خبر عاجل

صفقة القرن من تهويد القدس الى تهويد الجولان الى تحويل معادلة الصراع العربي الصهيوني الى صراع عربي ايراني ..!

صفقة القرن من تهويد القدس الى تهويد الجولان الى تحويل معادلة الصراع العربي الصهيوني الى صراع عربي ايراني ..!

نشر الاثنين 15 ابريل, 2019 في تمام الساعة 20:20

صفقة القرن
من تهويد القدس الى تهويد الجولان
الى تحويل معادلة الصراع العربي الصهيوني الى صراع عربي ايراني ..!
بقلم : أكرم عبيد 
صفقة القرن ليست نبتا شيطانيا بل هي مشروع صهيوامريكي تم طرحه من قبل رئيس الادارة الامريكية ترامب بعد الهزائم العسكرية والسياسية التي منيت بها الادارة الصهيوامريكية في المنطقة سواء كانت بشكل مباشر او غير مباشر من سورية الى العراق الى المقاومة في فلسطين المحتلة ولبنان الى الصمود الاسطوري في اليمن المقاوم العظيم بالرغم من ان هذه الصفقة لم تختلف في جوهرها ومضمونها عن بعض المقترحات التي قدمتها الادارات الامريكية السابقة او ما يسمى بالمبادرة العربية المشبوهة التي قدمها النظام الوهابي التكفيري السعودي الى قمة بيروت عام 2002 . 
وبالرغم من اطلاق العنان لما يسمى صفقة القرن لكنها ما زالت في حدود التسريبات ولم يفصح الرئيس الامريكي اليميني العنصري المتطرف ترامب عن تفاصيلها بالرغم انه بدأ بترجمة اهم تفاصيلها قبل اعلانها في تغريداته على توتير بدءاً بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة ونقل سفارته اليها الى اعلان الاعتراف بالجولان تحت سيادة سلطات الاحتلال الصهيوني وتشديد الحصار على سورية وايران ووضع الحرس الثوري الايراني على قائمة الارهاب بالإضافة لحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق وغيرها من من الفصائل الفلسطينية المقاومة .
واعتقد جازماً ان الرئيس الامريكي ومنذ اللحظة الاولى لفوزه بالانتخابات الامريكية تعمد في حملته الانتخابية اطلاق الوعود اليمينية العنصرية المتطرفة والذي يحاول ترجمتها على ارض الواقع خلال فترته الرئاسية الاولى التي افتتحها بعقلية التاجر ومنطق الربح والخسارة وعلى قاعدة " امريكا اولاً " مما ازم الوضع الداخلي الامريكي وخاصة بعدما اصطدت قراراته الفردية بمعظم النواب الامريكيين سواء من الجمهوريين والديمقراطيين ولم تنحسر الازمة في الداخل الامريكي بل استولدت ازمات خارجية وخاصة مع اقرب المقربين من حلفاء الادارة الامريكية بشكل عام وحلفاء الرئيس ترامب بشكل خاص فوضع نفسه امام مصاعب وازمات حقيقية اضعفت الدور الامريكي على الصعيد العالمي وافقدته المصداقية والتوازن.
وانطلاقا من هذه المعادلة تعمد الرئيس ترامب الهروب من ازمته الداخلية والخارجية بإطلاق ما يسمى صفقة القرن لتصدير ازمته للخارج وخلط الاوراق في الداخل الامريكي لكسب ود اليمين العنصري الامريكي بالإضافة للوبي الصهيوني في الانتخابات النصفية الامريكية ليضمن الفوز بولاية امريكية ثانية في المستقبل ومن جانب اخر تعمد رمي طوق النجاة لشريكه اليميني العنصري الصهيوني نتنياهو المهدد بالسقوط في الانتخابات الصهيونية والذي فاز بمعظم مقاعد الكنيست الصهيوني بعد اطلاق وعوده ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة ورفض وضع القدس على طاولة المفاوضات لأي سبب كان بدعم ومساندة الرئيس الامريكي ترامب ومن جانب اخر تعمد الرئيس الامريكي ترامب الرد على هزائم ادارته تحت ضربات الجيش العربي السوري وحلفائه في سورية كما في العراق تحت ضربات الحشد الشعبي وحلفائه مرورا بصمود وانتصارات المقاومة من فلسطين المحتلة الى المقاومة الباسلة في لبنان والصمود الاسطوري للمقاومة اليمنية في مواجهة العدوان الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي مما أزعج الادارة الامريكية وحلفائها في تحالف الشر الغربي فتعمد اطلاق ما يسمى صفقة القرن التي تجاوزت حدود تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لتشمل كل اطراف محور المقاومة والصمود وعلى قاعدة سياسة القضم والقرض حسب الاولويات التالية:
اولاً : بدأ اعلان ما يسمى الصفقة بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لما يسمى الدولة اليهودية ونقل السفارة الأمريكية من ارضنا المحتلة عام 1948 الى القدس المحتلة عام 1967 وترافق هذا الوعد مع قرار حجب المساعدات الامريكية عن المؤسسة الدولية الأونروا لمحاصرتها وانهاء دورها كونها كانت وما زالت شاهد العصر على ابشع جريمة لم يشهد العصر الحديث مثلا لها كمقدمة لشطب وتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين للأرض التي شُردوا منها بقوة المجازر والمذابح الجماعية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في الاراضي المحتلة عام 1948 .
