خبر عاجل

اي شكل من اشكال التمثيل الفلسطيني في ورشة المنامة تفريط بالقضية

اي شكل من اشكال التمثيل الفلسطيني  في ورشة المنامة تفريط بالقضية

نشر الخميس 23 مايو, 2019 في تمام الساعة 17:00

اي شكل من اشكال
التمثيل الفلسطيني 
في ورشة المنامة
تفريط بالقضية

  
محمد النوباني


كشف الصحافي الفلسطيني من اراضي العام ١٩٤٨ حسين السويطي النقاب اليوم عن زيارة سرية قام بها وفد اسرائيلي رفيع المستوى ،قبل يومين، الى العاصمة السعودية الرياض لتلقى خلالها مسؤولين سعوديين واماراتيبن كبار .
وأشار السيويطي، الذي نشر الخبر امس على صفحته على فيس بوك و تويتر، الى ان الوفد الاسرائيلي طلب من المسؤولين الذين التقاهم ممارسة ضغوط على قيادة السلطة الفلسطينية لتغيير موقفها الرافض للمشاركة فيه او على الاقل تعيينه من خلال التوافق على إشراك شخصية فلسطينية بارزة بصفته الشخصية للخروج من المأزق الذي نجم عن التحريض الرسمي الفلسطيني علن صفقة القرن..
وقد تطابق الخبر الذي نشرته السويطي، دون الإشارة إلى مصدره مكتفيا بالقول بانه حصل عليه من مصدر اسرائيلي كبير ومطلع، ،مع خبر اخر تناقلته وكالات انباء ومصادر إخبارية متعددة ومفاده ان ضغوطا كبيرة تمارس على السلطة الفلسطينية لاجبارها على المشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية.
وغني عن القول بان اي تراجع في هذا المجال و التعاطي مع الشق الاقتصادي من صفقة القرن بمعزل عن شقها السياسي كما يريد المنظمون الامريكيين والصهاينة هو مقدمة للتعاطي مع صفقة القرن برمتها.
لذلك فان المشاركة الفلسطينية في الورشة، ايا كان شكلها اومستواها، هي خيانة وتفريط وتنازل عن كامل الحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة ولا مجال للوسطية في ذلك.
كما أن الصمت عن المشاركة العربية فيها مجاملة لبعض الانظمة امر غير جائز وطنيا لانه عندما يتعلق الامر بالقضية الوطنية لشعبنا ومستقبلها فلا يجب ان يكون هنالك مجالا لأية مجاملات 
وانا شخصيا مع الموقف الذي عبر عنه الاخ أسامة القواسمي الناطق الرسمي باسم حركة فتح في الضفة الغربية في هذا الاتجاه. وأتمنى من صميم قلبي ان لا يكون بعده اي موقف اخر.
واعتقد ان بعض التسريبات الاسرائيلية والاماراتية عن احتمال إشراك محمد دحلان ممثلا عن الفلسطينيين في الورشة هو محاولة للضغط على قيادة السلطة الفلسطينية لاجبارها على التراجع عن موقفها الرافض للمشاركة تحت فزاعة تخوبفها من حصول دحلان على اموال طائلة تمكنه من انتزاع ورقة التمثيل الفلسطيني من بين يديها في وقت لاحق ولا ضرر هنا من اعادة التذكير بأن اوسلو هي التي اوصلتنا الى المأزق الي نعاني منه اليوم لانها استبدلت النضال من اجل الهوية الوطنية والقومية واسترجاع الحقوق السياسية باوهام الحديث عن هوية اقتصادية ومشاريع تنموية في ظل احتلال استيطاني كولنيالي اقتلاعي واحلالي مما افقدنا زمام المبادرة الاستراتيجية والحق بنا وبقضيتنا أفدح الأضرار.. .
، بكلمات اخرى فان صفقة القرن بكل تفاصيلها هي كل أوهام السلام الاقتصادي والسوق الشرق أوسطية وثالوث تعاون العقل الصهيوني مع الرأسمالية والعمالة العربية لبناء شرق اوسط جديد على أنقاض القضية الفلسطينية.وتحويل الضفة وغزة الى فترينة رأسمالية على نمط سنغافورة انها الحل النهائي الذي تحدثت عنه اتفاقية اوسلو. باختصار انها كل الأوهام التي لم يتحقق منها شيئا.
، ومع ذلك وكما يقول المثل الروسي(ان تأتي متأخرا خير ا من ان لا تأتي ابدا) واقصد انه طالما بان المطروح هو الاجابة على السؤال الشكسبيري( ان نكون او لا نكون هذا هو السؤال ) فانه لا ضرر من إعطاء فرصة اخيرة لاختبار المواقف في اخر اختبار لها..