خبر عاجل

ردود الفعل على مجازر صبرا وشاتيلا:

ردود الفعل على مجازر صبرا وشاتيلا:

نشر السبت 07 سبتمبر, 2019 في تمام الساعة 09:18

ردود الفعل على مجازر صبرا وشاتيلا:


د.غازي حسين


بدأت أنباء المجازر تتسرب منذ الساعات الأولى لارتكابها، حيث كانت النساء والشيوخ والوجهاء يتوجهون إلى الحواجز الإسرائيلية ويخبروهم بما يحدث في المخيمين. وازداد تسرب الأنباء عن فظائعها في اليوم التالي الموافق في 17 أيلول، حيث أجمعت الأنباء حتى ذلك اليوم على أن عدد الضحايا من المدنيين يزيد عن (1400). وكانت إبادتهم تتم بالخناجر والبلطات والسواطير وإطلاق الرصاص والنسف بالقنابل اليدوية وتدمير المنازل بالجرافات على من فيها من اللاجئين الفلسطينيين.
بدأت مجازر صبرا وشاتيلا يوم الخميس واستمرت حتى ظهر السبت، أي أكثر من ستين ساعة.
بعث عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برسالة إلى الرئيس الفرنسي ميتران يتوسل إليه فيها باسم الدماء الفلسطينية البريئة التدخل فوراً لوقف الإبادة الجماعية والمذابح الوحشية التي ذهب ضحيتها حتى ذلك الوقت ما يزيد عن (3500) من المدنيين، ولكن السفاح شارون استمر بتطويق المخيمين وتابع المجرمون من القوات اللبنانية ارتكاب المجازر الوحشية.
وروى شهود عيان مشاهد الرعب وعمليات التعذيب والتنكيل والاغتصاب قبل القتل، والقتل الجماعي وقطع الرؤوس وتفجير الجثث..
وأدخل شارون الجرافات إلى المخيمين للمساعدة في تدمير المنازل على من في داخلها ولإخفاء معالم المجازر الرهيبة، التي أظهرت وحشية وهمجية «إسرائيل» وعملائها من الانعزاليين في لبنان.
وأكد ياسر عرفات في رسالته إلى الرئيس الفرنسي «أن الجيش الإسرائيلي يرتكب جرائم بشعة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين داخل وخارج مخيمات اللاجئين في بيروت، وأن العالم أجمع يتحمل مسؤولية الجرائم التي يقترفها الجيش الإسرائيلي بالرغم من كل الوعود والضمانات وانتهاكاً لجميع الاتفاقات المبرمة مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي فيليب حبيب».
وطالبت منظمة التحرير الفلسطينية بطرد إسرائيل من الأمم المتحدة وبسحب قواتها فوراً من لبنان ودعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد وعودة القوات المتعددة الجنسيات لضمان الانسحاب الإسرائيلي.
واتهمت الولايات المتحدة الأميركية بتقديم غطاء كامل للمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في المخيمات الفلسطينية ومشاركتها في الغزو الاسرلئيلي.
وحمّل المجلس الوطني الفلسطيني القوة المتعددة الجنسيات مسؤولية المذابح لأنها انسحبت قبل الموعد المحدد لذلك ولم تلتزم بالضمانات التي تعهدت بها. وألقى المجلس بجانب كبير من المسؤولية على الإدارة الأميركية، لأن المجازر ارتكبت في ظل استمرار التأييد الأميركي لإسرائيل ولسياستها الإجرامية، كما فعلت إسرائيل في الضفة والقطاع بدعم أميركي مطلق من الرئيس بوش الذي برر الهولوكوست الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بالدفاع عن النفس.
حمّل المواطنون في المخيمات الفلسطينية في بيروت «إسرائيل المسؤولية المباشرة عن المجازر، وجاء في بيان أصدروه أن هذه الجريمة البشعة هي جزء من تاريخ الثلاثي بيغن ـ شامير ـ شارون الإجرامي الدموي ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية.
