خبر عاجل

الاستيطان ينتهك القانون الدولي.. وتحالف فلسطيني – دولي لمواجهته

الاستيطان ينتهك القانون الدولي.. وتحالف فلسطيني –  دولي لمواجهته

نشر الاثنين 20 مايو, 2019 في تمام الساعة 11:03

 

الاستيطان ينتهك القانون الدولي.. وتحالف فلسطيني –  دولي لمواجهته

 

د.حنا عيسى / أستاذ القانون الدولي

 

آن الآوان لإنهاء أخر احتلال في العصر الحديث......معاً لمحاكمة دولة الاحتلال الصهيوني

 

الاستيطان.. يخالف القانون الدولي ..ومواثيق الامم المتحدة.. ويقوض حل الدولتين.... العقبة الحقيقية امام السلام........الوجه الحقيقي للعنصرية والابرتهايد

 

الاستيطان هو عملية إسكان واسعة في أرض محتلة، وذلك بذريعة الإعمار وإرساء سيطرة الدولة المهيمنة  على الأرض التي ضمتها وباتت تعتبرها جزءا منها. وقد تكون دوافعه أيديولوجية دينية وعنصرية كما هو شأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

 

الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة

 

تشكل عمليات الاستيطان المتواصلة من قبل الترسانة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، إعلانَ حرب على القانون الدولي، ونهبًا لمقدرات الشعب الفلسطيني، وتكريسًا للأمر الواقع، وجزءًا من عملية نهب وتدمير مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة.


ففي كل يوم تنشر وسائل الإعلام أخبارًا جديدة حول مصادرات جديدة في مختلف مناطق الضفة الغربية؛ والحجج جاهزة من قبيل "ضرورات أمنية، أو أراضي دولة أو أراضي مبيعة"، وكلها حجج باطلة لا يقرها القانون الدولي، ويعدّ القانون الدولي الإنساني أن الأراضي المحتلة عام 67 هي أراضٍ محتلة، ولا يجوز الاستيطان فيها، وهو ما لا تعترف به دولة الاحتلال تحت منطق القوة والإرهاب، والمجتمع الدولي لا يضغط ولا يقوم بدور حقيقي لإجبار الاحتلال على وقف الاستيطان. وهذا مهد الطريق لرواية حكومة الاحتلال والتي لا تقنع أحدًا من أنه يحق لليهود بناء المستوطنات في المناطق التي يعدّونها جزءاً من أرض "إسرائيل" التوراتية والمعروفة باسم "جوديا" (يهودا والسامرة)، وذلك لجوءاً للتاريخ لتبرير احتلالهم للأرض، رافضين الرؤية العامة للمجتمع الدولي التي ترى في هذا المنطق احتلالاً  للأراضي الفلسطينية، ويصرّون على أنها أرض متنازع عليها.

 

ومنذ استيلاء قوات الاحتلال الصهيوني على الأراضي الفلسطينية عام 1967، بدأت الممارسة الإسرائيلية المتمثلة ببناء المستوطنات في الأراضي المحتلة بعد مضي وقت قصير على انتهاء حرب حزيران 1967. مع أن إسرائيل جادلت بأن المستوطنات بُنيت لتعزيز الأمن الإسرائيلي، الا أن الهدف الحقيقي لبناء المستوطنات كان تدعيم سيطرة إسرائيل على الأراضي المحتلة وضمان قدرتها، من خلال إقامة المستوطنات والتوسّع المتواصل، على توسيع حدودها في أي اتفاق دائم، وبعبارة أخرى، تعمل إسرائيل من خلال استعمار الأراضي المحتلة على حرف المفاوضات لتكون في مصلحتها، وتأمل بالحصول على الاعتراف بحقها بالسيادة / الإدارة الدائمة للمستعمرات. وقد يُشكّل الأساس لهذه السياسة أيضاً الرغبة في ضمان أن تكون أية دولة فلسطينية غير قادرة على النمو والتطور بجعل أراضيها مقسّمة بالمستوطنات. وفيما يتعلّق بمستعمرات القدس الشرقية، بما في تلك المستوطنات التي وُضعت داخل الحدود البلدية للقدس، لا شك بأن هدفها أيضاً هو دعم مطالبة إسرائيل غير القانونية، وجعل القدس الشرقية المحتلة جزءاً من عاصمتها وتعديل التركيبة الديمغرافية للمدينة لضمان أن يُشكّل الإسرائيليون غالبية السكان فيها. فلم تتوقف معاناة الفلسطينيين في ظل الممارسات القمعية لجيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه منذ الاحتلال، من قتل وتهجير واعتداء على المدنيين العزل، وبناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري وتقطيع أوصال الوطن، وإقامة الحواجز ومنع لحرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة، وهدم للبيوت واقتلاع للأشجار والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني والاستمرار باحتلال أراضيه، ضاربة بذلك عرض الحائط القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، كل هذا تحت سمع وبصر الأسرة الدولية دون أن تحرك ساكناً ليؤكد من جديد على ازدواجية المعايير بالتعامل مع القضية الفلسطينية.

 

ورغم كل المواثيق والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات المنظمات الدولية والاقليمة المختلفة المنددة بالاستيطان كعقبة حقيقة امام قيام دولة ذات سيادة على الارض، ورغم كافة القرارت الأممية والتي تقر بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إلا أن السياسة العنصرية لدولة الاحتلال الدولة الكولونيالية تصر على التعامل على قاعدة أنها دولة فوق القانون، لقد أعطت إسرائيل الحق لنفسها في إفساد وتدمير حياة الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني أصحاب الأرض والتاريخ والاستمرار بسياسة العنف والتطهير العرقي وارتكاب جرائم الحرب، وفرض الوقائع على الأرض لممارسة الضغط على المجتمع الدولي المنحاز لها من أجل تمرير استحالة إقامة دولة فلسطينية، فمنذ توقيع اتفاقيات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام (1993م)، استغلت "إسرائيل" تأجيل البحث في قضية الاستيطان للمرحلة النهائية، ولجأت إلى توسيع رقعة الاستيطان بشكله العمودي والافقي، وزادت من أعداد المستوطنين، وأطلقت العنان أمام المستوطنين للاستيلاء على البيوت العربية سواء في القدس أو الخليل، وإقامة بؤر استيطانية في كثير من المناطق الفلسطينية، وزيادة أعداد الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية ومداخل ووسط القدس، وشقت الطرق الالتفافية لضمان وصول المستوطنين إلى مستوطناتهم دون أن يمروا بالقرب من المدن والقرى الفلسطينية. كل هذه الإجراءات أدت إلى فصل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية عن بعضها البعض، وتحولت إلى كنتونات صغيرة ينعدم معها إمكانية قيام وحدة جغرافية فلسطينية، كي تنعدم معها إمكانية قيام دولة فلسطينية، وبالتالي "لا يوجد أي أمل أو مستقبل في العيش بسلام في ظل وجود  مستوطنات يهودية داخل المناطق الفلسطينية" .

 

كل هذا يتنافى مع مواثيق الامم المتحدة فإسرائيل عليها التزاماً قانونياً بعدم زيادة الوضع سوءاً. وهذا يرتكز على الالتزام الواضح المفروض على كافة أعضاء الأمم المتحدة في المادة 2(3) من الميثاق "لحل نزاعاتها الدولية بالوسائل السلمية بالطريقة التي لا تهدد السلام والأمن والعدل في العالم". هذا المبدأ هو أحد المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها ميثاق الأمم المتحدة، ويمكن القول بأنه اكتسب وضع الحق الدامغ (jus cogens). ونتيجة لذلك المبدأ سيتوجب على الدول أيضاً، وفقاً للقانون الدولي، الامتناع عن القيام بالأعمال التي تجعل الحل السلمي للنزاع أكثر صعوبة. ورد هذا المبدأ في إعلان العلاقات الودية لعام 1970 الذي يوضح: أن "الدول الأطراف في نزاع دولي، وكذلك الدول الأخرى، ستمتنع عن القيام بأي عمل يمكن أن يُفاقم الوضع لدرجة تهديد الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وستتصرّف وفقاً لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة".  تكرّر ذكر هذا المبدأ بصورة مطابقة تقريباً في الفقرة الثامنة من إعلان مانيلا حول الحل السلمي للنزاعات السلمية الذي تبنته الجمعية العامّة بالإجماع في 15 تشرين الثاني 1982 ، لا شك بأن سياسات إسرائيل الاستيطانية فاقمت الوضع وجعلت حل النزاع أكثر صعوبة. وفي ضوء المبادئ الواردة في إعلان العلاقات الودية وفي أماكن أخرى، نستطيع القول بأن هذه السياسة تنتهك التزامات إسرائيل القانونية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

 

وفي شهادة حية لمؤسسة اسرائيلية قال مدير عامّ مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) حجاي إلعاد، إنه "يجب إحقاق حقوق الفلسطينيين، ويجب إنهاء الاحتلال، ويجب على مجلس الأمن أن يتحرّك، والآن هو أوان ذلك". جاء ذلك في كلمة إلعاد التي ألقاها، بتاريخ 14/10/2016، أمام مجلس الأمن الدولي وعرض فيها صورة الواقع الحالي في المناطق المحتلّة، خلال مناقشة خاصّة لموضوع المستوطنات، بمشاركة كافّة الدول الـ15 أعضاء مجلس الأمن. وتابع أنه وبعد نحو نصف قرن من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على ملايين البشر مازال الاحتلال يتعمّق، والمستوطنات، وهي أحد العوامل الأساسية في الانتهاك اليومي لحقوق الإنسان الفلسطيني، ما زالت تتوسّع. والحالة هذه، يصبح من الباطل اعتبار الاحتلال واقعًا مؤقتًا أو تصوّر إسرائيل راغبة في تغيير هذا الواقع في مستقبل ما، واشار إلى أن مسؤولية إنهاء الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عنه تقع أولاً وقبل كلّ شيء على عاتق إسرائيل، ولكنّ هذا الواقع لن يتغيّر طالما ظلّ المجتمع الدولي واقفًا موقف المتفرّج.

 

وحثت ممثلة حركة "السلام الآن" لارا فيريدمان خلال الجلسة على ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي لوقف الاستيطان. وقالت إن استمرار البناء داخل الكتل الاستيطانية بل وبناء مستوطنات جديدة ينال من احتمالات تحقيق السلام.

 

الاستيطان بالقدس .. مخطط ممنهج لتهويد المدينة

منذ قيام دولة "إسرائيل" وحكومات الاحتلال المتعاقبة تسير وفق مخطط ممنهج وشامل لتهويد مدينة القدس المحتلة، يرتكز هذا المخطط على الاستيطان بكافة أشكاله من بؤر وتجمعات استيطانية، ومصادرة الاراضي والمنازل العربية ومنحها للمستوطنين، وزيادة اعداد المستوطنين والمتطرفين في المدينة المقدسة، وذلك كله على حساب الأرض العربية الفلسطينية وسكانها المقدسيين، وحضارة القدس وتاريخها وعروبتها، حيث أضحت القدس تختلف عما كانت عليه قبل عقود.

ومن أجل تحقيق هدفها الأبرز بالسيطرة الكاملة على مدينة القدس المحتلة، عملت على توسيع ما يسمى بحدود القدس شرقاً وشمالاً، وذلك بضم مستوطنة "معاليه أدوميم" كمستوطنة رئيسية من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل "عنتوت، ميشور، أدوميم، كدار، كفعات بنيامين" من الجهة الشرقية، "والنبي يعقوب، كفعات زئييف، والتلة الفرنسية، كفعات حدشا، كفعات هاردار" من الشمال، فالسياسة التي اتبعتها "إسرائيل" أدت إلى مضاعفة عدد المستوطنين، وفي  الوقت نفسه قللت نسبة السكان الفلسطينيين، حيث بلغت نسبة المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة حوالي 300.000 مستوطن.

ولا تتوقف حدود هذه المستوطنات عند الشكل الذي أقيمت عليه، بل يجري توسيعها باستمرار وتوجيه المستوطنين إليها، حتى أن بلدية الاحتلال في القدس، والتي تهدم كل بيت عربي يتم بناؤه بدعوى البناء بدون ترخيص، تسمح للمستوطنين الصهاينة القيام ببناء عشوائي في إي مكان يستطيعون الاستيلاء عليه، ثم تتولى البلدية تنظيم الأبنية، وتحويلها إلى مستوطنة، وتتولى أيضا الدعوة إلى الاستثمار فيها وتوسيعها. وفي أطار التضييق على توسيع البناء العربي في القدس، كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت عن مساحات خضراء داخل وحول الأحياء العربية في المدينة، يمنع البناء بها بأي شكل، وعندما لم تعد تتوفر مساحات واسعة للاستيطان، قفزت سلطات الاحتلال والمستوطنون نحو المساحات الخضراء التي تبين أنها تركت كاحتياط استراتيجي للاستيطان، يحقق عدة أهداف، منها الدمج  النهائي بين شطري القدس، وتحويل الأحياء العربية إلى غيتوات مغزولة، ثم تفتيتها إلى وحدات سكنية صغيرة جدا فارغة في بحر من المستوطنات والمستوطنين، يسهل اقتلاعها لاحقا لإنجاز تطويق نهائي للقدس وتهوديها.

يشار الى أن عدد المستوطنات في القدس حسب إحصائيات مركز أبحاث الأراضي 29 مستوطنة، 14 منها في الجزء المضموم من القدس، أي ما يسمى حدود القدس الشرقية، وتنتشر هذه المستوطنات في محافظة القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول المدينة وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة.

ويعتمد الاحتلال الإسرائيلي سياسة مصادرة الأراضي المملوكة للفلسطينيين من أجل توسيع مستوطناته، وبالتالي تضييق الخناق على الوجود العربي في مدينة القدس، وقد تم خلال العقود الماضية مصادرة الآلاف من الدونمات في القدس ومحيطها ومازالت هذه السياسة متبعة من قبل الإحتلال،ففي عام 2004م، جرى الإعلان عن مصادرة 2000 دونم من أراضي قرية الولجة جنوبي القدس المحتلة، لإقامة 5000 وحدة استيطانية جديدة عليها، كما كشف النقاب عن مخطط استيطاني خطير يبتلع جميع أراضي بيت إكسا شمال غربي القدس، وقد أخطرت السلطات الإسرائيلية المواطنون الفلسطينيون بمصادرة 14 ألف دونم من أراضي قريتهم لإقامة مستوطنة جديدة عليها. وفي ذات السياق فإن الإحتلال قام بسلسلة من الخطوات من أجل السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أراضي القدس، فمنذ العام1967م، قام قائد المنطقة الوسطى آنذاك رحبعام زئيفي بالتنسيق مع موشي ديان وزير الحرب الإسرائيلي في ذلك الوقت، بضم أراضي 28 قرية ومدينة فلسطينية، وإخراج جميع التجمعات السكانية الفلسطينية من حدود المدينة. وفي العام 1993م، بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس، وهي عبارة عن رسم حدود جديدة لمدينة القدس الكبرى، (المتروبوليتان)، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600كم مربع أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية، هدفها التواصل الإقليمي والجغرافي بين تلك المستوطنات لإحكام السيطرة الكاملة على المدينة.

كما وتعتبر سياسة تهجير الفلسطينيين من مدينة القدس أحد الوسائل المعتمدة لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس المحتلة، وقد وضعت الحكومات المتعاقبة لدولة الاحتلال مخططات من أجل ذلك، يتبين ذلك من خلال :

  • التصريحات التي أعلنها رئيس الوزراء(شارون)بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاحتلال القدس الشرقية، والتي واصل فيها أكاذيبة بالإعلان عن أن القدس ملك لإسرائيل وأنها لن تكون بعد اليوم ملكا للأجانب.
  • ما أعلنه "شيمون بيرز "بضرورة التهجير الجماعي للفلسطينيين من مدينة القدس والذين يقدر عددهم بنحو 240 ألف مواطن.
  • بيان صادر عن مجلس وزراء دولة الاحتلال بعنوان " خطة تنمية القدس"تضم تنفيذ مخطط استيطاني جديد يشمل هدم 68 مسكناً فلسطينياً وتشريد 200 عائلة من سكانها بحي البستان في بلدة سلوان.
  • كما يشمل تنشيط المنظمات اليهودية المتطرفة لجذب أموال اليهود الأمريكيين من الأثرياء لشراء ممتلكات في القدس في صفقات مشبوهة.
  • مشروع قرار مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يشترط الاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلاً، بهذه الإجراءات تحاول دولة إسرائيل باستماتة فرض الأمر الواقع على الأرض، وإدخال قضية القدس هذه المرحلة الخطيرة، كما تشكل هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً للقرارات والقوانين الشرعية الدولية، حيث ينص قرار مجلس الأمن 242 على أن القدس الشرقية والضفة الغربية والقطاع، ضمن الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
  • مما يقتضي عودة إسرائيل إلى حدودها، وهو ما شملته أيضا رؤية بوش وخريطة الطريق والمبادرة العربية.

كما عملت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة على تنفيذ توصية اللجنة الوزارية لشؤون القدسلعام 1973 برئاسة غولدا مائيروالتي تقضي بأن لا يتجاوز عدد السكان الفلسطينيون في القدس 22% من المجموع العام للسكان، لذلك فقد لجأت سلطات الاحتلال إلى استخدام الكثير من الأساليب لتنفيذ هذه الوصية والتي كان آخرها سحب الهويات من السكان العرب في القدس.

ومع أن وضع القدس ككيان مستقل كـ (corpus separatum) نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، مارست إسرائيل قبل عام 1967 سلطة واقعية على القدس الغربية بينما مارس الأردن سلطة واقعية على القدس الشرقية. وبعد حرب حزيران 1967، تبنّت إسرائيل إجراءات لدمج القدس الشرقية المحتلة في مدينة موحّدة، وفي عام 1980 سنّت قانوناً يُعلن عن القدس عاصمة لإسرائيل ومقراً للمؤسسات الرئيسية للدولة. ارتقت هذه الإجراءات إلى مرتبة التأكيد عملياً على دمج القدس في دولة إسرائيل. كما عدّلت إسرائيل الحدود البلدية للمدينة لضم المستوطنات الواقعة في ضواحي المدينة إلى حدود المدينة. وقد دان مجلس الأمن بانتظام الإجراءات

الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير وضع القدس. كما أوضح مجلس الأمن، ان هذه الإجراءات ليس لها آثار قانونية، وما زالت القدس الشرقية تحتفظ بوضع أراضي محتلة. يتبع ذلك أن القدس تخضع لذات الأنظمة القانونية كما هو شأن بقية الأراضي المحتلة، بما في ذلك واجب الالتزام بمعاهدة جنيف الرابعة والامتناع عن نقل قسم من سكانها إلى الأراضي المحتلة.

