خبر عاجل

تقريرفلسطين المحتلة: (3) شهداء ونحو (420) مُعتقل في شهر حزيران

تقريرفلسطين المحتلة: (3) شهداء ونحو (420) مُعتقل في شهر حزيران

نشر الجمعة 05 يوليو, 2019 في تمام الساعة 16:42

ارتقى (3) شهداء منهم (2) في مدينة القدس المحتلة وشهيد قطاع غزة على يد قوات الاحتلال، خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، فيما تحتجز سلطات الاحتلال في ثلاجاتها جثامين (43) شهيداً منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، في مُخالفة صارخة للقانون الإنساني الدولي.

جاء ذلك في التقرير الشهري الذي يُصدره مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لدائرة العمل والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية، حول أبرز انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

الجرحى والمُعتقلين

في الوقت الذي دخل فيه (11) أسيراً إضراباً مفتوحاً عن الطعام بسبب سياسة الاعتقال الإداري غير القانوني، اعتقلت سلطات الاحتلال خلال شهر حزيران/يونيو الماضي نحو (420) مواطناً في كل من الضفة المحتلة والقدس وقطاع غزة.

ويعيش الأسرى الفلسطينيّون الذين يبلغ عددهم نحو (5700) أسيراً، بينهم (220) طفلاً و(43) امرأة، ظروفاً معيشيّة صعبة داخل سجون الاحتلال، لحرمانهم من أبسط حقوقهم المشروعة التي نصّ عليها القانون الدولي.

هذا وقام جيش الاحتلال بإصابة نحو (500) مواطناً فلسطينياً في كل من الضفة الغربيّة وقطاع غزة والقدس، ومن بين المصابين (395) مواطناً أصيبوا برصاص الاحتلال في قطاع غزة خلال مشاركتهم في مسيرات العودة السلمية، إضافةً إلى إصابة وجرح (105) مواطنين في الضفة الغربية والقدس خلال المشاركة في المسيرات ضد ممارسات الاحتلال العنصرية، ومن بين المصابين (9) مسعفين وصحفي واحد، كما أصيب عشرات المواطنين بالغاز السام المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الاحتلال في كل من كفر قدوم ونعلين وبلعين ورأس كركر غربي رام الله.

الاستيطان ومصادرة الأراضي

صادقت محكمة الاحتلال المركزية في مدينة القدس على شرعنة وحدات استيطانية بُنيت بلا تراخيص في الضفة الغربية، وذلك عبر آليّة جديدة تتيح الاستيلاء على أراضي فلسطينية بملكية خاصة بُنيت عليها وحدات استيطانية في السابق الأمر الذي سيؤدي إلى منح تراخيص لنحو (2000) وحدة استيطانية بُنيت بلا تراخيص وتخضع لنزاع قانوني تحت آليّة ما يُعرف بـ "بنظام السوق."

وأعلنت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في مدينة القدس عن إيداع خارطة هيكلية تتضمن بناء (290) وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة "جيلو" المُقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب مدينة القدس المحتلة، فيما تم إيداع خارطة تتضمّن بناء (112) وحدة استيطانية في مستوطنة "نيفي يعقوب"، وذكر مكتب الإحصاء المركزي لدى الاحتلال أنّ ارتفاعاً طرأ على بدايات البناء في المستوطنات بلغ 42% خلال الـ (12) شهراً الأخيرة، كما تم التقدم بمخطط إلى بلدية الاحتلال في القدس من أجل إقامة مركز مؤتمرات بقيمة (140) مليون شيقل في المنطقة الصناعية "ميشور ادوميم" شرقي القدس على مساحة (30) ألف متر مربع وتضم المنطقة نحو (330) مصنعاً، وقد بدأت سلطات الاحتلال بإقامة بنية تحتية وتوسيع للشوارع في المنطقة المذكورة بقيمة مليار شيقل.

