خبر عاجل

مكتب "أوتشا" يُصدر تقريره حول حماية المدنيين في الأراضي المحتلة

مكتب "أوتشا" يُصدر تقريره حول حماية المدنيين في الأراضي المحتلة

نشر السبت 06 يوليو, 2019 في تمام الساعة 17:25

أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة في الأرض الفلسطينيّة المُحتلة "أوتشا"، تقريره حول حماية المدنيين، والذي يُغطي الفترة من (18 حزيران/يونيو – 1 نموز/يوليو 2019)، يتناول انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، خلال الفترة المذكورة.

 

الهدم والمُصادرة

حسب التقرير الأممي، هدمت سلطات الاحتلال وصادرت (27) مبنىً يملكه فلسطينيّون في المنطقة (ج) و القدس المحتلة، خلال الأسبوعين الماضيين، بحجّة افتقارها إلى رخص البناء، والتي يُعد الحصول عليها مُستحيل.

ونتيجة لذلك، هُجّر (52) شخصاً من بينهم (35) طفلاً، ولحقت الأضرار بـ (5074) شخصاً آخر، وكانت ثلاثة من المباني المُتضررة قد قُيّمت كمساعدات إنسانية في سياق الاستجابة لعمليات هدم سابقة في قريتي قصرة ومجدل بني فاضل في نابلس المحتلة.

ومن بين المباني المُتضررة سُجّل (24) مبنى في تسعة تجمعات سكانية تقع في المنطقة (ج) من بينها تجمّع زعترة الكريشان الرعوي في بيت لحم، حيث هُدمت ستة مبانٍ في يوم 27 حزيران/يونيو، ما أدى إلى تهجير (46) شخصاً، من بينهم (32) طفلاً، بسبب موقع التجمع ضمن حدود منطقة يُصنفها الاحتلال كمنطقة عسكرية مغلقة.

وفي منطقة عسكرية مغلقة أخرى جنوبيّ الخليل، هدمت قوات الاحتلال مسكناً آخر في تجمع أم فغارة الرعوي، مما أدى إلى تهجير خمسة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال. وصودِر بيت متنقّل، كان جزءًا من مشروع لإدارة النفايات، في برطعة الشرقية (جنين)، بسبب افتقاره إلى رخصة بناء في المنطقة (ج)، مما أدى إلى تعطيل تنفيذ المشروع الذي يخدم جميع سكان القرية الذين يقدَّر تعدادهم بـ4,950 نسمة. وشملت المباني المتضررة الثلاثة عشر المتبقية في المنطقة (ج) مبنييْن سكنييْن، وخمسة مبانٍ كان أصحابها يستخدمونها في تأمين سبل عيشهم، وأربعة مبانٍ زراعية، وخزانيْ مياه. وعلاوةً على ذلك، هُدمت ثلاثة مبانٍ في القدس الشرقية، بما فيها مبنًى في منطقة راس العامود، حيث أُجبرت أسرة فلسطينية على هدم مبنًى ملحق بمنزلها بنفسها، مما ألحق الضرر بستة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال.

 

اعتداءات مستوطنين

فيما أسفر (18) اعتداء نفّذها المستوطنون، عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح وإلحاق الأضرار بممتلكات الفلسطينيين، حيث اعتدى المستوطنون جسدياً على ثلاثة فلسطينيين، من بينهم طفل، وأصابوهم بجروح في ثلاث حوادث منفصلة في المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل. وفي ثلاث حوادث منفصلة أخرى، ووفقًا لتسجيلات الفيديو لمنظمة حقوق إنسان وشهود عيان، أضرم مستوطنون أفادت التقارير بأنهم من مستوطنات "حومش ويتسهار وبيتار عيليت" النار في مئات الدونمات من الأراضي التي تعود ملكيتها لمزارعين من قرى مادما وبورين (وكلاهما في نابلس)، ووادي فوكين (بيت لحم)، مما ألحق الضرر بما لا يقل عن (287) شجرة زيتون.

وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر فلسطينية محليّة بأنّ المستوطنين أتلفوا 37 شجرة وشتلة زيتون أخرى تعود ملكيتها لقرية صوريف (الخليل). وفي منطقة يتطلّب الوصول إليها تنسيقًا مسبقًا مع سلطات الاحتلال في ياسوف (سلفيت)، أشارت التقارير إلى أنّ المستوطنين أضرموا النار في نحو خمسة دونمات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير.

وفي حادثتين منفصلتين، جرّف المستوطنون نحو 15 دونمًا من الأراضي في وادي فوكين (بيت لحم) وخربة سمرة (طوباس)، مما أدى إلى إتلاف محاصيلهاومنذ مطلع العام 2019، سجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اقتلاع أكثر من 4,100 شجرة أو حرقها أو إتلافها على يد المستوطنين، ويمثّل هذا العدد ارتفاعًا تبلغ نسبته 126 و37 في المائة على أساس المتوسط الشهري، بالمقارنة مع العامين 2018 و2017 شملت الحوادث المتبقية إعطاب 35 مركبة وخطّ العبارات المسيئة على جدران المنازل في دير استيا (سلفيت)، وبِيتين وسنجل (وكلاهما في رام الله).

