خبر عاجل

راصد التحريض نشرة نصف شهرية تتابع أهم التصريحات التحريضية والعنصرية في إسرائيل ذات الصلة بالفلسطينيين والقضية الفلسطينية

راصد التحريض  نشرة نصف شهرية تتابع أهم التصريحات التحريضية والعنصرية في إسرائيل ذات الصلة بالفلسطينيين والقضية الفلسطينية

نشر الاربعاء 24 اوكتوبر, 2018 في تمام الساعة 12:24

راصد التحريض

نشرة نصف شهرية تتابع أهم التصريحات التحريضية والعنصرية في إسرائيل ذات الصلة بالفلسطينيين والقضية الفلسطينية

 

إعداد: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية-مدار

 

منتصف تشرين الأول-2018

 

تقديم

يتابع راصد التحريض أهم التصريحات التحريضية والعنصرية في إسرائيل ذات الصلة بالفلسطينيين والقضية الفلسطينية، ويتناول القسم الأول من شهر تشرين الأول2018، حيث كانت أبرز هذه التصريحات تلك المتعلقة بالتحريض على النشاط السياسيّ، وحملة المقاطعة العالميّة، كذلك استمرار التحريض على الفلسطينيين وقطاع غزّة.

 

ينقسم الرصد إلى أربعة أبواب رئيسية: الباب الأول يتناول التحريضات في مستواها الرسمي،حيث برز فيه التحريض ضد النشطاء السياسيّين، الأسرى، والشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزّة المحاصر تحديدا.

 

أما الباب الثاني فيتناول التحريض في مستواه الإعلامي والمؤسسات العامة، حيث برزتجنّد عدد من الإعلاميين ووسائل الإعلام لجوقة التحريض في القضايا أعلاه، فضلا عن المؤسسات العامة التي تستمر في مسار خلق الظهير الشعبي لهيمنة اليمين.

ويخصّص الباب الثالث لرصد التحريض على مستوى الشارع الإسرائيلي، والاعتداءات العنصرية، أما الباب الأخير فيتابع أهم السياسات التحريضيّة.

 

الباب الأول

التحريض في المستوى الرسمي

 

يشمل هذا الباب عرضًا لأهم ما تمّ رصده من تحريض في المستوى الرسمي في إسرائيل، كما جاء وظهر من خلال حديث، تصريحات وكتابات السياسيّين الإسرائيليّين.

 

(1)  التحريض الرسميّ على الطالبة الأميركية-الفلسطينيّة لارا قاسم على خلفية نشاطها السياسيّ

 

انشغلت الساحة السياسيّة، القضائية، الإعلاميّة والأكاديميّة في الأيّام الأخيرة الماضية بقضيّة احتجاز الطالبة الأميركية-الفلسطينيّة لارا القاسم في مطار "بن غوريون" الإسرائيلي. وتعود الخلفيّة إلى قرار سلطات المطار باحتجاز الطالبة القاسم، بعد قدومها من الولايات المتحدّة الأميركية لبدء الدراسة الجامعيّة للقب الثاني في الجامعة العبريّة. وقامت سلطات المطار باحتجازها بناءً على قانون "محاربة نشطاء المقاطعة" الذي يتيح لسلطات المطار منع دخول النشيطين السياسيّين الوافدين إن تبيّن ضلوعهم في نشاط مؤيّد لحركة المقاطعة (BDS) ضد إسرائيل. وهو ما جرى في حالة الطالبة لارا القاسم.

وقد عقبت هذه القضيّة سلسلة من التصريحات التحريضيّة لمسؤولين إسرائيليين على رأسهم أردان ونتنياهو.

