انتهى يوم الجمعة الماضي الموعد النهائي الذي اعطاه المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، لمحامي رئيس الوزراء، كي ينسقوا معه موعد الاستماع له الذي سيعقد حتى 10 تموز وبعد فقط يمكن لمندلبليت ان يقرر اذا كان سيرفع لوائح اتهام ضد بنيامين نتنياهو. قبل نحو اسبوعين اوضح مندلبليت لمحامي نتنياهو، وضمنا – للجمهور بان عليهم ان ينسقوا موعدا للاستماع في اقرب وقت ممكن، وحذر من أنهم اذا لم يفعلوا ذلك فالامر كفيل بان يفسر كتنازل عن حق الاستماع وعندها سيرفع ضد نتنياهو لائحة اتهام على اساس لائحة الشبهات.
يوم الجمعة جاء ومحامو نتنياهو لم يأخذوا مواد التحقيق ولم ينسقوا موعدا للاستماع. بدلا من ذلك، طلبوا تأجيل موعد الاستماع لعدة اشهر (في اثنائها من المتوقع أن يتخذ ضمن امور اخرى قرار من لجنة الاذون بشأن تمويل الدفاع عن نتنياهو). على الورق لا يرتبط تلبث المحامين بمضمون الاتهامات ضد نتنياهو، بل باتعابهم، التي لم ترتب بعد. اما عمليا فواضح للجميع لماذا يسعى نتنياهو لكسب الوقت.
نشر أمس ان مندلبليت سيبلغ محامي نتنياهو بانه مصمم على اجراء الاستماع في اقرب وقت ممكن، ولكنه سيوافق على تأجيله من تموز الى نهاية ايلول وانه سيفكر بذلك بعد أن يأخذوا مواد التحقيق. هذا الخطوة لا تستوي مع ما كتبه لهم قبل اسبوعين، حين اوضح بشكل لا يقبل التأويل بان “مسألة تسوية اتعابهم ليست موضع عنايته. وعليه ليس فيها ما يبرر أي تأجيل في نقل لباب مواد التحقيق لرئيس الوزراء او لوكلائه، وعلى اي حال ليس في هذا ما يؤثر على موعد اجراء الاستماع”.
يوم الاربعاء القريب القادم ستنتهي مهلة الـ 28 يوما التي اعطيت لنتنياهو لتشكيل الائتلاف. ومن المتوقع لنتنياهو أن يطلب من الرئيس تمديدا آخر لاسبوعين. واستعداد مندلبليت للاستجابة لطلب محامي نتنياهو يتجاهل الامر المسلم به: كل تلبث سيخدم محاولات نتنياهو للمساومة بالحقائب الوزارية مقابل تأييد التشريع الذي يمنع تقديمه الى المحاكمة.
كل فترة زمنية يؤجل فيها مندلبليت القرار برفع لائحة اتهام ستخدم نتنياهو، من اللحظة التي يقيم فيها الحكومة كي يحيك التشريع المناسب لاغراض القضائية وليقره في الكنيست. كل يوم من التأجيل يحصل عليه نتنياهو سيفيده ويفيد رجاله لحفر نفق قانوني للافلات من القانون.
كل ذي عقل، فما بالك المستشار القانوني للحكومة يفهم جيدا بان هذا هو ما يوجد على جدول الاعمال. محظور السماح لنتنياهو وشركائه استغلال قوتهم، صلاحيتهم وثقة الجمهور كي يخضعوا القانون في صالح المشبوه بالجنائي من بلفور.