خبر عاجل

الكيان يشن حربًا بالمبيدات المسرطنة على قطاع غزة

الكيان يشن حربًا بالمبيدات المسرطنة على قطاع غزة

نشر الخميس 10 يناير, 2019 في تمام الساعة 11:26

يواصل الجيش الصهيوني تلويث بيئة غزة، عبر رش مبيدات الأعشاب الخطرة على الحقول الزراعية داخل القطاع، وهي ممارسة تستمر منذ سنوات.

وفي محاولة لوقف النشاط الصهيوني في هذا المجال أرسلت هذا الأسبوع ثلاث جماعات فلسطينية و"إسرائيلية" لحقوق الإنسان رسالة إلى المسؤولين العسكريين الصهاينة تطالبهم بالكف فورا عن رش المواد الكيميائية الخطرة على غزة.

وأحدث مثال على رش مبيدات الأعشاب، باستخدام مادة كيميائية مسرطنة، وقع في أوائل كانون الأول / ديسمبرما أدى إلى تضرر مجموعة متنوعة من المحاصيل داخل غزة نتيجة لذلك، وفقا لجماعات حقوق الإنسان.

وقال البيان "لقد عانى المزارعون من خسائر فادحة في الماضي نتيجة للرش، وتعرضوا للمخاطر الصحية المرتبطة بالعوامل الكيماوية المستخدمة في الرش"، وقد صدرت الرسالة عن مركز الميزان وغيشا وعدالة، ووجهت إلى وزير الحرب بنيامين. نتنياهو، و المدعي العام والمدعي العام العسكري.

وأضافت جماعات حقوق الانسان في بيان مشترك يوم الاربعاء "الرش هو تدبير مدمر للغاية ينتهك حقوق الانسان الاساسية وينتهك القانون الاسرائيلي والدولي."

من المعروف أن الكيان الصهيوني قد فرض منذ سنوات منطقة عازلة داخل أراضي غزة في إجراء أحادي حيث يواصل اقتحام المنطقة بالجرافات والمعدات الأخرى وتدمير النباتات والأشجار من أجل الحفاظ على خط رؤية عسكري واضح واضح البصر، ومنذ بداية عام 2015، عبر الجيش الصهيوني السياج أكثر من 207 مرات بمعدل مرتين أسبوعيا.

وحسب تقرير في جريدة هآرتس اعترف الجيش الصهيوني باستخدام المبيدات داخل غزة، ما أسفر عن تضرر ما يقرب من 3500 فدان (14000 دونم) من الأراضي الزراعية في غزة بسبب هذه الممارسة.

كما تكشف الرسالة الصادرة عن مجموعات حقوق الإنسان الثلاث أن المادة الكيميائية التي يرشها المقاولون العسكريون الصهاينة مصنفة كمادة مسرطنة من قبل منظمة الصحة العالمية ولا يجب رشها جوا. 

وكان المزارعون الفلسطينيون طالبوا جيش العدو بدفع تعويضات عن الأضرار في عام 2016 ولكن طلبهم رفض. وعلى الرغم من تأكيد الجيش الصهيوني لـمجلة +972، وبعد ذلك في رد على منظمة غيشا أنه قد رش مبيدات الأعشاب داخل قطاع غزة، إلا أن وزارة الحرب وفي ردها في المحكمة زعمت أن الطائرات كانت تحلق فوق "الأراضي الإسرائيلية" فقط، غير أن مزارعي غزة قالوا إن الطائرات تطير بالفعل داخل المجال الجوي لغزة.

وعلاوة على ذلك، واستنادا إلى الوثائق التي حصلت عليها جماعات حقوق الإنسان من خلال طلب حرية المعلومات، فإن الرش يتم بشكل متعمد عندما تحمل الرياح المواد الكيميائية إلى غزة وليس إلى الحقول الاستيطانية.

من المعروف أنه خلال الحرب الفيتنامية، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بشحن العامل البرتقالي [الاسم الحركي لمبيد ونازع أعشاب استخدمه الأمريكان في فيتنام وأدى إلى نتائج خطيرة على البشر والنبات والحيوان] والنابالم وغيره من مبيدات الحشائش لتدمير مساحات شاسعة من الغابات في فيتنام لأغراض عسكرية و بعد أن أصبحت الآثار الصحية والبيئية لمثل هذه الممارسات أكثر وضوحًا، بدأ المجتمع الدولي تعديل اتفاقية البيئة التي تقيد استخدام المبيدات و التي دخلت حيز التنفيذ عام 1978، ولكن الكيان الصهيوني ليس طرفًا في الاتفاقية.