خبر عاجل

تظاهرة حاشدة في رام الله للمطالبة برفع "العقوبات" عن غزة

تظاهرة حاشدة في رام الله للمطالبة برفع "العقوبات" عن غزة

نشر الاثنين 11 يونيو, 2018 في تمام الساعة 09:30

    pelest news * موقع بيلست الاخباري   

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

إحتشد  الآلاف من الفلسطينيين، مساء الأحد، في تظاهرة إحتجاجية وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، للمطالبة برفع الإجراءات "العقابية" التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

 

وإنطلق المشاركون في التظاهرة من دوار المنارة وسط رام الله، مرددين هتافات منددة باستمرار فرض "العقوبات" على قطاع غزة ومنها الخصومات التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، فيما رفع مشاركون لافتات متضامنة مع غزة ومسيرات العودة التي تشهدها مناطق السياج الحدودي في القطاع.

 

وتُنظم هذه التظاهرة  التي جابت الشوارع المحيطة بدوار المنارة، بمشاركة عددمن الشخصيات الوطنية والاعتبارية، من قبل حراك سمي بـ"رفع العقوبات عن غزة"، وهو حراك يضم أكاديميين وصحافيين وكتاب وفنانين وأسرى محررين ونشطاء ومواطنين.

 

ونشط هذا الحراك الذي تزامن مع فعاليات مشابهة في غزة، منذ يومين، بنشر فيديوهات من مختلف أنحاء العالم تتحدث عن معاناة أهالي قطاع غزة، وضرورة إنهاء العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع غزة منذ آذار/ مارس من العام الماضي.

 

وطالب المشاركون برفع الإجراءات عن قطاع غزة بشكل فوري، وهتفوا شعارات منها: "بالطول بالعرض غزتنا تهز الأرض، يا جماهير التموا التموا شعب غزة ضحى بدمه، ارفع صوتك وعلي، الموت ولا المذلة، يا عباس طل وشوف وهيو الشعب عالمكشوف، زاد الحد وطفح الكيل يا انتفاضة شيلي شيل، يا اللي بتسأل شو اللي صار.. ع غزتنا اشتد الحصار، بدنا وحدة ثورية عأسس كفاحية، سجّل ع قائمة العار، كل مشارك في الحصار."

 

من جهته، اعتبر القيادي في حماس سامي أبو زهري أن الحراك المتزايد ضد "عقوبات" السلطة الفلسطينية على غزة هو خطوة في الإتجاه الصحيح لإنهاء ما وصفه بـ"السلوك اللأخلاقي واللاوطني" .

 

وقال أبو زهري في تصريح مقتضب تعقيبا على التظاهرة التي يشهدها دوار المنارة إن هذا الحراك دليل على أن "كل محاولات السلطة للتضليل والخداع باءت بالفشل".كما قال

 

 هذا وعبرت حركة " فتح " إقليم شرق غزة عن فخرها واعتزازها بجماهير الشعب الفلسطيني بالضفة، الذين خرجوا نصرة لغزة، ورفضاً للإجراءات "الظالمة" التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية تجاه المواطنين في قطاع غزة على وجه العموم والموظفين الحكوميين على وجه الخصوص.حسب قولها

 

ودعت الحركة في بيان لها الحكومة الفلسطينية إلى "الانصياع الى مطالب الجماهير الفلسطينية في الضفة والقطاع قبل فوات الأوان، لان الجماهير لن تبقى صامتة على مثل هذه الاجراءات التي أصابت كرامة الانسان الغزي في مقتل، وحولت آلاف المناضلين والشرفاء إلى متسولين."

 

وأكدت الحركة على "رفضها المطلق للمتاجرة بالقضايا المطلبية لأبناء قطاع غزة، واستخدامها كسلعة في الهجوم على القيادة الفلسطينية من قبل جهات لطالما ساهمت في سرقة مقدرات الوطن، وكانت سببا في تعزيز الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني."

 

 

 

 

 

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، عصام بكر، إن "الحراك الشعبي الأول الذي تشهده رام الله والضفة الغربية لنصرة قطاع  غزة يهدف لإرسال رسائل برفع الإجراءات العقابية والذهاب بتجاه انجاز خطوات فعلية من أجل انهاء ملف الانقسام الكارثي وإعادة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تفرضها "صفقة القرن" وكل التداعيات التي قد تضرب القضية الوطنية الفلسطينية والتي يجب مواجهتها بالوحدة الوطنية."