(1.1) تحريض أردان على القاسم والبرغوثي وحملة المقاطعة: لم تتأخر تصريحات الوزير اليميني جلعاد أردان كثيرا عن الحدث، حيث سارع لتبنّي قرار سلطات المطار ودعمه محرّضًا على القاسم وعلى الجامعة العبريّة كونها انضمّت لاستئناف القاسم ضد قرار الاحتجاز.وقال أردان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، في التاسع من تشرين الأول: " هي ليست محجوزة، هي اختارت أن تبقى في "منشأ الاحتجاز" بدلا من أن تعود إلى الولايات المتحدة وتدير المسار القضائي"، وأضاف: "نشاط التنظيم التابعة له نشاط عنيف ولا-سامي، وهو ليس نشاطا سياسيّا". كما استمر أردان في التحريض عليها وتبرير قرار الاحتجاز في القناة العاشرة الإسرائيلية، وكذلك على الناشط عمر البرغوثي، في برنامج "لندن كيرشنبام"، في الحادي عشر من تشرين الأول، قائلا: " الحديث عن أنها لن تنشط في المقاطعة أثناء تواجدها في البلاد لم تكفني، فها هو عمر البرغوثي، مؤسس حركة المقاطعة، هو خرّيج جامعة تل أبيب وحصل على إقامة. أريد أن يعلم هؤلاء النشطاء أن ثمّة ثمن لما يقومون به".

 

وفي ذات السياق، فقد استغلّ أردان حادثة الطالبة القاسم ليقوم بالتحريض على حملة المقاطعة واتهامها بمعاداة الساميّة، وذلك من خلال منشور له على صفحته على "فايسبوك"، حيث كان ضمن ما جاء فيه: " كمن يقود نضالا ضد حملة المقاطعة من المهم لي أن اوضّح أنه ما لم نحارب هذه المنظمات اللا-ساميّة، سيشعر كل يهودي في العالم بطول ذراع منظمة المقاطعة. ضباط جيش أثناء سفرهم للخارج، رجال أعمال يعملون مع شركات في الخارج، رجال شركات، رياضة...هؤلاء منظمات تكرهنا فقط من أجل سبب واحد، أننا يهود".

 

(1.2) نتنياهو يبرّر احتجاز القاسم: أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تصريحات تحريضيّة على تهجير الطالبة لارا القاسم، حيث قال في الرابع عشر من تشرين الأول: " لكل دولة وكل ديمقراطية إجراءات حول السماح أو عدم السماح بالدخول. أنا على قناعة أن الوزير أردان قد فحص الأمر.... اذا لم يُسمح لها بالاستئناف فيجب أن تُرحّل".

 

(2)   ميري ريغيف تحرّض على الأسير وليد دقّة: أصدرت الوزير اليمينية ميري ريغيف، فيديو تحريضيّا على الأسير وليد دقة، وذلك على خلفيّة نشر رواية "سرّ الزيتون". وقد جاء في الفيديو الصادر عن صفحتها الشخصيّة على "فايسبوك" في التاسع من تشرين الأول: "ما حصل في المرحلة الأولى في مسرح "الميدان" وعرض مسرحيّة حول المخرّب وليد دقة، يستمر في الإعلان عن كتابه في باقة الغربيّة. كتاب للأطفال قد كتب، عجبا! أي نموذج للتقليد، مخرّب يكتب كتابا للأطفال، لماذا؟ لكي يشجّع الأولاد أن يكونوا مخرّبين؟ أو ليكونوا شهداء...هو المخرّب الوحشيّ هذا، يتحوّل إلى نموذج للتقليد لأطفالنا، هل جننا؟". وطالبت ريغيف بلديّة باقة بمنع الفعاليّة.

 

 

(3)   ميري ريغيف مستمرة في تحريضها على الفلسطينيين وأبي مازن: في سياق آخر، أصدرت الوزيرة اليمينية ميري ريغف تحريضا سافرا على الشعب الفلسطيني وعلى الرئيس محمود عباس، أثناء افتتاحها لملعب كرة قدم في إحدى البلدات اليهودية، في الرابع من تشرين الأول، الفيديو يوثّق مقتطفا من كلمة ريغيف التي جاء فيها: " افتتاح الملعب هنا هو رسالة إلى هؤلاء، الذين يهللون للشهداء، الذين لا يخجلون، أبو مازن، وخطابه في الأمم المتحدة الذي هلّل فيه للشهداء، هم يباركون لأؤلئك الذين ينشدون الموت، ونحن نبارك ونهلّل للحياة، لأننا نريد الحياة".

