خبر عاجل

إنشاء “سوق القدس الإلكتروني“ لتثبيت 350 ألف مقدسي.. وإسناد البلدة القديمة اقتصاديا مشروع أردني فلسطيني مشترك لدعم المقدسيين

إنشاء “سوق القدس الإلكتروني“ لتثبيت 350 ألف مقدسي.. وإسناد البلدة القديمة اقتصاديا مشروع أردني فلسطيني مشترك لدعم المقدسيين

نشر الثلاثاء 23 ابريل, 2019 في تمام الساعة 10:43

يجد مشروع أردني فلسطيني مشترك طريقه للنفاذ، قريباً، لدعم صمود أهالي القدس المحتلة وتثبيت وجودهم المضاد لسياسة التهويد الإسرائيلية، وذلك في إطار مبادرة وازنة أطلقتها مجموعة "طلال أبو غزالة العالمية" للحفاظ على هوية المدينة العربية الإسلامية وصون معالمها والدفاع عن مقدساتها الدينية.

ويهدف المشروع، غير المسبوق، إلى إنشاء "سوق القدس الإلكتروني" لدعم زهاء 350 ألف مقدسي، منهم نحو 33 ألفاً ضمن البلدة القديمة، وإسناد البلدة القديمة اقتصادياً، عبر "تطوير بوابة إلكترونية حيوية تمثل سوقاً تجارياً معتبراً بين فلسطين وفضاءات دول العالم المترامية"، وفق قول العين السابق الرئيس المؤسس للمجموعة، الدكتور طلال أبو غزالة، في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية.

وأضاف أبو غزالة أن هذا المشروع الحضاري، طبقاً لما اُتفق بشأنه بين "أبو غزالة العالمية" والحكومة الفلسطينية، "يخدم الأبعاد الاقتصادية والثقافية والسياسية لقضية القدس المحتلة في مواجهة عدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات الدينية، وسط ما يتردد من أنباء عن ما يسمى "صفقة القرن" الأميركية التي تُسقط قضية القدس من مضمونها".

وأوضح بأن دائرة الحلول الإلكترونية في "أبو غزالة العالمية" أنجزت مشروعاً متكاملاً يسمح بالمعايشة الحية لواقع البلدة القديمة في القدس المحتلة، من خلال موقع إلكتروني واعد وزاخر بمنشآتها التجارية والأثرية والاقتصادية، مثلما يعكس، أيضاً، مفاعيل معاناتها اليومية"، في ظل وجود زهاء أربعة آلاف مستوطن ضمن مساحتها المحدودة من إجمالي 220 ألفاً بالقدس.

ويضم الموقع، بحسب أبو غزالة، "عرضاً وافياً للمحال التجارية لسوق القدس القديمة، بما تحويه من منتجات غنية، الأمر الذي يتيح للزائر مجال التسوق والشراء من خلاله بحرية، فضلاً عن التجوال "الافتراضي" في أرجاء المدينة المقدسة ومعالمها التاريخية والدينية، لاسيما المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة".

ويزيد من ذلك؛ توفير محرك بحث للمساعدة في تيسير عملية بلوغ السلع المطلوبة واقتنائها وتسليمها لمشتريها حيثما تواجدوا، عدا عن إضافة خاصية التغذية الراجعة التي تسمح لزائري الموقع بإبداء آرائهم حيال محتوياته وجودة خدماته، إلى جانب معرفة الكميات المتوفرة من مختلف السلع وتحرير فاتورة إلكترونية لكل عملية شراء، وتحديد السلع الأكثر شعبية وشهرة، عبر ربط بوابة الدفع الإلكتروني مع الموقع إلكترونياً.

وأكد أبو غزالة أهمية المشروع "لدعم صمود أهالي القدس المحتلة، إزاء الظروف الاقتصادية والسياسية غير المحمودة راهناً"، معرباً عن خشيته مما يتردد بشأن "صفقة القرن"، ولكنه يشدد، مستدركاً، على "ثبات وصمود الشعب الفلسطيني الذي يقرر وحده، بأطفاله وشبابه، مصيره".

