خبر عاجل

أسواق التماس الأكثر تضرراً في البلدة القديمة.. الأعياد اليهودية.. موسم هروب رأس المال من التاجر المقدسي

أسواق التماس الأكثر تضرراً في البلدة القديمة.. الأعياد اليهودية.. موسم هروب رأس المال من التاجر المقدسي

نشر السبت 22 سبتمبر, 2018 في تمام الساعة 15:33

"سجن كبير" هكذا تتحول أسواق القدس، في شهر الأعياد اليهودية، فيهرب رأس المال من التاجر المقدسي؛ نتيجة عزوف المواطنين عن الأسواق؛ تجنباً لاعتداءات المتطرفين اليهود المسلحين بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات اغلاق المحال التجارية في البلدة القديمة، بما يخدم مخطط الاحتلال للوصول لأقلية فلسطينية مقدسية مقابل أكثرية يهودية حسب مختصين.

أسواق التماس.. الأكثر تضرراً من الأعياد اليهودية

يقول رئيس لجنة تجار القدس حجازي الرشق إن، "الأعياد اليهودية، تؤدي إلى شل الحركة التجارية داخل أسوار البلدة القديمة؛ نتيجة لإغلاق الشوارع الداخلية المؤدية للبلدة القديمة".

وأضاف ": "إن ما نسميه بـ"أسواق التماس" أي طريق المجاهدين، وسوق السلسلة وسوق الواد وسوق البزار، الأكثر تضرراً داخل البلدة القديمة".

وأردف: "التاجر المقدسي، يلجأ تلقائياً إلى إغلاق محله التجاري أيام الأعياد اليهودية، التي تشهد مسيرات استفزازية للمتطرفين بشعارات عنصرية، بالإضافة لتعرضهم لاعتداءات بالضرب والإهانة، بحراسة من شرطة الاحتلال".

وشدد قائلاً: "القوة الشرائية لا تصل البلدة القديمة؛ نتيجة لعدم وصول المواطنين العادين؛ خوفاً من الاحتكاكات بالمتطرفين؛ وبالتالي ليس هناك بيع ولا شراء، الأمر الذي يؤثر سلباً على التاجر المقدسي".

ونوه إلى أن التاجر المقدسي يعاني من تآكل رأس المال لديه، لافتاً إلى أن نسبة المحال المغلقة كبيرة نتيجة سياسيات الاحتلال الممنهجة ضد التاجر المقدسي، لافتاً إلى أنه في العام 2016، اغلق 265 محلاً تجارياً، لترتفع النسبة إلى 17 % عام 2017".

وأضاف: "وفي النصف الاول من العام 2018، زادت المحلات المغلقة إلى 32 محلاً، ليصل المجموع إلى 350 محلاً".

يشار إلى أن يوم الغفران أقدس أعياد اليهود، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض الشريعة عليهم الصيام فيه عن الأكل والشرب 25 ساعة، كما تمنع فيه الحركة بصورة كاملة، وفيه أيضا تشدد سلطات الاحتلال الخناق على الفلسطينيين في المدن المختلطة ومن بينها مدينة القدس.

ويوم الغفران هو المتمم لأيام التوبة والغفران، ويحل بعد ثمانية أيام من بدء السنة العبرية الجديدة، ويؤمن به جميع اليهود حتى العلمانيون منهم، إذ يتم به الصوم لمدة 25 ساعة تكرس لمحاسبة النفس والتكفير والتطهير من الذنوب وإقامة الصلوات وفق الشعائر التلمودية.

وتنهى تعاليم الديانة اليهودية في يوم الغفران عن ممارسة الأعمال اليومية وهي الأكل والشرب، وارتداء الحذاء المصنوع من الجلد، والتطيب والاغتسال والمعاشرة وإشعال النار والكتابة بقلم وتشغيل السيارات.

الدعم الفلسطيني .. مُقدم على الخارجي لماذا؟

 من جهته يتفق مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، مع سابقه أن "الأعياد اليهودية، تؤثر بشكل سيئ ومباشر على المقدسيين بشكل خاص وعلى أصحاب البلاد "فلسطينيي الداخل" بشكل عام؛ بسبب منع "السيارات من الحركة، في أي مكان يتواجد به يهود، مما يؤدي لصعوبة التنقل، ويضطر المقدسين للجوء إلى الطرق الالتفافية".

ولفت  إلى رفع شرطة الاحتلال قرارات بإغلاق محال تجارية للتجار المقدسيين خلال موسم الأعياد؛ بمعنى أن هناك شقين سلبيين للأعياد اليهودية شق متعلق "بالاحتكاك المباشر واعتداء على التجار المقدسيين" وأخر"متعلق بالحد من الحركة".

ولفت إلى تضرر كل تضرر كل أسواق البلدة القديمة البالغ عددها 1200 محل المغلق منها أكثر من 300 منها بشكل دائم.

ويرى مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والتجارية إلى أن هدف الاحتلال من الضيق على التاجر المقدسي الوصول إلى أغلبية يهودية مقابل أقلية مقدسية فلسطينية في القدس بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص.

وفيما يتعلق بالمطلوب لدعم صمود التاجر المقدسي يرى رئيس لجنة تجار القدس أن "التاجر المقدسي ليس بحاجة إلى راتب شهري لدعم صموده، ولكن بحاجة إلى تخفيف الأعباء الثابتة عنه".

وأضاف "كإعفاء أبنائهم من الرسوم الجامعية، وفواتير الكهرباء والماء، وضريبة المساحة وأجرة المحل".

ودعا القطاع الخاص الفلسطيني والسلطة الفلسطينية إلى المساحة بدعم القدس، قائلاً: "لا نريد دعم خارجي للقطاع، لأننا سننطوي تحت أجندته".