خبر عاجل

ما الفرق بين اليهود الأشكناز واليهود السفارديم واليهود المزراحيون؟

ما الفرق بين اليهود الأشكناز واليهود السفارديم واليهود المزراحيون؟

نشر الجمعة 06 يوليو, 2018 في تمام الساعة 18:51

 

لا يمكن للمرء أن يحصل على المعرفة إلا بعد أن يتعلم كيف يفكر

ما الفرق بين اليهود الأشكناز واليهود السفارديم واليهود المزراحيون؟

(اليهود الأشكناز هم اليهود الذين ترجع أصولهم إلى أوربا الشرقية، أما اليهود السفارد فينحدرون من اليهود الذين أخرجوا من إسبانيا والبرتغال في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ثم استقر بهم المقام في منطقة حوض البحر المتوسط والبلقان وبعض المناطق الأخرى. أما اليهود المزراحيونفهم اليهود الشرقيون بالمعنى الحرفي أو يهود الشرق الاوسط)

إعداد الباحث : د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي

 

اليهود الأشكناز هم اليهود الذين ترجع أصولهم إلى أوروبا الشرقية، أما اليهود السفارد فينحدرون من اليهود الذين أخرجوا من إسبانيا والبرتغال في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ثم استقر بهم المقام في منطقة حوض البحر المتوسط والبلقان وبعض المناطق الأخرى. أما اليهود المزراحيون فهم اليهود الشرقيون بالمعنى الحرفي أو يهود الشرق الأوسط.

ذكَر كلمة «إشكناز» عادةً مقابل «سفارد»، وبالتالي أصبحت كلمة «إشكناز» مرادفة لمعنى «غربي» وأصبحت «سفاردي» بمعنى «شرقي»، وهو تَرادُف خاطئ لأن كثيراً من يهود الشرق (يهود الفلاشاه وبني إسرائيل) ليسوا من السفارد، ولا علاقة لهم بالتراث السفاردي الإثني أو الديني ، ومن الأدق استخدام مصطلح «يهود غربيون» للإشارة لما يُسمَّى الآن «اليهود الإشكناز».

وثمة اختلافات دينية غير جوهرية بين الإشكناز والسفارد تعود إلى اختلاف الأصول. فالإشكناز تَبنَّوا الصيغة الفلسطينية لليهودية، مقابل الصيغة البابلية التي تبناها السفارد. ومع أن كلا الفريقين تَبنَّى التلمود البابلي، في نهاية الأمر، مرجعاً وحيداً في الأمور الدينية والفقهية، فقد ظلـت بعض نقط الاختلاف فالسـفارد، على سـبيل المثال، يتسمون باتساع الأفق، أما الإشكناز فلم ينفتحوا على الحضارات التي عاشوا بين ظهرانيها برغم تأثرهم بها، وانغلقوا على الكتاب المقدَّس والتلمود وعلى تفسير النصوص الجزئية كذلك لم يحاول الإشـكناز جَمْع الشـريعة وتقنينها والتوصـل إلى مبـادئها العـامة.

والاختلافات بين السفارد والإشكناز في الأمور الدينية ليست عميقة. ولكن يُلاحَظ أن تأثير السفارد الفكري الديني في الإشكناز كان عميقاً. فرغم أن بدايات القبَّالاه إشكنازية، فإن تَحوُّلها إلى نسق متكامل في قبَّالاة الزوهار ثم القبَّالاه اللوريانية تم على يد السفارد، بل إن الفكر القبَّالي ذاته يكاد يكون فكراً سفاردياً، وهو الذي اكتسح الفكر الحاخامي الإشكنازي. كما أن أهم كتب الشريعة اليهودية (الشولحان عاروخ) كتاب سفاردي كتب عليه أحد الإشكناز شروحاً وتعليقات. وقد لاحَظ أحد المفكرين أثر الفكر المسيحي في الفكر الديني للإشكناز، فظاهرة الاستشهاد فيما يُعرَف بمصطلح «تقديس الاسم» (بالعبرية: «قيدوش هاشيم») هي ظاهرة إشكنازية لعلها جاءت نتيجة تأثير واقعة الصلب في المسيحية على اليهود. أما المارانية، وهي شكل من أشكال التَقية، فهي ظاهرة سفاردية. ويمكن ملاحظة تأثير الفكر المسيحي في الحسيدية أيضاً، على عكس الفكر السفاردي الذي تأثر في بعض جوانبه بالفكر الديني الإسلامي.