ثانياً : وبعد تهويد القدس اطلق اعلانه الثاني الذي اعترف بالجولان العربي السوري تحت سيادة الكيان الصهيوني بع الحاح شريكه بالإجرام نتنياهو بالرغم من تعارض اعلاناته وتغريداته مع الرأي العام العالمي ومؤسسات الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الاقليمية والعربية مما احرج الادارة الامريكية واحرج صاحبها ترامب .
ثالثا : تعمد التاجر الامريكي ترامب تشديد الحصار على سورية والجمهورية الاسلامية الايرانية معتقدا ومتوهما أن ما فشلت القوة الصهيوامريكية الارهابية بتحقيقه بالقوة ربما يحققه بالحصار وخاصة بعدما قرر رسميا إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية في سابقة خطيرة ستكون الأولى لتصنيف واشنطن جزءا من حكومة أجنبية إرهابيا وأثار هذا الإجراء مخاوف كثيرة داخل الولايات المتحدة من احتمال نشوب اشتباكات او حرب بين القوات الايرانية والقوات الامريكية في المنطقة وخاصة بعدما صنفت ايران في خطوة جوابية القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إرهابية وفي نفس السياق حذر السناتور الجمهوري راند بول إدارة الرئيس الأميركي ترامب من الإقدام على إعلان حرب على إيران، مشددا على أن البيت الأبيض لا إذن لديه بفعل ذلك دون سماح الكونغرس لذلك تعمد الرئيس ترامب العمل من اجل تشكيل ما يسمى الناتو العربي للقيام بالمهام الارهابية القذرة سواء بتشديد الحصار على الجمهورية الاسلامية الايرانية وسورية وكل اطراف محور المقاومة وربما فتح بوابة الحرب على ايران باعتبارها اصبحت تشكل التهديد الاساسي على المصالح الصهيوامريكية في المنطقة وعلى الانظمة العربية المتصهينة في الخليج العربي كما يزعمون
ولم يكتفي الرئيس الامريكي بذلك بل وضع معظم فصائل المقاومة على القوائم الامريكية السوداء بحجة انها ارهابية من حزب الله وحركة امل في لبنان الى معظم الفصائل الفلسطينية المقاومة الى الحشد الشعبي بالعراق ومعظم الاحزاب والقوى والشخصيات المقاومة التي تواجه الاحتلال والعدوان والطغيان .
رابعاً : ان التاجر والسمسار الامريكي ترامب قاتل اطفالنا في شمال وشرق سورية والعراق تعمد تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وتحويل معادلة الصراع العربي الصهيوني الى معادلة للصراع العربي الايراني بعد فتح بوابة التطبيع بين الانظمة العربية المتصهينة بقيادة النظام الوهابي التكفيري السعودي مع الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة كمقدمة لتشكيل ما يسمى الناتو العربي المزعوم . وبالرغم من الرفض الفلسطيني الشامل لما يسمى " صفقة القرن " يعتقد صهر الرئيس الامريكي كوشنير متوهما كما اشار الكثير من الخبراء الامريكيين أنه يأمل بطرح مغريات اقتصادية استثمارية على الفلسطينيين تعوض خسارتهم السياسية المتوقعة من الصفقة الجديدة وهو ما أطلق عليه روبرت مالي "فانتازيا كوشنر حول سلام الشرق الأوسط". المزعوم
وفي نفس السياق كشفت القناة الصهيونية " كان " تفاصيل جديدة عن "صفقة القرن" المزعومة وقالت إن الولايات المتحدة الأمريكية، طلبت من الأردن توطين مليون لاجئ فلسطيني مقابل استثمار 45 مليار دولار بالمملكة ..
وبحسب قناة “كان”، سيتم نقل أراضي أردنية للسيادة الصهيونية مقابل نقل أراضي سعودية بنفس الحجم والمساحة للسيادة الأردنية ..
وأضافت القناة أن كل من مصر والأردن ، أبدوا موافقتهم المبدئية على بنود صفقة القرن لكن الملك عبد الله الثاني قال “إن الصفقة خطيرة، وصعبة التنفيذ” ..
وبالنسبة لمصر، سيكون دورها تسهيل دخول وخروج الفلسطينيين من والى أراضيها وبعد ذلك توطينهم في سيناء واقامة مناطق صناعية كبرى لهم ومقابل ذلك ستحصل مصر على 65 مليار دولار والموافقة على اعادة اعمار شبه جزيرة سيناء ..
كما اكدت القناة الصهيونية ان الرئيس الامريكي ترامب اطلع الرئيس المصري السيسي على التفاصيل النهائية للصفقة، خلال زيارته لواشنطن واشار نفس المصدر الى أن دول الخليج العربي، هي التي ستمول تنفيذ وتطبيق بنود صفقة القرن ومن المقرر ان يلتقي الرئيس ترامب مع السيسي الاسبوع القادم لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق ..
كما أكدت القناة الصهيونية الى أن بنود صفقة القرن ستشمل نوعا من الكونفدرالية المشتركة بين الكيان والأردن والسلطة الفلسطينية في ادارة الضفة الغربية ..
وفي النهاية ما زالت صفقة القرن الصهيوامريكية المزعومة غامضة في تفاصيلها الحقيقية بالرغم من التسريبات عبر الصحف الصهيوامريكية التي ربطت بين تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني كمقدمة لتطويع محور المقاومة والصمود لفرض الشروط والاملاءات الصهيوامريكية عليه بالقوة بشكل خاص وعلى المنطقة بشكل عام .
وهذا يعني ان المشروع الصهيوامريكي ما زال يهدد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني بشكل جدي كما يهدد محور المقاومة والصمود وخاصة سورية والجمهورية الاسلامية الايرانية لذلك لا بد من رفض صفقة القرن بكل اعلاناتها ومقرراتها التصفوية وخاصة اعلان تهويد القدس والجولان العربي السوري المحتل لأنها تتعارض مع كل المواثيق والاعراف الدولية وقرارات مجلس الامن والجمعية العامة ذات الصلة بالأراضي العربية المحتلة ولا بد من مواجهة تداعياتها وخاصة كسر الحصار على سورية وابرأن والعمل بأقصى سرعة لفتح الخط البري بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت لإفشال كل مخططاتهم ومراهناتهم على تحويل دول محور المقاومة الى دول فاشلة وفرض ما يسمى الفوضى الخلاقة لإسقاط انظمتها الوطنية التي صمدت في مواجهة العدوان والطغيان الكوني كما حصل في سورية التي حققت انتصارات مهمة على معظم الجغرافية السورية منذ ثمان سنوات خلت وحتماً ستكون لهذه الانتصارات اهمية كبيرة في مواجهة الحرب الاقتصادية والحصار كما سيكون لها الدور المميز في على صعيد استنهاض الشارع العربي المقاوم في مواجهة صفقة القرن واسقاطها كمقدمة للإسقاط الحصار وكل اهداف العدوان الصهيوامريكي الجديدة القديمة .
اما على الصعيد الفلسطيني لا بد من التحرك سريعا على الصعيد الفلسطيني والعمل على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتجاوز الخلافات بين سلطة عباس وسلطة حماس لان فلسطين اكبر من الجميع وعلى قاعدة الاجماع الوطني الفلسطيني المقاوم وسحب وثيقة الاعتراف بالكيان الصهيوني واسقاط التنسيق الامني والعودة للأصول في عقد مجلس وطني توحيدي حقيقي يعيد الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني المعدل عام 1968 وإسعاده وحدة م . ت . ف كحركة تحرر وطني مقاومة اتشكل المرجعية الحقيقية الى جانب الاخوة في محور المقاومة والصمود لاستعادة كامل الاراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها فلسطين من بحرها الى نهرها والجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا.
akramobeid@hotmail.com