 

 

 

وأضاف بكر في تصريحات لفضائية "الغد" أن "الرسالة الأساسية أيضا خلال ذلك الحراك هي الذهاب بتجاه انتخابات تشريعية ورئاسية خلال فترة زمنية محددة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تجيب على  كافة الأسئلة ووقف المأساة الإنسانية المتعلقة بالحياة المعيشية في قطاع غزة بشكل فوري"، مشيرا إلى أن" الفاعليات ستستمر وسيكون هناك اعتصاما يوم الثلاثاء أمام "منظمة التحرير" للتأكيد على وحدة تمثيلها للشعب الفلسطيني وأيضا ضرورة تحمل مسئوليتها في رفع المعاناة التي يتعرض لها الشعب في قطاع غزة."

 

وأوضح بكر أنه" لابد من إعادة الرواتب كاملة لموظفي السلطة في القطاع ووقف كافة الاجراءات العقابية التي تطال أهالي القطاع بشكل فوري."

 

 

بدورها، توجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالتحية إلى جماهير الضفة الذين خرجوا بمسيرات حاشدة دعماً وإسناداً لأهالي القطاع ورفضاً للإجراءات "العقابية" المفروضة عليه من السلطة، داعية لاستمرار وتصعيد الحراك الشعبي في الضفة وعموم الوطن في مواجهة الاحتلال ومخططات التصفية و"ممارسات" السلطة، واستمرار الضغط عليها من أجل طي صفحة جريمة "العقوبات" على القطاع إلى الأبد.

 

واعتبرت الجبهة في بيان لها "أن المشاركة الشعبية الواسعة والتي جسدتها الشعارات والهتافات الغاضبة على استمرار العقوبات على القطاع أثبتت أن وحدة الشعب أقوى من أن تزعزعها ممارسات تستهدف ضرب صمود شعبنا في القطاع ومقاومته، وأن كل المراهنات على الاستمرار بجريمة تجويع غزة ومحاولات تقسيم شعبنا ودب الخلاف بينه فشلت وعلى قيادة السلطة أن تعيد حساباتها جيداً وأن تستخلص العبر من درس الجماهير ."

 

بدوره ،أكد عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" ومسؤول ملف العلاقات الوطنية فيها حسام بدران أن" المسيرة الحاشدة التي جابت وسط مدينة رام الله هذه الليلة مطالبة برفع العقوبات عن غزة هي خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء تلك العقوبات"، مطالبا السلطة بضرورة الاستجابة لمطالب الشارع الفلسطيني ووقف تلك العقوبات فورا وإلى الأبد.

 

وأشاد بدران في تصرح صحفي بالجماهير الفلسطينية الحاشدة التي عبرت عن حبها وانتمائها لوطنها، والشخصيات الوطنية والاعتبارية والفصائلية التي أعلت صوتها ونادت بالوحدة وإنهاء العقوبات، ووجهت رسالة قوية "لمن يريد أن يستفرد بالقرار الفلسطيني ويعاقب شعبه المحاصر."كما قال

 

وقال بدران إنه "قد آن الأوان لقول كلمة كفى لتلك العقوبات الظالمة التي تفرضها السلطة الفلسطينية على 2 مليون فلسطيني في غزة"، داعيا للمشاركة في حملة "رفع العقوبات عن غزة" حتى تحقق تلك الحملة مطالبها، مطالبا وسائل الإعلام كافة بتغطية فعاليات تلك الحملة وتسليط الضوء عليها.

 

ودعا بدران الشباب الفلسطيني في كافة المدن الفلسطينية لقول كلمتهم إزاء "تلك العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، والمشاركة بفاعلية أكبر في الحملة"، مشيرا أن حراك الشارع يشكل ضغطا حقيقا على صانعي القرار في السلطة الفلسطينية.

 

 

 

وقال القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، إن" الحراك الذي بدأ اليوم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية للمطالبة بوقف العقوبات على قطاع غزة يمثل تجسيداً للوحدة الوطنية الفلسطينة"، مشيرا إلى أن الجماهير الفلسطينية تخرج في الضفة وغزة في وقت واحد للمطالبة برفع العقوبات والاجراءات  الظالمة والجائرة بحق الشعب الفلسطيني في القطاع.

 

 وأضاف مزهر في تصريحات لفضائية "الغد" أنه آن "الاوان لتتحمل القيادة الفلسطينية، ممثلة  في الرئيس محمود عباس والحكومة، مسئوليتها تجاه قطاع غزة"، مؤكدا أن" غزة تقود معركة  على مدار الأسبوع من خلال مسيرات العودة التي تؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في الميدان واعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني وقضيته."

وأوضح  مزهر أنه "يجب على الجميع أن يقف في وجه القيادة من أجل رفع الظلم عن غزة"، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية لها أجندة واضحة بتجاه انهاء الانقسام الفلسطيني البغيض، لأنها تؤمن أن انهاء الانقسام هو المدخل الوحيد والحقيقي لحل كافة الأزمات التي يعاني منها  المشروع الوطني الفلسطيني برمته، وبتجاه الوقوف كـ سداً منيعاً في وجه المؤامرات التي تحاك للمشروع الفلسطيني.

