خبر عاجل

نعم لدورة عادية شاملة ناجحة للمجلس الوطني الفلسطيني.

نعم لدورة عادية شاملة ناجحة للمجلس الوطني الفلسطيني.

نشر الأحد 13 سبتمبر, 2015 في تمام الساعة 16:52

 موقع بيلست الاخباري 

 

بقلم:أبو جورج

ثلاثة أشهر، فترة كافية لإعداد جيد لعقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني القادمة، وهي فرصة حقيقية لتقييم كافة زوايا الأوضاع الفلسطينية بهدف استكشاف الأخطاء الأمر الذي لا بد منه لتقويم الوضع الفلسطيني الراهن، ثلاثة أشهر من المفترض أن تستغل استغلالاً حثيثاً في كافة أطر ومؤسسات وفصائل وأحزاب المجتمع الفلسطيني، وهو ما يؤدي في هذه الحال، إلى وضع جدول أعمال متفقٍ عليه لأعمال هذه الدورة.

 

المجلس الوطني الفلسطيني عشرين عاماً من الشلل والتجاهل والتعطيل منذ اتفاق اوسلو، تجاهل الاتفاق زحف استعمار الاستيطان، الذي تضاعف 8 مرات من 97 الف مستوطن عام 1993 إلى 800 الف مستوطن في القدس العربية والضفة الفلسطينية المحتلة، 22 عاماً من المفاوضات العقيمة والعبثية على الجانب الفلسطيني، المفتوحة لتهويد وأسرلة القدس ودولة المستوطنين في الضفة، والمفاوضات من فشل إلى فشل بدون مرجعية قرارات الشرعية الدولية ورعاية الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية، وتحت ضغط وانحياز الإنفراد الأمريكي في صالح اسرائيل التوسعية وحروبها الوحشية على شعبنا في الضفة وقطاع غزة، لا شكوى لمحكمة الجنايات الدولية، لا عودة للأمم المتحدة نحو العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وكل مؤسساتها، لا أفق سياسي ولا مفاوضات بمرجعية القرارات الدولية.

 

8 سنوات عجاف من الانقسام العبثي المدمر، ازمات اقتصادية واجتماعية لا تنتهي، تحويل السلطة الفلسطينية إلى "سلطة بدون سلطة واحتلال بلا كلفة".

حروب العدوان الشامل من حرب "السور الواقي" إلى حرب "الجرف الصامد" وما بينها من حروب التطويق والابادة والاعتقالات والاغتيالات والآف الأسرى...

إن كل من هذه الأزمات والطرق المسدودة وسياسات السلطة كانت تستدعي إلى عقد أكثر من عشرة دورات عادية شاملة للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير، وعقد دورات عمل القيادة الفلسطينية المشكّلة من الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1969، والتي تم تأكيدها باتفاق الاجماع الوطني في القاهرة 4 أيار/ مايو 2013 وبمشاركة حماس والجهاد الاسلامي، وعقدت ثلاث دورات عمل كاملة، والتحضير لها بحوار وطني شامل للأمناء العامين لثلاثة عشر فصيلاً واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

 

الانقسام المدمر وصفقات المحاصصة الثنائية عطل برامج الاجماع الوطني، عطل قرارات الاجماع "بتفعيل وتطوير منظمة التحرير ومؤسساتها"، وفي المقدمة "اسقاط الانقسام" و "انجاز انتخابات شاملة للمجلس الوطني الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة" وفق قوانين حركات التحرر الوطني بضمان الشراكة الوطنية وفق التمثيل النسبي الكامل، وبناء كل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة والنقابات والاتحادات الشعبية بالائتلاف الوطني الجبهوي الشامل، وبمشاركة الجميع بدون احتكار انفرادي وثنائي، بدون محاصصة ثنائية بدون اقصاء.

 

ما نحن بحاجة اليه الان حلول ديمقراطية  للأزمات السياسية والداخلية الطاحنة، وفي المقدمة:

 

1– انتخاب مجلس وطني جديد في الوطن والشتات عملاً ببرنامج الاجماع الوطني وأخرها برنامج 4 ايار/ مايو 2013 نتاج الحوار الوطني الشامل في القاهرة، وتفاهمات شباط/ فبراير 2013 بالحوار الشامل في القاهرة وفق التمثيل النسبي الكامل.