وكان معظم الإشكناز يتحدثون اليديشية التي اختفت بالتدريج مع عشرينيات هذا القرن، وبالتالي فهم يتحدثون في الوقت الحاضر لغة البلد الذي يوجدون فيه. ولغتهم الأساسية الآن هي الإنجليزية باعتبار أن أغلبيتهم تُوجَد ضمن التشكيل الاستعماري الاستيطاني الأنجلو ـ ساكسوني (الولايات المتحدة الأمريكية ـ كندا ـ أستراليا ـ جنوب أفريقيا). والعبرية السائدة بين الإشكناز مختلفة عن عبرية السفارد حيث ينطقونها بطريقة مختلفة.

وكان أكثر من نصف يهود العالم، في العصور الوسطى وحتى بدايات القرن الثامن عشر، من السفارد ويهود العالم الإسلامي. ولكن، بعد ذلك التاريخ، أخذ الإشكناز في التَزايُد إلى أن حدث الانفجار السكاني في صفوفهم في القرن التاسع عشر وأصبحوا يشكلون نحو 90% من يهود العالم. ولا تزال نسبتهم عالية. ومع أنها قد هبطت قليلاً في الآونة الأخيرة، بسبب تَناقُص معدلات الإنجاب بينهم، فإن الأغلبية الساحقة من يهود العالم تظل إشكنازية (بمعنى: غربية). كما أنهم نظراً لوجودهم في المجتمع الغربي، فإن لهم بروزاً عالمياً. ولذا، فإن معظم مشاهير اليهود الآن من الإشكناز، ابتداءً بأينشتاين ومروراً بكيسـنجر وانتهـاءً براكـيل ويلـش.

ü     اليهود الشكناز

"أشكناز" هو اسم يذكر في التوراة وكان يستخدم عند الأدباء اليهود إشارة إلى ألمانيا، وعلى الأخص المنطقة الواقعة على نهر الراين، لذلك أطلق على يهود ألمانيا اسم أشكنازيين. وجرى التوسع في استعمالها لاحقا للإشارة إلى يهود أوروبا الشرقية والوسطى والغربية ما عدا يهود البلقان الذين كانوا من السفاراديين.

يتميز اليهود الأشكناز بتكلم اللغة اليديشية التي تطورت من لهجة ألمانية قديمة تأثرت بلغة العبرية واللغات السلافية، وقد تقلص عدد الناطقين بلغة "ييديش" بعد الحرب العالمية الثانية حيث يتكلم أغلبية اليهود الأشكناز اليوم بالعبرية (خاصة في إسرائيل) أو بالإنكليزية (في الولايات المتحدة)، ويعتبر الأشكناز هم غالبية اليهود المعاصرين (80٪).

ü     اليهود السفارديم

اليهود السفارديم (سفرديم)هم الذين تعود أصولهم الأولى ليهود أيبيريا (إسبانيا والبرتغال) الذين طردوا منها في القرن الخامس عشر، وتفرقوا في شمال أفريقيا وآسيا الصغرى والشام، وكثير منهم كانوا من رعايا الدولة العثمانية في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وكانت لهم لغة خاصة هي لادينو وكانت اللغة مزيجا من اللغة اللاتينية وتحوي كلمات عبرية، ولكنهم تحدثوا لغات البلاد التي استوطنوها، كالعربية والتركية والإيطالية.

وسفارد (ספרד) اسم مدينة في آسيا الصغرى تم ربطها بإسبانيا عن طريق الخطأ، فتُرجمت الكلمة في الترجوم (الترجمة الآرامية لأسفار موسى الخمسة) إلى «إسباميا»، و«سباميا»، أما في البشيطا (الترجمة السريانية لأسفار موسى الخمسة) فهي «إسبانيا». وابتداءً من القرن الثامن الميلادي، أصبحت كلمة «سفارد» هي الكلمة العبرية المستخدمة للإشارة إلى إسبانيا. وتُستخدَم الكلمة في الوقت الحاضر للإشارة إلى اليهود الذين عاشوا أصلاً في إسبانيا والبرتغال، مقابل الإشكناز الذين كانوا يعيشون في ألمانيا وفرنسا ومعظم أوروبا.

