خبر عاجل

"حماس"تعلن الجاهزية للتفاوض "غير المباشر" لإنجاز "صفقة مشرفة

"حماس"تعلن الجاهزية للتفاوض "غير المباشر" لإنجاز "صفقة مشرفة

نشر الاربعاء 08 اغسطس, 2018 في تمام الساعة 19:57

* لا أثمان سياسية ولا تنازل عن حقنا في سلاحنا ومقاومتنا والوحدة الجغرافية والسياسية بين الضفة والقطاع 

 

أعلن المكتب السياسي لحركة "حماس" الجاهزية للتفاوض "غير المباشر" مع إسرائيل لإنجاز "صفقة مشرفة" لتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة .

وقال المكتب السياسي في بيان صدر عن اجتماعه المنعقد في غزة على مدى أربعة أيام متواصلة، وللمرة الأولى منذ تأسيس الحركة، ، مساء الأربعاء، إن "أسرى الاحتلال لن يذوقوا طعم الحرية قبل أن يرى أسرانا الحرية بين أهلهم وذويهم.

وتوجه المكتب السياسي بالتحية للأسرى في سجون الاحتلال، معاهدًا إياهم بأنه "لن يهدأ له بال حتى تقر أعين شعبنا برؤيتهم بين أهليهم"، مؤكدا تضامنه الكامل مع الأسرى في مواجهة إجراءات الاحتلال، وكذلك دعمه للأسرى المضربين المقطوعة رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، ثمن المكتب السياسي كل الجهود التي تعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ورفع الحصار و"العقوبات الظالمة" المفروضة على قطاع غزة وإنهاء معاناته، وعبر عن اعتزازه بسفن كسر الحصار والقائمين عليها، واستنكر "البلطجة الصهيونية" في مواجهة هذه السفن.

وحسب البيان الذي اطلعت عل نصه "وكالة قدس نت للأنباء"، ناقش المكتب السياسي الجهود المختلفة التي تبذلها عدة أطراف ولا سيما المسؤولين في مصر لتحقيق المصالحة ورفع الحصار، وتنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية في قطاع غزة، وحماية الشعب الفلسطيني من "الاعتداءات الصهيونية المتكررة".

وأكد المكتب السياسي أنه يتعامل مع هذه الجهود المبذولة من كل الأطراف المعنية بعقل وقلب مفتوحين؛ اعتبارًا لمصالح الشعب الفلسطيني وحرصًا على إنهاء "الحصار الظالم" الذي يعانى منه أهالي قطاع غزة، مؤكدًا أنه "لا أثمان سياسية لذلك، ولا تنازل عن حقنا في سلاحنا ومقاومتنا، والوحدة الجغرافية والسياسية بين الضفة والقطاع."

وأوضح المكتب السياسي بأن وفد قيادة الحركة المتوجه إلى القاهرة حمل رؤية "حماس"  النابعة من الرؤية الوطنية الجامعة، والتي تسعى إلى تحقيق مصالحة حقيقية ووحدة وطنية قائمة على الشراكة الكاملة في بناء النظام السياسي والمؤسسات الوطنية، وإنجاز برنامج وطني مشترك على أساس اتفاق القاهرة في الرابع من مايو2011، وتطبيقاته المتمثلة في مخرجات بيروت في يناير2017م، التي تؤكد إعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية جامعة وديمقراطية شفافة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية للقيام بمسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس بما في ذلك التحضير لإجراء انتخابات عامة.

وأكد المكتب السياسي على الحق الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني والمتمثل في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها، وتعويضهم عن سني إبعادهم ومعاناتهم، و"أن الحركة ومعها كل القوى والفصائل الحية لن تسمح بتمرير أي مؤامرة تستهدف هذا الحق أو تنتقص منه."

واستنكر المكتب السياسي في هذا الصدد الدور الأمريكي المشبوه الذي يسعى إلى "تصفية قضية اللاجئين من خلال استهداف المخيمات الفلسطينية في الشتات، وتجفيف منابع الأونروا وتقليص خدماتها تدريجيًا إلى الحد الذي يتم فيه تجاهل هذه القضية وتصفيتها"، كما رفض المكتب السياسي الإجراءات التي تقوم بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وتحملها مسؤولية تقليص خدماتها أو فصل العديد من موظفيها.

وفي الوقت ذاته طالب المكتب السياسي المجتمع الدولي وكل المعنيين بالاستقرار في المنطقة بتحمل مسؤولياتهم تجاه الوكالة لتتمكن من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا المكتب السياسي الكل الوطني إلى التصدي لهذه المؤامرة من خلال برنامج شامل في الداخل والخارج، واستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، وإحياء حق الشعب الفلسطيني في العودة الأكيدة ظكلأراضينا وديارنا التي هجرنا منها."

وأكد المكتب السيسي لحركة "حماس" ضرورة التصدي لهذه الهجمة بكل أشكال المقاومة الشعبية وغير الشعبية في الضفة الغربية والقدس وغزة، ودعت الحركة كل أبناء الشعب الفلسطيني إلى "الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه المؤامرات التي تستهدف أرضنا وشعبنا ومقدساتنا."

وأدان المكتب السياسي "القانون العنصري الصهيوني" المتمثل في قانون يهودية الدولة الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، الذي يؤكد على عنصرية الاحتلال، ومحاولته تصفية الوجود الفلسطيني من أرضه ووطنه، والمس بمقدساته الإسلامية والمسيحية، "ولا أدل على ذلك مما جرى في الخان الأحمر وتدنيس واقتحام المسجد الأقصى، ما يجعل المنطقة تعيش على صفيح ساخن يؤثر على استقرارها ومستقبلها."

وأدان المكتب السياسي كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، ودعا الأمة العربية والإسلامية جمعاء وأحرار العالم إلى مقاطعته ونبذه، وملاحقة قادته ومجرميه في كل المحافل الدولية.

وحيا المكتب السياسي حركات المقاطعة الدولية والعربية التي تجسد عمق الضمير الإنساني لهذه الحركات، كما توجه بالتحية "للبطولات الرائعة التي أبداها شعبنا الفلسطيني في التصدي والدفاع عن المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وفي كل ميادين المواجهات الشعبية ضد الاحتلال وجرائمه، وفي مقدمتها مسيرات العودة وكسر الحصار التي يخوضها شعبنا في الداخل والخارج".

 وأكد المكتب السياسي استمرار الشعب الفلسطيني في مسيرات العودة وتطويرها حتى تحقق أهدافها، وفي المقدمة منها كسر الحصار عن غزة، معبرا عن اعتزازه بروح الشراكة الوطنية التي تعبّر عنه مسيرات العودة، والعمل والتكامل الذي تظهره فصائل المقاومة الفلسطينية.

ووجه المكتب السياسي التحية المفعمة إلى شهداء الشعب الفلسطيني، وآخرهم شهداء كتائب القسام، الشهيدان: عبد الحفاظ السيلاوي، وأحمد مرجان، إثر استهدافهم من قبل الاحتلال في شمال القطاع، وأكد أن "كتائب القسام وفصائل المقاومة لن تسمح للعدو بفرض قواعد اشتباك جديدة."

كما وجه التحية لأنباء الشعب الفلسطيني في كل أنحاء فلسطين والشتات، وتمنى المكتب الشفاء العاجل للجرحى، وأكد سعيه المتواصل من أجل حرية الأسرى وعودة اللاجئين، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

القدس نت