خبر عاجل

الاقتراب بسرعة من تشريع "القانون الوطني": السعي لإضافة بند يشرعن الأبارتهايد

الاقتراب بسرعة من تشريع "القانون الوطني": السعي لإضافة بند يشرعن الأبارتهايد

نشر الاربعاء 11 يوليو, 2018 في تمام الساعة 09:10

بعد مناقشات حادة في الكيان الصهيوني يتبين أن أحزاب هذا الكيان جميعها تتحد خلف ما يسمى "القانون الوطني" الذي يحدد أساسا "إسرائيل" كدولة "للشعب اليهودي" و"أرض إسرائيل" كـ"وطن تاريخي" لهذا "الشعب.

يتبين من مراجعة النقاشات الأخيرة أن جميع الاعتراضات تتساقط خصوصا من الأحزاب التي كانت تعارض القانون بشدة مثل "كولانو" و"يسرائيل بيتنا" وحتى الأرثوذكس المتطرفين، ما يعني أن القانون سيمضي قدما ليتحول إلى قانون أساس في الفترة المحددة له.

وهو "قانون أساس" يتمتع بنفس مركز أي قانون أساس آخر، ومن المفترض أن يشمل كما ذكرنا الطابع اليهودي للدولة كنص دستوري.

ماذا ينص هذا القانون:

"1- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ، الذي تأسست فيه دولة إسرائيل.

2- دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي ، ولها حقها الطبيعي والثقافي والتاريخي في تقرير المصير.

3- إن الحق في تقرير المصير الوطني في دولة إسرائيل هو أمر فريد بالنسبة للشعب اليهودي.

4- اسم البلد هو "إسرائيل" ، وعلم البلد أبيض، يخطين أزرقين ونجمة داوود الزرقاء في وسطها. بالإضافة إلى ذلك، تم تأسيس رمز الدولة والنشيد لأول مرة في القانون.

5- القدس الكبرى والموحدة هي عاصمة إسرائيل.

6- العبرية هي لغة الدولة. اللغة العربية لها وضع خاص.

7- ستعمل الدولة على ضمان رفاهية الشعب اليهودي ومواطنيه ، وستعمل الدولة في الشتات للحفاظ على العلاقة بين الدولة والشعب اليهودي.

8- التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة.

9- عيد الاستقلال هو اليوم الوطني الرسمي للدولة. اليوم التذكاري للجنود الإسرائيليين الذين سقطوا وأبناء ذكرى المحرقة وأبطال الشهداء هي أيام تذكارية رسمية. السبت والأعياد في إسرائيل هما الباقيان".

وفي خطوة أكثر تطرفا ناقشت اللجنة البرلمانية المعنية اليوم إضافة مادة عنصرية أخرى تشرعن نظام الفصل العنصري بشكل دستوري في الكيان الصهيوني، وكان النقاش يتعرض ببند يدعى 7B ، وينص على أن "الدولة يمكن أن تسمح لمجتمع مكون من أشخاص من نفس العقيدة أو الجنسية بالحفاظ على مجتمع حصري".

وفي خشية من تزايد الانتقادات بالممارسات العنصرية ضد الكيان، ند رئيس الكيان رؤوفين ريفلين بالبند الإضافي ودعا إلى شطبه في رسالة إلى المشرعين، باعتبارها مادة مثيرة للجدل ولكن مخاوف ريفلين الحقيقية ظهرت في رسالته بالقول أن هذا يعني "السماح لأي مجتمع لإنشاء المجمعات السكنية التي تستبعد اليهود الشرقيين، والناس الحريديم والدروز والمثليين والمثليات". وتساءل ريفلين "هل نحن على استعداد لدعم التمييز واستبعاد الرجال والنساء على أساس أصلهم العرقي؟"

وزعم أن هذا البند يناهض الرؤية الصهيونية لأنه يدعم التمييز وقال إن الطبيعة الموسعة لهذا البند تفتقر إلى التوازن ويمكن "أن تضر بالشعب اليهودي واليهود في جميع أنحاء العالم ويمكن حتى أن يستخدمها أعداؤنا كسلاح"، وتجاهل ريفلين في رسالته الموقف الوطني للفلسطينيين من هذا القانون باعتبارهم المستهدفين فعلا منه.

يتجاهل هذا القانون العنصري الخطير الحقوق الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني عارضه بشدة الأعضاء العرب في الكنيست، وعلق جمال زحالقة عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة أن هذا القانون الذي سيتم تمريره في حد أقصاه 22 تموز/يوليو سيخلق "نوعين من المواطنين المختلفين في إسرائيل ،اليهود والعرب ، وسيتم إضعاف وضع اللغة العربية".

وقال حسن جبارين ، المدير العام لمركز "عدالة" الحقوقي ""هذا المشروع يضم العناصر الأساسية لنظام الفصل العنصري، مثل الفصل في الإسكان وإنشاء مسارين منفصلين المواطنة على أساس الهوية الدينية العرقية"، وقال جبارين "يهودية الدولة الإسرائيلية ستلغي أي مبدأ دستوري أو قانون آخر ، وستكون فوق الكنيست نفسها"، وأضاف "من المفترض أن يضمن الدستور دولة لجميع مواطنيها. يجب ألا تستبعد صراحة المواطنين الفلسطينيين ، الأقليات غير المهاجرة التي تشكل 20٪ من سكان إسرائيل ".