 

(4)   نفتالي بينت يعرض خطّته العنصريّة في مؤتمر إسرائيليّوشاكيد تدعم: عرض الوزير نفتالي بينت مجددا خطته المعروفة لما يسمّيه الحل النهائي الرامية لضم مناطق "ج" بشكل رسميّ. وقال: "خطة إعطاء وتسليم أراض وإقامة دولة فلسطينيّة أظهرت فشلها، أنا ما كنت لأعطي سنتمترا واحدا للفلسطينيين، أنا مع حكم ذاتي. كذلك ترابط حركي لكن دون ترابط جغرافي-مناطقي. أن نربط مناطق "أ" و "ب" بأي طريقة ممكنة". كما ويبرر وجود جميع المستوطنين بقوله: " التواجد المدني يضمن تواجدا أمنيا، بالتالي المستوطنون هم السبب في أمان تل أبيب".

 

(5) شاكيد تستمر في الدفاع عن آرائها التحريضية وتدعم خطة الضم: في برنامج تلفزيوني على القناة الثانية في الرابع من تشرين الأول، دافعت الوزيرة شاكيد عن آراء بينت من جانب واستمرت في التحريض وتبرير قانون القومية قائلة: القانون هو تصريح بالمفهوم ضمنا أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، مضيفة: " أظن أن المحكمة يجب ألا يدير الدولة، ولا أعطي فرصة في الدورة الحالية للمحكمة أن تتخطى صلاحياتها". وفي سياق متّصل أكدت شاكيد هذه الأفكار في مقابلة أجرتها لصالح مجلة "أتلانتيك" الأميركية، حيث جاء في المقابلة: "إن إسرائيل قادرة على استيعاب 100 ألف فلسطيني، هم سكان منطقة "ج" ومنحهم المواطنة الإسرائيلية. إن مايبدو اليوم كأحد برامج الخيال العلمي، سينضج غدا وفي القريب العاجل".

 

(6) تهديد ووعيد إسرائيلي رسمي على قطاع غزّة

(6.1) نتنياهو:يستمر نتنياهو، في تهديد قطاع غزّة، حيث صرّح في الرابع عشر من تشرين الأول، في جلسة الحكومة الأسبوعية، تصريحات متوعدة ومهددة للقطاع، قائلا: " إننا قريبون جدا من تنفيذ نوع آخر من العمليات في القطاع، وتوجيه ضربات كبيرة جدا لحركة حماس. حماس لم تفهم الرسالة على ما يبدو، وإذا لم توقف الحركة الهجمات ضد إسرائيل، فسوف يتم إيقافها بطريقة مختلفة، وسيكون ذلك مؤلما للغاية".

(6.2) ليبرمان: من جهته قال ليبرمان في لقاء صحافيّ مصوّر أجراه معه موقع "واي نت" في الرابع عشر من تشرين الأول، لقد وصلنا إلى مرحلة لا يوجد أمامنا خيار سوى توجيه ضربة ساحقة لحماس، حيث بذلنا كل جهد وحركنا كل حجر ممكن واستنفدنا كل الاحتمالات ولا يوجد أي تقدم".

 

(6.3)        نفتالي بينت يحرّض على قتل الفلسطينيين: في خطابه ضمن مؤتمر عقده مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، حرّض وزير المعارف، نفتالي بينت، على سياسة عدوانيّة تجاه الشعب الفلسطيني. حيث قال ضمن خطابه حول خطّته المعروفة لتصفيّة القضيّة الفلسطينية، أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يغيّر من السياسة الحالية التي ينتهجها تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا: " كل يوم يدخل فلسطينيون ويضعون عبوات ناسفة ويعودون إلى غّزة، يجب قتلهم، فعلنا ذلك على مدار 70 عاما ويجب إن نستمر في فعله اليوم". وأضاف بينت محرّضا على السلطة الفلسطينية: "هذا المخرّب الذي قتل اثنين من الإسرائيليّين البارحة، عائلته ستتقاضى 15 ألف شيكل منذ الأول من تشرين الثاني، يجب وقف ذلك، يجب أن نهدم بيتهم". وكان بينت قد أكد في سياق آخر هذه التهديدات، حين نشر، في الثاني من تشرين الأول، على موقعه للتواصل الاجتماعي "فايسبوك" هجوما على ليبرلمان، منتقداما أسماه السياسة "المهادنة"، قائلا: "من اليوم الأول قلت إنه يجب قتل كل مطلق للطائرات الورقية، وفي المقابل ليبرلمان يُظهر ضعفا...هو يقود الحكومة نحو اليسار، حماس اليوم أكثر وقاحة..حان الوقت لسياسة يمينية حديديّة".

