خبر عاجل

لمن لا يريد أو يريد أن يفهم!

لمن لا يريد أو يريد أن يفهم!

نشر السبت 01 ديسمبر, 2018 في تمام الساعة 12:46

لمن لا يريد أو يريد أن يفهم!

 السبت 01-12-2018  

 

وضاح عيسى:

لم تكن الولايات المتحدة مهتمة في يوم من الأيام بالتسوية السياسية في سورية، إلا بقدر ما يحقق أطماعها وأهدافها العدوانية، وإن أكثر ما يعنيها من أي تحرك لها في هذا الاتجاه، على قلته، هو الوصول إلى مبتغاها فقط، إذاً، لا تقوم بأي فعل لا يحقق أي هدف من أهدافها، أو غاية تبتغيها، وإلا ما معنى عدم إرسال ممثلها إلى اجتماع أستانا الحادي عشر بصفة مراقب رغم الدعوة للحضور؟ هل يعني أنها غير مهتمة بالتسوية السلمية وتجد لنفسها مخرجاً للتنصل من مخرجات الاجتماع وعدم الالتزام بها؟ وإذا لم يكن كذلك؟ فما غاية واشنطن من عدم حضوره؟.
الإدارة الأمريكية لم تلتزم يوماً بتعهداتها، ولا بميثاق الأمم المتحدة وقوانينها وقراراتها إلا من باب ما يضمن مراميها وأطماعها التي لا تنتهي، على حساب شعوب العالم ودوله، فكيف تلتزم بأي جهد يرمي إلى تسوية سياسية في سورية لا يحقق ما تصبو إليه تلك الإدارة، سواء حضرت أم لم تحضر الاجتماع؟ فالجميع يعلم ويعي جيداً السياسة العدوانية التي تنتهجها الولايات المتحدة عموماً وتهدد ليس استقرار المنطقة وأمنها فحسب، وإنما الأمن والسلم العالميين.
الولايات المتحدة أمّ الإرهاب العالمي لا تريد هي ومن انساق مع سياستها أي حل للأزمة في سورية، لأن أي حل سينهي وجودها ومشروعها في سورية والمنطقة، لذلك نراها متمسكة بسياسة المراوغة والمماطلة في أي حل يطرح وتضع أمامه كل العراقيل وتتخذ ذرائع ومسوغات لبقاء «تحالفها» اللاشرعي مدة أطول تحت لافتة «محاربة» الإرهاب في عملية تضليله للرأي العام، والأنكى من ذلك نراها تدافع بشراسة عن التنظيمات التكفيرية المصنفة على اللائحة الدولية للإرهاب أدواتها في تحقيق مشروعها الإجرامي، وتومئ لها، قبل يومين من اجتماع أستانا، بمتابعة إجرامها مستخدمة الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً، في خرق فاضح لكل من اتفاق «تخفيف التوتر» واتفاق سوتشي بشأن إدلب والقوانين الدولية، لغاية دنيئة في نفسها.
على أي حال، بيان «أستانا11» أكد سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية، ورفض في الوقت نفسه كل محاولات إنشاء وقائع جديدة بذريعة مكافحة الإرهاب، وعليه فإن أي مساعٍ أخرى مشبوهة من أي طرف من أطراف التآمر مهما كان سعيه لن تتحقق أبداً، هذا لمن يريد أن يفهم، ومن لم يفهم ذلك في السياسة، فهناك أساليب أخرى لمن لا يريد أن يفهم!.
waddahessa@gmail.com