 

وأشار  مزهر إلى أن "القوة الأمنية وقوة البطش والقوة الحديدية التي تارس في الضفة الغربية هي التي كانت تمنع تلك المسيرات، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية في الضفة قامت بتمزيق البيان الذي من المفترض إلقاءه على الهواء وقامت بالتعدي على المتظاهرين"، مضيفا أن هناك محاولات لتنسيق الخطوات بتجاه حراك موحد على  مستوى أراضي فلسطين بتجاه الضغط على طرفي الانقسام لكي يحيى الشعب الفلسطيني بـ عزة وكرامة.

 

 

وقال المحلل السياسي الفلسطيني ومدير مركز "مسارات"، هاني المصري، إن "الحراك الشعبي الذي شهدته الضفة الغربية وقطاع غزة اندلع لأن ما تعانيه غزة فاق القدرة على الاحتمال، وتحركت الضفة بعد أن تاخرت كثيراً مما يؤكد أن الشعب الفلسطيني واحد ومصيره واحد."

 

وأضاف المصري خلال تصريحات لفضائية "الغد" في الضفة الغربية، أنه" يجب أن  تستمر تلك المسيرات حتى يتم رفع الاجراءات العقابية عن قطاع غزة"، مؤكدا أن" القطاع يستحق الدعم في البطولات التي يسطرها في مواجهة الاحتلال وإحياء القضية ورفع علم "حق العودة"، متابعاً أنه بالرغم من كل ما تعانيه غزهة إلا أنها صمدت في رفع راية القضية الفلسطينية.

 

وأوضح المصري أن  "استمرار فرض العقوبات يقود إلى كارثة في القطاع وستصل تباعتها إلى الضفة الغربية ولكل مكان، مؤكدا أن الصمت عما يجري في غزة سيجعل النيران تصل إلى الضفة أيضا، لذا يجب على الجميع التحرك"، لافتا إلى أن الهتافات ضد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، جائت لأنه هو المسئول في النهاية عن الاجراءات وعليه رفعها، مؤكدا أنه "على الرئيس عباس أن يستجيب لإرادة الشعب الفلسطيني وعدم الدخول في صراع داخلي يستفيد منه العدو."

 

 

 

 وقال أستاذ العلوم السياسية، طارق فهمي، إن "الحراك الشعبي الذي تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة بدأ بحراك الكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الـ 48 ساعة الماضية"، مؤكدا أنه "حراك عفوي غير منظم من الفصائل الفلسطينية بل دعت إليه العناصر الشبابية، معربا عن اعتقاده باستمراره لعدة أيام."

 

وأضاف فهمي خلال لقاء تلفزيوني، أن "هذا الحراك لا علاقة له بالفصائل، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تتزايد معدلات الحراك بصورة كبيرة خلال الساعات المقبلة وسيأخذ شكلاً منظماً"، لافتا إلى أن" الشعارات المرددة ليست مقتصرة فقط على غزة بل ورام الله أيضا"، لافتا إلى "أن تلك المسيرات في الضفة هي أيضا ضد حركة "فتح" في رام الله، إذ هناك رسائل موجهه إلى السلطة الفلسطينية وللرئيس محمود عباس تتجاوز فكرة رفع العقوبات عن غزة."

 

وأوضح فهمي أن الاجراءات العقابية فرضت في ظروف معينة بهدف تركيع القطاع لمحاولة الضغط على حركة "حماس" للقبول بشروط المصالحة الفلسطينية، ومع عدم تحقق خطة التمكين داخل غزة استمرت تلك العقوبات، ورأى أن القطاع يخوض حرب بقاء  جزء منها مرتبط بحالة الحصار الخانق الذي جعل الحكومة الإسرائيلية تتخذ قرارات لتخفيف الإجراءات على الأرض في غزة، في حين لا تزال السلطة الفلسطينية تمارس هذه الاجراءات.

 

وأشار فهمي إلى أن جزء من هذا الحراك لإيصال رسالة للرئيس عباس بضرورة إجراء الاستحقاقات السياسية، والاحتكام إلى العملية السياسية وإجراء الانتخابات السياسية والتشريعية، خاصة أن تفعيل وضع المؤسسات السياسية ومنظمة التحرير والمجلس المركزي لم يأت بنتائج إيجابية، ورأى أن الاستمرار بالاجراءات المنفردة من قبل منظمة التحرير لا يخدم أي طرف، خصوصاً أن القطاع يواجه إسرائيل وهو وحده الذي أعاد القضية الفلسطينية للواجهة الدولية.

 

ورأى فهمي أن هناك تأثر بالحالة الأردنية في الحالة الفلسطينية، وهو أمر له أهمية من حيث الدلالات الرمزية، وأن كل هذا يمثل ضغوطا على "عباس"  لمراجعة موقفه.