خبر عاجل

التفاوض عبر طرف ثالث حماس و إسرائيل..بالون اختبار أم تمرير رسالة

التفاوض عبر طرف ثالث حماس و إسرائيل..بالون اختبار أم تمرير رسالة

نشر السبت 23 يونيو, 2018 في تمام الساعة 10:06

  pelest news * موقع بيلست الاخباري   

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بما تحدث به إسلام شهوان الذي شغل في وقت سابق منصب ناطق باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة الذي تديره حركة" حماس"، من خلال تدوينة دعا عبرها صناع القرار في القطاع، إلى عقد لقاء مع صناع القرار في دولة الاحتلال الإسرائيلي لمناقشة أوضاع غزة.

هل ما طرحه شهوان هو ما تخشى "حماس" أن تطرحه علنا، أم مجرد رأي شخصي طرحه، حيث يرى رواد شبكات التواصل الاجتماعي و كذلك محللين سياسيين، بأن هذا الطرح هو إعادة لتدوير التاريخ، و أن تاريخ التفاوض مع إسرائيل نتائجه واضحة على الأرض "لان الشمس لا تغطي بغربال".

وكتب شهوان في تدوينته((  ماذا لو .... قام صانع القرار بغزة بدعوة صانع القرار في دولة الاحتلال للالتقاء في معبر بيت حانون من اجل مناقشة أوضاع غزة المأسوية لإيجاد حل مباشر بين الطرفين بعيدا عن تدخلات شياطين الإنس والجن... وجهة نظر تحتاج لنقاش معمق ....انتهى )).

 

وداعا شجر الغرقد

وتعقيبا على ذلك قال الكاتب و المحلل السياسي د.ذو الفقار سويرجو" عندما ضربت منظمة التحرير في لبنان و تم إخراجها إلى المنافي عام 82 ..بعدها بسنوات خرج الشعب الفلسطيني بانتفاضة عارمة و التقط المبادرة و سجل في القواميس المختلفة كلمة انتفاضة (مسيرات العودة)التي أعادت للقضية الفلسطينية زخمها ..حينها جيء بالمهزومين في بيروت ليستثمروا انتفاضة الحجارة و كانت النتيجة اتفاقية اوسلوا التي أسست لحالة الانهيار الذي نمر به ألان و أصبحت الأرض خصبة لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى إنقاذ غزة .

وأشار سويرجو وفق تقرير"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن ما يروج له إسلام شهوان الان هو إعادة لإنتاج التاريخ مرة أخرى و مفاوضات مباشرة ما بين المهزوم داخليا بسبب الأزمة الإنسانية و بين المنتصر و الذي وصلت حدوده للبحرين شرقا و لطنجة غربا .

و النتيجة ستكون الاعتراف بجهاز إداري لقطاع غزة يشبه روابط القرى يقود كيانا مشوها سياسيا وعبدا للدول المانحة و إسرائيل و ما تبقى من العرب ، "وداعا شجر الغرقد" .

حسابات الربح والخسارة

بينما جاء في تدوينه مصطفي إبراهيم(( يجوز لملائكة ??غزة?? ما لا يجوز لشياطين الإنس والجن في ??رام الله??، وخصخصة التنسيق الأمني والإنساني من الاحتكار، بشرط أن يكون على معبر إيرز/ بيت حانون من اجل الشفافية، ?والمرونة الذكية مهمة في وقت القوة المندفعة )).

 

أما د. عماد الدين المصري فكتب في تدوينه له(( هل فهم أحد غرض ورسالة إسلام ..؟! بالتأكيد رسالة إسلام ليست لأبناء حماس وفي نفس الوقت ليست للسلطة . بدون أدنى شك رسالة إسلام وفصيله قد وصلت لمن أرادوها ، وجميعكم ساعد إسلام في توصيلها لأصحابها .. أعتقد بأن إسلام نجح هذه المرة في مهمته ، ولكن لم يفهم الشفيرة إلا معدودين على أصابع اليد )).

التفاوض عبر طرف ثالث

من جهته عقب الكاتب و المحلل السياسي حسام الدجني على ذلك قائلا:" إن تفاوض حماس مباشرة مع الاحتلال يحكمه حسابات الربح والخسارة و السياق التاريخي للتفاوض بين إسرائيل ومنظمة التحرير (التجربة).

وأوضح الدجني وفق تقرير"وكالة قدس نت للأنباء"، بأنه في كلا المحددين تخسر "حماس" حيث مجرد نجاح إسرائيل في التقاط صورة لقادة "حماس" على طاولة التفاوض كفيلة بفتح باب التطبيع على مصراعيه أمام الدول العربية والإسلامية لما تمثله "حماس" من طهارة ثورية في الوعي الجمعي العربي والإسلامي.

مواصلا حديثه، "وفيما يتعلق بالتجربة السابقة فلم يوجد رئيس مثل عباس ولا سلطة مثل السلطة الراهنة قدمت لإسرائيل خدمات جليلة في وقف المقاومة والتنسيق الأمني في المقابل النتيجة زيادة الاستيطان وتهويد القدس وحالة إذلال للقيادة الفلسطينية على المعابر والحواجز."

وأضاف، "وأكاد أجزم أن التفاوض عبر طرف ثالث (التفاوض غير المباشر) يؤدي الغرض ولا اعتقد بالمنظور القريب أن نرى نموذج مفاوضات سياسية وأمنية مباشرة بين حماس والاحتلال."

 

بينما رأى الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم في تدوينة له، أن  "الدعوات التي يطلقها نشطاء حركة حماس على الفيس بوك بضرورة البحث عن مخرج عبر التفاوض مع إسرائيل أو دراسة أي عرض لقيام دولة في غزة هي بمثابة بلونات اختيار استعدادا لتجاوب الحركة مع الطروح الدولية والإقليمية ، فليس من المصادفة أن تخرج هذه المواقف في ظل استعداد الولايات المتحدة الأمريكية طرح ما يسمى بصفقة القرن."