خبر عاجل

ابحثوا عن لعبة اخرى تتسلّون بها

 ابحثوا عن لعبة اخرى تتسلّون بها

نشر السبت 11 يناير, 2020 في تمام الساعة 18:52

راما نور قاداباشي

 ابحثوا عن لعبة اخرى تتسلّون بها


رغم اني منذ زمن بعيد آليتُ على نفسي ان ارد على العنصريين والطائفين والمذهبيين الاّ اني وجدت نفسي مضطراً ان احاول تصحيح المسار خوفاً من ان يقع بعض الجهلة بالعمالة من حيث لا يعلمون،وفي البداية ينبغي ان الفت نظر المذهبيين ان لا شيء عندكم ضد ايران سوى الحقد المذهبي و ان مشكلتكم مع ايران لانها (شيعيّة) وسابيّن لكم ذلك:
(ايران) تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم حركات المقاومة بمن فيها (حركات ال م ق اوم ة الفلسطينية) بالمال والسلاح والعتاد والذخيرة وما شابه ذلك،وهي لم تكتف بارسال الاسلحة والصواريخ ل(غ ز ّة) بل ارسلت اليها (تكنولوجيا الصواريخ) من اجل ان يتم تصنيعها هناك ولولاها لكانت اليوم ( غ زّ ة) مستباحة من قِبل الصهاينة كما (الضفّة الغربيّة) مستباحة.
(ايران) الدولة الوحيدة التي تعتبر ان عداءها مع الصهاينة عداءً (عقائديّا دينيّاً) وما زالت ترفع شعار (الموت لاسرائيل...الموت لامريكا) واذا سلمنا بفرضية ان هذه شعارات للاستهلاك كما قد يقول البعض فانا موافق كفلسطيني بان يطرح العرب والمسلمين شعارات مماثلة ولو من باب مراعاة مشاعرنا او (الضحك علينا) لان ان ينادوا بالتطبيع وان يزحفوا على بطونهم من اجل ارضاء الصهاينة والامريكان واقامة علاقات معهم وان يخوّنوا الشعب الفلسطيني ويتهموه بانه باع ارضه.
(ايران) الدولة الوحيدة التي ليست لها علاقات مع الكيان الصهيوني ولا يوجد فيها (سفارة اسرائيلية) بينما دول الجوار بغالبيتها ترفرف فوق عواصمها ومدنها الاعلام الصهيونية وتربطها علاقات امنيّة واقتصاديّة وعسكريّة مع الكيان الصهيوني الغاصب...
(ايران) دولة اقليميّة كبرى وليست (جمعية انسانيّة) او (مؤسسة انسانية) ولا شك ان لها مصالحها في كل دول العالم بما فيها الدول العربيّة لذلك من غير المنطقي ان تحاسبها على قوتها بل المنطقي ان نُحاسب انفسنا على ضعفنا وقلّة حيلتنا وتبعيتنا ل(امريكا) وان نرضى بدفع (الجزيّة) وان نكون ذيولاً لها ولسواها...
تفترون على (ايران) بانها تحتل (الاهواز) وربما تجهلون ان ضمها تم في عهد (الشاه) وليس في عهد (الثورة) وللتحديد عام 1925 اي قبل الثورة باكثر من نصف قرن ولم نسمع عربيّاً واحداً طالب بتحريرها الاّ عندما انتصرت (الثورة)، فلماذا يتم تحميل ايران الان وزر ما قام به محمد رضا بهلوي الذي كان حليفاً لامريكا ولم نسمع منكم كلمة واحدة ضده ولم تنعتوه في يوم من الايام ب(المجوسي) و(الصفوي) و(الفارسي) واعذركم فقد كان عميل وضيع عند اسيادكم الامريكان لذلك لا تجرؤون على المس به مع الاشارة الى ان اهل (الاهواز) قد قاتلوا الى جانب الجيش الايراني ضد الجيش العراقي ابان حرب الثماني سنوات.
تتهمون (ايران) بانها من اسهم مع (الامريكان) باسقاط الرئيس صدام حسين _رحمه الله_،ومن البديهي ان تكون ضد رئيس خاض معها معركة لمدّة ثماني سنوات،ولكن الطائرات والصواريخ والقنابل التي كانت تسقط في المدن العراقية كان مصدرها (بلاد نجد والحجاز) المعروفة الان باسم (السعوديّة) و(قطر) و(الكويت) وغيرها من البلدان التي تتواجد على اراضيها القواعد العسكريّة الاميركيّة ،وبمناسبة الحديث عن الرئيس الراحل صدام حسين اقرأوا مذكراته لتعرفوا انه ابدى ندمه على الحرب مع ايران ولتعرفوا من الذي بدا المعركة ومن كان يمولها ويدعمها ماليا وعسكريا ولوجستياً.
وايران التي تزعمون انها تفرض التشيّع على (اهل السُنة) يوجود فيها ما بين 20 الى 25 مليون من اتباع الطائفة السنيّة اي ما يقارب 10 بالمائة من سكانها ويمارسون شعائرهم الدينية بكل حريّة ودون قيود او ضوابط ولهم اي لاهل السُنة ما يقارب عشرة الاف مسجد منتشرة في كل المدن والقرى والدساكر الايرانية وفيها مسجد واحد هو (الجامع المكي) يتسع لقرابة عشرة الاف مصلٍ...لكم ان تحبوّا من تشاؤون وان تكرهوا من تشاؤون ولكن حاولوا ان تنصفوا لا سيما وان اللعب بالورقة المذهبيّة لاثارة العداء ضد ايران خاسرة وباتت (محروقة) وممجوّجة فابحثوا عن (لعبة) اخرى تتسلون بها...!!!