خبر عاجل

لماذا تنعكس انجازات وانتصارات اليمنيين قلقا ورعبا في اسرائيل؟!

لماذا تنعكس  انجازات وانتصارات  اليمنيين قلقا ورعبا في اسرائيل؟!

نشر الثلاثاء 09 يوليو, 2019 في تمام الساعة 12:15

لماذا تنعكس 
انجازات وانتصارات 
اليمنيين قلقا ورعبا
في اسرائيل؟!


محمد النوباني


في تطور لافت سيترك بصماته الواضحة على خريطة القوى التي ستكون في دائرة المواجهة مع اسرائيل في اي حرب كبرى قادمة كشف مصدر عسكري يمني النقاب عن ان الصناعات العسكرية اليمنية التابعة للجيش واللجان الشعبية تمكنت من تطوير صاروخ باليستي يحمل اسم "قدس واحد" بإمكانه إصابة أهدافه بدقة عالية على بعد٢٥٠٠ كم من الاراضي اليمنية..
وبدخول هذا الصاروخ الى الخدمة العسكرية يحق لحكام اسرائيل ان يقلقوا لانه بامتلاك الجناح اليمني من محور المقاومة لمثل هذا الصاروخ وربما قريبا غيره تصبح فلسطين التاريخية تحت مرمى الصواريخ البليستية اليمنية بعد ان باتت كل اراضي السعودية والإمارات وكل القواعد والبوارج الحربية الامريكية في الخليج في مرمى الصواريخ البليستية والمجنحة والطائرات المسيرة اليمنية. .
لقد كان حلم احرار اليمن تاريخيا ان ينفروا خفافا وثقالا الى فلسطين للدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي بعتبرونها قضيتهم المركزية ولكن بعد المسافات والتعقيدات الجيو- سياسية الناجمة عن تقسيمات سايكس بيكو كانت تحول دون ذلك إلا في أضيق نطاق حيث تمكن يمنيون يحملون جوازات سفر أجنبية من الوصول إلى لبنان والقتال في صفوف الثورة الفلسطينية الى ان أجبرت على الخروج من بيروت في صيف العام ١٩٨٢ من القرن الماضي .
وبامكاننا القول ان حكومات اسرائيل المتعاقبة كانت تعتبر الشعب اليمني خطرا محتملا على إسرائيل ليس لان اليمنيين يعتدون مبدئيا المشروع الصهيوني ويرفعون شعار الموت لاسرائيل وانما ايضا بسبب موقع اليمن في منطقة باب المندب الاستراتيجية على البحر الأحمر، ولذلك فإن حكومة نتنياهو لم تكتف بتأييد الحرب التي شنتها السعودية والإمارات قبل أكثر من أربع سنوات على اليمن بل وشاركت مع الولايات المتحدة ولو بشكل سري في تحالف العدوان من خلال إرسال خبراء عسكريين وطيارين شاركوا فعلا في العمليات الحربية كما أكد الحوثيون 
ولذلك فقد كان قلب اسرائيل يخفق مع كل طلعة لسلاح الجو اليمني المسير ومع كل رشقة صواريخ يمنية باليستية ومؤخرا مجنحة تطلق على المطارات والمواقع الاستراتيجية السعودية والاماراتية ليس لان دخول هذه الاسلحة مكن الحوثيين من تغيير مسار الحرب لصالحهم بل وايضا لان الاسرائيليين يعرفون بان مثل هذه الاسلحة وربما أكثر تطورا ودقة منها موجودة لدى حزب الله اللبناني وسوريا و المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، فكيف سيكون حالهم فيما لو اندلعت الحرب في الشمال والجنوب وعلى كل الجبهات في ان واحد؟.
وباختصار فان اعلان الامارات عن سحب قواتها من اليمن ولو بشكل خجول وغير رسمي حتى اللحظة جاء بسبب صمود وبسالت الشعب اليمني اولا وسبب تكاليف الحرب الباهظة على الخزينة الاماراتية ثانيا وليس للتفرغ لتقديم مساعدات انسانية كما زعم البعض 
فالامارات ومعها السعودية شنتا الحرب على اليمن من أجل نهب خيرات هذا البلد والسيطرة على موانئه الطويلة على البحر الأحمر وكان الامن الاسرائيلي في منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي وبالتالي فان هزيمتهما هناك هو هزيمة لمشروع امريكا واسرائيل ومقدمة لتفككهما
بقي القول ان ما دفعني لكتابة هذه المقالة هو أنني قرأت قبل عدة أيام تقريرا كان موقع "ديبكا"الاستخباراتي الاسرائيلي قد نشره في الثاني من تشرين الثاني عام ٢٠١٧ تعقيبا على تهديد كان أطلقه مساعد الناطق بلسان الجيش واللجان الشعبية اليمنية اللواءعزيز راشد بضرب قواعد اسرائيلية في أرتيريا واذا لزم الأمر في اسرائيل نفسها ردا على العدوان السعودي الاماراتي على اليمن .
ففد شكك التقرير بوجود صواريخ حوثية تستطيع بلوغ تلك الأهداف سيما ان أرتيريا تبعد عن اليمن ٩٧٣ كم وعن اسرائيل ٢٢١١ كم.،ولكن تمكن الصواريخ اليمنية من إصابة اهداف في الرياض التي تبعد عن اليمن ١١٢٥ كم وفي ابو ظبي التي تبعد عن اليمن ١١٦٣ كم وبالامس العالم اليمني عن تطوير صاروخ "قدس واحد" الذي يبلغ مداه ٢٥٠٠ كم بالاضافة الى الطائرات المسيرة بعيدة المدى يدحض ذلك التقرير جملة وتفصيلا