خبر عاجل

وضاح عيسى:

وضاح عيسى:

نشر السبت 02 فبراير, 2019 في تمام الساعة 19:01

تعديل أميركي بمسوغات كاذبة!

وضاح عيسى:

أيد مجلس الشيوخ الأمريكي تعديلاً على قانون السياسات الخارجية للولايات المتحدة في منطقتنا من شأنه فرملة خطط الرئيس دونالد ترامب للانسحاب من سورية وأفغانستان، بزعم أن (سحب القوات الأميركية من كلا البلدين سيتيح لتنظيمي «القاعدة وداعش» إعادة الانتشار وزعزعة استقرار مناطق ذات أهمية حيوية ويخلق فراغاً قد تملؤه إيران وروسيا، وأن ذلك سينعكس سلبياً على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها)!.
فالتعديل الجديد يعني بما يعنيه المصوتون عليه في مجلس الشيوخ «أن بقاء القوات الأميركية سيحد من مخاطر التنظيمين الإرهابيين ومن يدور في رحاهما والذين يمثلون خطراً جديّاً على الولايات المتحدة»، هكذا سوغ المصوتون ومن طرح هذا التعديل لنيل موافقة أغلب أعضاء المجلس والشروع إلى إقراره، لأن هذا الإقرار -وفقاً لمن صوت عليه- يمنح فرصة لعرقلة قرار ترامب بالانسحاب الذي أعلنه أواخر كانون الأول الماضي، بما يعنيه «الانسحاب» من تمدد للإرهاب على أنقاضه!.
نتائج التصويت وإن بدت تحدياً لخطط الرئيس ترامب بالانسحاب، إلا أنها لا تمنح قوة القانون ولا يمكنها منع ترامب من المضي قدماً في خططه التي يريد، وإن أظهرت في الوقت نفسه الهوة الكبيرة بين المشرعين الأميركيين وسياسات الرئيس المتبعة، وحجم الخلافات داخل الإدارة الأميركية فيما يتعلق بقراراته بخصوص المنطقة.
لكن، وللعودة إلى الوجود الأمريكي غير القانوني على الأراضي السورية، ومزاعم «محاربته» للإرهاب، فإن هذا الوجود اللاشرعي يثبت انتهاك الولايات المتحدة للمواثيق والقوانين والقرارات الدولية وعدم احترامها لسيادة الدول، وصار الرأي العام يعلم يقيناً أن من أوجد هذه التنظيمات الإرهابية هي الولايات المتحدة وحلفاؤها الذين عملوا على تدريب إرهابييها وتقديم كل أنواع الدعم لها لتنفيذ مخططاتهم في الدول التي تناهض السياسات الأميركية ومن يتبعها للوصول إلى الأهداف المرسومة من خلال حربهم الإرهابية بالوكالة والأصالة على الدول وشعوبها ونهب خيراتها ومقدراتها، والأنكى من ذلك أنهم اتخذوا من «المكافحة» الكاذبة ذريعة لوجودهم ونهبهم وممارسة إرهابهم!.
على أي حال فإن كل محاولات الالتفاف الأميركية باتت مفضوحة، الجميع يعرف جيداً أن من حارب التنظيمات الإرهابية وقضى على معظم إرهابييها وأعاد الأمن والاستقرار إلى أغلب المناطق هو محور مكافحة الإرهاب المكون من سورية وحلفائها الذين حققوا انتصارات كبيرة على الإرهاب وكيلاً وأصيلاً، لا كما يسوّغ التعديل الأمريكي بشكل كاذب، فكيف يستقيم الأمر بأن الأميركي ومن تبعه ممن كان لهم دور في إنشاء التنظيمات الإرهابية وتعزيز إرهابها لخدمة أهدافه، سيحاربها؟!.
waddahessa@gmail.com