وضمن خطط الاحتلال الرامية إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية والقدس تم الكشف عن خطط لشق شوارع وخطوط قطارات لربط مستوطنة "جيلو" القائمة على أراضي بيت جالا جنوب مدينة القدس بأحياء مدينة القدس مروراً بجبل المُكبر والعيسوية، وصولاً إلى منطقة مطار قلنديا وعطروت، كما أودعت سلطات الاحتلال مُخططاً استيطانياً بهدف توسعة مستوطنة "براخا" الأمر الذي يقضي بالاستيلاء على (511) دونماً من حوض رقم (15) من أراضي قرى بورين وعراق بورين وكفر قليل جنوب مدينة نابلس.

واستولت سلطات الاحتلال على (20) دونماً من أراضي دير الحطب وعزموط، لصالح فتح شارع عسكري استيطاني يصل لمستعمرة "ألون موريه" شرق نابلس الأمر الذي سيحرم المواطنين من الوصول لأراضيهم المحيطة به، والتي تُقدّر مساحتها بنحو (400) دونم، فيما تمت مصادرة (5.5) دونماً من أراضي بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.

وأخطرت سلطات الاحتلال، وما يسمى "مسؤول أملاك الحكومة واملاك الغائبين"، بمصادرة ووضع اليد على أراض تقع في بلدتي يطا وبني نعيم جنوب شرق الخليل تبلغ مساحتها حوالي (4800) دونماً، ويهدف قرار المصادرة إلى توسيع مستوطنة "بني حيفر" المقامة على أراضي المواطنين جنوب شرق بلدة بني نعيم في جنوب الضفة الغربية.

هدم البيوت والمنشآت

هدمت وصادرت سلطات الاحتلال خلال حزيران الماضي (90) بيتاً ومنشأة في الضفة الغربية والقدس، شملت (31) بيتاً، و(59) منشأة، من بينها (5) عمليات هدم ذاتي قام أصحابها بهدمها ذاتياً تجنباً لدفع غرامات مالية باهظة في بلدتي سلوان وصور باهر ومُخيّم شعفاط، وتركّزت عمليات الهدم في محافظات القدس وبيت لحم و أريحا والخليل ونابلس والأغوار الشمالية وجنين وطولكرم وسلفيت.

وأخطرت سلطات الاحتلال (101) بيتاً ومنشأة بالهدم ووقف البناء، من بينها اخطارات بهدم (16) عمارة سكنية تضم نحو (100) شقة، في حي واد الحمص التابع لبلدة صور باهر جنوب شرق القدس وأمهلتهم حتى منتصف شهر تموز/يوليو لهدمها ذاتياً، وشملت الإخطارات محافظات القدس والخليل وبيت لحم وجنين وسلفيت، بينها إخطار بوقف البناء لمدرسة التحدي (17) في قرية ظهر المالح غربي جنين.

تهويد القدس

أصدرت ما يسمى "محكمة العدل العليا" لدى الاحتلال قراراً باعتبار فندقي البتراء وإمبريال وبيت الأعظمية، والتي تعتبر من أملاك الكنيسة الأرثوذكسية سابقاً، من حق جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، فيما يعرف بصفقة باب الخليل، وجاء القرار بعد (14) عاماً من المرافعات القانونية بين ممثلي الكنيسة، وجمعية "كوهنيم" لإثبات ملكيّة هذه العقارات من خلال بيعها بمبلغ (2) مليون دولار، فيما تبلغ قيمتها الفعلية نحو (200) مليون دولار، وتكمن أهمية تلك العقارات بوقوعها على مدخل البلدة القديمة وسط مدينة القدس المحتلة، ما يسهل على الاحتلال التحكم في الطريق إلى المسجد الأقصى وأحياء البلدة القديمة، وفي نفس السياق قضت "المحكمة المركزية" في مدينة القدس، بإخلاء ورثة المرحومة مريم أبو زوير، من عقارهم الكائن في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، لصالح "جمعية العاد الاستيطانية"، ويتكون العقار من مبنى ومخزن، وأرض تبلغ مساحتها نصف دونم، فيما طالبت "جمعية العاد" عائلة أبو زوير بدفع مبلغ (400) ألف شيقل بدل إيجار عن السنوات الماضية، وأصدرت ذات المحكمة قراراً بنقل جزء من ملكية بيت ومحال تجارية تعود للمواطن جواد صيام، لصالح جمعية العاد الاستيطانية، بحجة ملكيتهم له.