وأفاد بأن المشروع يسهم، أيضاً، في "توفير فرص جديدة للتجار المقدسيين لتسويق منتجاتهم عالمياً، وتسهيل البحث عن المحال التجارية المقدسية، ومنتجاتها الغنية، من خلال إيراد الصور الحقيقية لسوق البلدة القديمة وطرقاتها وأحيائها، والقوائم الكاملة لمنشآتها التجارية ومنتجاتها المعدة مسبقاً، فضلاً عن إمكانية التسوق على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع".

ويقف جانب آخر مهم للعوائد المتأتية من المشروع؛ وفق أبو غزالة، يتمثل في "توفير فرص عمل للكفاءات الغنية في مختلف القطاعات، حيث يعد التوظيف الأسلم للتكنولوجيا في مسار تدعيم ثبات المقدسيين على أرضهم واستثمار مقومات التقانة الحديثة فعلياً".

ويسمح الموقع الإلكتروني بإبراز وجه الاحتلال القبيح، عبر انتهاكاته المتواصلة، منذ العام 1967، لقضم مساحة البلدة القديمة، التي تضم إرثاً دينياً تاريخياً حضارياً متجذراً، كالمقدسات الإسلامية والمسيحية؛ مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق، عدا الأحياء والأزقة والأسواق المقدسية.

وأمام ما يتهددها من مخاطر الاستلاب؛ فقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" عام 1981 القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي بناءً على الطلب الأردني، ومن ثم أُدرجت عام 1982 على قائمة التراث المهدد نظراً للتهديدات الجدية على مستوى صون الموقع والوضع السياسي.

ويعد سوق القدس القديمة، وفق "أبو غزالة العالمية"، أكبر وأضخم سوق تاريخي في العالم، في ظل وجود 1400 منفذ تجاري، ومختلف أنواع المنتجات والسلع الحرفية الشرقية التي تميز تاريخ وحضارة البلدة القديمة من أثاث وملابس شرقية تقليدية ومن الجلود والأطعمة الشرقية بالإضافة إلى الخدمات الفندقية.

وفي نفس السياق؛ كانت مجموعة "طلال أبو غزالة العالمية" قد أسست جمعية "كلنا لفلسطين"، في 17 أيلول (سبتمبر) 2011 في باريس، بهدف تسليط الضوء على الإبداع الفلسطيني في كافة أرجاء العالم والإنجازات التي حققها الفلسطينيون في شتى الميادين والمجالات وطرق دعمها، مما يعكس أصالة ابداعهم، شعباً وأفراداً.

وتحتوي قاعدة بيانات الجمعية ما يزيد على 6 آلاف شخصية فلسطينية مبدعة وصاحبة أثر ايجابي على المستوى العربي والعالمي، فيما يتناول موقعها الإلكتروني قصص إبداعهم وإنجازاتهم، لإلقاء الضوء على التأثير الذي أحدثه الفلسطينيون في الحضارة الإنسانية، وتوثيق وإبراز أسماء نخبة من الأعلام الفلسطينيين نساءً ورجالاً حول العالم ممن ساهموا بصورة أساسية، في التطور العلمي والثقافي والاقتصادي للبشرية.

ويؤكد أبوغزاله، هنا، أن "ما نسعى إليه بعيد عن السياسة، إذ تحكي جمعية "كلنا لفلسطين"، قصة مبدعين فلسطينيين، وتظهر دورهم وإبداعاتهم ومساهمتهم في البلدان التي يعيشون فيها وبالتالي تأثيرهم الإيجابي في الحضارة الإنسانية".

وأضاف أن "الجمعية وتحقيقاً لرسالتها وأهدافها، عملت على تحويل الموقع الإلكتروني للجمعية إلى نسخة موبايل للهواتف الذكية لتعزيز الوصول إلى أكبر عدد من المبدعين، حيث تتيح هذه الميزة تصفح الموقع عن طريق الهاتف الذكي بدون أي تعقيدات".
 القدس نت