 

وترفض إسرائيل التسليم بأن القدس الشرقية هي أراض محتلة ولا تقبل تطبيق معاهدة جنيف عليها أيضاً. بناءاً عليه، فإن نتيجة "الضم" الذي قامت به إسرائيل يعني أن أولئك "الأشخاص المحميين" الذين كانوا يقيمون في القدس الشرقية يخسرون المزايا الواردة في معاهدة جنيف الرابعة. وهذا يناقض بوضوح المادة 47 التي تنص على عدم حرمان الأشخاص المحميين في الأراضي المحتلة من مزايا المعاهدة "بواسطة أي تغيير يتم إجراؤه، نتيجة لاحتلال أراضي، في مؤسسات أو حكومة الأراضي المحتلة". لقد أصبح الموقف أكثر سوءاً لأن إسرائيل وسّعت الحدود البلدية للمدينة لكي تضم المستوطنات التي بُنيت في ضواحي المدينة. مما يعني أن إسرائيل لم تضم فقط تلك المستوطنات، لكنها حرمت أيضاً أعداداً متزايدة من الأشخاص من مزايا معاهدة جنيف. كما سيصبح الموقف أكثر سوءاً إذا طبّق الإسرائيليون "الخطة المتروبولية للقدس

 

وفي عام 1993 بدأت عملية تهويد واسعة للمدينة المقدسة بخطة القدس الكبرى (المتروبوليتان) كخطة عشرية أولى، ثم تبعتها خطط عشرية أخرى تمتد لعام 2020م.

 

من قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالمستوطنات والقدس


قرار مجلس الأمن رقم 446 (1979) بتاريخ 22 آذار 1979 تم تبنّيه في الاجتماع رقم 2134 (12-0-3) (ثلاثة ممتنعين عن التصويت هم النرويج، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)

يُقرّر بأن سياسة وممارسات إسرائيل في إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967 ليست لها شرعية قانونية وتُشكّل إعاقة خطيرة أمام تحقيق سلام شامل، عادل ودائم في الشرق الأوسط؛ ويدعو إسرائيل مرة أخرى، باعتبارها القوة المحتلة، إلى الالتزام بدقة بمعاهدة جنيف الرابعة لعام 1949، إلغاء إجراءاتها السابقة والامتناع عن القيام بأي عمل يؤدي إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعة الجغرافية ويؤثّر مادياً على التكوين الديمغرافي للأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس، وخصوصاً عدم نقل أقسام من سكّانها المدنيين إلى الأراضي العربية المحتلة. شكّل لجنة تتألف من ثلاثة أعضاء في مجلس الأمن لفحص الوضع المتعلق بالمستوطنات ويطلب من اللجنة تقديم تقرير إلى مجلس الأمن.


قرار مجلس الأمن رقم 452 (1979) بتاريخ 20 تموز 1979 تم تبنيه في الاجتماع رقم 2159 (14-0-1) (الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت) باعتبار أن سياسة إسرائيل في إقامة المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة ليست لها شرعية قانونية وتُشكّل انتهاك لمعاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب بتاريخ 12 آب 1949، يقبل التوصيات الواردة في تقرير اللجنة؛ ويدعو حكومة وشعب إسرائيل إلى الوقف العاجل لإقامة وبناء ووضع الخطط للمستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ عام  1967 بما فيها القدس؛ ويطلب من اللجنة، في ضوء كبر حجم مشكلة المستوطنات، المراقبة الدقيقة لتطبيق الحل الحالي وتقديم تقرير بعد ذلك إلى مجلس الأمن.

 

قرار مجلس الأمن رقم 465 (1980) بتاريخ 1 آذار 1980 تم تبنّيه في الاجتماع رقم 2203 بالإجماع، يقبل النتائج والتوصيات الواردة في تقرير لجنة مجلس الأمن (حول المستوطنات)؛ يُقرّر بأن كافة الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير الصفة الطبيعية، التكوين، التركيبة المؤسساتية أو وضع الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس، أو أي قسم منها، ليست لها شرعية قانونية وأن سياسة وممارسات إسرائيل في توطين أقسام من سكّانها ومهاجريها الجدد في هذه الأراضي يُشكّل انتهاك صارخ لمعاهدة جنيف الرابعة ويُشكّل أيضاً إعاقة خطيرة أمام تحقيق سلام شامل، عادل ودائم في الشرق الأوسط. ويُدين بشدّة استمرار إسرائيل وإصرارها على مواصلة هذه السياسات والممارسات ويدعو حكومة وشعب إسرائيل إلى إلغاء هذه الإجراءات، تفكيك المستوطنات الموجودة، وعلى نحو خاص الوقف العاجل لإقامة، بناء ووضع الخطط للمستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس. يدعو كافة الدول إلى عدم تقديم أية مساعدة لإسرائيل يتم استخدامها للمستوطنات في الأراضي المحتلة؛ ويطلب من اللجنة مواصلة فحص الوضع المتعلق بالمستوطنات، التحقيق في التقارير حول التلويث الخطير للموارد الطبيعية، خصوصاً المياه، مع نظرة لضمان حماية هذه الموارد الطبيعية المهمّة للأراضي تحت الاحتلال.


قرار مجلس الأمن رقم 471 (1980) بتاريخ 5 حزيران 1980 [تم تبنيه في الاجتماع رقم 2226 (14-0-1) (الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت) يُعبّر عن القلق البالغ من السماح للمستوطنين اليهود في الأراضي العربية المحتلة بحمل السلاح وبذلك تمكينهم من ارتكاب جرائم ضد السكّان المدنيين، يدعو إلى التوقيف والملاحقة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم ويدين محاولات الاغتيال التي استهدفت حياة رؤساء بلديات نابلس، ورام الله والبيرة. يُعبّر عن القلق البالغ لأن إسرائيل، القوة المحتلة، فشلت في تقديم الحماية الكافية للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة وفقاً لبنود معاهدة جنيف الرابعة؛ يدعو مرة أخرى حكومة إسرائيل إلى احترام والالتزام ببنود المعاهدة وبقرارات المجلس، يدعو مرة أخرى كافة الدول إلى عدم تقديم أية مساعدة لإسرائيل تُستخدم بشكل محدد للمستوطنات في الأراضي المحتلة؛ ويعيد التأكيد على الضرورة الملحّة لإنهاء الاحتلال الذي طال أمده للأراضي المحتلة التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، بما فيها القدس.