(7) لابيد ولافين يحرّضون على قانون الولاء بالثقافة: في مقابلة لإذاعة الجيش الإسرائيلي، صرّح الوزير يريف لافين اليميني، في الثالث عشر من تشرين الأول، لبرنامج الصباحي تصريحات تأييدية لقانون الولاء بالثقافة العنصري. حيث يقوم القانون على ربط تمويل المؤسسات الثقافية والمبادرات الثقافية بالولاء للقيم الصهيونية وعدم مناهضتها.

 وفي سياق متصّل وبمقابلة لنفس الإذاعة مع عضو الكنيست عن "يش عاتيد"، يائيرلابيد، لم يبد الأخير اعتراضا على القانون.

 

(8) زئيف الكين يرفض الاعتراف بقبوله لاعبا عربيا في فريق "بيتار القدس": في مقابلة أجرتها معه إذاعة صوت إسرائيل الثانية، في الثاني من تشرين الأول، رفض الوزير الكين القول صراحة إنه يؤيّد وجود لاعب عربي في فريق "بيتار القدس"، وذلك رغم جميع محاولات المحاورين الوصول لإجابة على السؤال عبر طرحه في أكثر من مرة، وبأكثر من صورة.

 

(9) أورن حازان يهاجم زواج المذيعة هاريش بممثل إسرائيلي،ولابيد يتلعثم: استغل عضو الكنيست اليميني أورن حازان، زواج المذيعة العربية لوسي هاريش مع الممثل اليهودي تساحي هليفي. حيث قال على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في العاشر من تشرين الأول: " لا ألوم لوسي التي طوّرت نفسا يهودية كي تضرّ بدولتنا، وتمنع انجاب سلالة يهودية، على العكس هي مدعوّة للتهويد. لكن ألو تساحي المتأسلم...لوسي هذا ليس شخصيا لكن كفى، تساحي أخي وشعب إسرائيل شعبي".

من جانبه عقّب عضو الكنيست يائيرلابيدمصرّحا ضد الزواج المختلط في مقابلة لإذاعة الجيش الإسرائيلي، في الرابع عشر من تشرين الأول، قائلا: " أرفض هجوم حازان، مع ذلك أنا ضد الزواج المختلط، الشعب اليهودي شعب صغير، واليوم هنالك يهود في العالم أقل مما كان أيام الهولوكست، أفضّل أن يكبر الشعب اليهودي لا أن يقلّ.

 

(10) نتنياهو يحرّض على "بيتسيلم": ضمن مؤتمر صحافيفي الرابع عشر من تشرين أول، سأل صحافيّ من جريدة "يسرائيل هيوم" نتنياهو"كيف تعرّف منظمة بيتسيلم"، فردّ نتنياهو "أعرفهم أنهم تنظيم كارثيّ"، وسط تصفيق من الجمهور.

 

(11) تحريض رسميّ على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية في إعلام وزارة الخارجيّة: أصدرت وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة فيديو تحريضيا على الفلسطينيّين، يوم الثامن من تشرين الأول، وذلك على خلفيّة مقتل إسرائيليّين على يد فلسطيني في نفس اليوم. وقد جاء في الفيديو الذي نشر على الصفحة الرسميّة للوزارة في موقع التواصل الاجتماعي: " بينما يحتفل متطرفون فلسطينيون في هذا الإرهابي كبطل، وتدفع له السلطة الفلسطينية معاشا لمدى الحياة.. ابن كيم لن يعانق أمه ثانية، الأولاد الثلاثة لزيف لن يلعبوا بعد معه في الحديقة المقابلة لبيتهم.

