خبر عاجل

ردود فعل عربية ودولية واسعة على القرار الامريكي

ردود فعل عربية ودولية واسعة على القرار الامريكي

نشر الخميس 07 ديسمبر, 2017 في تمام الساعة 03:55

اعلنت العديد من العواصم العربية والاجنبية عن رفضها لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وبدء نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس

فقد قالت الحكومة الألمانية، مساء الأربعاء، إن وضع مدينة القدس تقرره مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في إطار حل الدولتين.
جاء ذلك في بيان مقتضب، تعليقًا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالمدينة الفلسطينية عاصمة لإسرائيل؛ نشره المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، عبر صفحته على "تويتر". بحسب وكالة الانباء "اناضول"
وأكد "زايبرت" أن برلين لا تؤيد القرار الأمريكي.
من جانبها استنكرت إيران قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، معلنة أن هذه الخطوة ستشعل انتفاضة جديدة.

 

وأصدرت الخارجية الإيرانية، مساء الأربعاء، بيانا أشارت فيه إلى أن "الكيان الصهيوني بعد احتلاله القدس قام بإجراءات متعددة من بينها تهجير سكانها الأصليين ومصادرة أراضيهم، وتوطين اليهود بهدف تغيير التركيبة السكانية في المدينة، وتدمير الآثار والأماكن الإسلامية المقدسة، وتدنيس المسجد الأقصى عن طريق السماح للمتطرفين اليهود بالدخول إليه، وفرض قيود على المسلمين للمشاركة في صلاة الجمعة، وانتهاك حقوق السكان الفلسطينيين".
وأضاف بيان وزارة الخارجية : "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت على الدوام أن أهم سبب لزعزعة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو استمرار الاحتلال والدعم الشامل والمنحاز الذي تقدمه الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني، وحرمان الشعب الفلسطيني المظلوم من حقوقه الأولية في تشكيل الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واعتبر بيان الخارجية الإيرانية أن قرار ترامب استفزازي ومتهور، ولن يساعد في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وسيفضح النوايا المشؤومة للإدارة الأمريكية ويزيد من عدم مصداقية أمريكا لدى الأطراف التي لازالت تعتقد بسراب مفاوضات السلام، وسيؤدي إلى تأجيج مشاعر المسلمين وانطلاق انتفاضة جديدة وتشديد التطرف والتصرفات الغاضبة والعنيفة، مضيفا أن مسؤولية ذلك تتحمله أمريكا و"الكيان الصهيوني".
واختتم البيان قائلا: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعلن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وتؤكد مرة أخرى على المسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة لإنهاء احتلال فلسطين والقدس الشريف ومساعدة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الأساسية المؤكدة".
من جانبها أكدت الحكومة الاردنية أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل سفارتها اليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد ان وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المؤمني في بيان إن المملكة ترفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الإحتلال. 
وزاد أن القرار الذي يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي يؤجج الغضب ويستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي.
و أضاف أن المملكة تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن يحسم وضعها في إطار حل شامل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. 
وشدد الناطق الرسمي في البيان على أن اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العازل.
وقال إن هذا الاعتراف باطل قانونا كونه يكرس الاحتلال الاسرائيلي للجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل في حزيران عام 1967، لافتا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 478 ينص على عدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي حول القدس ويدعو الدول التي أنشأت سفارات في القدس لإغلاقها. 
وأضاف أن كل إجراءات إسرائيل في القدس التي تهدف الى تغيير طابعها ووضعها القانوني،بما في ذلك إعلانها عاصمة لها هي، إجراءات باطلة ولاغية كما أكدت على ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرارات 465 و 476 و478.
وقال إن المملكة تؤكد ضرورة أن تُمارس الولايات المتحدة دورها الأساس وسيطا محايدا لحل الصراع وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي أجمع العالم انه السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق السلام الدائم. 
وأكد المومني أن المملكة ستستمر في بذل كل جهد ممكن، واتخاذ جميع الخطوات المتاحة ، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، للوصول إلى هذا الحل وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
وقال إن المملكة، وبالتنسيق مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية، دعت إلى عقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة يوم السبت لتنسيق المواقف إزاء القرار الأميركي وللاتفاق على آلية عمل جماعية للحد من آثاره السلبية ومحاصرة تبعاته. 
وأضاف أنه تم الاتفاق مع تركيا على أن تنعقد جلسة وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التي كانت دعت إليها المملكة في اسطنبول قبيل القمة التي دعت اليها الأربعاء القادم بدلا من يوم الأحد في عمان توحيدا للجهود. 
وشدد على أن المملكة ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة اقليميا ودوليا، وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية للدفع نحو جهد فاعل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي فيها أولوية في مقدم الأولويات الأردنية.