قرار مجلس الأمن رقم 904 (1994) بتاريخ 18 آذار 1994 [تم تبنيه في الاجتماع رقم 3351 بالإجماع (تم التصويت على المسودة في أقسام منها، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على فقرتين تمهيديتين. لم يتم التصويت على النص ككل يُعيد التأكيد على قراراته ذات الصلة، التي أكّدت على انطباق معاهدة جنيف الرابعة بتاريخ 12 آب 1949 على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حزيران 1967، بما فيها القدس، والمسؤوليات الإسرائيلية المتعلقة بذلك، يُدين بشدة المذبحة المرتكبة في الخليل ضد المصلين الفلسطينيين في الحرم الإبراهيمي بتاريخ 25 شباط 1994 خلال شهر رمضان المبارك، وما تلا ذلك من إزهاق لأرواح أكثر من 50 مدني فلسطيني وإصابة مئات آخرين. يدعو إسرائيل، القوة المحتلة، إلى مواصلة اتخاذ وتطبيق الإجراءات التي تتضمّن مصادرة السلاح بهدف منع أعمال العنف غير القانونية التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون؛ ويدعو إلى اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين في كافة أنحاء الأراضي المحتلة، وكذلك التواجد الدولي أو الأجنبي المؤقت الذي ورد ذكره في إعلان المبادئ في سياق عملية السلام المتواصلة.

 

يطلب من راعيي عملية السلام، الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، إلى مواصلة جهودهم لتنشيط عملية السلام، وتقديم الدعم اللازم لتطبيق الإجراءات المذكورة أعلاه؛ ويعيد التأكيد على دعمه لعملية السلام الحالية، ويدعو إلى تطبيق إعلان المبادئ الذي وقعته حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13 أيلول 1993 في واشنطن من دون تأخير.

قرارمجلس الامن الدولي  رقم 2334 (2016) بتاريخ 23/12/2016 عدم شرعية إنشاء إسرائيل

للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م.

 


القرارات المتعلقة بالقدس


* قرار مجلس الأمن رقم 252 مجلس الأمنيُدين عدم التزام إسرائيل بقرارات الجمعية العامة (المتعلقة بالإجراءات والأعمال التي تقوم بها إسرائيل وتهدف إلى التأثير على وضع مدينة القدس). 
*قرار مجلس الأمن رقم 252 (21 أيار 1968) (الولايات المتحدة وكندا امتنعتا عن التصويت).

مجلس الأمن:

1-    يشجب عدم التزام إسرائيل بقرارات الجمعية العامّة )المتعلقة بالإجراءات والأعمال التي تقوم بها إسرائيل وتهدف للتأثير على وضع مدينة القدس(.

2-    يعتبر أن كافة الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي تتّخذها إسرائيل، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات، والتي تميل إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة ولا يمكن أن تُغيّر ذلك الوضع.

3-    يدعو إسرائيل على نحو عاجل إلى إلغاء كل الإجراءات التي اتّخذت والامتناع عن القيام بأي عمل آخر يميل إلى تغيير وضع القدس".

*قرار مجلس الأمن رقم 267 (3 تمّوز 1969)
(تم تبنّيه بالإجماع)
مجلس الأمن
"مستذكراً قراره رقم 252 بتاريخ 21 أيار 1968 والقرارات السابقة للجمعية العامّة رقم 2253 (هـ ق – ت) ورقم 2254 (هـ ق – ت) بتاريخ 4 و14 تمّوز 1967 على التوالي المتعلقة بالإجراءات والأعمال التي تقوم بها إسرائيل وتؤثّر على وضع مدينة القدس، ..
مُلاحظاً أنه منذ تبنّي القرارات المذكورة أعلاه قامت إسرائيل باتخاذ إجراءات إضافية تميل إلى تغيير وضع مدينة القدس. ..

  1.     يُعيد التأكيد على قراره رقم 252 (1968).
  2.     يشجب عدم إبداء إسرائيل أي احترام للجمعية العامة ولقرار مجلس الأمن المذكور أعلاه؛
  3.     يُبدي استياءه الشديد من كافة الإجراءات المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس.
  4.     يؤكّد على أن كافة الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي تقوم بها إسرائيل وتهدف إلى تغيير وضع القدس، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات هي باطلة ولا يمكن أن تُغيّر ذلك الوضع؛
  5.     يُكرّر دعوة إسرائيل بصورة عاجلة للامتناع عن كافة الإجراءات التي اتخذتها والتي يمكن أن تُغيّر وضع مدينة القدس، وأن تمتنع في المستقبل عن كافة الأعمال التي يُرجّح أن يكون لها هذا التأثير. .."

*قرار مجلس الأمن رقم 298 (25 أيلول 1971)
(سوريا امتنعت عن التصويت)

مجلس الأمن، ...
-  يشجب عدم احترام إسرائيل للقرارات السابقة التي تبنّتها الأمم المتحدة بشأن إجراءات وأعمال إسرائيل التي تهدف إلى التأثير على وضع مدينة القدس.
- يؤكّد بأوضح العبارات أن كافة الأعمال التشريعية والإدارية التي نفّذتها إسرائيل لتغيير وضع مدينة القدس، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات ونقل السكّان والتشريعات التي تهدف إلى دمج الأقسام المحتلة هي باطلة كلياً ولا يمكن أن تُغيّر ذلك الوضع".

*قرار مجلس الأمن رقم 476 (30 حزيران 1980)
(الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت)

مجلس الأمن، ...
"-  يُعيد التأكيد على الضرورة الملحّة لإنهاء الاحتلال الطويل للأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، بما فيها القدس؛" ...