 

2- عقد لجنة تحضيرية شاملة للأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني والشخصيات المستقلة للإعداد لدورة مجلس وطني على رأس جدول اعماله الوصول إلى "برنامج سياسي وطني موحّد" وجديد بتناول كل الأزمات السياسية والداخلية بما في "اسقاط الانقسام" و "تشكيل حكومة وطنية موحّدة"، والدعوة تحت سقف زمني محدد خلال أشهر لانتخابات شاملة للمجلس الوطني الجديد المنتخب وإعادة بناء كل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة والمجتمع بانتخابات التمثيل النسبي الكامل.

 

3- اللجنة التحضيرية تقدم لدورة المجلس الوطني الحلول ومشاريع القرارات لتنفيذ وتطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير  4-5 آذار/ مارس 2015، وفي المقدمة "وقف التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال، وتحرير الاقتصاد الفلسطيني بإلغاء اتفاق باريس الإقتصادي الذي ربط الاقتصاد الفلسطيني بعجلة ومصالح الدولة والاقتصاد الاسرائيلي والاحتلال.

 

4- وضع الخطة العملية للتخلص من اتفاق أوسلو وتمزيق وحدة الأرض المحتلة إلى مناطق أ، ب، ج، وتداعياته السياسية والاستيطانية والاقتصادية المدمرة على الجانب الفلسطيني.

 

أن تغييب وغياب هذه الخطوات، والعودة إلى ذات السياسات والمفاوضات والانقسامات الفاشلة والعقيمة والمدمرة ستؤدي إلى كوارث قادمة والفشل والضياع.

قرار حكيم اتخذته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتراجع عن مطالبتها المستعجلة لعقد دورة عادية للمجلس الوطني يوم 14 أيلول الجاري وتأجيل ذلك إلى موعد لاحق غير محدد حتى تتوفر الظروف الملائمة لعقد دورة ناجحة تشكل بالضرورة رافعة لمواصلة النضال الفلسطيني متعدد الأشكال والأفعال والأدوات، على الطريق الطويل التدريجي بهدف دحر المشروع العدواني الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وهزيمته، واستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني كاملة غير منقوصة: حقه في المساواة في مناطق 48، وحقه في الاستقلال في مناطق 67، وحق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، وانتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

 

 إجراء صائب مارسته اللجنة التنفيذية، بعد أن تلقت مطالبات فصائلية وشعبية وفدت من كل مكان سواء من داخل الوطن الفلسطيني بشقيه من مناطق 67 ومناطق 48، أو من خارج فلسطين، من الفلسطينيين أنفسهم الذين يؤيدون منظمة التحرير وينحازون لها، باعتبارها ممثلهم وقائدة نضالهم، أو من أشقاء عرب قريبين، ومن أصدقاء أجانب ولكنهم يحملون الود والإسناد للشعب الفلسطيني ولقيادته الشرعية ولخياراتها السياسية.

 

 لم تتوفر الأرضية الملائمة لعقد دورة المجلس الوطني، فتراجع المطالبون، وطالبوا رئيس المجلس بقرار آخر بإلغاء قرار الدعوة وتأجيل الانعقاد، وعلى الرغم من التسرع الذي تم ولكنه تجربة جديدة تضاف لسجل التفاهم المشترك بين الرئاستين التنفيذية والتشريعية في منظمة التحرير.

 

يتطلع الشعب العربي الفلسطيني نحو عقد دورة ملائمة لمجلسهم الوطني يضمن مسألتين: النصاب القانوني والنصاب السياسي حتى تسير المؤسسة التمثيلية الفلسطينية بقوة ووحدة تقترب من الإجماع، والإجماع هنا بحضور ومشاركة كل من حركتي حماس والجهاد ولكنهما إن واصلتا الاستنكاف، فتبقى قوة منظمة التحرير بوحدة الفريق السياسي الذي يقودها وأساسه حركة فتح مع الشعبية والديمقراطية وشخصيات مستقلة وازنة.

 

 قد يُسجل البعض الفشل والإخفاق على مبادرة الدعوة لعقد المجلس الوطني، ولكن ذلك يمكن أن يتحول إلى قوة قرار وحُسن اختيار إذا تمت الاستجابة لمتطلبات الوحدة، والوحدة هنا تبدأ بالحفاظ على وحدة الفريق السياسي الذي يقود منظمة التحرير، وصولاً نحو التفاهم والشراكة والائتلاف الواسع الذي يجمع ويضم الفصائل والاتحادات والشخصيات وممثلي الجاليات الفلسطينية في العالم، ليكون الجميع أمام أنفسهم ويتحملوا معاً المسؤولية ويواصلوا الطريق ضد الاحتلال والعمل على هزيمته.