خبر عاجل

هل ما زالت في فلسطين برجوازية وطنية؟!

هل ما زالت في فلسطين برجوازية وطنية؟!

نشر السبت 05 اوكتوبر, 2019 في تمام الساعة 12:59

هل ما زالت في فلسطين
برجوازية وطنية؟!


محمد النوباني
يبدو انه اصبح من الضرورة بمكان اعادة النظر بتعريف مصطلح "البرجوازية الوطنية" في الاراضي الفلسطينية المحتلة واعادة صياغته بما يتناسب مع المستجدات والمتغيرات التي طرات على الخارطة الطبقية منذ توقيع اتفاق اوسلو وانشاء سلطة فلسطينية تحت الاحتلال.

فقد ظهرت في ظلال اوسلو شريحة طفيلية كومبرادورية من تلك البرجوازية لم تعد بحاجة الى دولة مستقلة متحررة من الاحتلال لكي تحقق ذاتها اقتصاديا وتقيم سوقها المستقلة، لانها حققت ذلك من خلال منظومة علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الاحتلال دونما حاجة لاستقلال وطني ناجز 
.بمعنى اخر فان تلك الشريحة لو وضعت اليوم بين خيارين لا ثالث لهما، بقاء الاحتلال الى الابد او تحرير الوطن فانها سوف تختار بلا تردد بقاء الاحتلال لان الخيار الثاني يعني بالنسبة لها وضع ضوابط لنشاطها الاقتصادي وبالتالي حرمانها من ارباح طائلة تحققها بفضل الاحتلال. 
على هدي ذلك يجب ان نفهم على المستوى الاقتصادي لماذا يصر البعض على استيراد بضائع منتجة في اسرائيل رغم وجود بديل محلي او اجنبي لها و رغم ادراك اولئك بان مثل ذلك الاجراء يلحق اضرارا فادحة بالمزارع الفلسطيني ويعمق من علاقات التبعية الاحتلال ؟!
اما على المستوى السياسي فان ذلك يمكننا من ان نستوعب ونفهم لماذا يصر البعض على العودة الى مفاوضات عبثية مع نتنياهو او اي رئيس حكومة قادم في اسرائيل رغم ادراكه بان ذلك لن يفضي الى تحرير بوصة واحدة من الاراضي الفلسطينية المحتلة حتى لو استمرت المفاوضات لمئة عام.
وصدق فلاديمير ايليتش لينين زعيم ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى في روسيا عندما قال "لو ان البديهيات الهندسية تتناقض مع مصالح الناس لسعوا الى دحضها" 
بقي القول بان الاغلبية الساحقة من ابناء الشعب الفلسطيتي متضررة من النهج الاقتصادي والسياسي القائم على تغليب الطبقي على الوطني ولذلك يجب تصويب المسيرة والمسار لكي تعود البوصلة الى الاتجاه الصحيح .
فالوطن ليس مزرعة لإحد وليس مغانم ومكاسب لمن اختزلوا حلم العودة بحسابات بنكية بقدر ما هو قيمة لا تقدر بثمن لا يمكن التخلي عنه مقابل كل تريليونات الارض.
والبقية عندكم؟!.