يسافر بنيامين نتنياهو اليوم للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يري الناخبين في الوطن بانه يستقبل لدى المهمين من زعماء العالم، بينما خصمه بني غانتس لا. ينضم الحاكم الفرد من موسكو الى رئيسي الولايات المتحدة والبرازيل اللذين سبق ان لعبا دور النجم في حملة الليكود. ولكن محظور أن تصرف آلاعيب مثل نزهة الى الكرملين الانتباه عن الموضوع الذي بسببه تم تقديم موعد الانتخابات وعليه تجري: طلب نتنياهو ان يلقى فساده الشخصي اسنادا جماهيريا، برلمانيا وقضائيا.
وها هي الاخلاقيات التي يقترحها نتنياهو لسلوك الشخصيات العامة، مثلما برزت في تحقيقاته، في لائحة الشبهات التي نشرها المستشار القانوني للحكومة وفي المكتشفات الاخيرة عن ارتباطاته المالية مع ابن عمه الامريكي نتان ميليكوبسكي: مسموح للمرء ان يتلقى بل وان يطلب مظاهر دلال فاخرة ممن هم معنيون بمساعدة رسمية؛ مسموح تلقي علبة سيجار واستخدام العلاقات السياسية الحساسة على الفور لمساعدة المعطي؛ مسموح تلقي مبالغ طائلة نقدا من اقرباء من الدرجة الثانية؛ مسموح ان يتحمل القريب السخي ايضا النفقات القضائية للزعيم المشبوه؛ مسموح شراء اسهم في “تنزيلات” هائلة؛ مسموح مطالبة الجمهور بان يدفع أكثر عن الخدمات الاساسية، ومن اصحاب الاسهم في شركة عامة أن يتحملوا خسائر طائلة، من اجل الحصول على تغطية عاطفة في موقع اخباري؛ مسموح المتاجرة بالانظمة الادارية للصحافة مقابل تغطية ايجابية في الصحيفة؛ مسموح تحميل الصندوق العام النققات الخاصة، بقدر ما يسمح الخيال؛ محظور انفاق شيكل من الجيب اذا لم يكن هناك ضغط جماهيري؛ انفاذ القانون هو ملاحقة تستهدف تحقيق مصالح شخصية وسياسية،وليس مرسى اجتماعيا مركزيا.
اذا كان الرمز الاخلاقي المشوه الذي وضعه نتنياهو في سلوكه في الحكم سيتبع في كل القطاع العام، فسيهدم كل معيار لطهارة المقاييس. اذا كان مسموحا لرئيس الوزراء ان يتلقى “الهدايا”، “التنزيلات”، مغلفات النقدي والصور المثنية على عقيلته، فلماذا يحرم من ذلك السياسيون الاخرون، القضاة وافراد الشرطة، الضباط والمراقبون، الحاخامون والاطباء، المدراء والمعلمون؟ للكثيرين منهم يوجد اصدقاء وابناء اعمام يريدون اغداق الدلال، التمويل والمساعدة، وهنا وهناك الحصول على دور مقصر، رخصة او امتياز من السلطاتاذا كان مسموحا لرئيس الوزراء، فهم ايضا يريدون نصيبهم من بئر السمن، والحكم سيصبح جهازا لتوزيع الرشوة والخاوة.
ان معنى التصويت لليكود واحزاب اليمين، التي تسعى الى احباط الاجراءات القضائية ضد نتنياهو، هو تأييد الفساد كطريقة حياة وحكم وحل اجهزة انفاذ القانون وقيمة المساواة لمواطني الدولة. من تعز عليهم الدولة ويؤمنون بالخدمة العامة الرامية الى منفعة الجمهور وليس الى ثراء السياسيين والموظفين، عليهم ان يصوتوا في صالح انهاء ولاية نتنياهو واستنفاد الاجراءات ضده.