خبر عاجل

ايران تمنح أوروبا مهلة جديدة قبل خطوتها الثالثة لتقليص التزاماتها النووية

ايران تمنح أوروبا مهلة جديدة قبل خطوتها الثالثة لتقليص التزاماتها النووية

نشر الاثنين 08 يوليو, 2019 في تمام الساعة 10:11

أعلن مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون السياسية، يوم الاحد، أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تمنح مهلة 60 يوما اخرى للاطراف الاوروبية في الاتفاق النووي، لتنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق، والا ستتخذ خطوتها الثالثة في تقليص التزاماتها النووية.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، والمتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، وخلال شرحه لتفاصيل خطوة ايران الثانية في إطار بيان المجلس الاعلى للامن القومي في تقليص التزاماتها النووية، قال عباس عراقجي: نحن اليوم، في نهاية الـ60 يوما للخطوة الاولى في تقليص الالتزامات في الاتفاق النووي، وبما ان مطالبنا وبيع النفط في مستوى ما قبل الاتفاق، لم يتحقق فإننا نتخذ الخطوة الثانية، حيث نقوم فيها برفع نسبة تخصيب اليورانيوم لتتجاوز 3.67 بالمائة.

وأضاف عراقجي: يبعث (وزير الخارجية محمد جواد) ظريف اليوم برسالة الى موغريني، سيتم فيها الاعلان بصراحة عن فقرات من الاتفاق النووي بشأن عدم التزامنا بنسبة تخصيب اليورانيوم، وسيعلن مهلة 60 يوما جديدة.

 

* قد تؤدي هذه الوتيرة إلى إنهاء مشاركتنا في الاتفاق النووي

وبيّن: ان وتيرة تقليص التزامات ايران تأتي في إطار صيانة الاتفاق النووي، وقد تؤدي هذه الوتيرة الى إنهاء مشاركتنا في الاتفاق النووي. 

وإذا لم يتمكن سائر المشاركين في الاتفاق النووي من تنفيذ التزاماتهم، الا ان خطواتنا مستمرة بنحو تمنح الفرصة في فترات 60 يوما للدبلوماسية والتعامل. ومع ذلك إن لم تتم الاستفادة من هذه الفرص، فلا ينبغي لأحد ان يشك في جدية ايران، لأن وتيرة تقليص الالتزامات سيستمر في هذه الخطوات الستينية.

ولفت عراقجي الى اننا نعتقد ان الاتفاق النووي هو وثيقة دولية هامة ومعتبرة، فالاتفاق النووي يعترف بإيران قوة تملك التقنية النووية السلمية بما تشتمل عليه من دورة الوقود وتخصيب اليورانيوم وانتاج الماء الثقيل. فهذه وثيقة هامة جدا، ونحن نريد استمرار الاتفاق النووي، ولكن من المؤكد يجب تلبية مطالبنا في هذه الوثيقة، وإلا فإننا سنعيد النظر في تنفيذ التزاماتنا.

وتابع: هذا هو المنطق الذي اوصلنا الى هذا الحد اليوم، واذا لم تتمكن الدول الاوروبية من تلبية مطالبنا، فإن هذه الوتيرة ستستمر، مثلما وعدت هذه الدول في بيانات عديدة.

وبشأن موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طلب اميركا تشكيل اجتماع لمجلس الحكام، قال عراقجي: هنا نواجه مهزلة، فأميركا التي خرجت من الاتفاق النووي تطالب بعقد اجتماع لمجلس الحكام لدراسة ما يزعمونه انتهاك ايران للاتفاق. وبالطبع فإن أيا من اعضاء مجلس الحكام يمكنه ان يطالب بعقد اجتماع طارئ للمجلس. وهذا ليس امرا غير عادي كثيرا.

واضاف: المهم ان الدول الاخرى الاعضاء في الاتفاق النووي؛ الدول الاوروبية وروسيا والصين لم تتماشَ مع هذا المطلب الاميركي، وأميركا اصبحت وحيدة في هذه الخطوة. ونتوقع أن مجلس الحكام سيستمع في اجتماعه الى منطق ايران، ومن المؤكد سيتقبل الاعضاء أن ايران منحت الفرصة الكافية للدبلوماسية. منحت سنة كاملة فرصة للدبلوماسية وللدول الاعضاء في الاتفاق النووي قبل البدء بخطوات تقليص الالتزامات.

ولفت الى ان حركتنا حركة مشروعة تماما وتمت في صميم الاتفاق النووي. فإن ما تقوم به ايران في تقليص التزاماتها، لا يعد انتهاكا للاتفاق النووي من وجهة نظرنا، لأننا نستخدم حقنا المدرج داخل الاتفاق النووي وطبقا للمادتين 26 و36.

 

 

* سنطرح شكاوانا في مجلس الحكام ضد اميركا والدول الاوروبية لنقضها الاتفاق النووي

وتابع: ان منطقنا سيطرح في اجتماع مجلس الحكام، وبالتزامن سنطرح هناك كذلك شكوانا ضد اميركا والدول الاوروبية لنقضها الاتفاق النووي. إنهم قصروا في تنفيذ التزاماتهم، والذي أدى الى التقليص في تنفيذ التزامات ايران، وان عليهم ان يتحملوا المسؤولية.