*قرار مجلس الأمن رقم 478 (20 آب 1980)
(الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت)
مجلس الأمن، ...
"يُبدي قلقه البالغ من سن "القانون الأساسي" في الكنيست الإسرائيلي الذي يُعلن عن إحداث تغيير في صفة ووضع مدينة القدس المقدّسة، مع دلالات ذلك على السلام والأمن. ...

يُبدي استياءه الشديد من سن إسرائيل "للقانون الأساسي" حول القدس ورفضها الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة؛

-يؤكّد أن سن إسرائيل "للقانون الأساسي" يُشكّل انتهاكاً للقانون الدولي ولا يؤثّر على التطبيق المستمر لمعاهدة جنيف ذات الصلة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب بتاريخ 12 آب 1949 في الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس؛
-  يُقرّر عدم الاعتراف "بالقانون الأساسي" والأعمال الأخرى المماثلة لإسرائيل التي تسعى بناءاً على هذا القرار إلى تغيير صفة ووضع القدس ويدعو:
أ. كافة الدول الأعضاء إلى قبول هذا القرار؛
ب. الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية لها في القدس إلى سحب هذه البعثات من المدينة المقدّسة

E1 أخطر المشاريع الاستيطانية...

 

يعتبر مشروع E1 من أخطر المشاريع الاستيطانية التهويدية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة وتواصلها مع الضفة الغربية، صادقت عليه حكومة الاحتلال اول مرة عام 1999م، يشمل مساحات للسّكن والسياحة والتجارة والخدمات المنطقية ومقبرة إقليمية، ويقع إلى الشمال من منطقة البناء في (معاليه ادوميم)، ويهدف الى خلق تواصل يهودي بين مستوطنة (معاليه ادوميم) والقدس، وسيشكل عازلاً إسرائيلياً في عمق الضفة الغربية ليفصل منطقة رام الله في الشمال عن بيت لحم في الجنوب، ويفصل القدس الشرقية عن باقي الأراضي الفلسطينية، وتكمن خطورته في انه سيؤدي في نهاية المطاف إلى حرمان القدس الشرقية من آخر المناطق المتبقية التي تكفل لها النمو والتطور الاقتصادي في المستقبل، إضافة لسيطرة إسرائيل على ملتقى الطرق الرئيس الواصل بين شمال الضفة وجنوبها، اضافة لعزل القدس الشرقية بصورة دائمة عن بقية مناطق الضفة الغربية، وتقسيم الضفة إلى قسمين، ناهيك عن القضاء على أية فرصة لتطبيق حل الدولتين وإقامة عاصمة الدولة الفلسطينية في القدس الشرقية.

 

ومشروع E1 يستهدف ما يقارب 12 ألف دونم من اراض القدس والضفة الغربية، تتفرع خارطته الهيكلية رقم 420/4 لتشمل مساحات تقع شمال شارع القدس-أريحا (شارع رقم1) وأراضيَ أخرى تقع جنوب الشارع، بالقرب من تقاطع شارع رقم 1 مع شارع 417 وغربي شارع 417، حيث أنشأت إسرائيل مجموعة من المستوطنات غير القانونية في جميع أرجاء هذه المنطقة من ضمنها معاليه أدوميم، علمون، كفار أدوميم، ألون، كيدار والمستوطنة الصناعية ميشور أدوميم، حيث بلغ إجمالي عدد المستوطنين الإسرائيليين القاطنين في هذا التجمع الاستيطاني41,700مستوطن، ومستوطنة معاليه أدوميم هي المستوطنة الأكبر من بين المستوطنات المذكورة حيث يصل عدد سكانها إلى 36,000 مستوطن وتبلغ مساحة منطقة نفوذها 50 كيلومترا مربعا، وهو ما يعادل مساحة منطقة نفوذ مدينة تل أبيب.

 

الآثار المترتبة على الاستيطان اليهودي في القدس...

 

يمكن إجمال الاثار المترتبة على الاستيطان في القدس المحتلة بما يلي:

 

  • مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي التابعة للقرى التي أقيمت عليها المستوطنات.
  • تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها الأفقي والعمودي لاستيعاب التزايد الطبيعي للشعب الفلسطيني.
  • تهديد بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالإزالة، وخاصة تلك التي تعترض تنفيذ المخطط الإسرائيلي الرامي إلى دمج العديد من المستوطنات المحيطة بالقدس.
  • إبقاء فلسطيني مدينة القدس وضواحيها في حالة خوف ورعب معزولين عن شعبهم ووطنهم بشكل دائم، من خلال الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح والمحميين من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود.
  • عزل مدينة القدس وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب والشرق.
  • فصل شمال الضفة عن جنوبها، والتحكم في حركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
  • قطع التواصل الجغرافي بين أنحاء الضفة الغربية وتقسيمها إلى بقع متناثرة، وبالتالي الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا.
  • تشويه النمط العمراني الرائع للقدس العتيقة والقرى الفلسطينية المحيطة، الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وذلك بإدخال النمط العمراني الحديث.

 

الاستيطان والقانون الدولي...

 

جميع دول العالم دون استثناء تعتبر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية  المحتلة غير شرعي وغير  قانوني وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني، ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيلين امام المحكمة الجنائية الدولية جائز على الرغم  من عدم مصادقة اسرائيل حتى الان على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتحفظها على ادراج الاستيطان ضمن جرائم الحرب، أي انها لا تقبل اختصاص المحكمة عليها فيما يتعلق بجرائم الاستيطان،  وبالرجوع الى نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فانه لا يمكن تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحكمة عن  الجرائم السابقة لنفاذ النظام بالنسبة لاسرائيل، وتبقى تلك المحكمة اداة مستقبلية لمحاكمتهم اللاحقة لنفاذ النظام بالرغم من مقومات المحاكمة الكثيرة التي تضمنها مثل ارجاء التحقيق او المحاكمة لمدة 12 شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بقرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق، ويمكن للمجلس تجديد المدة لاكثر من مرة، بالاضافة لعراقيل القبض والتوقيف واصدار مذكرات الاتهام .غير ان هذا لن يحرم المحكمة من النظر فيما يعرف في القانون بـ "الجرائم المستمرة "، اي الوقائع التي تبدأ قبل نفاذ النظام الاساسي وتستمر في الوقع بعد ذلك. وتعتبر جريمة الاستيطان  الاسرائيلي في نظر القانون الدولي ، من الجرائم المستمرة والتي تترتب اثارها طالما بقيت المستوطنات قائمة على الاراضي الفلسطينيةالمحتلة.