وشارك سفير الولايات المتحدة في دولة الاحتلال "دافيد فريدمان" في افتتاح "نفق تهويدي" في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، والذي أطلق عليه اسم "طريق الحجاج". والذي عملت عليه جمعية "العاد الاستيطانية" بحفر النفق أسفل منازل وشوارع ومنشآت الحي على مدار السنوات الماضية، وتقدمه على أنه جزء من مسار الحجاج إلى "الهيكل الثاني" من القرن الأول ميلادي، وتعتبر بداية النفق من عين سلوان باتجاه القصور الأموية.

كما صادقت بلدية الاحتلال على إقامة خط للقطار الخفيف يبدأ من بلدة صور باهر جنوبي مدينة القدس حتى حاجز قلنديا بتكلفة إجمالية تقدر بـ (30) مليون شيقل، وكذلك صادقت أيضاً على إطلاق أسماء حاخامات على شوارع في بلدة سلوان.

وفي سياق آخر أبلغت شرطة الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية بضرورة إزالة كافة المظلات التي تخفف عن المصلين أشعة الشمس والتي ركبت خلال شهر رمضان في ساحة قبة الصخرة المشرفة، وقد تبلغ أيضاً بمنع إدخال أي مواد أو عدة للجنة الإعمار إلا بشرط إزالة السجاد من مصلى باب الرحمة، واعتقلت شرطة الاحتلال مدير الإعمار في المسجد الأقصى بسام الحلاق بحجة محاولة إصلاح (بلاطة واحدة) بدون إذن وموافقة الاحتلال، وأصدرت شرطة الاحتلال قراراً بإبعاد (10) مواطنين عن المسجد الأقصى، فيما أبعد مواطناً واحداً عن البلدة القديمة، وفرض الحبس المنزلي على مواطنين، فيما جدد قرار منع دخول محافظ القدس عدنان غيث للضفة الغربية لمدة (6) أشهر.

فيما أفرجت شرطة الاحتلال عن وزير القدس فادي الهدمي، بعد التحقيق معه بحجة المسّ بالسيادة "الإسرائيلية" في مدينة القدس وفق ادعاء شرطة الاحتلال، في أعقاب جولته مع الرئيس التشيلي في المسجد الأقصى.

وقد سجل شهر حزيران اقتحام (3385) مستوطن ورجل شرطة ومخابرات وطلاب معاهد تلمودية وموظفي آثار للمسجد الأقصى، وقد أدّوا صلوات تلمودية في باحاته، من بينهم عضوا الكنيست المتطرفين "يهودا غليك وشولي المعلم"، وأضاءت "بلدية الاحتلال"، سور القدس التاريخي برسومات وإيحاءات تلمودية استفزازية مزورة، تزامناً مع بدء ما يسمى "مهرجان الأنوار" العبري، واقتحمت قوات الاحتلال مدرسة دار الأيتام الإسلامية داخل البلدة القديمة ومنعت من إقامة مهرجان الشعر برعاية اتحاد الكتاب الفلسطينيين بحجة تنظيمه من قبل جهات رسمية فلسطينية.

اعتداءات المستوطنين

نفذت عصابات المستوطنين خلال شهر حزيران الماضي (75) اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، أسفرت عن إصابة (4) مواطنين، وشملت اعتداءات المستوطنين اقتلاع وتدمير وحرق (1100) شجرة من أراضي المواطنين في قرية برقه وبيتين شرقي رام الله، وقرية جالود جنوبي نابلس، وخربة بيرين في مسافر يطا جنوبي الخليل، والاعتداء على (55) سيارة بإعطاب إطاراتها وتدمير زجاجها، وكذلك تنفيذ عملية دهس واحدة.

