خبر عاجل

كشفت حجم التواطؤ العربي وعرت الاحتلال.. رغم الثمن الباهظ.. هكذا حققت مسيرة العودة أهدافها

كشفت حجم التواطؤ العربي وعرت الاحتلال.. رغم الثمن الباهظ.. هكذا حققت مسيرة العودة أهدافها

نشر الاربعاء 16 مايو, 2018 في تمام الساعة 19:57

    pelest news * موقع بيلست الاخباري   

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

ماذا حققت مسيرة العودة من أهداف؟، وذلك مقارنةً بالثمن الباهظ الذي قدمه أبناء قطاع غزة، وما هي الآثار التي تركتها مسيرة العودة على المحتل الإسرائيلي، وكذلك على المحيط العربي الذي شهد تخاذلاً وتواطؤ غير مسبوق.

فأعداد الشهداء والجرحى، جعل العالم يصرخ في وجه المحتل الإسرائيلي وعرته من كل مزاعمه بالقيم والأخلاق، ويطالب بمحاكمة كل من شارك في هذه الجريمة، ونجحت مسيرة العودة في أن تعلي الصوت وتقول للعالم، أن الأمريكي ينقل سفارته إلى القدس على حساب الدماء الفلسطينية.

مسيرة العودة وكسر الحصار

وعن أهداف المحتل الإسرائيلي من وراء ارتكاب مجزرة مسيرة العودة، قال الكاتب والمحلل السياسي محمود مصطفى مرداوي: "إن الاحتلال لم يعد قادراً على تحمل آثار مسيرة العودة على سمعته دولياً والتي أدت لحالة تآكل كبير في شرعيته بعد سقوط القناع عن وجهه القبيح، كذلك لم يعد قادراً على نشر قواته بهذا الحجم الكبير فترة طويلة.

وأوضح مرداوي   أن مسيرة العودة عطلت مسار التطبيع الذي فُتح مع الأنظمة العربية على مصراعيه في الفترة الأخيرة، وبات الحراك يشكل حرجاً للمطبعين وعقبة في الاستمرار بتنفيذ مسار التطبيع بالوتيرة المخطط لها مسبقاً.

وأضاف "كذلك كان لتأثير مسيرة العودة على الحل الإقليمي المزمع الإعلان عنه سلبياً، والذي يصب في صالح الاحتلال ويخدم رؤيته السياسية وضمان أمنه واستقراره، ومحاولة التفرغ لجبهة الشمال أو مواجهة المستجدات فيها.

ونوه مرداوي، إلى أن الرد الفلسطيني على هذه المجزرة التي أُريد منها ردعه ولم يرتدع وتخويفه ولم يرتعد جاء بالفعل لا بالقول من خلال الاستمرار في مسيرة العودة وكسر الحصار بشكل أوسع وأشمل كما يُشاهد الآن على امتداد شرق قطاع غزة وفي الضفة والقدس والـ 48 والشتات.

متابعا حديثه، "كذلك كان هناك الإصرار على الاستمرار في المشاركة القوية والحاشدة في الحراك الشعبي في إطار مواجهة هذا المشروع الذي لا يملك الفلسطينيون خياراً آخر عن مواجهته ومجابهته بالوسائل المناسبة والملائمة لكل مرحلة دون أن نتنكر أو نتقاعس في الاستعداد والتحضير لإنجاح كل الوسائل وعلى الرأس منها وفي مقدمتها الكفاح المسلح، فهذا مشروع إجرامي لا بد من كسره والاستمرار في مواجهته دون كلل أو ملل وبسخاء ونفس طويل، وصبر الأقوياء القادرين على الفعل حينما تحين اللحظة المناسبة".

العنف القاتل المروع

ودعت الأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق مستقل في المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، مستنكرةً ما وصفته بـ"العنف القاتل المروع".

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحفي، إن "القوات الإسرائيلية قتلت المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة الاثنين الماضي، دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانوا يشكّلون خطراً عليها من عدمه".

وقال مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن مجلس حقوق الإنسان والذي يضم 47 دولة سيعقد جلسة خاصة يوم الجمعة القادم لبحث تدهور وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء في بيان صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "الجلسة الخاصة ستُعقد بناء على طلب رسمي قدمته فلسطين ودولة الإمارات العربية باسم المجموعة العربية وأيدته 26 دولة حتى الآن".

وستكون جلسة مجلس حقوق الإنسان المزمعة الجمعة المقبل الأولى التي يعقدها المجلس منذ مناقشته الوضع في ميانمار في ديسمبر 2017 .

واستشهد 62 فلسطينيا وجرح نحو 3188 آخرين ولا تزال حصيلة الشهداء مرشحة للزيادة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على مسيرة "مليونية العودة" السلمية التي خرجت إلى حدود قطاع غزة الشرقية الاثنين الماضي احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس واحياءا للذكرى الـ 70 للنكبة الفلسطينية.

فشل خيار التسوية

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد الشقاقي، أن مسيرة العودة المستمرة تسير بخطوات واثقة نحو تحقيق أهدافها، وأن مسيرة العودة أحيت الحديث عن حق فلسطيني أصيل وجعلت المطالبات الشعبية الفلسطينية تتجاوز الحديث في قضايا المعاناة والحصار- رغم حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع- إلى مربع الحق الفلسطيني بالعودة إلى الأرض، وهو ما يعني عملياً زوال دولة الاحتلال.

وأشار الشقاقي  إلى أن المشاركة الشعبية الكبيرة في فعاليات مسيرة العودة، ومئات الألوف من الجماهير التي خرجت إلى الحدود تعكس هذا التأييد الشعبي الكبير للمسيرة، وهذا يوضح حجم التأييد الكبير لهذا الخيار في ظل فشل خيار التسوية وانتهائه فعلياً.

 وذكر مسيرة العودة قدمت مشهداً فلسطينياً شعبياً رافضاً للانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال، وقد نجحت مسيرة العودة في أن تعلي الصوت وتقول للعالم: "الأمريكي ينقل سفارته إلى القدس على حساب الدماء الفلسطينية".

وأوضح الشقاقي بأن مسيرة العودة كشفت عورة الاحتلال، وقدمته للعالم كأداة للقتل والجريمة ومجريات جلسة الأمن وعملية سحب السفراء وطرد السفير الإسرائيلي من بعض الدول يؤكد هذه الحقيقية ويضرب الرواية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.

ونوه، إلى أن المطلوب من مسيرة العودة كبير، وتحقيق الانجازات بكسر الحصار والعودة يتطلب من الجميع الدفع باتجاه دحرجة هذه المسيرة على كافة المستويات وفي كافة المحافل والمناطق؛ لأن مشاركة الضفة الغربية والقدس المحتلة وكافة مناطق الشتات الفلسطيني يجعل من هذه المسيرة حية في العالم ومصدر إزعاج أكبر للاحتلال.

"وكالة قدس نت للأنباء"،