خبر عاجل

تحدي الإعمار يعود إلى الواجهة، فما هي خطة الأوقاف وما هو موقف الأردن؟

 تحدي الإعمار يعود إلى الواجهة، فما هي خطة الأوقاف وما هو موقف الأردن؟

نشر الاربعاء 07 نوفمبر, 2018 في تمام الساعة 13:12

 تحدي الإعمار يعود إلى الواجهة، فما هي خطة الأوقاف وما هو موقف الأردن؟

خلال العقد الأخير من القرن الماضي والأول من القرن الحالي، نفذت الأوقاف الإسلامية في القدس، بدعمٍ وإسناد من المقدسيين وأهل الضفة الغربية، وبمددٍ بشري من الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948، ترميماتٍ كبرى وضعت الأقصى في واحدة من أفضل حالاته المعمارية منذ عقود : إذ فُتحت التسوية الجنوبية الشرقية –المصلى المرواني- وفُتحت البوابات الكبيرة الواصلة إليها، وجرى تبليط سطح الساحة فوقها، وفُتح كذلك الممر أسفل المسجد القبلي، وأنجزت ترميمات قبة الصخرة الخارجية التي أعطتها كساءً ذهبياً لامعاً، وأنجز ترميم قبة الصخرة من الداخل، وترميم الفسيفساء المتآكلة، وأنجز كذلك ترميم قبة السلسلة ورقبة القاشاني فيها، وأدخل منبر نور الدين المجدد إلى صدر المسجد القبلي...

رغم كل ذلك، واجه الإعمار عرقلة حقيقية في موقعين : في المدرسة الخثنية في جهة القبلة، والزاوية الجنوبية الشرقية لسور الأقصى... كانت التشققات فيهما واضحة، وبدا واضحاً أن الاحتلال يعول على ضرب صورة الأوقاف وسلطتها بالإعمار بتعريض أجزاء من المسجد لخطرٍ إنشائي حقيقي، وبعد شد وجذب، وفي ظل انتفاضة الأقصى، تمكنت الأوقاف من ترميم الجهتين خلال سنوات 2003 وما بعدها.

اليوم يعود الخطر من جهتين :

الأولى : الجدار الجنوبي الغربي الذي سقط منه حجر في شهر 7 الماضي، وانهارت أرضية الممرات الخارجية المحيطة به مع وجود دلائل كثيرة ،تقول بأن هذا الهبوط بفعل الحفريات الصهيونية الجارية تحته...

الثانية : الجدار الشرقي من جهة باب الرحمة : وقد كشف المنخفض الأخير قبل أسبوعين عن وجود تخلخل في الساحة إلى الجنوب من باب الرحمة، فهبط الطريق عن مستواه، وحصلت انهيارات في المصطبة الجنوبية الشرقية القريبة منه، وظهر تغير في لون ومستوى حجارة السور من الخارج.

الخلاصة : على الجهتين الجنوبية الغربية والشمالية الشرقية فإن عنوان الإعمار والحفاظ عليه ،حقاً حصرياً للأوقاف سيكون تحدياً مركزياً، في مقابل تعويل صهيوني على إظهارها بمظهر الفاشل وغير القادر على صيانة المسجد ؛لتبرر تدخلها وفرض سلطتها على الإعمار...

هذا التحدي سيتصاعد خلال الشتاء، فما هي خطة الأوقاف لمواجهته؟ وما هو الموقف الأردني منه ؟