خبر عاجل

بالمختصر المفيد مبادرة الفصائل الفلسطينية الثمانية الى اين ؟؟!

بالمختصر المفيد مبادرة الفصائل الفلسطينية الثمانية الى اين ؟؟!

نشر السبت 12 اوكتوبر, 2019 في تمام الساعة 07:24

بالمختصر المفيد
مبادرة الفصائل الفلسطينية الثمانية الى اين ؟؟!
 
بقلم : اكرم عبيد
 
لا شك ان شعبنا الفلسطيني المقاوم يتطلع الى وحدة وطنية حقيقية بين قواه وفصائله وليس الى مصالحة بين فصليين متناحرين على سلطة مزعومة تحت الاحتلال الصهيوني
وفي الحقيقة ان الفصائل الفلسطينية الثمانية التي قدمت مبادرتها مشكورة لردم هوة الانقسام بين سلطة عباس وسلطة حماس ولم تأتي بشيء جديد كونها استندت لاتفاقات سابقة لتحقيق المصالحة التي وقع عليها الطرفين من اتفاق2005 الى اتفاق 2011 وحتى اتفاق ألعام 2017 وما بينهما وما زالت كلها حبرا على ورق بالرغم من ان دولا عربية ضمنتها وفي مقدمتها مصر لكنها فشلت في تحقيق المصالحة .
ثانيا : ان مبادرة الفصائل الثمانية تتطلع لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير م . ت . ف من اجل الاتفاق على رؤية وبرنامج وإستراتيجية وطنية فلسطينية تشكل القاسم المشترك الاعظم للجميع بحضور الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية انتقالية ومراقبة عملها حتى اجراء الانتخابات الشاملة وتعزيز مقومات الصمود لمواجهة الاستيطان والتهويد تحت اشراف ما يسمى لجنة الانتخابات المركزية ولكن لم تفسر الفصائل لشعبينا كيف ستطور منظمة التحرير وما زالت اتفاقيات اوسلو وملاحقها الكارثية جاثمة على صدر شعبنا وهل سيقبل الرئيس المزعوم والمنتهية ولايته عباس بهذه المبادرة؟
وإذا رفضها ما هو موقف اصحاب المبادرة ؟
وفي حال موافقة عباس على المبادرة هل سيسمح له العدو الصهيوني بالموافقة على اجراء الانتخابات الشاملة دون قيد او شرط للاتفاق على برنامج وإستراتيجية وطنية فلسطينية كما اشارت المبادرة ؟؟
ببساطة المبادرة قد تكون حماس وافقت عليها دون قيد او شرط لكن قيادة فتح لا تملك قرار الموافقة لأنها هي بالأساس من اسقط وافشل كل الاتفاقات الموقعة بين الطرفين المتصارعين مع منذ العام 2005 حتى اليوم والدليل على ذلك ما اعلنه عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لفتح في تصريح له لتلفزيون سلطة الحكم الذاتي المحدود الرسمي رفض خلاله هذه المبادرة بحجة ان حماس عليها تنفيذ اتفاق العام 2017 لسبب بسيط التزامها باتفاقيات اوسلو الاستسلامية .
لذلك من يطمح لوضع استراتيجية وطنية حقيقية من اجل المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية عليه اولاً مراجعة اسباب الانقسام الفلسطيني الحقيقي المتمثل باتفاقيات اوسلو التصفوية الاستسلامية وملاحقها الاقتصادية والأمنية والمطالبة بإلغائها بعد فشل المفاوضات العبثية التي استثمرها العدو الصهيوني منذ خمسة وعشرين عاما في التهام المزيد من الارض واستيطانها وتهويدها وإغراقها بحوالي 750 الف مستوطن ولم تحقق لشعبنا سوى اجهاض مكتسباته الوطنية وخسارته اكثر من نصف اراضي الضفة الغربية المحتلة بالإضافة لسياسة القتل والإجرام والمساس بالمقدسات هذا من جهة ومن جهة ثانية المفروض مطالبة القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الغاء اتفاق اوسلو وملاحقه لاستسلامية وسحب وثيقة الاعتراف بالكيان الصهيوني وإلغائها حتى يقتنع شعبنا بجدوى المبادرة واحتضانها للضغط على سلطة الانقسام الاوسلوي لردم هوة الانقسام واستعادة وحدة م . ت . ف لخطها الوطني المقاوم كحركة تحرر وطني وإعادة بناء مؤسساتها على اسس سياسية وتنظيمية وطنية مقاومة وإعادة صياغة برنامجها الوطني المقاوم وانتخاب قياداتها الوطنية الحقيقية كمرجعية وطنية تمثل شعبنا المقاوم بشكل حقيقي وعلى قاعدة التمثيل النسبي من اجل تحقيق كامل اهدافه الوطنية في تحرير فلسطين كل فلسطين وعاصمتها القدس الابدية وبتصوري هذا سيشكل البوابة الحقيقية لرؤية وطنية حقيقية كفيلة بردم هوة الانقسام وإعادة الامور الى جادة الصواب قبل توقيع اتفاقيات اوسلو الاستسلامية المشينة بعيدا عن المراهنة على المفاوضات العبثية بقدر المراهنة على صمود شعبنا وقواه المقاومة التي ستحقق كامل اهداف شعبنا بدعم ومساندة محور المقاومة والصمود .
akramobeid@hotmail.com