خبر عاجل

مدير عمليات "الأونروا": 77% من سكان قطاع غزة المستفيدين من برامج الإغاثة في دائرة الخطر

مدير عمليات "الأونروا": 77% من سكان قطاع غزة المستفيدين من برامج الإغاثة في دائرة الخطر

نشر الاثنين 12 مارس, 2018 في تمام الساعة 11:28

     pelest news * موقع بيلست الاخباري      

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

قال مدير عمليات "الأونروا" في قطاع غزة ماتياس شمالي، يوم الأحد، أن "ما يحتاجه اللاجئون الفلسطينيون لا يقتصر على التدخل الإنساني فحسب بل يتعداه إلى ضمان حق العمل والتنقل والسفر، وأنه وفق الاعتقاد الجازم يمكن تحويل الوضع السيئ الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون إلى وضع ايجابي وفق الإمكانات التي يمتلكها الشعب الفلسطيني".

وأضاف شمالي خلال لقاء نظمته نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن "الإعلام العالمي ساعد في رسم صورة سلبية للفلسطينيين واللاجئين في قطاع غزة يملئها الإرهاب والفقر، وهو ما يتطلب دورًا منه بصفته الأممية لنقل انطباع وصورة نمطية ايجابية عن قطاع غزة، وهي نقطة لابد أن يعمل معه الجميع في تحقيقها لتغييرها"، مُؤكدًا أنه "من السذاجة الحديث عن الوضع الايجابي في قطاع غزة والتغاضي عن الأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة خاصة في ظل الأخبار المؤسفة التي نسمع عنها وحالات الانتحار في صفوف الشباب التي تم تسجيلها، ومنها حالة لأحد الطلاب في مدارس الأونروا الأمر الذي يدلل على مستوى الإحباط الذي يحياه اللاجئين الفلسطينيون في قطاع غزة".

كما وأكّد أن "الدراسات التحليلية التي تجريها الأونروا عبر خدماتها لنحو مليون وثلاث مائة ألف لاجئ فلسطيني أثبتت أن 77% من اللاجئين في قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر من مجموع مليون فلسطيني تقدم لهم الأونروا المساعدات الغذائية"، مُعبرًا عن "أسفه لما وصلت إليه حالة الشباب الفلسطيني. من العار علينا أن ننظر إلى هؤلاء الشباب وهم يقومون بالانتحار دون أن نتدخل لإنهاء معاناتهم. على المجتمع الدولي تقديم المساعدات للاجئين".

وعن الأوضاع الصعبة التي تعانيها "الأونروا"، أوضح شمالي أن هناك انخفاض دراماتيكي في التمويل نجم عن القرار الأمريكي الأمر الذي يؤثر على مجالات خدمات الأونروا المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مُضيفًا: "حتى هذه اللحظة لم يتم تغطية ثلث موازنة الأونروا الخاصة بالتعليم ورواتب 19 ألف مدرس يعملون في مدارسها، وهي سابقة لم تمر في مدارس الأونروا، وسيكون لها آثار سيئة إن لم يتم توفيرها حتى نهاية مايو القادم مما سيعرض عمليات الأونروا للخطر".

وحول "برنامج الاستجابة الطارئة"، قال شمالي أن "الأونروا تلقت 90 مليون دولار من الولايات المتحدة خلال العام الماضي من مجموع 135 مليون دولار صرفت ضمن البرنامج لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين فيما لم تستلم الأونروا أي مبلغ خلال العام الجاري بناءً على القرار الأمريكي بتقليص المساعدات المقدمة منها للوكالة الدولية الأمر الذي دفع الأونروا لاتخاذ قرار بوقف برنامج العقود مطلع يناير 2018 وهو ما سيعرض عمليات الأونروا الخاصة ببرنامج الاستجابة الطارئة والمساعدات الغذائية للخطر".

أمّا عن "مشاريع الاعمار" التي تقوم الأونروا بتنفيذها، أشار شمالي إلى أنه "خلال السنوات الماضية تلقت الأونروا مبلغ 80 مليون دولار لتنفيذ 60 مشروع اعمار فيما تلقت هذا العام 40 مليون دولار لأقل من 30 مشروع في ظل الكثير من مشاريع الإعمار التي يحتاجها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة".

وبخصوص "العقود المؤقتة"، أوضح أن "نقص التمويل على خدمات الأونروا وتقليص تنفيذ مشاريع الاعمار التي تقوم بها كان السبب الرئيسي لإنهاء عقود العديد من المهندسين المشرفين على تلك المشاريع وهو أحد الأمثلة على تأثير نقص التمويل على خدمات الأونروا وموظفيها".

من جهته، أكّد تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، على ضرورة قيام الوكالة الدولية بتقديم كافة خدماتها للاجئين الفلسطينيين في ظل تحريض "نتنياهو" على وكالة "الأونروا" ومطالبته بتقليص إضافي على خدماتها وصولاً لإنهائها، الأمر الذي يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة تنصل الاحتلال وحليفتها الولايات المتحدة من أدوارها اتجاه اللاجئين الفلسطينيين والتي كفلتها المواثيق والقرارات الدولية، مُضيفًا أنه "ليس المطلوب حلاً إنسانياً رغم البعد الإنساني للقضية بل المطلوب حل عادل يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم التي طردوا منها كما نصت القرارات الدولية".

جدير بالذكر أنّه من المقرّر أن تشارك 90 دولة في مؤتمر الدول المانحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الذي سيعقد منتصف الشهر الجاري في العاصمة الإيطالية روما، برعاية ودعوة من الحكومات السويدية والأردنية والمصرية.

وقال المتحدث باسم وكالة "الأونروا"، سامي مشعشع، صباح اليوم الأحد، ان الدعوة لهذا المؤتمر تأتي في سياق الخطر حيال الوضع المالي للوكالة وتبعاته على الخدمات التي تقدمها "الأونروا" في جميع مناطق عملها، بعد تقليص الدعم المالي الأميركي.

وأعلنت "الأونروا" أنها تواجه أزمة مالية هي الأكبر في تاريخها، بعد تجميد الولايات المتحدة الأميركية لنحو 300 مليون دولار كان تقدمها كمنحة مساهمة في ميزانية المؤسسة الدولية، ما أوصل العجز في ميزانية "الأونروا" لما يقارب النصف مليار دولار.

وكان المفوّض العام لوكالة "أونروا" بيير كرينبول، أطلق مطلع العام الجاري، حملة التبرعات لصالح المنظمة الأممية، تحت عنوان "الكرامة لا تُقدر بثمن"، وذلك لسد العجز في ميزانيتها بعد تقليص واشنطن المساهمة فيها بمبلغ 65 مليون دولار.

وهدد مطلع كانون ثاني/ يناير الماضي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال عدم عودتهم إلى "طاولة المفاوضات".

وأعلنت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة "الأونروا"، لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمّدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.

وتأسست "الأونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية قطاعات: "التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة، والخدمات الاجتماعية، والبنية التحتية، وتحسين المخيمات، والحماية، والإقراض الصغير".