 

إطلاق نار

أفاد تقرير المنظمة بأنّ ما مجموعه (494) فلسطينياً أصيبوا بجروح على يد قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في المظاهرات التي جرت في سياق مسيرة العودة الكبرى، والتي لا تزال تجري في قطاع غزة، منذ يوم 30 آذار/مارس 2018. وقد نُقل أكثر من (45) في المائة من هؤلاء المصابين إلى المستشفيات.

وفيما لا يقل عن (12) اعتداء خارج احتجاجات مسيرات العودة، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه الفلسطينيين في سياق فرض القيود على الوصول إلى الأراضي والبحر قبالة ساحل غزة، ما أجبر المزارعين والصيادين على مغادرة هذه المناطق.

واحتُجِز ثلاثة صيادين وأُصيبَ آخر بجروح، كما لحقت الأضرار بثلاثة قوارب صيد وصودِرت شِباك الصيد. وفضلاً عن ذلك، توغّلت قوات الاحتلال قطاع غزة في حادثتين، ونفّذت عمليات تجريف وحفر بالقرب من السياج الحدودي شرق بيت حانون وشرق خانيونس.

 

عقوبات

وفي رد الاحتلال على إطلاق البالونات الحارقة من غزة باتجاه الأراضي المحتلة في يوم 24 حزيران/يونيو، علّق الاحتلال عمليات تسليم شحنات الوقود إلى غزة، مما أجبر محطة غزة لتوليد الكهرباء على العمل بنصف طاقتها تقريبًا، وأدّى ذلك إلى تقليص إمدادات الكهرباء.

 

اعتداءات في الضفة المحتلة

أما في الضفة المحتلة، أطلق شرطي من قوات الاحتلال الذخيرة الحيّة باتجاه رجل فلسطيني، يبلغ من العمر (21) عامًا، وقتله في يوم 27 حزيران/يونيو، خلال اشتباكات في حيّ العيسوية بالقدس الشرقية، ووفقًا لمصادر فلسطينية محلية، أُصيبَ الشاب في صدره من مسافة قريبة واستشهد بعد وقت قصير من إدخاله إلى مستشفى تابع للاحتلال. واحتجزت سلطات الاحتلال جثمانه حتى يوم 1 تموز/يوليو.

كما أصابت قوات الاحتلال (168) فلسطينيًا بجروح، في الضفة المحتلة، من بينهم ستة أطفال على الأقل، خلال احتجاجات واشتباكات متعددةفقد أصيبَ ما مجموعه 134 فلسطينيًا، بمن فيهم ثلاثة أطفال على الأقل، خلال اشتباكات متفرقة مع قوات الاحتلال، وذلك في أربع حوادث منفصلة في العيسوية (124 إصابة) بعد استشهاد الشاب محمد عبيد في يوم 27 حزيران/يونيو، وبالقرب من ميدان باب الزاوية في مدينة الخليل (عشر إصابات).

ووقعت 22 إصابة أخرى في اشتباكات اندلعت خلال عمليتيْ تفتيش واعتقال في قرية كوبر ومخيم الأمعري للاجئين (وكلاهما في رام الله). وفي يوميْ الجمعة، 21 و28 حزيران/يونيو، أصيبَ ما مجموعه 12 شخصًا، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال المظاهرات الأسبوعية التي تشهدها قرية كفر قَدّوم (قلقيلية) احتجاجًا على التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين. وفي يوم 19 حزيران/يونيو، أصيبَ ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم امرأة، بجروح في مظاهرة جرت في بلدة العيسوية بالقدس الشرقية، احتجاجًا على تكرار عمليات التفتيش في البلدة. وفي حادثة منفصلة، اعتدى جنود الاحتلال جسديًا على فلسطينييْن، وهما رجل يبلغ من العمر 53 عامًا وابنه البالغ 14 عامًا من عمره، وأصابوهما بجروح بينما كانا يحاولان الوصول إلى منزلهما في شارع الشهداء، عبر حاجز 56 في المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل.

فيما نفّذت قوات الاحتلال 155 عملية تفتيش واعتقال في الضفة الغربية، واعتقلت ما لا يقل عن 168 فلسطينيًا، بمن فيهم 13 طفلًاوسجّلت محافظة القدس النسبة الأعلى من هذه العمليات (41) والعدد الأكبر من الاعتقالات (56).

في يوم 29 حزيران/يونيو، اقتحم أفراد شرطة ما تُسمى "حرس الحدود" التابعة للاحتلال مستشفى المقاصد عنوةً في القدس الشرقية، للبحث عن محتجّين أصيبوا بجروح خلال الاشتباكات التي شهدتها منطقتا العيسوية والطور في القدس الشرقية، حسبما أفادت التقارير، مما أدى إلى تعطيل تقديم الرعاية الطبية الطارئة واعتقال فلسطينييْن.