                                                                                                

(12) سفير إسرائيل في سويسرا يحرّض على مركز أبحاث: نشرت صحيفة هآرتس، في الحادي عشر من تشرين الأول، تقريرا حول تحريض سفير إسرائيل في سويسرا على مركز أبحاث يعنى بالشؤون الفلسطينية-الإسرائيليّة، مموّل من جهة سويسريّة. حيث استخدم السفير تقريرا لمنظمة يمينيّة "إلى هذا الحدّ"، والذي يحوي العديد من المغالطات، ويحوّل التقارير اليمينيّة التي تصدرها منظمات يمينيّة متطرفة إلى أوراق معتمدة في السلك الدبلوماسيّ الرسميّ.

 

(13) عضو الكنيست عنات بركو تحرّض على المتابعة وأبناء البلد: صرّحت عضو الكنيست عن الليكود، وعضو لجنة الخارجيّة والأمن البرلمانيّة، تصريحات تحريضية ضد حركة أبناء البلد ولجنة المتابعة العليا، وذلك على خلفية اعتقال القيادي في حركة أبناء البلد رجا اغبارية. قائلة: "هذا رأيي في الماضي واليوم، لجنة المتابعة يجب أن تُخرج من القانون، ومعها بالطبع حركة أبناء البلد التي تحرّض على الإرهاب. أنا أؤيّد إدخال رجا إغبارية إلى السجن وأتمنى أن يجدوا أمثاله ليُدخلوهم السجن أيضا".

 

الباب الثاني

المؤسسات الإعلامية والعامة

 

في هذا الباب نعرض أهم ما تم رصده من مظاهر تحريض وعنصرية صدرت عن شخصيات إعلاميّة، مؤسسات إعلاميّة، مؤسّسات عامة وشخصيات عامّة

 

التحريض في وسائل الإعلام

 

(1)  تحريض إعلامي على لارا القاسم وقضيّة المقاطعة:

 

(1.1)       موقع "ميدا": نشر موقع "ميدا" اليميني تقريرا تحريضيا على الطالبة لارا القاسم، المحتجزة في المطار بسبب مواقفها السياسيّة. حيث تطرق التقرير لما أسماه "اكتشاف المنظمات المعادية للساميّة التي تنتمي القاسم إليها. حيث جاء في التقرير أن "لارا القاسم كانت مسؤولة فرع منظمة (SJP) في جامعة فلوريدا...لارا القاسم ناشطة معادية للساميّة، حيث نشطت في السنوات الأخيرة في منظمة تتماهى مع حماس. وذلك كون المنظمة (SJP) كانت قد جمعت تبرعات لقطاع غزّة". وغيرها من التفاصيل والملاحقة التحريضيّة.

 

(1.2)       معاريف تنضم لجوقة التحريض: نشر البروفسور اليميني أريه الداد، مقالا تحريضيا على الجامعة العبريّة الإسرائيلية، في الثاني عشر من تشرين الأول، وذلك على خلفية انضمام الجامعة العبرية لاستئناف الطالبة لارا القاسم ضد قرار احتجازها. حيث جاء فيه: "الجامعة العبرية تعطي درسا في كراهيّة إسرائيل...ولعملية الخيانة هذه المليئة بالكراهية تعطي الجامعة المنصّة تحت شعار الحرية الأكاديميّة".

 

 

(2)   تحريض إعلامي على الأسير وليد دقّة: على ضوء تسريب ونشر كتاب الأسير الفلسطينيّ وليد دقّة، أجرت إذاعة صوت إسرائيل الثانيّة حوارا تحريضيا مع أحد أفراد

 

العائلة التي أدين دقة بقتل ابنها الجندي. حيث قالت ابنة أخيه: " أن يذهب رئيس بلديّة كي يخطب بصفة تشريفية في أمسية على شرف القاتل، هذا غير متاح استيعابه، هذا دعم للإرهاب، كذلك سماح حكومة إسرائيل بمثل هذه الفعاليّة. إضافة إلى مقدّم البرنامج الذي حرّض على دقة قائلا لرئيس بلديّة باقة الغربيّة: " أنت ذاهب لاحتضان مخرّب وقاتل".