وفي مدينة الخليل كُشف النقاب عن إقامة بؤرة استيطانية تتكون من وحدتين سكنيّتين خلف سوق الذهب في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل، فيما استولت عصابات المستوطنين على محل تجاري تعود ملكيته لوزارة الأوقاف، وفي قرية كيسان جنوبي محافظة بيت لحم جرفت عصابات المستوطنين نحو (660) دونماً من أراضي المواطنين بغية إقامة محطة طاقة تعمل بالطاقة الشمسية، وشرعت آليات المستوطنين بتجريف نحو (300) دونماً في خلة النحلة جنوبي مدينة بيت لحم، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية تدعى "جفعات أيتام"، وسيطرت قطعان المستوطنين على أرض تبلغ مساحتها (9) دونمات من أراضي المواطنين في بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، بهدف تحويلها إلى متنزه، وسيجت كذلك قطعة أرض تابعة للمواطنين في قرية ظهر المالح غربي محافظة جنين تمهيداً للسيطرة عليها.

وفي الأغوار الشمالية واصلت عصابات المستوطنين رعي أبقارهم والتجول في أراضي المواطنين في منطقتي حمامات المالح وواد الفاو وسمره، وعرضت سلطات الاحتلال ما تم مصادرته من مدرسة التحدي (10) الكائنة في خربة ابزيق للبيع بالمزاد العلني، وفي سياق منفصل قامت قوات الاحتلال بإجراء تدريبات عسكرية بين منازل المواطنين في قرية العقبة.

تجريف أراضي واقتلاع أشجار

قامت سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين بتجريف مساحات واسعة طالت مئات الدونمات من أراضي المواطنين في الضفة الغربية بهدف توسيع المجال الحيوي للمستوطنات وشق شوارع استيطانية حيث طالت كل من بلدات قريوت وعقربا وعوريف وبورين ومادما وعصيرة القبلية جنوب نابلس، إضافة إلى بلدات سنجل وكفر عقب في رام الله وقرية واد رحال جنوب بيت لحم، وأعمال تجريف في بلدة السموع بالخليل وأرضٍ تابعة لمحافظة سلفيت بالقرب من مستوطنة "ارئيل"، كما اقتلعت سلطات الاحتلال أكثر من (200) شجرة زيتون في منطقة أم كبيش شرق بلدة طمون التابعة لمحافظة طوباس، وأخطرت حكومة الاحتلال بتقطيع آلاف اشجار الزيتون الواقعة بين المدخل الغربي لبلدة تقوع ومدخل قرية المنية جنوب بيت لحم وذلك على امتداد (1600) م وبعرض (50) م الأمر الذي يؤدي إلى اقتلاع نحو (2000) شجرة.

اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة

تواصلت اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة خلال شهر حزيران الماضي، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد المسعف محمد الجديلي (36) عاماً، مُتأثراً بإصابته خلال ممارسة عمله الإنساني خلال المواجهات على الحدود الشرقية ضمن فعاليات مسيرات العودة، وأصيب (395) مواطناً بجراح مختلفة، وشملت الاعتداءات (73) عملية إطلاق نار بري شرق القطاع، وشن (12) غارة جوية، و(4) عمليات قصف مدفعي، و(6) عمليات توغل بري، و(39) عملية إطلاق نار تجاه مراكب الصيادين، أسفرت عن إصابة صياد واحد، واعتقال ثلاثة آخرين، وتدمير مركب صيد واحد، فيما اعتقلت قوات الاحتلال (11) مواطناً على الحدود الشرقية لمحافظات القطاع، من بينهم تاجر اعتقل على حاجز بيت حانون.