خبر عاجل

فراقية القحط .. والأحلام المجففة .. !

فراقية القحط .. والأحلام المجففة .. !

نشر الثلاثاء 23 يناير, 2018 في تمام الساعة 14:35

    pelest news * موقع بيلست الاخباري    
         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

فراقية القحط .. والأحلام المجففة .. !

رشيد قويدر


ها أنا أغادركم على جناح العنقاء ..
إلى ملاذي الأبدي 
حاملاً قارورة رمادي بيدي 
وأحلامي بقلبي الذي قطعته إرباً 
ما زال هو .. هو .. خزان الإيمان 
جسدي قارورة حبرٍ جفتْ ..
جسدي صلب ..
حين أستعيد خمور إيماني 
كجندي متمرس على الطلقات 
بكامل أناقتها وكل لغاتها ..
جسدي هشّ ..
حين يصطلي بالنيران الجهنمية «الصديقة».. 
بواطن صاخبة بالأحقاد 
وأنا بين بين ..
كأنني اطلاقتين في اتجاهين متضادين ..
عالقٌ بين ذاتين ..
ذاتٌ تسير مع الركب ..بما حمل 
قطيعٌ على حافة جرفٍ
بين ثغاء الخراف .. وصمت الحملان .. 
وبين اصطفاق أجنحة الطير تبتكر الرحلة 
كجريح يرفض بلسمه ..
إلى مَ هذا الانشطار ..
لم تعد بيني وبين ذاتي ثقة ..
أنا لست أنا .. لأنني في «الأنا» الجمعية ..
لم أعد أغادرها، 
وفي باطني آلهة وورود 
أتلذذ بحلوى الآلهة السرية ..
مراكز اللذة الإلهية 
قلبي يعانق الندى .. وكل ما ينشأ في البريةّ..
أتحرر من جسدي للهبٍ يومئ لي ..
يمضي بي ..
أغادر روحي الطواسة
فهي ليست لي في سديمها ..
اتركها كقيثارة قديمة معلقة على الجدار 
في بيتٍ مهجور
تدندن وحدها مع النسائم .. بكاءً
ثم تعيد دوزنتها الرياح العابرة 
وتصطخب بعزيف الجنّ مع العواصف ..
فاتركوا الحزن يستكمل دورته ..
لا أحد يضيء على وجهه..
فهو بالحزن لا يتعلل بعسى، وليت، ولعلّ..
حتى يخرج من ركام رماده .. 
والقحط عميم 
لكن براعم جديدة تشقّ الحقل واعدة ..
تعبر عن نبلٍ وفرح ..
وفي الأفق يكثر العشاق 
بعدما باتت النجوى حلماً مجفف ..ِ
تستيقظ الحياة 
وربيع آخر عظيم .. قادم 
وحبٌ آخر عظيم يأتي