 

(3)   تحريض إعلاميّ على حركة أبناء البلد: على ضوء اعتقال السلطات الإسرائيلية للناشط السياسيّ في حركة أبناء البلد، السيّد رجا إغبارية، قام الصحافي يشاي فريدمان، في الخامس من تشرين الأول، بنشر مقالة تحريضيّةعلى نشاط حركة أبناء البلد ورجا إغباريّة، في موقع "مكور ريشون". حيث جاء فيه: " اعتاد رجا إغبارية رفع صور تهلّل للمخربين الذين قاموا بأعمال تخريب في إسرائيل. ونشر هو ورفاقه صورا لنتنياهو تظهره كمصّاص دماء مع نجمة داوود مطلية بالدماء". وأضاف " أعضاء أبناء البلد كانوا قد قابلوا في السنوات الأخيرة الكثير من الأعضاء في منظمات إرهابية فلسطينيّة، وهم يعتادون على إظهار التأييد لأعضاء الجبهة الشعبية".

ويستمر الصحافي في المقالة بسرد تفاصيل ومواقف لأبناء البلد بصورة تحريضيّة، حيث ترجم مجموعة من منشورات صفحة "شبيبة أبناء البلد الرسميّة" من على موقع "فايسبوك". وذلك كيّ يظهرها كمن يدعم "الإرهاب" على حد تعبيره. حيث جاء: "الصفحة الفايسبوكية الخاصة بحركة الشبيبة التابعة لأبناء البلد، كذلك تسير على درب الحركة في التهليل لشخصيات تتماهى مع النضال العنفي والإرهاب ضد إسرائيل".

 

 

(4)   تحريض صحيفة "يديعوت أحرونوت" على عرض فيلم حول الانتفاضة: قامت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بنشر تقرير في نسختها الورقيّة، حول عرض فيلم "بطولات النساء الفلسطينيّات في الانتفاضة"، وقد شملت التغطية تحريضا ظاهرا ومخفيا حوله. اذ جاء في عنوان التقرير: " فيلم حول "بطولات النساء الفلسطينيات في الانتفاضة الثانية" سيعرض في تل-أبيب. الفيلم الذي أنتج بمبادرة تنظيم أميركي مناهض للاحتلال، سيعرض في المسرح "العربي-اليهودي" في يافا، الذي يحصل على تمويل من قبل وزارة المعارف وبلديّة تل أبيب".

 

(5)   تحريض مسؤول شاباك سابق على الفلسطينيين: أجرى مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك"، دفيركاريف، لقاءً مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، في الرابع عشر من تشرين الأول. حيث تطرق اللقاء إلى حادثة استشهاد الشابّة عائشة رابي على يد المستوطنين المتطرفين بعد أن ألقوا عليها وابل من الحجارة قرب نابلس. وقد اشتمل تعقيب كاريف للحادث تصريحات عنصرية تجاه العرب، حيث قال: " آمل أن يكون العرب قد فعلوا ذلك، لكن وفقا للمكان والتاريخ فإن الوضع ليس كذلك".

 

 

(6)   جمعيّة رجافيم العنصرية تنشر تقريرا محرّضا على المزارعين الفلسطينيّين: نشرت جمعيّة "رجافيم" اليمينيّة، في الحادي عشر من تشرين الأول،منشورا حول شبكة المياه في الضفة الغربيّة وما يدفعه السكّان الإسرائيليّون، حيث تخلل التقرير تحريضا على المزارعين الفلسطينيّين بادعاء السرقة حيث جاء فيه: "لا يهم كم تدفعون، فالأكيد أنكم تدفعون أكثر مما ينبغي، وفقا لمعطيات شركة "مكوروت"، فإن ما يقارب 9 مليون كوب مياه تمت سرقتها في العام الأخير في الضفة الغربيّة. معظم سارقي المياه هم مزارعون عرب، والحديث عن آلاف حوادث السرقة كل عام.

 

(7)   تحريض ديمغرافي على العرب: عقّبت جمعيّة "رجافيم" اليمينية على تقريرمتلفز كانت قد نشرته وأجرته القناة الإسرائيلية الثانية، حول ظاهرة تعدد الزوجات في النقب، في الشهر الفائت. وقد نشرت الجمعية التقرير مع إضافة تعقيب تحريضيّ عليه في السابع من تشرين الأول قائل-ة وذلك من خلال استغلال المسألة لطرح ما يسمى الخطر الديمغرافي العربي: " ليست المسألة تعديا على حقوق النساء والأولاد المتضررين من القضية فقط، لكن الأمر أيضا مسيرة من الغش والخداع لمؤسسات التأمين الوطني للحصول على أموال على حسابنا. والتي لها أيضا إسقاطات قوميّة وديمغرافيّة على مستقبل دولتنا".