الخلط بين اليهود الشرقيون والسفارديون

شاع في الدراسات العربية استخدام مصطلحي «إشكناز» و«سفارد» باعتبارهما مرادفين لمصطلحي «يهود غربيون» و«يهـود شرقيون». وفي الدولة الصهيونية، تُستخدَم عبارة «عيدوت مزراحي» للإشــارة إلى الجماعات الشرقية بأسرها بغض النظر عن انتمائها الديني.

«اليهود الشرقيون» مصطلح كان يُطلَق على نسل أولئك اليهود الذين اتجهوا عندما غادروا فلسطين قديماً، إلى العراق وإيران وأفغانستان وشبه الجزيرة العربية ومصر وبلدان شمال أفريقيا، وعلى يهود القوزاق (يهود جورجيا والجبال). ولكنه يشير الآن، في التجمع الاستيطاني الصهيوني، إلى اليهود الذين لا ينحدرون من أصل غربي، وقد أصبح لفظ «سفارد» مرادف للفظ «شرقيين» لأن معظم اليهود الشرقيين، في البلاد العربية على وجه الخصوص، يتبعون التقاليد السفاردية في العبادة ولكن مصطلح «سفارد» غير دقيق، فبعض اليهود الغربيين في هولندا وإنجلترا وإيطاليا من السفارد.

ويبدو أن مصطلح «الشعب اليهودي» يستبعد هؤلاء الشرقيين على مستوى فعلي، وذلك بعد أن كان يستبعدهم اسماً وفعلاً في الماضي، ويلجأ بعض يهود المغرب العربي إلى ادعاء أنهم من أصل فرنسي حتى يُحسِّنوا صورتهم أمام الآخرين.

دعاية شعب الله المختار، شعب واحد، لم تعد تنطلي على أحد، ولم يعد بإمكان الكيان الصهيوني استثمارها، لا على الصعيد الداخلي، ولا على الصعيد العالمي، بسبب افتقار الصهيونية، للنخبة اليهودية الأوروبية لتحقيق وجود يهودي على أرض فلسطين، توجهت لاستقطاب اليهود الشرقيين، الذين شبههم (بن جوريون) الاشكنازي، الرئيس الأول لمجلس وزراء اسرائيل: (بالزنوج الذين أحضروا إلى أوروبا كعبيد)، هم في حكم العبيد في نظر(الاشكنازيم)، وهكذا عوملوا!.

حزب (شينوي) الصهيوني، الحزب اليميني المتطرف، وهو مشكل من اليهود(الأشكنازيم) معادي لليهود الشرقيين والأقليات، حيث يؤمن افراده وقياداته، بتفوق الثقافة الأوروبية، ولا يؤمنون بمفاهيم العدالة الاجتماعية، أما رئيسه (يوسف ليبد)، فقد رأى، أن على الحكومة الصهيونية، التفكير في إبعادهم اي (السفارديم)، للمناطق التابعة لدولة فلسطين، حال ظهورها.

الزعيم الروحي لحزب (شاس) سابقا  الحاخام (عوفوديا يوسف) تحدث لوزرائه آنذاك  فقال: (إن ما هو مسموح للآخرين، محظور عليكم، لقد بات واضحاً، أنهم (الغربيون) يلاحقوننا لكوننا شرقيين).

ان عوفوديا يوسف الزعيم الروحي لحزب (شاس) سابقا، والذي توفي في 7/10/2013م قد خلفه ابنه ديفيد يوسف على رأس مجلس ديني يتحكم في الحزب يعرف بـ "مجلس حكماء التوراة"، فيما يتزعم "ارييه درعي" الذي ولد في المغرب عام 1959م الحزب السياسي.

ان حزب "شاس" هم أنفسهم من يمارس العنصرية، وبأبشع صورها على العرب الفلسطينيين، اصحاب الأرض الشرعيين، ويقول في موعظته عن اليهود (الاشكنازيم): (إن كافة الأحزان والمصائب، تأتي من الغرب، وإنهم عندما حلوا بالدولة العبرية، بدأت المشاكل، والمصائب، تحل علينا، فقد رفضوا تقلد (السفارديم) لمناصب عليا في الدولة، وتكتلوا لمنع تسلق أي أحد منهم، إلى منصب رفيع، يكون من خلاله رئيساً على الاشكنازيم، لقد أحدث هؤلاء العنصرية والفرقة بيننا، ولا نزال نعاني من غرورهم وقوتهم).