خبر عاجل

هل الضّمّ الاحتلالي للأغوار يعني العودة إلى ما قبل أوسلو؟

  هل الضّمّ الاحتلالي للأغوار يعني العودة إلى ما قبل أوسلو؟

نشر الاثنين 11 مايو, 2020 في تمام الساعة 07:49

 

 

  هل الضّمّ الاحتلالي للأغوار يعني العودة إلى ما قبل أوسلو؟

عطا الله شاهين

 كما نرى تكثر في هذه الأيام الأخبار، التي تتحدث عن ضم الاحتلال للأغوار في خطوة من شأنها أن تقوض حل الدولتين، الذي ما زال الفلسطينيون متمسكين به، رغم كل ما تجريه دولة الاحتلال على الأرض من توسع استيطاني ومصادرة أراض واعتداءات متواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، وفي حال أقدمت دولة الاحتلال على ضم الأغوار ومن بعدها المستوطنات، إنما يطرح سؤال ماذا بعد هذا الضم؟ وما هو مستقبل السلطة في ظل تهديدها لإلغاء اتفاقيات أوسلو؟ فهل سنعلن عن دولة تحت الاحتلال، ام ان إسرائيل ستجتاح مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وتعيد احتلال الضفة بالكامل ما يعيد الفلسطينيين إلى المربع الأول من الصراع. أسئلة كثيرة تطرح بلا تسريب لأي إجابة، لكن بما أن دولة الاحتلال على ما يبدو بأنها جادة في موضوع ضم الأغوار واجزاء من الضفة الغربية، لا سيما مناطق ج فأين ستقام الدولة الفلسطينية بحسب ما يزعم ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى إسرائيل .

لا شك بأن ضم الأغوار إنما يضع عملية السلام على المحك ويعرضها للانهيار، لكن رفض الاتحاد الأوروبي لخطوة الضم يمكنه تأخير عملية الضم بسبب ما يعلنه الإتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات على اسرائيل في حال ضمت الأغوار، ولكن بما أن الإدارة الامريكية اعلنت عن خطة أسمتها بخطة سلام نراها تسرع بخطوات على الأرض، وكانت البداية حينما أعلنت القدس عاصمة لإسرائيل، ونقلت سفارتها اليها، والآن جاء دور ضم الأغوار، والسؤال ماذا بعد ضم الأغوار؟ هل سيقبل الفلسطينيون في دولة كانتونات مع بقاء المستوطنات، فكيف سيقبل الفلسطينيون بهكذا دولة، فلا أحد يدري إلى أين ستتجه العملية السلمية في ظل ما تلوح به دولة الاحتلال من عزمها على ضم أجزاء من الضفة الغربية  بما فيها الأغوار، التي تعد سلة فلسطين الغذائية، ومن هنا فالفلسطينيون لا يعلمون ماذا ينتظرهم بعد الضم، رغم أن الفلسطينيين يلوحون بالتحرك دبلوماسيا في حالة ضمت دولة الاحتلال للأغوار،  لوقف ضم دولة الاحتلال للأغوار، ولكن هل الضم عودة الوضع في الضفة الغربية إلى ما قبل أوسلو ؟  سؤال ستجيب عنه الأشهر القادمة في حال نفذ الفلسطينيون قرارات المجلسين المركزي والوطني، ولكن ماذا ستكون ردة فعل الاحتلال على الغاء اتفاقات أوسلو؟ ربما الأشهر القادمة تحمل الإجابة ما بعد ردود أفعال كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .