خبر عاجل

القرصنة الامريكية البريطانية في مضيق جبل طارق

القرصنة الامريكية البريطانية في مضيق جبل طارق

نشر الأحد 07 يوليو, 2019 في تمام الساعة 08:28

القرصنة الامريكية البريطانية في مضيق جبل طارق 

 

زباد الاسدي


يبدو أن ادارة ترامب في سلوكها العدواني الغبي والشاذ على صعيد العقوبات الاقتصادية العشوائية الموجهة للعديد من بلاد العالم التي لا تروق لهذه الادارة , قد وصلت بالاتفاق مع ذنبها الامبريالي البريطاني وفي ظل العجز الاوروبي الى مرحلة هستيرية غير مسبوقة . فالقرصنة البريطانية بالتنسيق مع إدارة ترامب التي تعرضت لها ناقلة النفط الايرانية المُتوجهة الى سوريا عبر مسار طويل حول القارة الافريقية, تُشكل سابقة خطيرة من السلوك الاخرق الذي لا يحترم أي شكلٍ من أشكال القانون الدولي ... وهنا يُمكن إيراد الملاحظات والمخاطر التالية الناتجة عن هذه القرصنة : 
أولاً : جاء هذا السلوك البريطاني الغير مسؤول وتم تنفيذه من قبل حكومة المحافظين الحالية التي تُواجه أزمة سياسية حادة حول اشكاليات الخروج من الاتحاد الاوروبي في ظل التدهور الحاد في شعبية حزب المُحافظين الذي تقوده تيريزا ماي لصالح حزب البركست الجديد بقيادة نايجل فاراج والحزب الليبرالي الديمقراطي ..وبالتالي فهذه الحكومة ما زالت تسعى وتلهث في ظل هذه الازمة وراء دعم أمريكي قوي من قبل إدارة ترامب .. وهذا ما يُفسر سرعة الاستجابة البريطانية لطلب ادارة ترامب في احتجاز ناقلة النفط الايرانية .
ثانياً : هذا النوع من القرصنة والتعرض لسفن الملاحة الدولية خارج إطار القانون الدولي سيُفجر بلا شك عمليات احتجاز أو قرصنة شبيهة من قبل دول أخرى ليس فقط من قبل الدول التي تعرضت سفنها للقرصنة ولا سيما إيران التي تستطيع بكل سهولة التعرض لسفن بريطانية أو أمريكية في الخليج ومضيق هرمز , بل أيضاً من قبل دول أخرى قد تجد مُبررات لاحتجاز سفن لدول معادية لها على أرضية الخلافات أو الصراعات العسكرية مع هذه الدول ... وهذا ما سيُعرض المناخ الدولي للخطر والصراعات العسكرية المُدمرة , إضافة الى انهيار الاحترام للقوانين الدولية .
ثالثاً : هذا الاجراء البريطاني سيُدمر بكل بساطة ما تبقى من الالتزام الايراني أو الاحترام الاوروبي للاتفاق النووي الايراني .. وهذا بالضبط ما تسعى اليه إدارة ترامب أو العدو الصهيوني والتحالف الاماراتي السعودي .
رابعاً : أظهرت عملية القرصنة والاحتجاز لناقلة النفط الايرانية وعرت التواطؤ والتخاذل العربي ضد سوريا وإيران في الوقت الذي اضطرت فيه هذه الناقلة أن تسلك طريقاً طويلاً جداً حول القارة الافريقية لتجنب المرور عبر قناة السويس لتأمين إمدادات النفط الى سورية التي يتعرض شعبها لحصار خانق من قبل منظومة الغرب وعملائها في المنطقة وعلى رأسهم النظام المصري الذي يمنع السفن الايرانية من المرور عبر قناة السويس .