 

* اتصال ماكرون هاتفيا بروحاني مساء امس كان بناء وتم الاتفاق على التمهيد لمفاوضات جديدة

وأشار عراقجي الى اتصال الرئيس الفرنسي الليلة الماضية مع الرئيس الايراني، ووصفه بالبناء. ونشهد توجهات الدول الاوروبية وروسيا والصين نحو إيجاد حل. وقد تم التنويه خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة بالرغبة لإيجاد الحل، وبالطبع فإن هذا الامر ليس سهلا بسبب سياسات أميركا في ممارسة الضغط الاقصى.

وقال: أدلى ماكرون وروحاني ليلة البارحة بتصريحات جيدة. وقد تم الاتفاق على تمهيد الارضيات لإطلاق المحادثات بين الجانبين، وأن ندخل في محادثات نصل من خلالها الى حل معقول. وقد طرحت خلال اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الذي عقد يوم الجمعة 28 حزيران/يونيو 2019، مواضيع جيدة، ومن المقرر ان يعقد اجتماع لوزراء الخارجية. إذ أن الباب مفتوح للحوار والدبلوماسية، ومن المهم ان يتم البحث عن حلول تلبي مطالب ايران وخاصة في المجالين النفطي والمصرفي.

وبشأن مفاعل اراك، بيّن مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون السياسية، ان رسالة ظريف الى موغريني تبين ان موضوع مفاعل اراك موضوع منفصل، وفيما اذا لم تتمكن الاطراف الباقية في الاتفاق النووي من العودة الى الجدول الزمني بشأن تحديث مفاعل اراك، فإننا سنقوم بإكمال وإنشاء مفاعل اراك بناء على الصيغة السابقة.

وتابع: خلال الشهرين الماضيين تحقق تقدم جيد في مفاعل اراك، وقد عقدت مجموعة العمل الخاصة بأراك اجتماعات عمل جيدة برئاسة الصين وبريطانيا، وتم التوقيع على بعض العقود، وبعضها قيد التفاوض. ومن الناحية التقنية والتخصصية حققنا تقدما جيدا، ونحن نرصد كما في السابق، تقدم الامور في اراك، واذا تم تنفيذ الجدول الزمني المطلوب، سنواصل تحديث مفاعل اراك، وإلا فإننا سنتخذ قرارا آخر، وسنحدد فترة لنرى هل ستتم تلبية مطالبنا.

وبيّن عراقجي اننا بحاجة الى صوت موحد في التعامل مع المواضيع والقضايا الوطنية، مضيفا: عندما قررت ايران الدخول في مسار تقليص الالتزامات، حظي القرار بدعم وطني من قبل الشعب ومختلف الفئات السياسية في البلاد، وهذا امر ميمون.

 

* لا مانع لدينا من مشاركة اميركا في المفاوضات شريطة عودتها الى الظروف السابقة

وبشأن موضوع 5+1 والذي طرح خلال المحادثات الهاتفية ليلة البارحة بين روحاني وماكرون، قال عراقجي: إن عجز الاوروبيين عن تلبية مطالبنا، لا يعني ان المشاورات الدبلوماسية تعطلت، وانعدمت الافكار. فالمشاورات الدبلوماسية العلنية وغير العلنية موجوة، وتتم الاتصالات على المستويات العليا، ومحادثات ليلة البارحة احدى امثلتها، والفكرة التي طرحت تمثلت في المحادثات بيننا وبين 4+1، واذا استدعت الحاجة يشارك فيها الاميركان. وبناء على تصريحات روحاني، لا مانع لدينا من مشاركة اميركا في المفاوضات ولكن بشرط ان تعود أميركا الى الظروف السابقة، وبالطبع هذا لا يعني إعادة تشكيل 5+1، فلم يعد لدينا مفهوم باسم 5+1، لأن أميركا خرجت من الاتفاق النووي.

وصرح: ان مفاوضاتنا مع 4+1، واذا أرادت اميركا ان تشارك في المفاوضات، فمن وجهة نظرنا لا مانع من ذلك فيما اذا رفعت الحظر، نأمل أن نتوصل الى التفاهم خلال الايام القادمة من خلال قرارات الرئيسين الايراني والفرنسي المبنية على الافكار والمبادرات الجديدة، الامر الذي يؤدي الى إطلاق محادثات جديدة.

 

* لن نسمح لأميركا ان تحقق نتيجة من ممارسة الحد الاقصى من الضغوط

وأكمل: أن ايران الآن تتمتع بعزة ومشروعية وأحقية في العالم، وذلك بسبب توقيعها وتنفيذها الاتفاق النووي عن حسن نية، وبعد خروج اميركا منه وعدم تلبية مطالبنا برفع الحظر، بقيت ايران في الاتفاق النووي لسنة كاملة، وقد عملت حركة ايران العقلانية بمنح الفرصة للدبلوماسية، على إيجاد موقف محقّ لنا على الساحة الدولية. وبالطبع فإن الضغوط والحظر الاميركي موجود كذلك، الا ان الدول تسعى للتوصل الى صيغة للحد من آثار هذا الحظر والضغوط.

وأردف: لقد قدمنا أداء جيدا في السياسة الخارجية. ومن المؤكد سنزرع اليأس لدى اميركا في متابعة سياساتها، ومثلما اضطرت للعودة الى طاولة المفاوضات بعد اختبارهم كل السبل، ففي هذه المرة سنؤيسهم كذلك، وبالتأكيد سنتجاوز هذه المرحلة بسلامة من خلال الاعتماد على الشعب وقواتنا المسلحة وقدراتنا الدفاعية، ومن المؤكد سنجبر أميركا على الانسحاب من مواقفها.