خبر عاجل

على "اسرائيل" أن تتوقع الأسوأ خبير: تفعيل "أدوات العودة" الخشنة أول الضغط على الزناد

على "اسرائيل" أن تتوقع الأسوأ  خبير: تفعيل "أدوات العودة" الخشنة أول الضغط على الزناد

نشر الاثنين 11 فبراير, 2019 في تمام الساعة 10:22

على "إسرائيل" أن تتوقع الأسوأرجَّح الخبير في الشأن العسكري د. محمود العجرمي عودة الزخم الميداني لمسيرات العودة الكبرى بجميع أشكاله وادواته بينها "الادوات الخشنة"، بعد تنصل الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ تفاهمات التهدئة التي تمت برعاية مصرية ووسطاء دوليين بين الاحتلال وقطاع غزة.

وأوضح العجرمي خلال حديثه لـ"فلسطين اليوم" "أنَّ المعادلة القائمة في قطاع غزة تتمثل في أنَّ الغزيين وفي مقدمتهم المقاومة لن يسمحوا باستمرار تنصل وتلاعب الاحتلال بالتفاهمات، وأنهم لن يلتزموا بتلك التفاهمات ما لم يلتزم بها الاحتلال الإسرائيلي"، مشيراً إلى أنَّ بوارد العودة إلى الأساليب الخشنة ضمن فعاليات مسيرات العودة تفعيل وحدات الإرباك الليلي، متوقعاً استخدام أساليب جديدة لإزعاج الاحتلال وصولاً لتحقيق أهداف المسيرة المتعلقة بكسر الحصار والزام الاحتلال باتفاقات التهدئة.

ورأى العجرمي أنَّ فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار التي قد ترتفع وتيرتها مع الاحتلال الإسرائيلي ستستمر بحماية من المقاومة الفلسطينية، التي لن تترك المشاركين فريسة لقناصة وتصعيد الاحتلال الإسرائيلي، متوقعاً أن ترد المقاومة بالقصف والقنص على أي حماقة تجاه المشاركين في المسيرات.

وقال: على الحكومة الإسرائيلية أن تقلق كثيراً من عودة الشبان الغزيين إلى الأدوات والأساليب الخشنة، لاسيما أنَّ الجبهة الداخلية الإسرائيلية خاصة سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة لن يحتملوا عودة الإرباك، مضيفاً "أنَّ إسرائيل هي من تدفع الأمور إلى تلك النقطة وذلك التوتر الحاصل وهي من تدفع المستوطنين إلى القلق والإرتباك من خلال تهربها من تفاهمات التهدئة".

وأشار إلى أنَّ العودة للأساليب الخشنة (الارباك الليلي – طائرات ورقية) سيضع الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو في الزاوية امام الجبهة الداخلية الإسرائيلية الممثلة في المستوطنين المحيطين في قطاع غزة، وأمام الرأي العام العالمي، وأمام الوسطاء الذين يرون بشكل واضح أنَّ إسرائيل لم تلتزم بالتفاهمات التي أجريت مؤخراً.

وذكر أنَّ عودة الأساليب الخشنة لن تجلب تصعيداً كبيراً على قطاع غزة، لاسيما أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرغب بالدخول في مغامرة جديدة مع المقاومة بعد خوضه سلسلة من المغامرات الفاشلة منذ عدوان 2008/2009، مرورا بعدوان 2012، وعدوان 2014، وفشل تسلل القوة الإسرائيلية ميديكال إلى قطاع غزة، كما أن الاحتلال لا يرغب بالدخول في معركة غير محسوبة النتائج في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وذكر أن التصعيد الميداني لمسيرات العودة سيصب في صالح الفلسطينيين في غزة على أكثر من صعيد أوله أنَّ الغزيين أعلنوا من خلال ذلك الفعل أمام العالم أنهم لن يقبلوا أن يكونوا ورقة في بازار الانتخابات الإسرائيلية، وانهم لن يقبلوا في بقاء الوضع على ما هو عليه، وانهم لن يقبلوا بالتلاعب الإسرائيلي باتفاقات التهدئة، الأمر الذي سيزيد من ضغط وتدخل الوسطاء على خط تهدئة الأوضاع مقابل تقديم بعض المكتسبات لأهالي غزة.

وبدأت وحدة الإرباك الليلي مساء الأحد، مشاغلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة شرقي محافظات قطاع غزة.

وذكر مراسل "فلسطين اليوم" أن العشرات من شبان الوحدة قَدموا إلى مخيمات العودة شرق منطقة أبو صفيا، للبدء بفعاليات هادفة لمشاغلة ومقارعة قوات الاحتلال.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 263 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.