خبر عاجل

أطفال غزة يواجهون الفقر و يصنعون فوانيسهم الرمضانية بأيديهم

أطفال غزة يواجهون الفقر و يصنعون فوانيسهم الرمضانية بأيديهم

نشر الاثنين 21 مايو, 2018 في تمام الساعة 00:58

    pelest news * موقع بيلست الاخباري   

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

ما ان انتهى حمزة من امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، التي انتهت قبل أيام معدودة، حتى بدأ يفكر فيما يفعله بما تراكم لديه من اوراق الدفاتر و الكتب المدرسية، فلم يجد سوى أن يحول هذه الأوراق الى أشياء مفيدة بدلاً من أن تلقى بالشارع، كما يفعل آخرون مع نهاية كل عام دراسي.

حمزة و مجموعة أخرى من الأطفال ابتكروا طريقة ليصنعوا من خلالها فوانيس رمضانية من هذه الأوراق، لتسد حاجتهم الى الفوانيس في هذا الشهر، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه ذويهم، و عدم قدرتهم على شراء هذه الفوانيس كما كانوا يفعلون في كل عام.

و قال حمزة  إن هذه الفكرة جاءت بعد عدة محاولات قام بها مع مجموعة من زملائه، و جيرانه، لافتاً الى أن الفوانيس التي صنعوها من تلك الأوراق لاقت إعجاب و استحسان الكثيرين.

و لا يحتاج هؤلاء الأطفال لصناعة هذه الفوانيس الا لبعض الأوراق و الخيوط، التي تتوفر في كل منزل، و هي ليست مكلفة كما الفوانيس التي تباع في الأسواق، كما أنها تبدو كلوحة فنية رائعة إضافة الى أنها تدخل البهجة و الفرح في نفوس هؤلاء الأطفال في شهر رمضان.

يشار هنا الى أن الأسواق الغزية تمتلئ بالفوانيس الرمضانية، ذات الأشكال و الألوان المختلفة، إلا أن الإقبال على شرائها في هذا الموسم بدى خجولاً نظراً لحالة العوز الذي تعيشه معظم البيرت الغزية بسبب استمرار الحصار على القطاع، و أزمة رواتب الموظفين التي ألقت بظلالها على كافة مناحي الحياة في القطاع.

من جهته يقول الطفل "اسماعيل": "أبي كان يشتري لي الفانوس قبل أن يبدأ شهر رمضان، كي ألهو و ألعب به بعد الإفطار مع أبناء الحارة، و لكنه هذا العام لم يستطع أن يشتري لي بعد خصم راتبه الذي يتقاضاه من السلطة الفلسطينية".

و عن مدى اعجابه بفكرة صناعة الفوانيس الورقية، أشار اسماعيل الى أن الفكرة اعجبته عندما رأى زملاءه يصنعون هذه الفوانيس، وقرر أن يصنع له و لإخوانه منها لكي يلعبون بها في رمضان.

من جهته قال المواطن "عمار"، و هو أب لثلاثة أطفال: "إن الفانوس الرمضاني هو أهم مظهر من مظاهر البهجة و السرور للأطفال و الكبار للاحتفال بأجواء شهر رمضان المبارك".

و أضاف: "لم استطع ان اشتري لأبنائي الفوانيس هذا العام، بسبب عدم توفر الدخل، فبالكاد استطيع أن أوفر لهم ما يحتاجون من مأكل و مشرب، و حاجات أساسية تكفل لهم البقاء على قيد الحياة".

أما "بلال"، و هو صاحب أحد المحال التجارية التي تبيع الألعاب و الفوانيس فاشتكى من ضعف الحركة الشرائية و الاقبال على فوانيس رمضان هذا العام.

و لفت الى أن الاقبال على الشراء يكاد يكون معدوماً، بسبب الاوضاع الاقتصادية، و عدم وجود رواتب، و اشتداد الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيراً الى أنه يبيع بأقل أسعار حتى يتمكن من التخلص من الكميات التي اشتراها للموسم، و عدم تكدسها في المخازن للعام القادم.

 

imageimage