 

ومن الواضح أن السياسة الإسرائيلية تجاه مصادرة الأراضي و الاستيطان فيها لم تتوقف منذ توقيع  اتفاقيات اوسلو، بل على العكس فان  الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تسرع من وتيرة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات عليها بشكل ملحوظ، وتتجاهل تصرفات المستوطنين المتواصلة في وضع  اليد على الأرضي القريبة من المستوطنات، وتدعو المستوطنين إلى التمادي في الاستيلاء على مزيد من الأراضي في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين.

 

وبما أن إسرائيل استولت على الأراضي بالقوة، وحيث أن القانون الدولي ينص على عدم جواز ذلك، ما زالت إسرائيل في وضع احتلال محارب للأراضي التي استولت عليها في حرب حزيران 1967 . وهذا يعني تحديداً أن معاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب تنطبق على هذه الأراضي، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة. ما زال هذا الرأي هو الموقف المتناغم للمجتمع الدولي. إضافة إلى ذلك، فان أنظمة لاهاي المضافة إلى اتفاقيات لاهاي المتعلقة بقوانين وعادات الحرب تنطبق أيضاً على هذا الوضع.

 

وتنص المادة 49، الفقرة السادسة من معاهدة جنيف الرابعة على ما يلي: "لا يجوز لدولة الاحتلال أن تُرحّل أو تنقل جزءاً من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. ويُشكّل هذا البند الأساس للحجّة بأن المستوطنات الإسرائيلية تنتهك المعاهدة، ونتيجة لذلك فهي غير قانونية وفقاً للقانون الدولي.

 

تحظر المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة قيام القوة المحتلة بأي تدمير للممتلكات العقارية أو الشخصية التي تعود بشكل فردي أو جماعي لأشخاص خاصّين، أو للدولة، أو لسلطات عامّة أخرى، أو لمنظمات اجتماعية أو تعاونية، باستثناء الحالات التي يكون فيها هذا التدمير ضرورياً جداً للعمليات العسكرية. تحظر المادة 46 من أنظمة لاهاي مصادرة الممتلكات الخاصة (إلا إذا كانت هناك ضرورة عسكرية لذلك). تنص المادة 55 من لوائح لاهاي على ما يلي:


"ستعتبر الدولة المحتلة فقط في وضع إداري وانتفاع من الأبنية العامة، والممتلكات العقارية، والغابات، والمشاريع الزراعية التي تملكها دولة معادية وتوجد في الدولة المحتلة. يجب أن تقوم بحماية موجودات هذه الممتلكات وإدارتها وفقاً لقواعد الانتفاع".

 

مبادئ أخرى ذات علاقة بالقانون الدولي


هناك على الأقل ثلاثة مبادئ في القانون الدولي ذات صلة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة: (1) عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة؛ (2) مبدأ أن على الدول حل نزاعاتها بالوسائل السلمية والنتيجة بأن على الدول الامتناع عن القيام بأعمال يمكن أن تزيد الوضع سوءاً، وتُصعّب أو تُعيق الحل السلمي للنزاع؛ (3) ومبدأ أن الدول يجب أن لا تتخذ أي إجراء يحرم الشعوب من حقّها في تقرير المصير.

 

لذلك، فإن السياسة الاستيطانية لإسرائيل لا تنتهك فقط الحظر العام في المادة 49، الفقرة السادسة، من معاهدة جنيف الرابعة بعدم نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة، ولكن أيضاً الأسلوب الذي تنتهك فيه السياسة المتّبعة بنود محددة من المعاهدة وأنظمة لاهاي. وبما أن إقامة المستوطنات يتطلب في معظم الحالات مصادرة أو تدمير الممتلكات الخاصة، تنتهك المستوطنات أيضاً المادة 53 من معاهدة جنيف والمادة 46 من لوائح لاهاي. وينطبق ذات الشيء على تدمير المزارع الخ. وإضافة إلى ذلك، فإن إقامة وتشغيل المستوطنات لا يتوافق مع الحقوق المحدودة التي تملكها القوة المحتلة وفقاً للمادة 55 من لوائح لاهاي بإدارة الممتلكات تحت الاحتلال وفقاً لقواعد الانتفاع وهذا ينطبق تحديداً على حرمان السكان المحليين من موارد طبيعية قيّمة، مثل المياه، لمصلحة المستوطنات. كما لا تسمح قواعد الانتفاع للقوة المحتلة باستخدام الأرض والموارد الطبيعية الواقعة تحت الاحتلال لأهداف بناء مجمّعات صناعية، خصوصاً وأن المجمّعات الصناعية ستستخدم فقط لفائدة المستوطنات وليس لفائدة السكان المحليين. وينطبق نفس الشيء على شبكة الطرق السريعة التي بنتها إسرائيل لربط المستوطنات والمنشآت الأخرى التي أقامتها أو صادرتها إسرائيل لتخدم المستوطنات.

 

  • هناك إدانة منتظمة لسياسات وممارسات إسرائيل الاستيطانية من قبل الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي باعتبارها عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، حيث ان هذه المخططات والمشاريع الاستيطانية تتناقض مع القانون الدولي، وخصوصاً معاهدة جنيف الرابعة حول حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، حيث تنتهك السياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية المادة 49، الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. ولا يقتصر هذا البند، كما تُجادل إسرائيل، على النقل القسري بل يشمل الوضع الذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط ومن خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاقامة والسكن في الأراضي المحتلة، وبذلك تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية.

 

  • كما تنتهك إسرائيل البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، وخصوصاً (1) المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة، إلاّ إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، (2) والمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصّة، (3) والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقاً لقواعد حق الانتفاع (هذا البند مهم حينما يتعلق الأمر بفحص الممارسات الإسرائيلية تجاه الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة مثل المياه).

