خبر عاجل

في الذكرىال 50 لاحراقه ... لا تسبعدوا ان نستيقظ ذات يوم على خبر انهيار المسجد الاقصى؟!

في الذكرىال 50  لاحراقه ... لا تسبعدوا  ان نستيقظ ذات يوم على خبر  انهيار المسجد الاقصى؟!

نشر الاربعاء 21 اغسطس, 2019 في تمام الساعة 15:03

في الذكرىال 50 
لاحراقه ... لا تسبعدوا 
ان نستيقظ ذات يوم على خبر 
انهيار المسجد الاقصى؟!


محمد النوباني 


تحل اليوم الاربعاء الذكرى ال 50 لجريمة احراق المسجد الاقصى المبارك على يد الصهيوني الاسترالي مايكل روهان الذي ارتكب فعلته الشنيعة في مثل هذا اليوم من العام 1969 بتواطؤ مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي قطعت المياه بشكل متعمد ساعة احراقه كما عرقلت وصول سيارات الاطفاء اليه لكي تلتهم النيران اكبر مساحة ممكنة منه.
وغني عن القول بأن جريمة احراق المسجد الاقصى لم تكن تصرفا فرديا معزولا او تصرفا احمقا لرجل فقد عقله بقدر ما كانت فعلا واعيا لصهيوني يهودي يؤمن كما الصهاينة المسيحيين بان هدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم الثالث على انقاضه هو ضرورة ملحة للوصول بالفكر التوراتي التلموذي الصهيوني لاعلى غاياته وعودة المسيح المنتظر 
وفي هذا السياق لم تكن مصادفة ان مايكل روهان الذي ارتكب جريمة احراق المسجد الاقصى عام 1969 وباروخ جولدشتاين الذي ارتكب مجزرة الحرم الابراهيمي في الخليل اعلنا بشكل واضح انهما نفذا جريمتيهما بناء على اوامر الرب وللتقرب منه ونيل رضاه.
ورغم التباعد الزمني النسبي بين جريمة حرق المسجد الاقصى ومجزرة الحرم الابراهيمي التي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين وهم سجدا فان القاسم المشترك الاعظم بينهما انهما كانتا تهدفان الى تحقيق التقسيم الزماني والمكاني للمسجدين بين المسلمين والصهاينة كخطوة على طريق تحقيق الهدف الصهيوني الحقيقي المعلن وهو تهويد الاول بالكامل وتحويله الى كنيس يهودي خالص وتهويد الثاني بعد تقسيمه زمانيا ومكانيا قبل هدمه وتحويله الى كنيس يهودي خالص ايضا
وما يمكن قوله بمناسبة الذكرى ال 50 لجريمة احراق المسجد الاقصى ان الصهاينة واصلوا العمل ومنذ احتلالهم للقدس في حرب الخامس من حزيران عام 1967 على تهيئة الاجواء التي تمكنهم من هدم الاقصى بصمت و بدون ضجيج وذلك عبر الايحاء بان ذلك قد تم بفعل عوامل مناخية
فالحفريات واقامة الانفاق واخرها النفق الذي جرى افتتاحه بحضور السفير الامريكي في اسرائيل الشهر الماضي قد ينجم عنهما في اية لحظة سقوط المسجد اذا ما حدثت هزة ارضية او حتى نتيجة لاختراق طائرة حربية اسرائيلية حاجز الصوت قي حال اتخذت الحكومة الاسرائيلية قرارا سياسيا بذلك بدعم من ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها في السادس من كانون الاول عام 2017..
وشخصيا اقول انه في ظل ضعف الموقف الفلسطيني وتهافت الانظمة العربية على تطبيع العلاقات مع اسرائيل والصمت المريب على الاقتحامات اليومية له ان نستيقظ ذات يوم على خبر سقوط المسجد الاقصى على الارض
عود على بدء فان المسجد الاقصى اصبح مستباحا وايلا للسقوط عندما صمت العرب والمسلمون على جريمة احراقه عام1969 ومكنوا رئيسة الوزراء الاسرا ئيلي الاسبق جولدا مائير التي اعترفت بمذكراتها من انها لم تنم ليلة احراق المسجد خوفا من زحف العرب والمسلمين لتدمير اسرائيل ثأرا لاخراق المسجد من النوم بهدوء وسكينة في الايام التالية.
اخيرا فانه لا يفوتني بهذه المناسبة ان احيي المقدسيين الذين هبوا لاطفاء المسجد الاقصى في ذلك العام المشؤوم بكل ما طالته ايديهم ويواصلون الدفاع عنه باللحم الحي حتى يومنا هذا..