خبر عاجل

خلال فعاليات يوم دراسي قانونيون يطالبون بتعديل بنود في قانون الأحوال الشخصية لمنع اضطهاد النساء

خلال فعاليات يوم دراسي  قانونيون يطالبون بتعديل بنود في قانون الأحوال الشخصية لمنع اضطهاد النساء

نشر الاثنين 05 فبراير, 2018 في تمام الساعة 19:36

      pelest news * موقع بيلست الاخباري     

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

خلال فعاليات يوم دراسي

قانونيون يطالبون بتعديل بنود في قانون الأحوال الشخصية لمنع اضطهاد النساء

 

كتب: محمد الجمل

طالب قانونيون وحقوقيون وإعلاميون بضرورة إجراء تعديلات سريعة على بعض مواد وبنود قانون الأحوال الشخصية، بما يمنع التمييز ضد النساء، ويحفظ كرامتهن، ويوقف كافة أشكال العنف الممارس ضدهن.

وشدد متحدثون على أن القانون المذكور ميز في الكثير من مواده بين الرجل والمرأة، وأعطى سلطة عليا للرجال، ما مكن بعضهم من اضطهاد النساء وتعنيفهن.

جاء ذلك خلال يوم دراسي، نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في إحدى القاعات بمحافظة خان يونس، بعنوان: ” الحماية القانونية للنساء في منظومة قانون الأحوال الشخصية"، وذلك ضمن مشروع “حماية حياة وحقوق وكرامة النساء في جنوب قطاع غزة” بدعم من “سواسية.

وافتتح اليوم الدراسي ميسر اليوم د. محمد مطر، مرحباً بالضيوف، ومن ثم تحدث رئيس مجلس إدارة الجمعية دكتور إبراهيم معمر، عن دور الجمعية في تقديم الخدمات القانونية للفئات الهشة، وخاصة النساء.

وأكد معمر على أهمية منح النساء كرامتهن كاملة، ووقف كل أشكال التمييز ضدهن، مع ضرورة موائمة القوانين المحلية مع المعاهدات والمواثيق الدولية.

 

 

الجلسة الأولى (الافتتاحية)

وانقسم اليوم الدراسي إلى جلستين، قدمت ثلاث أوراق عمل في الجلسة الثانية، أما في الجلسة الأولى فقد افتتحت الحديث وزيرة شؤون المرأة دكتورة هيفاء الأغا، متحدثة على ضرورة العمل وبكل السبل الممكنة، من أجل وقف التمييز والاضطهاد للنساء، ومنحهن حقوق وكرامة، تكريما لتضحياتهن الجسام.

ونوهت إلى أن العنف ضد المرأة يمثل ظاهرة عالمية وليس في فلسطين فقط، لكن الوضع في الأراضي الفلسطينية أكثر سوء خاصة مع إجراءات الاحتلال التي تستهدف النساء كما الرجال.

وأكدت الوزيرة الأغا أن وزارتها تسعى لإجراء بعض التعديلات على قانون الأحوال الشخصية، ما يضمن حماية الأسرة عامة والنساء خاصة من العنف والتمييز، متحدثة عن بعض القوانين التي يجري العمل لتغييرها، خاصة ما يسمى بــ "العذر المخفف" فمن الضروري موائمة التشريعات الفلسطينية مع المعاهدات والمواثيق الدولية.

بينما أكدت أ. هبة مرتجى "منسقة قطاع المجتمع المدني في برنامج تعزيز سيادة القانون في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي U.N.D.P"، على دور البرنامج في التوعية القانونية والتمثيل القانوني للنساء من خلال 30 مؤسسة شريكة، ووجود العديد من العيادات القانونية موزعة على كافة مناطق قطاع غزة.

وشددت على أنه يجري التركيز على قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وهناك جهود مستمرة من أجل توعية النساء قانونيا بما يضمن سعيهن للمطالبة بحقوقهن.