 

  • وفي حالة القدس، فإن الضم الذي تدعيه إسرائيل للقدس الشرقية يعني حرمان سكّانها من الحماية التي توفرها لهم معاهدة جنيف الرابعة، بصورة مناقضة للمادة 47. وقد ازدادت المشكلة سوءاً عندما أضيف إلى حدود المدينة الموسّعة مناطق كبيرة من ضواحي المدينة، وبذلك تم حرمان سكّان هذه المناطق من مزايا المعاهدة حيث تم فعلياً دمج المناطق والمستوطنات داخلها في إسرائيل. إضافة إلى كون المستوطنات انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، فان السياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية تخرق أيضاً عدداً من المبادئ المهمّة للقانون الدولي. فباقامة المستوطنات لغرض تعزيز الادّعاء بامتلاك مناطق في الضفة الغربية وغزة، تعمل إسرائيل بصورة مناقضة لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة. وهذا مبدأ مهم في القانون الدولي حيث أوضحت الأمم المتحدة في قرار مجلس الأمن رقم 242 أنه ينطبق على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. كما أوضحت الأمم المتحدة بصورة منتظمة أن سياسات وممارسات الاستعمار الإسرائيلي تُشكّل عقبات خطيرة في طريق التوصّل إلى حل شامل، وعادل ودائم في الشرق الأوسط. وعلى إسرائيل واجب دولي بالامتناع عن القيام بأعمال تجعل حل النزاع الدولي أكثر صعوبة.

 

  • وتنتهك سياسات وممارسات الاستيطان الإسرائيلي المادة 31 (7) من الاتفاقية الانتقالية التي تطلب من كلا الجانبين عدم بدء أو اتخاذ أية خطوة ستعمل على تغيير وضع الضفة الغربية وقطاع غزة بانتظار نتيجة مفاوضات الوضع الدائم. وهذا يتطلّب وقف كافة النشاطات الاستيطانية، سواء كانت إقامة مستعمرات جديدة، توسيع المستوطنات الموجودة، أو بناء جديد داخل المستوطنات الموجودة.

 

  • ووفقاً للقانون الدولي، يجب على إسرائيل تقديم تعويضات عن الانتهاكات للقانون الدولي التي أحدثتها سياساتها وممارساتها الاستيطانية. وهذا يتطلّب من إسرائيل إزالة المستوطنات وسكّانها وتعويض المالكين عن مصادرة وتدمير ممتلكاتهم.

 

تحالف فلسطيني – دولي لمواجهة الاستيطان

 

الخلفية:عشرات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية، وفتوى محكمة لاهاي، فضلاً عن مواقف الدول المختلفة التي تدين الاستيطان أو تجرّمه أو على الأقل تعتبره عقبة في طريق السلام، لكن إسرائيل ماضية في تكثيف الاستيطان وتوسيعه ولا تلقي بالاً لكل هذه المواقف، مما بات يهدد بشكل جدي وخطير فرص اقامة دولة فلسطينية وهو ما يقضي على فرص تحقيق السلام في المنطقة، وبالتالي فإن استمرار الاستيطان ليس خطراً على الشعب الفلسطيني وحده فقط، بل هو خطر على السلم والأمن الدوليين، وهكذا فإن مواجهة هذا الخطر، والتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة يوفران الأساس المادي والأخلاقي لبناء تحالف دولي عريض لمواجهة الاستيطان، ودعم الحقوق الوطنية المشروعه للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.

 

الفكرة: تشكيل تحالف دولي لمناصرة الشعب الفلسطين بقضاياه العادلة واهمها قضية الاستيطان، والذي يطمح لجمع اكبر عدد من مناصري القضية الفلسطينية (برلمانيين وحقوقين ونشطاء) بحيث يعمل على فضح الممارسات الاحتلالية والضغط على المجتمع الدولي ابتداء من مجلس الأمن والمنظمات التابعة له والدول الاوروبية، من خلال التشبيك والتواصل مع مناصري القضية والشعب الفلسطيني والعمل معاً على تشكيل لوبي عربي ودولي يسعى لبناء تحالف شعبي ومدني ورسمي لحماية الحقوق الفلسطينية والعمل على إخضاع دولة الاحتلال إلى القوانين الدولية ومحاكمة اسرائيل امام محكمة الجنايات الدولية.

 

ونسعى من خلال تشكيل هذا التحالف لمطالبة الدول الأوروبية مزيدا من التطوير الإيجابي لسياساتها نحو القضية الفلسطينية ونضالات شعبنا في الحصول على حقوقه، والعمل على تأطير وتنظيم أبناء الشعب الفلسطينيبالعالم وخاصة في الدول الغربية، أفرادا ومؤسسات واتحادات، إلى رفع وتيرة التحرك في هذا الاتجاه، لكسب المزيد من الأصدقاء والتأييد لقضية شعبنا العادلة.

 

عقد مؤتمر دولي من شخصيات عامة ( برلمانيين، أكاديميين، حقوقيين، مثقفين وإعلاميين، ممثلي منظمات حقوق إنسان ولجان تضامن، ممثلي حركات اجتماعية وأحزاب، ممثلي جاليات فلسطينية وعربية، مختصون عاملون في هذا المجال ).

 

يمكن عقد المؤتمر في إحدى الدول الأوروبية، وتنبثق عن المؤتمر لجنة متابعة دائمة أو سكرتاريا تتولى متابعة قراراته، ويمكن تشكيل لجان متابعة في كل بلد أو تجمع إقليمي على حدة.

 

يهدف المؤتمر واللجان / اللجنة المنبثقة عنه إلى تشكيل جماعة ضغط، وتتولى لجنة المتابعة مجموعة من المهام من بينها :

-        متابعة الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها.

-        مخاطبة الدول والهيئات الدولية بمواقف ومطالبتها باتخاذ إجراءات.

-        تنظيم حملات في المناسبات المختلفة وخاصة عند عقد محافل دولية لبحث مخاطر الاستيطان.

-        تجنيد الدعم لنشاط المؤتمر وفعاليات مواجهة الاستيطان.

-        إعداد ملفات فنية (إحصائيات وخرائط ودراسات) وقانونية مناسبة لخدمة عملها.

-        تشكيل منصة قانونية دولية لملاحقة اسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي والدولي الانساني.

-        لتطوير فكرة المؤتمر/ التحالف تتشكل لجنة تحضيرية فلسطينية برئاسة المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان لهذا الغرض بمشاركة شخصيات متخصصة وممثلين عن الجاليات والتجمعات الفلسطينية الرئيسية.