لقد تحوّلت ليلة 16 أيلول في المخيمين إلى نهار جراء قنابل الضوء الإسرائيلية بالطائرات والمدفعية، واستباحت الكتائب والمليشيات اللبنانية الانعزالية الأخرى المنازل في الشوارع والأزقة، بالبلطات والسواطير والخناجر والأسلحة. وقد أحاط الجيش الإسرائيلي بالمخيمين ومنع الدخول والخروج منهما. وكان ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي يعرفون جيّداً بما يحدث في المخيمين من إبادة جماعية، من قتل للعائلات من الرضع والأطفال والنساء والشيوخ، ومن دفن للجرحى والأحياء، وأرسل بعضهم تقارير إلى شارون ورفائيل إيتان ولكنها أخفيت، لأنهما خططا وأشرفا وجلبا العصابات اللبنانية الإرهابية والفاشية، وقدما لها الأسلحة والسيارات والبلدوزرات لتنفيذها وإخفاء معالمها».
أكد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرد على جرائم بيغن وشارون في الوقت المناسب وقال إن دماء شهداء المذابح لن تضيع هدراً. واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالضمانات التي أعطتها لحماية المدنيين في بيروت وقال إن شرف أميركا الآن ملطخ بالوحل.
اتهمت إسرائيل كعادتها في الكذب في البداية قوات العميل سعد حداد بارتكاب المجازر. فقام العميل سعد حداد ونفى نفياً قاطعاً الاتهام، فاتهمت إسرائيل حزب الكتائب وزعمت كعادة اليهود في الكذب أنها حاولت بالقوة وقف العناصر المتطرفة من الكتائب واضطرت في بعض الحالات فتح النار لمنع استمرار الجريمة والدمار.
وأبرق النائب العمالي في الكنيست الإسرائيلي يوسي ساريد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السفاح مناحيم بيغن قائلاً:
«إنه كان على الجيش الإسرائيلي الحؤول دون عمليات القتل وإن المسؤولية الرهيبة عن إراقة الدماء ستلقى على إسرائيل».
وطالب حزب المابام باستقالة حكومة بيغن ووزير حربه شارون ورئيس الأركان إيتان. وطالبت حركة «السلام الآن» باستقالة الحكومة الإسرائيلية.
وأصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً رفضت فيه الاتهامات الموجهة إليها وتحملها مسؤولية ارتكاب المجازر لأنها اجتاحت بيروت الغربية.
نفى الإرهابي روفائيل إيتان، رئيس الأركان الإسرائيلي مسؤولية قواته عن المذبحة وقال: «عندما أخذ الجيش الإسرائيلي علماً بهذه المأساة تدخل على الفور. ونحن لا نأمر الكتائب، ولسنا مسؤولين عنهم، فالكتائب لبنانيون، ولبنان هو لهم، وهم يتصرفون كما يرون».
وطالب حزب العمل الإسرائيلي بيغن وشارون بتقديم استقالتهما لأنهما يتحملان مسؤولية وزارية عن أمرين: الأول هو دخول بيروت، والثاني لأنهما سمحا للكتائب بدخول المخيمات للبحث عن الإرهابيين.
وطلب عضو الكنيست مردخاي ديتشوفسكي من بيغن إقالة وزير حربه شارون من منصبه بسبب مسؤوليته الوزارية عن الوضع في بيروت الغربية.
واستقال الجنرال عمران ميتزنا، قائد مدرسة الدراسات العليا في إسرائيل من منصبه وطلب إعطاءه إجازة بسبب المجزرة وبعدما فقد الثقة بوزير الحرب شارون.
وشهدت إسرائيل أضخم تظاهرة في تاريخها ضمت حوالي (400) ألف شخص احتجاجاً على مجازر صبرا وشاتيلا. وطالب المتظاهرون بانسحاب القوات الإسرائيلية من بيروت فوراً وحملوا لافتة تشكل رسماً كاريكاتورياً لشارون في زي عيدي أمين.
وأخيراً وافقت الحكومة الإسرائيلية في (27) أيلول على تشكيل لجنة قضائية كاملة الصلاحية للتحقيق في مجازر صبرا وشاتيلا. وطلب مناحيم بيغن رسمياً في (29) أيلول من رئيس المحكمة العليا اسحق كاهان تشكيل لجنة التحقيق.
وأشار التقرير فيما بعد أن وزير الحرب شارون كان بإمكانه أن يحول دون وقوع المجازر.
وأكد مسؤوليته ومسؤولية الجنرال ساغي رئيس الاستخبارات العسكرية والجنرال يارون قائد القوات الإسرائيلية في بيروت عن مجازر صبرا وشاتيلا أبشع وأوحش مجازر جماعية حدثت في القرن العشرين.ولا يزال العدو الاسرائيلي يمارس الابادة والعقوبات الجماعية منذ النكبة وحتى البيوم وبدعم من الغول الامريكي المتوحش وإدارة ترمب اليهودية وبتواطؤ م