فعاليات الجلسة الثانية

بينما أكدت منى الشوا في مداخلتها خلال الجلسة على وجود انقسام في القوانين، فقانون الأحوال الشخصية المعمول به في الضفة أردني، يختلف عن القانون المعمول به في غزة وهو مصري، وهو قانون ميز بين المرأة والرجل في الطلاق والزواج والولاية والشهادة، وكان يجب تعديله من خلال المجلسين التشريعيين الأول والثاني، لكن هذا لم يحدث للأسف.

ونوهت إلى أنه وبفضل جهود النساء والمؤسسات الأهلية، تم تحقيق بعض المكتسبات، لكن هناك الكثير لم يتم تحقيقه، ويجب استمرار النضال من أجل تغيير القوانين المجحفة بحق النساء.

أما زينب الغنيمي مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية، فأكدت أن التمييز يعتبر أبرز وأخطر أنواع العنف الممارس ضد النساء، منتقدة قانون الأحوال الشخصية المعمول به في قطاع غزة، لتمييزه الواضح بين الرجل والمرأة وقصوره في أنصاف النساء، فحتى أن القانون لم يعط تعريف لمفهوم الزواج.

وتحدثت الغنيمي عن العنف الأسري، وهو أحد أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، مبينة أن الموروث الخاطئ بولاية ووصاية الرجال على النساء منح بعضهم سلطة عليا للتحكم بالمرأة بشكل أوقع العنف والظلم عليها.

وتحدثت الغنيمي عن المفهوم الخاطئ للمهر، والذي يفسره بعض الرجال على انه ثمن يدفعه لشراء المرأة واستعبادها، في حين انه وفق الإسلام والقانون معناه مغاير كلياً.

كما قدم رأفت الحولي مأمور التنفيذ في محكمة خان يونس الشرعية، مداخلة أكد من خلالها على صعوبات ومعيقات تنفيذ بعض الأحكام القضائية، بسبب تلاعب الخصم وقصور القوانين في بعض الأحيان، مبينا انه قدم دراسة بحثية اشتملت على مقترحات لإجراء بعض التعديلات على نصوص القانون، بما يضمن إعطاء النساء حقوقهن، ووقف التلاعب والتحايل من قبل بعض الرجال لعرقلة أو الحيلولة دون تنفيذ ما يصدر عن المحاكم من قرارات وأحكام.

وتخلل اللقاء العديد من المداخلات من قبل الحضور، حيث تحدث أ. سامي برهوم "أن المشكلة بالأساس تكمن في العادات والتقاليد والقيم التي تكرس الظلم والتمييز ضد المرأة، كما أن بعض القوانين تكرس هذا التمييز، ولذلك فالمطلوب من الجميع المزيد من الحملات والبرامج والتدريبات والمؤتمرات، لأننا بهذه الأنشطة نجحنا في إحداث اختراق حقيقي في تلك العادات والتقاليد التي تحميل تمييزاً مجحفاً ضد المرأة".

أما المحامي محمود وافي فقد أكد خلال مداخلته أنه يجب علينا ألا نسوق أي مبرر للممارسات التمييزية ضد المرأة وأن كل ما نحتاجه هو وجود رؤيا موحدة لجميع المؤسسات النسوية والحقوقية ليكون عملهم بشكل تكاملي.

هذا وقد خرج اليوم الدراسي بالعديد من التوصيات أهمها:

1-    ضرورة العمل على موائمة القوانين الداخلية مع المعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت لها فلسطين مؤخرا.

2-    ضرورة الخروج باستراتيجية موحدة لجميع المؤسسات النسوية والحقوقية بما يخدم حقوق المرأة.

3-    ضرورة تكثيف عقد الأنشطة الفعاليات والتي من شأنها أن تؤثر على العادات والتقاليد والمفاهيم الخاطئة التي تعتبر سبباً رئيسياً في التمييز ضد النساء.

4-    ضرورة محاربة كافة أشكال التمييز ضد النساء.

5-     ضرورة الاستمرار في تقديم خدمات العون القانوني المجاني للنساء المهمشات.