 

 

(8)   عضو الكنيست السابق بن آري يحرّض على الفلسطينيين ويطرح تهجيرهم: أصدر رئيس حركة "قوّة لإسرائيل" وعضو الكنيست السابق ميخائيل بن آري، فيديوهات تحريضية على الفلسطينيّين، على ضوء عملية قتل الإسرائيليّين في مستوطنة في الضفة الغربيّة في السابع من تشرين الأول. حيث جاء في واحد من الفيديوهات في نفس الليلة والذي حاز على 467 مشاركة: " هذا الكذب المسمّى "تعايش" لا يجلب إلا قتل اليهود، الحديث عن أناس يكرهوننا. ليس بحاجة لبحث الأسباب. الشعب العربي ليس لديه علاقة بالأرض، إذا لم يجدوا عملا سيخرجون للبحث عن عمل في الخارج، وهو ما يجب أن نشجّع ونعمل عليه، عربي يجب عليه أن يعود إلى أرضه الأصلية (يقصد الحجاز)". وفي فيديو آخر نشر في الرابع عشر من تشرين الأول، يستهزئ من خلاله ممن يحاولون أن يبحثوا عن أسباب لقيام الفلسطيني بعملية القتل، ملمحا أن الفلسطيني يقتل لأنه "عدو"، قائلا: "هؤلاء في الإعلام يقولون انتبهوا ليس كل العرب أعداء!، يقولون إنه ربما طُرد من العمل! هذا كذب. منح فرص العمل هذا خطر، هل كنتم ستُدخلون أفعى إلى البيت".

 

(9)   دعاية الليكود في تل أبيب العنصريّة: " إما نحن أو هم": نشر حزب الليكود المرشّح لبلديّة تل أبيب، وذلك ضمن حملته الإعلامية للانتخابات المحليّة، مجموعة من الملصقات العامة العنصرية والتحريضيّة على السكّان العرب في المدينة. حيث حملت اللافتة التي وزّعت وألصقت في الثالث من تشرين الأول المقولة الآتية: " المسألة هي إما نحن أو هم..فقط الليكود" حيث شملت اللافتات صورا متنوعة ومختلفة، إحدى اللافتات شملت ملثّما يحمل العلم الفلسطيني، وأخرى مظاهرة الفلسطينيّين ضد قانون القومية وغيرها.

 

 

 

 

 

 

الباب الثالث

عنصريّة في الشارع الإسرائيلي

 

يعرض هذا الباب مظاهر التحريض والعنصرية كما جاءت في مستواها الشعبي، أي في الشارع الإسرائيلي.

 

(1)   اعتداءات مستوطنين على فلسطينيين وعلى ممتلكاتهم: نشرت منظّمة "يش دين"، في الحادي عشر من تشرين الأول، فيديو يوثّق قيام مجموعة من قطعان اليمين برشق السيارات الفلسطينية بالحجارة، وذلك أمام أعين أفراد من الجيش الإسرائيلي دون أن يحركوا ساكنا.

وفي سياق متصل، ومع بدء موسم قطف الزيتون، قامت مجموعة متطرّفة أخرى من المستوطنين، في نفس اليوم، باقتلاع مئات أشجار الزيتون في القدس والضفة الغربيّة، وذلك تحت حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث وفّرت لهم الحماية. تمت الاعتداءات في محافظة قلقيلية حيث تم تدمير (22 شجرة زيتون في بلدة فرعتا) وتجريف مساحات من الأراضي، وفي نابلس قاموا يقطع 50 شجرة وسرقة ثمار 100 أخرى، وفي الخضر جنوب بيت لحم تم اقتلاع ما يقارب 400 شجرة عنب وزيتون، وأما في القدس فقد اقتحم عناصر جيش الاحتلال بمرافقة مجموعة من سلطة "الطبيعة" في سلوان واقتلعوا الأشجار.

 

 

 

أما في قريّة قريوت قضاء نابلس، فقد قامت قطعان المستوطنين بتخريب ممتلكات لسكان البلدة، مع خطّ سلسلة من العبارات العنصرية وذلك في العاشر من تشرين الأول.

 

 

 

 

(2)   عنصرية أفراد جيش الاحتلال: قام أحد جنود الاحتلال في مخيّم قلنديا، بنشر صورة له، من خلال حساب تطبيق "الانستجرام"، وهو على أحد أسطح بيوت المخيّم، بعد اقتحامه حيث شملت الصورة مضامين تهدف إلى نشر رسائل عدوانيّة. حيث نشر الجندي صورته وقد كتب تحتها: " لن تدرك أبداً كم أنت قوي حتى تواجه ظرفاً يكون فيه خيارك الوحيد أن تكون قوياً."

 

 

 

 

 

 

الباب الرابع

التحريض من خلال السياسيات

 

يتناول هذا الباب التحريض الكامن من خلف السياسيات العنصريّة الاسرائيليّة وعلى مستوياتها المختلفة.

 

(1)   التحريض على الناشطين السياسيّين من خلال سياسة ملاحقتهم: نشرت القناة الثانية الإسرائيلية تقريرا ضمن برنامج "استوديو الجمعة"، في الرابع من تشرين الأول، حول أساليب ملاحقة الناشطين السياسيين الوافدين إلى البلاد في نقاط التفتيش في المطار. وضمن التقرير تمت مقابلة احدى النشيطات حيث قالت: "نحن نعتبر أن هذا التوقيف الخاص لاستجوابنا هو جزء من الملاحقة السياسيّة، حيث حين عدت سألتني الموظفة في المطار في أي مظاهرات اشتركت وأي فعاليات سياسيّة اشتركت بها، وما هو رأيي في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

 

(2)   استمرار سياسة هدم البيوت العربيّة: تستمر السلطات الإسرائيلية في اتباع سياسة هدم البيوت العربيّة، حيث قامت في الأسبوعين الأخيرين بسلسلة عمليات هدم طالت بيوتا في النقب. حيث هدمت في الرابع من تشرين الأول منزلا في قريّة الكسيّفة وقامت بتشريد أهله. فضلا عن هدم قريّة العراقيب مسلوبة الاعتراف للمرة الرابعة والثلاثين بعد المائة، في نفس اليوم.

 

 

 

 

 

 

ملخّص|

 

قدّم التقرير الحالي مضافا للتقارير السابقة رصدا لأهم المظاهر التحريضيّة العنصريّة فيمستوياتأربع: مستوى رسميّ، مستوى إعلامي وعام، مستوى العنصرية في الشارع ومستوى السياسات التحريضية العنصرية.

برز في الباب الأول تحريض المؤسسة الرسميّة الإسرائيلية على نشطاء حملة المقاطعة ومسانديهم، وذلك من خلال تصريحات تحريضية رسمية ضد الطالبة لارا القاسم المحتجزة في المطار بسبب منعها من الدخول إلى البلاد على خلفية مواقفها السياسيّة. كما رصد التقرير استمرار التحريض والتهديد لقطاع غزّة والشعب الفلسطينيّ. فضلا عن بروز التحريض ضد الأسير وليد دقّة وغيرها من التصريحات العنصرية.

على مستوى الجانب الإعلامي والشخصيات والمنظمات العامة، برز دعم واضح للعنصرية والتحريض في مستواه الأول، حيث شاركت مؤسسات إعلامية في التحريض ضد لارا القاسم، وكذلك ضد وليد دقة، والنشاط السياسيّ في الداخل. كما برز في هذا الجانب الحملة التحريضيّة الخطيرة التي قامت بها حملة حزب الليكود الإعلامية كجزء من الحملة الانتخابية لانتخابات بلدية تل أبيب.

على المستوى الشعبي، أي العنصرية في الشارع الإسرائيلي فقد برزت مظاهر العنصرية الفاشية لقطعان اليمين التي قامت بتخريب مئات أشجار الزيتون والممتلكات الفلسطينيّة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أما الجانب الأخير فقد برز من خلاله استمرار السياسات التحريضيّة الإسرائيلية في مسألة هدم البيوت العربيّة وملاحقة النشيطين السياسيّين.