وصلت الأكذوبة الصهيونية إلى نهايتها، فالعصابات الصهيونية فشلت في تشكيل مكونات متجانسة على أرض فلسطين المحتلة، حيث العنصرية عرّت أرض «اللبن والعسل» من مزاياها التي شجعت صهاينة العالم على التجمع فيها،.. العنصرية في الشارع والعمل والمدارس ليست ضد العرب وحدهم بل ضد اليهود أنفسهم، وخاصة يهود «الفلاشا» الأثيوبيين الذين يتظاهرون في شوارع الكيان من أجل بعض المساواة مع أقرانهم من اليهود الأشكنازيين القادمين من أوروبا.
لقد تعدت العنصرية من قراءة لأحداث الشارع وانعكاسها كما رأت «يديعوت أحرونوت» أن «إسرائيل» تشهد حالة من التفكك والتشظي لمجموعات متناقضة، إلى طبقة مثقفة تعتبر اليهود الإثيوبيين مجرد عبيد ليس أكثر، فصحفي إسرائيلي يقول: «هم ليسوا إلا عبيداً جلبناهم لخدمتنا». فالعنصرية هي من طبيعة هذا الكيان وخبزه اليومي، فلا يمكن تشكيل «مجتمع» متجانس فقط من جمع أناس وقراصنة ولصوص من شتى أصقاع الأرض بوعد دولة استعمارية على أرض محتلة.
«الديمقراطية الوحيدة» في الشرق الأوسط بحسب زعم مسؤولي الكيان كُشف عنها الغطاء الإعلامي، فوسائل التواصل الاجتماعية أظهرت حقيقتها «كديمقراطية» متمثلة بـ«حق» طرف واحد بقتل الآخر لمجرد اختلاف لون بشرته أو دينه أو لغته بكل حرية.. القتل من حق «عَليةِ» القوم «الأشكنازيين» اليهود الذين قدموا من دول الاستعمار القديم ومن فكرهم وإيديولوجيتهم ونظرتهم إلى شعوب العالم وبخاصة في إفريقيا «كعبيد يشترون ويباعون» وفي «إسرائيل» للوظائف المتدنية، ولهذا لا يمكن تجاهل الصمت الأوروبي عن العنصرية في هذا الكيان.
المشاكل الداخلية في «إسرائيل» تنذر بتصديرها للخارج على شكل عدوان متواصل على الفلسطينيين وربما على جوار فلسطين، وصولاً لصب الزيت على النار في مشاكل المنطقة، فتصدير الأزمات سياسة معتمدة لجمع الجماعات الصهيونية المتناقضة ضد هدف خارجي فوجود الاحتلال الإسرائيلي بالأساس قائم على الحروب.
التفكك الإسرائيلي الفعلي وبدء الهجرة العكسية قادم ولكن القضية هي الوقت المناسب المتعلق بتلاشي المصالح المادية التي تربط تلك الجماعات المهاجرة من أوروبا وتناقض مصالحها لدرجة الاقتتال، إضافة لعجز الكيان عن التأثير في توتير الأجواء بالمنطقة.
رغم أن العنصرية قادرة على تسريع تفكك الكيان الإسرائيلي، إلا أن للعوامل الخارجية ومصالح بعض الدول دوراً في تأخير الانزلاق نحو النهاية المحتومة.