خبر عاجل

ما الذي يشي به تفريغ حمولة الناقلة

ما الذي يشي به   تفريغ حمولة الناقلة

نشر السبت 07 سبتمبر, 2019 في تمام الساعة 20:00

ما الذي يشي به

 تفريغ حمولة الناقلة

 ادريان - 1 في سوريا؟!

 محمد النوباني

وصول ناقلة النفط الايرانية  ادريان-1 الى سوريا وتفريغ حمولتها البالغة نحو مليوني طن من النفط الخام في احدى موانئها،كما كان مخططا له سابقا اي  قبل احتجاز البريطانيين لها بايعاز امريكي في مضيق جبل طارق، دليل قاطع على ان كلمة ايران باتت هي العليا ويد امريكا ومن والها باتت هي السفلى .

 وهذا ان دل على شيئ فانه يدل على ان العصر الذي كانت  واشنطن وحلفائها وعملائها يقررون فيه مصير العالم و الشرق الاوسط بلارقيب او حسيب في طريقه الى الانتهاء.

 بمعنى اخر فان ما يمكن قوله اليوم وبكل ثقة انه عندما تتحدى ايران دولتين عظمتين هما امريكا. وبريطانيا وتتمكن من فرض ارادتها عليهما بالقوة ورغم انفهما في مسالة السفينة ادريان -1  فان هذا التحدي وهذا الانتصار  يعتبر دليلا واضحا على ان عصر الهيمنة المريكية - الغربية على العالم بشكل عام والشرق الاوسط بشكل خاص في طريقه الى الانتهاء .

 وهذا ما اكد عليه الرئيس الفرنسي ايمانويل  ماكرون في التصريحات التي ادلى بها في اللقاء الذي عقده في باريس مؤخرا مع سفراء فرنسا المعتمدين في مختلف دول العالم حيث طلب منهم الاستعداد لمرحلة جديدة عنوانها انتهاء هيمنة الغرب على العالم.

 وقد اشار الى نفس هذه الملاحظة  الرئيس الروسي فلادبمير بوتين في الصريحات الصحفية المتلفزة التي  ادلى  بها يوم  امس الخميس  حيث  قال ال اننا دخلنا في مرحلة انتهاء الهيمنة الغربية غلى الغالم   

وغني عن القول بان حقبة  الهيمنة الغربية على العالم والتي كان من ابرز تجلياتها وجود  بريطانيا بداية في زعامة العالم الامبريالي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وما واكب ذلك من ابرامها  لشراكة مع طواغيت راس المال اليهود وتحديدا ال روتشيلد قد نجم عنه ظهور الصهيونية  السياسية ووعد بلفور المشؤوم ، وهذا ما عبر عنه الزعيم الصهيوني حايبم وايزمن عندما اكد بانه "لو لم توجد الحركة الصهيونية لاوجدتها بريطانيا".، في حين ان صعود الولايات المتحدة

 الامريكية الى قيادة عالم الامبريالية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قد ادى  الى استزراع اسرائيل في فلسطين التاريخية والتسبب في اعظم ماساة انسانية لشعب باكمله عرفها التاريخ هي الماساة الفلسطينية.

 وبالتالي فان تراجع الهيمنة الامريكية -الغربية على العالم والذي يتمظهر باذعان ادارة ترامب لحركة طالبان في افغانستان واستجدائها لمفاوضات مع ايران وصعود اقطاب دوليين جدد الى المسرح الدولي بمن فيهم القطب الايراني سينجم عنه لا محالة بداية تفكك وهزيمة المشروع الصهيوني في فلسطين كنتيجة طبيعية لتراجع المشروع الذي رعته الامبريالية  وجعلت قيامه ممكنا .