خبر عاجل

توقيت أميركي للانسحاب

توقيت أميركي للانسحاب

نشر السبت 09 فبراير, 2019 في تمام الساعة 20:23

توقيت أميركي للانسحاب

السبت 09-02-2019

وضاح عيسى:

إذ صحّ ما قالته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية فإنها ربما تكون قد أنهت الجدل بشأن توقيت انسحاب القوات الأميركية من سورية، إذ بيّنت نقلاً عن مسؤولين أميركيين استعداد «البنتاغون» سحب جميع قواتها العسكرية من سورية في نهاية نيسان المقبل، ويأتي ذلك على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الانسحاب هذا في كانون الأول الماضي.
قرار الانسحاب الأميركي من سورية خيّم على الأجواء في المنطقة منذ إعلانه، إلا أنه وحتى هذا التوقيت لم نلمس أي خطوات جادة بهذا الخصوص رغم مضي ما يقارب نحو شهرين على إعلان الرئيس الأميركي للانسحاب، ولكن في حال التزمت الولايات المتحدة بالانسحاب بعد شهرين من الآن وفق ما أفصح عنه المسؤولون الأميركيون، فسيكون له انعكاس كبير على الأوضاع في سورية والمنطقة.
الجميع في المنطقة يترقب الانسحاب الأميركي الذي جاء على خلفية الانتصارات التي تحققها سورية وحلفاؤها في محور مكافحة الإرهاب على التنظيمات الإرهابية وكيلة الولايات المتحدة في حربها العدوانية على سورية، فالانتصارات السورية أفشلت رهانات واشنطن على تنظيماتها الإجرامية التي مارست كل أنواع الإرهاب من سفك للدم وزعزعة الأمن والاستقرار وتدمير البنى التحتية للسيطرة على القرار والهيمنة على الثروات والمقدرات، وهاهي الإدارة الأميركية تلملم أطرافها الآن وتسعى للتصرف بما يحفظ لها شيئاً من ماء الوجه، بعدما مارست بحق شعوب المنطقة كل أنواع الإجرام لخدمة أهدافها المشبوهة.
لاشك في أن سورية وحلفاءها يتابعون عن كثب كل التحركات الأميركية بشأن انسحابها العسكري من سورية، والذي أرادت الولايات المتحدة من هذا الوجود غير القانوني عرقلة تقدم الجيش العربي السوري في حربه على التنظيمات الإرهابية أذرعها في تحقيق أهدافها العدوانية، لكن انتصارات سورية وحلفائها على الإرهاب ودحر مشروعات داعميه وعلى رأسهم الولايات المتحدة شكلت هزيمة كبرى لها ولحلفائها في المنطقة ممن ينظرون لانسحابها بعين القلق لتداعياته عليهم.
وجود القوات العسكرية الأميركية في سورية غير شرعي، وذرائع وجودها باتت مفضوحة، ولم يبق أمام هذه القوات العدوانية إلا الانسحاب أمام الانتصارات التي يحققها محور مكافحة الإرهاب على إرهاب واشنطن وكيلاً وأصيلاً، فرهاناتها وكل مخططاتها الاستعمارية سقطت ولم يبق لها سوى الانسحاب في ظل اندحارها وإخفاقاتها المتكررة في المنطقة.
waddahessa@gmail.com