خبر عاجل

الحكومة تدعو لتعزيز صمود الخان الأحمر.. وتواصل خنق غزة بالعقوبات

الحكومة تدعو لتعزيز صمود الخان الأحمر.. وتواصل خنق غزة بالعقوبات

نشر الاربعاء 12 سبتمبر, 2018 في تمام الساعة 14:36

دعا مجلس وزراء حكومة الوفاق إلى "تكثيف التواجد والاعتصام في قرية الخان الأحمر، شرق القدس، للتصدي لأي محاولة إخلاء أو هدم للتجمع".

وقال المجلس، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الأربعاء في مدينة رام الله المحتلة، برئاسة رامي الحمد الله، إنّ الهجمة على الخان الأحمر والتجمعات الفلسطينية "تغيير للوقائع على الأرض، وتقويض لحل الدولتين". داعيًا المجتمع الدولي لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني.

وفي سياق منفصل، استنكر المجلس القرار الأمريكي بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وقال إنّ "القيادة الفلسطينية ماضية من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية".

ودعا المحكمة إلى التعامل السريع مع الإحالة التي قدمتها دولة فلسطين لها، والإسراع في فتح التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

كما ورفض المجلس استخدام المساعدات الإنسانية والتنموية كأداة للابتزاز والضغط السياسي. ولفت إلى أنّ الحكومة قررت "توفير الدعم لمستشفيات القدس" عقب القرار الأمريكي بوقف تمويلها.

وأدان المجلس الجرائم المتواصلة للمستوطنين في المسجد الأقصى وبحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم.

ورحب المجلس بالقرارات الصادرة في ختام أعمال الدورة الـ150 على مستوى وزراء الخارجية العرب، الذين أكدوا ضرورة استمرار عمل الأونروا، ودعوا لتفعيل شبكة الأمان المالية العربية بأسرع وقت لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها فلسطين، وتنفيذ قرار قمة عمان بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى و القدس ودعم موازنة دولة فلسطين.

وشهدت الجلسة الأسبوعية لحكومة الوفاق، استمرارًا لنهج المناكفات السياسية، إذ تطرّق لتنفيد تصريحات أحد قادة حماس طالت الرئيس محمود عباس ، وسط اتهامات متبادلة في التسبب بتعطيل الجهود الساعية لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

تقرير الإنجازات الحكومية

وأشار تقرير الإنجازات إلى أن الحكومة حققت العديد من الانجازات على صعيد الاستثمار، وأقرت العديد من التعديلات على قانون تشجيع الاستثمار لدفع عملية التنمية والنهوض بالاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن ذلك ترجم من خلال إنشاء عدد من المناطق الصناعية والتجارية، واستكمال تطوير وتشغيل المناطق الصناعية في أريحا وبيت لحم وجنين وغزة، والمصادقة على إنشاء مدينة صناعية بالقرب من ترقوميا في الخليل، إضافة إلى توفير حزمة من التسهيلات لتشجيع الاستثمار في مشاريع الإسكان، والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتشجيع إنشاء حاضنات الاعمال في كافة المحافظات لتوفير بيئة للمشاريع الجديدة وجذب المستثمرين والممولين، ودعم وتشجيع المنتج المحلي، إضافة إلى تشجيع وتوسيع التعليم الفني والتقني والاستثمار في التعليم من خلال دمج التعليم المهني والتقني في التعليم العام.

كما أشار التقرير إلى الإنجازات الهامة في عمل هيئة تسوية الأراضي والمياه، وذلك بتسجيل أكثر من 500 ألف دونم، بما يساهم في الحفاظ على الأرض وتشجيع الاستثمار، ولفت إلى جهود الحكومة لإقرار قانون الضمان الاجتماع والذي تم إعداده بالحوار والتشاور مع كافة الجهات ذات العلاقة، وإنشاء مؤسسة الضمان الاجتماعي، كإنجاز وطني يكرس حقاً أساسياً للمواطن والعامل في إطار منظومة الحماية والأمان الاجتماعي، ويساهم في استرداد أموالنا وحقوقنا العمالية من إسرائيل.

ملف عقوبات غزّة

وفي الوقت الذي استعرضت فيه الحكومة إنجازاتها، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء على "إصرار الحكومة على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، وتوفير مقومات الصمود والبقاء على أرض وطننا". تُواصل هذه الحكومة، فرض جملة من العقوبات على قطاع غزة، أبرزها طالت الموظفين، والقطاع الصحّي، وذلك للشهر الثامن عشر على التوالي، وسط تلويحٍ بفرض مزيدٍ منها، بذريعة "عدم خضوع القطاع للمطلب الرئيسي، وهو تمكين الحكومة في الوزارات والأمن".

يأتي هذا في الوقت الذي لا زال فيه ملف المصالحة الفلسطينية يشهد جمودًا، بعد فشل التحركات الأخيرة في القاهرة، التي استضافت وفود الفصائل الفلسطينية أكثر من مرّة لبحث الملف ذاته، ومن قبلها الفشل في تطبيق اتفاق أكتوبر 2017 لإنهاء الانقسام.

وتم التوصل بين حماس وفتح لاتفاق وقعت عليه الحركتان في 12 أكتوبر 2017 بالقاهرة، يتضمّن عدة مراحل بسقف زمني محدد لتنفيذ اتفاق المصالحة المبني على أسس اتفاق 2011، إلّا أنّ تطبيقه واجه عدّة عقبات أبرزها في ملفات موظفي "حكومة حماس السابقة في غزة"، والأمن، وما تُسمّيه حكومة الوفاق برام الله "التمكين". وشهدت الشهور اللاحقة مماطلة من الطرفين في تطبيق التفاهمات التي جرت في القاهرة، وصولًا إلى إعلان حكومة الوفاق والرئيس محمود عباس بشكل نهائي وواضح عن فشل اتفاق المصالحة عقب تفجير موكب رئيس الوزراء بعد دخوله قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، مُنتصف مارس 2018. قبل أن يتم فتح الملف من جديد منذ نحو شهريْن، بدون مقدّمات، وعودة القاهرة لاستضافة الوفود الفلسطينية لبحث المصالحة.

قرارات المجلس

صادق المجلس على توصيات اللجنة التوجيهية لتنفيذ السياسة الوطنية للجودة باعتماد الخطط وتحديد دور المؤسسات ذات العلاقة وآلية التنفيذ والإشراف ومتابعة تنفيذ السياسة الوطنية للجودة.

تخصيص مبلغ مالي والشروع في بناء وتجهيز مدارس التحدي البالغ عددها (12) مدرسة، في مناطق مهددة بالاستيلاء والاستيطان.

تخصيص مبلغ مالي لإعادة تأهيل شارع المنطقة الصناعية "الفحص" في مدينة الخليل.

صادق المجلس على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار المتبادل ما بين حكومة فلسطين وحكومة تركيا .

الموافقة على قيام وزارة الصحة بتغطية النفقات المتبقية لشراء دواء (أورفادين) والذي لا تشمله السلة الدوائية، وذلك لتوفير العلاج للمرضى المصابين بمرض وراثي نادر.

صادق على مشروع قانون بشأن صندوق التكافل الاجتماعي لموظفي وزارة التربية والتعليم العالي، بهدف تنظيم عمل الصندوق وتطويره.

إحالة كل من مشروع قانون دار الإفتاء الفلسطينية، ومشروع قطاع الوظائف الرقابية في ديوان الرقابة المالية والإدارية، إلى أعضاء مجلس الوزراء، لدراستهما وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة