ثلاث قمم خليجية وعربية وإسلامية دفعة واحدة دعا إليها النظام السعودي ما يشبه الفزعة البدوية بعد أن اهتز عرش المملكة على وقع صواريخ عدة أطلقت من طائرات يمنية صغيرة مسيرة أصابت شركة أرامكو النفطية، واستغلت السعودية قداسة الزمان والمكان لإطلاق مسلسل القمم الثلاث ليكون في العشر الأخير من شهر رمضان المبارك وعلى أرض مكة الطاهرة لمواجهة الرعب الذي أصاب حكامها.

لقمم وخاصة العربية بعد أن تم إخصاؤها بالمال النفطي وتسليم قيادتها لقطر ثم للسعودية أصبحت أداة تتلاعب بها وبقراراتها المملكة الوهابية وفقدت أي وزن لها وغابت عنها القضايا الأساسية للعرب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وسَخَّرها معظم حكام الخليج لتحويل الصراع في المنطقة ليكون صراعاً مع إيران بدلاً من الصراع مع العدو الإسرائيلي الغاصب للأرض والحقوق والمقدسات.
وفي قمم السعودية حضرت الصواريخ اليمنية وهمشت فلسطين بكل مدنها وقراها على امتداد مساحتها التاريخية بقدسها وأقصاها وكنيسة قيامتها، المستهدفة بكليتها بمخططات التهويد والصهينة المشمولة برعاية وحماية الإدارة الأمريكية وصمت المجتمع الدولي، وغض طرف الأنظمة الرجعية العربية.. غاب الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاماً والصواريخ التي تقتل وتدمر وتشرد الغزيين واستحضروا «الخطر الإيراني» المزعوم وغاب الخطر الصهيوني الداهم والدائم والجاثم على صدر فلسطين والأمة برمتها منذ قرن من الزمن..
تبارى «القادة العظام!» بالخطابة عن «الخطر النووي الإيراني» الموهوم وتجاهلوا المفاعل النووي «الإسرائيلي» ومئات الرؤوس النووية الموجودة في مستودعات الكيان الغاصب منذ ستينيات القرن الماضي.. رفعوا المتاريس في وجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أيامها الأولى، حين مزقت «العلم الإسرائيلي» ورفعت العلم الفلسطيني مكانه، وفتحوا أبواب العديد من عواصمهم ومدنهم للوفود الصهيونية السياسية والاقتصادية والأمنية والرياضية.
ما كان أحد ينتظر من قمم كهذه يقودها ترامب ونتنياهو بالروموت كونترول أي نتائج وهي لم تعد موضع اهتمام أي عربي أو مسلم بعد تدجينها من قبل أعداء العرب والمسلمين وتحويلها إلى مكان لإثارة الفتن والنزاعات المذهبية وخدمة المشاريع الأمريكية- الإسرائيلية في المنطقة.
tu.saqr@gmail.com