خبر عاجل

عيد المقاومة والتحرير التاسع عشر

عيد المقاومة والتحرير التاسع عشر

نشر السبت 25 مايو, 2019 في تمام الساعة 08:43

عيد المقاومة والتحرير التاسع عشر

* ذكرى تاريخية ليوم مجيد ولمسيرة جهاد ومقاومة منتصرة. * أهمية النصر المؤزر في ذلك اليوم، يكمن في تحطيم قدرة العدو على الاحتفاظ بالأرض التي يحتلها وتدمير نظريات الأمن الصهيونية.

* كلما حلت الذكرى تتجدد العزيمة والإصرار على مواصلة النضال وكلما حانت المناسبة تتجدد الثقة بحتمية الانتصار, وكلما كانت الاستفادة من دروس التجربة قائمة كلما تعاظمت وتعمقت أزمات العدو ويقترب موعد الانهيار.

* تحل في الخامس والعشرين من أيار  على لبنان وفلسطين ومحور المقاومة وأحرار وشرفاء الأمة، الذكرى التاسعة عشر لعيد المقاومة والتحرير، ذلك اليوم الذي شهد يوم اندحار الغزاة وعملائهم عن ارض لبنان الشقيق، تحت وقع ضربات المقاومة الفاعلة، التي اقضّت مواجع العدو وأجبرته على التقهقر مجرجراً أذيال الخيبة والفشل والهزيمة.

* وهي ذكرى تاريخية ليوم مجيد تستحق الوقوف عندها كعلامة مضيئة ونموذج مشرف وصفحة جهادية ونضالية أصيلة ومنتصرة , وإذ نشارك أهلنا في لبنان الشقيق افراحهم واعتزازهم بالمناسبة، فإننا نشارك حزب الله إحياءه لهذه الذكرى التي تعمدت بدماء الشهداء الابرار اللذين نقف اليوم في رحابهم وفي هذه الأيام التي تحلق فيها أرواحهم فوق لبنان وفلسطين وسماء الأمة كلها وترصع اسماؤهم بحروف من نور لتظل تذكر الأجيال ان حب الوطن من الايمان وان الدفاع عن الوطن قيمة من قيم الشرف والنخوة والكرامة، وان نيل السيادة والاستقلال والتمتع بالحرية ينتزع انتزاعاً عندما تتعرض الاوطان للاغتصاب او الاحتلال او التآمر والعدوان.

* ذكرى النصر المؤزر في الخامس والعشرين من ايار عام 2000 ذكرى حافلة بالمعاني والدلالات والدروس المستفادة والانجازات, أهدت الأمة كلها والمقاومين في طليعتها نموذجاً مشرفاً, لفعل الكفاح والجهاد ، وأعطت للشعب الفلسطيني أملاً ودعماً ومسانده والتزاماً بمركزية القضية الفلسطينية في نضال امتنا وأعطت للصهاينة الغزاة علامة على اقتراب موعد اندحارهم ورحيلهم فلا مستقبل للغزاة في اوطان شعوب حرة وكريمة تأبى الذل والهوان ولا تسوية مع طامعين عنصريين عدوانيين همهم الاخضاع والهيمنة وبسط السيطرة والنفوذ لخدمه اهداف المشروع الاستعماري الغربي

* لقد جسدت المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله مسيرة حافلة بالانتصارات، وفية لنضالات سابقة على يد ابطال الحركة الوطنية اللبنانية جنباً الى جنب مع نضال الشعب الفلسطيني فطورت التجربة واغتنت في الدروس المستفادة واجترحت مآثر وحققت نصراً أهدته لكل لبنان وللشعب الفلسطيني ولكل مواقع الصمود والمقاومة في الأمة فكان لسوريا وإيران ما يستحقانه على دورهم واحتضناهم ودعمهم ومساندتهم.

*على يد المقاومة في لبنان تحطمت نظريات العدو الأمنية والعسكرية، وأفشلت مخططاته وهو الذي تغنى بنظرية كي الوعي، وضرب اللحمة بين الشعب والمقاومة وتدمير البنية التحتية والقرى والبلدات لخلق هوة بين الجماهير والمقاومة ليأتي الجواب من الناس الصابرين الصامدين المضحيين ولسان حالهم يقول، نحن ابناء المقاومة ورجال المقاومة هم أبنائنا، نحن الحاضنة، نحن الرافد وخزان المقاومة، في بيوتنا وقرانا ومزارعنا تتجذر إرادة المقاومة لأنها إرادة الحياة الحرة والكريمة.

*لقد حطمت المقاومة نظريات العدو العسكرية ، ليحل محلها معادلات المقاومة، تل أبيب مقابل الضاحية، حيفا وما بعد حيفا مقابل بيروت, الحرب القادمة ستكون على ارض الجليل فلينتظرنا العدو اذا ما ارتكب الحماقات والغطرسة  والعدوان.

* لكن مخططات الاعداء لا تنتهي فالحروب بالوكالة نهجاً جرى صياغته، فالتدمير، والنيل من المقاومة والتشويه والتآمر واستهداف عوامل القوة هي عناوين المخططات اليوم  ووسيلتهم الفرقة والفتنه وأداتهم الارهاب الاسود وغاياتهم تقويض الاوطان والدول المركزية ويروجون لمفاهيم جديدة للشعب والوطن لضرب الوحدة والتلاحم، والاهداف الكبرى في الوحدة والتقدم، من هنا فأن مسيرة النضال والجهاد لم تتوقف في الخامس والعشرين من ايار عام 2000، فلقد تجددت في تموز عام 2006، وحققت المقاومة انتصارات جديدة وكتبت سفر بذل وجهاد ونصر مؤزر، وها هي اليوم تواصل دورها الجهادي، فلقد أضحت قوة اقليمية كبرى لا يقتصر اهميتها على لبنان فحسب بل عامل قوة ومنعه للأمة بأسرها.

* في عيد المقاومة والتحرير نقف عند نضالات شعبنا الفلسطيني في الذكرى ال 71 على النكبة مؤمنين بحتمية النصر قادرين على رؤية عوامل قوة العدو وعوامل ضعفه، قادرين على قراءه  أزماته  العميقة والإستراتيجية التي ستظل تتعمق اكثر فأكثر، كلما كانت المقاومة اشد وقعاً وكان الشعب اكثر صموداً وصبراً ومواجهة، كانت القدرة على إفشال مخططات تصفية قضية فلسطين وخاصة في هذه المرحلة التي يجري التحضر فيها لما يسمى (صفقة القرن) المشروع الأمريكي الصهيوني لتصفية قضية فلسطين والتي تجد أدوات لها من بعض أطراف النظام الرسمي العربي.. ان نضال ومقاومة شعبنا المستند إلى محور المقاومة والأحرار والشرفاء في الأمة اجمع كفيل بإسقاط صفقة القرن هذه واي مشروع تصفوي آخر فما يخطط له الأعداء لا يمكن أن يكون قدراً محتوماً امام شعب مقاوم عنيد متمسك بوطنه وبحقوقه وبإنتمائه للأمة.

* في هذه الذكرى نتوجه بالتحية لأرواح الشهداء الأبرار، شهداء المقاومة في لبنان، شهداء فلسطين، شهداء سوريا، شهداء العراق، شهداء اليمن، وكل الرموز الأبية التي عرفتها أمتنا في تاريخ كفاحها المجيد.

(ابو فاخر / امين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة)