خبر عاجل

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 – 20 تموز 2019

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 – 20 تموز 2019

نشر السبت 20 يوليو, 2019 في تمام الساعة 10:45

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 – 20 تموز 2019

 

في التقرير:

  • غرينبلات: "إسرائيل ضحية النزاع وليست المسؤولة عنه"
  • خوفًا من الانهيار الاقتصادي، مجلس الوزراء سيناقش تقديم إعفاءات ضريبية للسلطة الفلسطينية
  • لقاء في واشنطن يجمع بين وزير الخارجية الإسرائيلية كاتس ووزير خارجية البحرين
  • لجنة الوفاق لتشكيل القائمة المشتركة: فشلنا، الأنانية تغلبت على الأمل بالوحدة
  • انضمام ليفي أبكسيس إلى حزب العمل
  • سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يعلن أن بلاده ستسمح للمشرعات المؤيدات لحركة المقاطعة بدخول أراضيها
  • سلطات غزة: 97 جريحًا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج، 49 منهم بالذخيرة الحية
  • تخريب سيارات وكتابة شعارات عنصرية على الجدران في قرية الجش

مقالات

  • ترامب حق العودة
  • زواج عرفي

 

غرينبلات: "إسرائيل ضحية النزاع وليست المسؤولة عنه"

يسرائيل هيوم

صرح جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وأحد المسؤولين عن صياغة خطة السلام الأمريكية، في مقابلة مع شبكة بي بي إس أنه يعتقد أن إسرائيل هي الضحية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال المبعوث: "أعتقد أن إسرائيل هي في الواقع ضحية أكثر من كونها مسؤولة (عن النزاع)، فمنذ تأسيسها، تعرضت إسرائيل للهجوم عدة مرات، وما زالت تتعرض للهجوم من قبل الإرهاب، لذلك لا أفهم تمامًا الفرضية الأساسية. اعتقد انهم يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق النجاح، وفعلوا ذلك بعدة طرق، خاصة من الناحية الاقتصادية، في ظل ظروف صعبة للغاية".

وسئل غرينبلات عما إذا كانت إسرائيل قد ارتكبت أخطاء في إدارة الصراع، ووافق على أنه "لا يوجد أحد مثالي. لكن حتى عندما أفكر في دولتنا الرائعة، فقد ارتكبت أخطاء على مر السنين، والتي يجري تصحيحها مع مرور السنين. وأعتقد أن إسرائيل تبذل قصارى جهدها في ظروف صعبة للغاية ".

وسئل غرينبلات مرة أخرى عن خطة ضم جزء من المناطق، فاحتج على استخدام كلمة مستوطنات، وقال: "أنا لا أحب هذه الكلمة. أعتقد أن هذا مصطلح مهين. أنا استخدم مصطلحي أحياء ومدن". وأوضح غرينبلات أن خطة السلام الأمريكية لا تتعامل مع حل الدولة الواحدة، لكن في الوقت نفسه شدد على أن "تسميتها "أراض محتلة "لا يساعدنا على حل النزاع".

كما سُئل مبعوث ترامب مرة أخرى عن توقيت نشر المبادرة الأمريكية، وقال إن "الرئيس سيتخذ قرارًا قريبًا. ليس سراً أنه عندما كان على الإسرائيليين الذهاب إلى انتخابات ثانية، فقد أخرجنا ذلك عن المسار. لم نقرر بعد ما إذا كنا سنعلن عن الخطة قبل الانتخابات أم بعدها، وما إذا كان بعد الانتخابات أو بعد إنشاء الحكومة. نحن لا نزال ندرس الأمر والرئيس لم يتخذ قرارًا".

خوفًا من الانهيار الاقتصادي، مجلس الوزراء سيناقش تقديم إعفاءات ضريبية للسلطة الفلسطينية

يسرائيل هيوم

من المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء الأمني – السياسي، قريباً، تقديم تسهيلات اقتصادية للسلطة الفلسطينية من أجل الالتفاف على قانون خصم رواتب المخربين (من الضرائب المستحقة للسلطة). وعلمت "يسرائيل هيوم" أنه في الأسابيع الأخيرة كانت هناك محادثات بين الطرفين لإيجاد طريقة لتخفيف الضغط الاقتصادي في السلطة الفلسطينية.

وجرت المحادثات بموافقة المستوى السياسي بسبب القلق في الجهاز المني من أن السلطة ستنهار اقتصاديًا. ووفقًا للمخطط المقترح، لن تفرض وزارة المالية رسومًا على الفلسطينيين مقابل الوقود التي يشترونها من شركات الوقود الإسرائيلية. ومن شأن تخفيض المبلغ المقدر بنحو 200 مليون شيكل سنوياً، أن يخفف الضغط الاقتصادي على السلطة الفلسطينية.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، بدعم من رئيس الوزراء ووزير الأمن، سعى المستوى السياسي والجهاز الأمني إلى إيجاد طرق لتجاوز تحويل الأموال إلى الفلسطينيين دون انتهاك القانون وبطريقة لا تثير انتقادات الرأي العام.

وردًا على طلب "يسرائيل هيوم"، حملوا في ديوان رئيس الوزراء ومكتب وزير المالية إيهود المسؤولية لبعضهما البعض. فقد قالوا في ديوان نتنياهو أن وزير المالية موشيه كحلون هو المسؤول عن سلطة الضريبة، وقالوا في مكتب الوزير كحلون ان الموضوع سياسي، والوزير سيتصرف وفقًا لقرارات مجلس الوزراء السياسي الأمني. ورفض مكتب منسق أعمال الحكومة في يهودا والسامرة التعقيب.

من ناحية أخرى، رفض رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، آفي ديختر، التوقعات بأن السلطة الفلسطينية ستنهار، وقال: "الجهاز الأمني عارض منذ البداية، قانون تقليص الضرائب خشية انهيار السلطة الفلسطينية، لكن لا يمكننا قبول موقف تتعاون فيه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل من ناحية، وتدفع رواتب للمخربين من الجانب الآخر. لا يمكن أن يحولوا المخربين إلى أبطال. أنا لا أخاف من انهيار السلطة الفلسطينية".

لقاء في واشنطن يجمع بين وزير الخارجية الإسرائيلية كاتس ووزير خارجية البحرين

يسرائيل هَيوم"

في تعبير آخر عن العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والبحرين، وبعد أن استضافت قبل شهر، مؤتمر السلام الاقتصادي الذي بادرت إليه الولايات المتحدة، بمشاركة إسرائيليين، جرى في واشنطن، يوم الخميس، أول لقاء علني بين وزير الخارجية الإسرائيلية يسرائيل كاتس وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة.

وتم تنسيق اللقاء والصورة المشتركة من وراء الكواليس، من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، وذلك في إطار مؤتمر حرية الأديان الذي عُقد في واشنطن برعاية وزير الخارجية الأميركي جورج بومبيو. ولقد تحدثا عن إيران والتهديدات الإقليمية. وكان كاتس قد التقى قبل أسبوعين خلال زيارته إلى أبو ظبي شخصيات إماراتية رفيعة المستوى.

لجنة الوفاق لتشكيل القائمة المشتركة: فشلنا، الأنانية تغلبت على الأمل بالوحدة

هآرتس

أعلنت لجنة الوفاق الوطني التي عملت على حل الخلافات بين الأحزاب العربية، يوم الخميس، فشلها في التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة. وأشار رئيس اللجنة، الديب محمد علي طه، في مؤتمر صحافي عقد في الناصرة إلى أن "الأنانية انتصرت على الأمل بالوحدة"، وقال إن الأحزاب لم تنجح في التركيز على المسائل الجوهرية وانشغلت بترتيب أماكنها في القائمة.  وحسب أعضاء اللجنة فإنهم لا يحملون بشائر للمجتمع العربي.

وأكدت اللجنة ما سبق أن نشرته "هآرتس" في الأسابيع الأخيرة أن العقبة الأساسية في الاتصالات بين الأحزاب تتعلق بالمركز الـ12 في القائمة المشتركة، وذلك في ضوء مطالبة حزب التجمع الوطني الديمقراطي بتخصيص هذا المركز لأحد مرشحيه، بينما اقترحت اللجنة تخصيص المركز لمرشح عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على أن يتولى مرشح التجمع المركز الـ13. وقالوا في اللجنة إنه لو جرى حل هذه العقبة لكانت جميع المشكلات الأُخرى قد حُلّت أيضاً. ويتعامل الناخبون مع هذا الجدال باشمئزاز، وهم يعتقدون أن على الأحزاب أن تتحد وتركز على استعادة ثقة المجتمع العربي فيها.

على الرغم من فشل اللجنة، لاحظت الأحزاب الأربعة أن المفاوضات ستستمر في محاولة لتشكيل قائمة مشتركة، لكنها أضافت أنها بدأت أيضًا الاستعداد لسيناريو فشل المحادثات. ومن بين السيناريوهات التي تم فحصها – خوض الانتخابات في قائمتين، كما كان الحال في الانتخابات الأخيرة، أو الانضمام إلى العربية الموحدة إلى الجبهة والعربية للتغيير في قائمة ثلاثية.

من جهته، رفض حزب التجمع الانتقادات التي وجهتها إليه اللجنة، حول تنكر الحزب للتفويض الذي منحته للجنة. وبحسب التجمع فإن توزيع المقاعد بحسب ما اقترحته اللجنة كان خطأ، وأنه لا يزال ممكناً التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب، من دون تدخّل اللجنة. لكن بحسب المعلومات التي حصلت عليها "هآرتس" فإن الحزب قرر في اجتماع السكرتارية، يوم الخميس، عدم التخلي عن مطالبته بالمركز الـ12، واذا لم تتنازل الجبهة عنه فهو يفكر في خوض الانتخابات في قائمة مستقلة وحتى عدم المشاركة في الانتخابات القادمة.

من جهتها ذكرت "الجبهة" أنها لا تزال تتمسك بمخطط القائمة المشتركة الذي اقترحته لجنة الوفاق، وأنها قدمت مقترحات إلى كل من "التجمع" و"العربية للتغيير" بهدف المضي قدماً في المفاوضات. وقالوا في الجبهة إنه "على الرغم من أحداث الأيام الأخيرة، فإن التصرف الصحيح من جانب جميع الأحزاب يمكن أن يؤدي إلى النجاح في إعادة تشكيل قائمة مشتركة".

انضمام ليفي أبكسيس إلى حزب العمل

هآرتس

أعلن رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، يوم الخميس، انضمام أورلي ليفي أبكسيس، زعيمة حزب "غيشر"، الذي لم ينجح في اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات الماضية، إلى حزب العمل. ومن المعروف أن أبكسيس كانت عضواً في حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان قبل خروجها منه وتشكيل حزب غيشر، وهي تُعتبر ذات ميول يمينية معتدلة، ومن شأنها أن تعزز القاعدة الاجتماعية لحزب العمل. وجاء الاتفاق هذا بعد إعلان شيلي يحيموفيتش استقالتها من حزب العمل وانسحابها من الحياة السياسية.

ويعتبر تفضيل عمير بيرتس انضمام أبكسيس إلى حزبه على التحالف مع ميرتس برئاسة نيتسان هوروفيتس، من الخطوات الأكثر أهمية في هذه الانتخابات، ويكشف عن محاولة بيرتس الوصول إلى ناخبي الوسط - اليمين من الجمهور وتوجهه أيضاً إلى الناخبين الذين تركوا حزب "كلنا" برئاسة موشيه كحلون بعد انضمام الأخير إلى حزب الليكود.

وفي ضوء النقاش والاتهامات لبيرتس بأنه عمل على هذا التحالف من اجل التمهيد لانضمامه إلى حكومة برئاسة نتنياهو، أعلن بيرتس، أولا، أنه لن يجلس في حكومة يرأسها متهم، ومن ثم عاد وصحح قائلا غنه لن يجلس في حكومة نتنياهو. ويوم الجمعة، أوضحت ليفي أبكسيس أنها لن تجلس في حكومة مع شخص تم تقديم لائحة اتهام ضده (نتنياهو). وقالت في لقاءات متلفزة: "الخطوط الحمراء الوحيدة هي موضوع لائحة الاتهام".

وأضافت أنها "لا تستبعد الليكود أو أزرق – أبيض". وعندما قال لها الصحفي يارون ديكل، من القناة 11، إن بنيامين نتنياهو هو رئيس الليكود، أجابت قائلة: "الليكود يختار قادته، ولا أتدخل في كيفية اختيار قادتهم". وقالت أيضًا: "أريد أيضًا أن أكون كفة الميزان، وأتمنى أن نكون نحن الذين يمكنهم أن يقرروا هذا أو ذاك". وأكدت أن لائحة الاتهام هي الخط الأحمر الوحيد من وجهة نظرها.

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يعلن أن بلاده ستسمح للمشرعات المؤيدات لحركة المقاطعة بدخول أراضيها

هآرتس

ستسمح إسرائيل لأعضاء الكونغرس إليهان عمر ورشيدة طليب بدخول إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الشهر المقبل، على الرغم من تأييدهن لحركة المقاطعة BDS، وفقا لما أعلن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون دريمر، يوم الجمعة، مضيفًا: "احتراما للكونجرس الأمريكي والتحالف الكبير بين إسرائيل وأمريكا لن نمنع أي عضو في الكونجرس من دخول إسرائيل."

يشار إلى أن عمر وطليب ، أعربتا عن دعمها لأهداف حركة المقاطعة في الماضي، ووقعتا، أيضًا، مشروع قانون ينص على حق الأمريكيين في دعم حركة المقاطعة. لذلك، فإن التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، والذي يمنع دخول أنصار المقاطعة، من المفترض أن يمنعهن من الوصول إلى إسرائيل. ومع ذلك، يمكن لوزارة الخارجية أن توصي وزارة الشؤون الاستراتيجية ووزارة الداخلية، بعدم تطبيق القانون على كبار المسؤولين الذين قد يؤدي منع دخولهم إلى إسرائيل إلى الإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية.

وكانت صحيفة هآرتس قد نشرت، يوم الخميس، أنه بما أنها قضية حساسة للعلاقات الخارجية لإسرائيل، فإنه سيُطلب من نتنياهو اتخاذ قرار بشأن هذه القضية. وقالت مصادر مطلعة على الموضوع إن نتنياهو قد يطلب وجهة نظر من مجلس الأمن القومي.

وطالب عضوا الكنيست أيمن عودة وعايدة توما سليمان (الجبهة) نتنياهو بالسماح لهن بالدخول، بل بعثا برسالة دعم للمشرعتين ودعوة للاجتماع معهما في إسرائيل. وكتبت عايدة توما سليمان أن "عمر وطليب تمثلان الرأي العام العالمي ضد الاحتلال ومن أجل الاستقلال الفلسطيني، وستواصلان التعبير عن آرائهن بصوت عالٍ سواء سمح لهن بالدخول أم لا. نتنياهو، لا يمكنك إخفاء الاحتلال وتتصرف مثل النعامة. اسمح لهن بالدخول ". وأضاف عودة:" رشيدة، وطنك وشعبه يرحبان بك، ومن ثم ستعودين إلى الولايات المتحدة، رغم أنف ترامب ونتنياهو التعيسان".

سلطات غزة: 97 جريحًا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج، 49 منهم بالذخيرة الحية

هآرتس

أصيب 97 فلسطينياً يوم الجمعة، في اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة، منهم 49 مصابا بالذخيرة الحية، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. كما أفادت ان بين المصابين أربعة من المسعفين واثنين من الصحفيين.

تخريب سيارات وكتابة شعارات عنصرية على الجدران في قرية الجش

هآرتس

أفاد سكان من قرية الجش العربية في الجليل الأعلى، أنه تم ليلة الجمعة ثقب إطارات 23 سيارة وكتابة شعارات عنصرية باللغة العبرية على الجدران وعلى إحدى السيارات. ووفقًا للسكان المحليين، فقد دخل المشتبه بهم الحي الواقع على الطرف الشمالي الشرقي للقرية وقاموا بتخريب السيارات الخاصة والتجارية التي يملكها سكان الحي. وفتحت الشرطة تحقيقًا ولكن لم يتم القبض على مشبوهين.

وقال إلياس إلياس، رئيس المجلس المحلي، لصحيفة هآرتس إنه "تم ارتكاب عمل حقير، ومن واجب الشرطة الوصول إلى المجرمين وأولئك الذين يقفون من خلفهم". ووفقا له، فإن الجش معروفة كقرية هادئة للغاية ولها علاقات حسنة مع جميع البلدات المحيطة بها، وبالتالي فإنه من الصعب تقييم من لديه مصلحة في القيام بمثل هذا العمل."

مقالات

ترامب حق العودة

كارولينا لاندسمان – هآرتس

"من المهم جداً رؤية المشرعات الديمقراطيات “التقدميات”، اللواتي يأتين من دول تعتبر حكوماتها كارثة مطلقة – الأكثر سيئة وفاسدة وفاشلة في العالم (هذا إذا كان لهن في الأصل حكومة تعمل) – ويشرحن الآن بصورة صارخة وفظة للشعب الأمريكي – الأمة الأكبر والأقوى على وجه الأرض – كيف تدار السلطة"، هذا ما كتبه الرئيس الأمريكي في "تويتر" عن إليهان عمر ورشيدة طليب وآينا برسلي وألكسندرا أوكسيو كورتيز – عضوات الكونغرس الأربع الديمقراطيات اللواتي ينتمين للجناح التقدمي في الحزب (بترجمة للإسرائيلية: “يساريات”)، كلهن لسن من البيض، والأوليان مسلمتان (بترجمة للإسرائيلية: "زعبيز") (مصطلح زعبيز أطلقوه في إسرائيل على النائب السابق حنين الزعبي استهتارا بمواقفها السياسية – المترجم).

"لماذا لا يرجعن ويحاولن إصلاح الأماكن المعطوبة وأوكار المجرمين التي جئن منها. وبعد ذلك ليأتين ويريننا كيف نفعل ذلك"، واصل ترامب في "تويتر". ترامب يشير هنا دون معرفة إلى مقولة ميري ريغف المشهورة لعضو الكنيست حنين الزعبي "روحي إلى غزة يا خاينة". ريغف أيضاً أرسلت الزعبي لكي "ترجع" إلى غزة، وأضافت في مناسبة أخرى: “سنرى كيف يتعاملون معك هناك”. ومثل الزعبي التي أرسلت إلى غزة رغم أنها ولدت في الناصرة، هكذا أيضاً نساء "الوحدة" تم إرسالهن إلى دولهن رغم أنهن، باستثناء عمر التي ولدت في الصومال، ولدن في الولايات المتحدة.

ولكن نشأ هنا وضع يثير الاهتمام. صحيح أن طليب ولدت وترعرعت في ديترويت، وهي تمثل ميتشغان في مجلس النواب. ولكنها ابنة لعائلة فلسطينية، والدها من شرقي القدس ووالدتها من قرية قرب رام الله –هاجرا إلى الولايات المتحدة في السبعينيات. وحسب تغريدة ترامب، مطلوب من طليب العودة إلى المكان الذي جاءت منه، أي إلى شرقي القدس الفلسطينية. يبدو أن ترامب بناء على ذلك يؤمن بأن اللجوء الفلسطيني ينتقل بالوراثة، خلافاً لسياسة إدارته.

إضافة إلى ذلك، تتفاخر إدارة ترامب بأنها "أزالت عن الطاولة" موضوع الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل بواسطة نقل السفارة إليها رغماً عن أنف وغضب الفلسطينيين. وبنفس الطريقة المشكوك فيها لحل النزاعات الجيوسياسية، التي تقوم في أساسها على التبني الكامل لسياسة إسرائيل مع إرسال الإصبع الوسطى للفلسطينيين، فإنهم ينوون "إزالة" مسألة مركزية أخرى في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، عن الطاولة: "حق العودة".

ليس من الواضح كيف ستتمكن طليب، حتى لو أرادت ذلك، من "العودة إلى المكان الذي جاءت منه"، إذا كانت إسرائيل تعمل برعاية ترامب من أجل عدم إقامة دولة فلسطينية وإبقاء شرقي القدس في أيدي من احتلها وتقوم بمنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى وطنهم التاريخي. وبالمناسبة، حركة المقاطعة BDS تؤيد إنهاء الاحتلال والعودة إلى الاعتراف بالمساواة الكاملة للمواطنين العرب الفلسطينيين وتدافع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى بيوتهم. يبدو أن ترامب شريك كامل في تطلعات حركة BDS، لأنه بدونها لن تستطيع طليب أن تختفي من أمام وجهه.

ولبالغ السخرية، فإن طليب تحاول بالذات "إصلاح الأماكن المعطوبة وأوكار الجريمة التي جاءتا منها"، هي وعمر تنويان زيارة إسرائيل والمناطق "من أجل التعرف على الاحتلال". وقد عبرتا في الماضي عن تأييدهما لحركة المقاطعة. ولذلك، حسب تعديل قانون دخول إسرائيل، (قانون المقاطعة)، يجب منع دخولهما إلى البلاد. وزارة الخارجية، أي نتنياهو، هي التي لها صلاحية إدخالهن. وسنرى كيف سيحسم رئيس الحكومة هذه المسألة.

زواج عرفي

نداف شرغاي – يسرائيل هيوم 

في رؤياه، يرى وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس ارتباطاً برياً جديداً – قديماً سيغير وجه الشرق الأوسط. على جانبيه ميناء حيفا ومدينة الميناء السعودي الدمام على شاطئ الخليج الفارسي. على الطريق ستنبعث أجزاء من خطوط سكة الحديد لقطار الحجاز الذي ربط حتى 1946 بين تسيماح، على شاطئ بحيرة طبريا، وبلدة درعا في سوريا. وفي نموذج السكة للعام 2000 لا تتواجد سوريا في الصورة بينما تتواجد فيها السعودية بقوة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير كاتس تحدثا عن هذه الخطط مع مبعوثي الرئيس ترامب، جارد كوشنر وجيسون غرينبلات، وأحب الأمريكيان الفكرة وأدرجاها في القسم الاقتصادي من صفقة القرن.

وقد عرضت الخطة على الجمهور قبل سنتين ولكنها تعود الآن إلى مركز الخطاب السياسي في المنطقة. وطرحها كاتس في المحادثات التي أجراها قبل أسبوعين مع نظيره في أبو ظبي وقبل ذلك في عُمان. وتراوحت ردود الفعل بين المهذبة والمؤيدة.

يسمي كاتس ونتنياهو المشروع "سكة للسلام الإقليمي". وهو يستهدف الربط الاقتصادي والاستراتيجي بين السعودية ودول الخليج، عبر الأردن، بشبكة القطارات الإسرائيلية وميناء حيفا؛ لخلق "مسارات تجارية بديلة" رخيصة وسريعة وآمنة أكثر، على خلفية التهديد الإيراني الملموس للمسارات البحرية في الخليج الفارسي.

في السعودية، أيضًا، يعرفون خطة السكك جيداً. مبدئياً، السعوديون يؤيدون. الأردن هو الآخر جزء لا يتجزأ من الرؤيا في إطار صفقة القرن: قطار "هعيمك" الجديد – القديم من حيفا إلى بيسان، والذي بدأ يعمل في 2016، مخطط لأن يتواصل شرقاً حتى معبر الحدود مع الأردن (معبر الشيخ حسين)، وجنوباً أيضاً إلى معبر جلبوع – الجلمة، في منطقة جنين، حيث يمكن أن يرتبط به الفلسطينيون، إذا ما كفوا عن رفضهم التام.

من الأردن ستواصل القطارات – في المرحلة الأولى قطارات الشحن – إلى إربد، والزرقاء وحتى الحدود الأردنية السعودية، على خطوط مسار قطار الحجاز. وقد أقام السعوديون و"دول الخليج" مسبقًا، في نطاق أراضيهم، شبكة سكة حديد تسمى "الخط الشمالي – الجنوبي" أو "خط المعادن" – من حدود الأردن والسعودية إلى الرياض وإلى موانئ الخليج الفارسي، وبالأساس إلى الدمام.

محرك نمو هائل

من زاوية نظر إسرائيل، يعد هذا ربحاً ملموساً جداً، ليس سياسياً وحزبياً، فحسب، بل واقتصادياً أيضاً. ويستدل من حساب سريع أنه إذا ما مرت ثلث التجارة السعودية عبر إسرائيل فإن ذلك سيثمر أكثر من 300 مليار دولار في السنة.

هذا مجد للسعوديين أيضاً – سواء لأجل رفع مستوى التعاون الاقتصادي والأمني مع الغرب وتطوير التعاون مع إسرائيل ضد إيران، أم لإنتاج بديل لمسار التجارة البحرية المهدد اليوم. فالمسار البحري الحالي يمر عبر مضيق باب المندب إلى شواطئ اليمن، حيث يتواجد الحوثيون، وفي مضيق هرمز حيث يتواجد الإيرانيون، أعداء السعوديين.

البديل البري أقصر وآمن أكثر بأضعاف؛ فطول المسار البحري من ميناء الدمام، الميناء المركزي للسعودية، إلى البحر المتوسط، عبر الخليج الفارسي، والبحر الأحمر وقناة السويس هو 6 آلاف كيلومتر. بالمقابل، فإن المسار البري عبر إسرائيل إلى ميناء حيفا هو 600 كيلومتر فقط.

الأمور الخفية لا تزال أكبر من الظاهرة، ولكن حتى الظاهر يعصف بالخيال. هناك من ينعت العلاقة بين السعودية وإسرائيل بـ "الزواج العرفي". في الموساد، الذي يهتم بالأمن أساساً، تعمل في السنوات الأخيرة مديرية تركز على المجال السياسي – الاستراتيجي. وقد أعلن رئيس الموساد يوسي كوهن عنها في مؤتمر هرتسليا الأخير. وأوضح كوهين بأن "المصالح المشتركة والصراع ضد الخصوم المشتركين – كلها معاً تخلق نافذة فرص قد تكون لمرة واحدة، للوصول إلى تفاهم إقليمي يؤدي إلى اتفاق سلام شامل".

بات من الممكن منذ الآن أن نرى مؤشرات أولية على المرونة السعودية. فقد سمحت السعودية قبل نحو سنتين لرحلات شركة الطيران الهندية بأن تمر في مجالها الجوي في رحلاتها بين الهند وإسرائيل. وهكذا تقصر الرحلة الجوية إلى الهند من 7 إلى 5 ساعات. والبضائع الإسرائيلية، بما فيها الزراعية (البطيخ مثلاً) أصبحت تصل إلى دول الخليج عبر تركيا والأردن.

حسب المنشورات، فإن شركات السيبر والتكنولوجيا الإسرائيلية المسجلة في الخارج أصبحت تعمل في السوق السعودية. وقريباً ستسمح السعودية لعرب من إسرائيل بالعمل في نطاقها والانضمام إلى فيلق الأجانب الهائل، أكثر من 10 مليون شخص ممن يسكنون ويعملون بل وحظوا بإقامة دائمة في المملكة. يدور الحديث أساساً عن عرب من خريجي الجامعات في إسرائيل في مجال الطب، والتخطيط والهندسة، ولكن أيضاً عن عمال يدويين وأصحاب مهن أبسط.

تشهد على حجم الإمكانية الكامنة في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج والسعودية، التي تعمل اقتصادياً تحت مجلس التعاون، ورقة وضعها مؤخراً إسحق غال، باحث في مركز ديان في جامعة تل أبيب، والخبير في العلاقات التجارية والاقتصادية بين إسرائيل وبين جيرانها العرب.

ومع أن هذا مجرد حساب نظري، فإن نتائج بحث غال دراماتيكية: فالإمكانية الكامنة غير المتحققة تدل على إمكانية لنمو كبير للإنتاج الإسرائيلي للفرد إلى ما يتجاوز حافة ألـ50 ألف دولار في السنة في غضون عقد، ورفع إسرائيل إلى مجموعة الدول ألـ15 الغنية في العالم. ويقدر غال بأن "محرك النمو هذا هو علاوة سنوية تتراوح بين 45 – 50 مليار دولار لتصدير البضائع والخدمات الإسرائيلية في غضون عشر سنوات، ومعنى ذلك هو علاوة نحو 50 في المئة على إجمالي التصدير الإسرائيلي اليوم، وجعل السوق العربية السوق الأهم لإسرائيل إلى جانب السوق الأوروبية.

غير أنه فضلاً عن الشراكات الاقتصادية، فإن الجزء الأكثر تعقيداً بأضعاف، والذي يعطي ثماراً للمدى الفوري، ولكن من شأنه أن يكون خطيراً على المدى الأبعد، هو المجال الأمني.

من يحمي اليورانيوم؟

وفقاً لمنشورات أجنبية، فإن إسرائيل والسعودية ودول الخليج تقيم تعاوناً في مجال الأمن والاستخبارات والاستراتيجية، ولا سيما حيال إيران. د. يوئيل جوجانسكي، ركز معالجة الموضوع الإيراني في مجلس الأمن القومي تحت أربعة رؤساء للمجلس وثلاثة رؤساء وزراء، هو اليوم باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، ويواصل الانشغال بهذه القضايا.

"إسرائيل تتواجد في نوع من الفخ"، يقول جوجانسكي، "من جهة، نطور مع الولايات المتحدة – وفقاً لمنشورات إعلامية – أوجه التعاون مع السعوديين ضد إيران. ومن جهة أخرى لا يوجد ما يكفي من اليقظة في الساحة لآثار هذا التعاون. يكاد يكون هناك تجاهل لما يحصل في المجال النووي وفي مجال تطوير الصواريخ في السعودية وفي دول الخليج: اليوم هي معنا، أما غداً – في منطقتنا – فلا نعرف".

ما هو أساس تخوفك؟

"في اتحاد الإمارات تبنى منذ الآن أربعة مفاعلات نووية بمساعدة كوريا الجنوبية وبتصديق أمريكي، مخصصة لإنتاج الكهرباء. وقد تعهد الاتحاد بعدم تخصيب اليورانيوم؛ ولكن بن سلمان، ولي العهد السعودي، صرح السنة الماضية بأنه إذا طورت إيران سلاحاً نووياً، فالسعودية لن تنتظر. والآن يبني السعوديون مفاعل بحث صغيراً بمساعدة أرجنتينية، لا يمكن أن يستخلص منه البلوتونيوم للقنبلة. حتى الآن هذا لا يضر، ولكن هناك إمكانية كامنة للضرر وللخطر في المستقبل، إذا ما حصلت تغييرات سلطوية في السعودية وفي دول الخليج. في الخلفية أيضاً شبكة علاقات غير واضحة بين السعودية والباكستان النووية".

أي نوع من العلاقات؟

"لقد مولت السعودية جزءاً كبيراً من البرنامج النووي الباكستاني. والتخوف للمدى البعيد هو أن تنقل الباكستان رؤوساً متفجرة نووية إلى السعودية، أو تساعد على إقامة منشأة لتخصيب اليورانيوم. والتخوف على المدى القصير هو أنه إذا اخترقت إيران نحو النووي، فالسعوديون سيطلبون والباكستانيون قادرون على أن يستجيبوا ويضعوا تحت تصرفهم طائرات تحمل قنابل نووية على الأراضي السعودية. مثل هذا السيناريو يقلقنا".

وجهاز الأمن الإسرائيلي ليس واعياً لهذه الإمكانية؟

"من يجب ان يعرف لا يمكنه أن ينام بهدوء. في النصف السنة الأخيرة فقط، علمنا أن لدى السعودية مصنعاً لإنتاج الصواريخ. وقبل شهرين فقط اكتشفنا بأن الأرجنتين زودتهم بمفاعل بحث نووي يجري بناؤه في الرياض. وإلى جانب التحول النووي للسعودية ولدول الخليج، توجد مسيرة تآكل في التفوق العسكري الإسرائيلي. السعودية واتحاد الإمارات يتزودان بسلاح متطور جداً.

"طائرات إف – 16 لدى اتحاد الإمارات والسعودية متطورة أكثر من تلك التي لدينا. السعوديون يضغطون الآن على الإدارة في الولايات المتحدة لتبيعهم إف – 35 التي نمتلكها نحن أيضاً. وعندما يرفض الأمريكيون جزء من الطلبات، يتوجه السعوديون إلى الصين وروسيا. الولايات المتحدة تقول لنا، بقدر ما من الحق، إننا إذا لم ننقل إلى السعوديين، فإن السعوديين سيشترون من الروس أو الصينيين. هذه لعبة حساسة".

ألا تُسمع إسرائيل صوتها في هذا الشأن؟

يكشف جوجانسكي النقاب بأن "ثمة معضلة. من جهة العلاقات القريبة مع تلك الدول، ومن جهة أخرى – مشتريات السلاح المكثفة من جانبها، مثل التسلح النووي، وتطوير تكنولوجيا الفضاء وشراء أقمار اصطناعية للتجسس من قبل اتحاد الإمارات. صحيح أنهم اليوم ليسوا خصومنا، ولكن أنظمة متطرفة أكثر يمكن أن تحتل مكانها".

لا يضرون مثل قطر

في شباط، وضعت وزارة الخارجية وثيقة قدرت بأن السعودية لن تكشف قريبا إمكانية تماثل المصالح الذي تقيمه مع إسرائيل في مجالات مختلفة. ويشارك جوجانسكي في هذا التقدير. فيوضح قائلاً: "في نهاية الأمر، السعودية دولة محافظة ومتزمتة، عرش الإسلام المتطرف. كثير من الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة تقوم على أساس التفسير الوهابي للإسلام الذي يعود أصله إلى السعودية. ومنذ وقت غير بعيد، تجاوزنا، ظاهراً، بسلام قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، التي كشفت عن الوجه الأخلاقي الإشكالي للنظام في السعودية (في نيسان الماضي فقط، أعدموا هناك في يوم واحد 37 شخصاً مشتبهين بالإرهاب – ن. ش). لا أقدر بأن السعوديين ناضجون لأن يخرجوا من الخزانة. هذا معقد جداً. فهم حراس الأماكن الأكثر قدسية للإسلام”.

وبالفعل، برزت الإرهاصات السعودية الداخلية مؤخراً في معطيات استطلاع نشرته الصحافية السعودية سكينة المشيخص على حسابها في تويتر. فهي بنفسها التي تؤيد تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قررت فحص ما الذي يفكر فيه متابعوها على "تويتر". واستجاب الآلاف. 33 في المئة يؤيدون، و47 في المئة يعارضون، و20 في المئة قالوا إنهم ينتظرون نتائج الاستطلاع.

لقد وثق طاقم معهد "ممري" (معهد أبحاث وسائل الإعلام في الشرق الأوسط) الحوار السعودي الداخلي ونشر جزءاً منه. لقد غرد المثقف السعودي عبد الحميد الحكيم، مدير مركز الشرق الأوسط للبحوث الاستراتيجية والقانونية في جدة سابقاً، أنه: "يجب فتح باب الزيارات لإسرائيل، وعندها سيكتشف مواطنو دول الخليج حقيقة المجتمع الإسرائيلي المحب للسلام. هذا ما شعرته بنفسي عندما زرت إسرائيل".

وكتب سلطان السالم من الرياض: “إسرائيل لم تضر السعودية والخليج مثلما فعلت إيران وقطر، بينما تتنافس قطر وإيران على الشر". أما بندر المغترب فقال إن "إسرائيل حقيقة قائمة يجب قبولها. هي دولة تتطلع للسلام مع دول الخليج".

من الجانب المعارض، كتب الشاعر السعودي فهد بن عبد العزيز بن جمعة: "إسرائيل سلبت دولة عربية هي فلسطين الحبيبة. والموافقة على العلاقات معناه قبول الاحتلال". وغردت متصفحة سعودية أخرى تقول: "إسرائيل لا تزال كياناً مجرماً يحتل أرضاً عربية".

 

 

 

 

 

رسمياً لا تزال السعودية دولة معادية لإسرائيل. في حرب الاستقلال ساعدت بفاعلية الجيوش العربية، وفي 67 و73 بعثت بالمساعدة للدول العربية التي قاتلت ضد إسرائيل. بعد حرب يوم الغفران قاد السعوديون مقاطعة نفطية على الغرب الذي أيد إسرائيل. وبعد التوقيع على اتفاق كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر، قطعت السعودية علاقاتها مع مصر.

في نهاية العقد الأول من القرن ألـ21 فقط، بدأ نشر أنباء عن التعاون السري مع إسرائيل، بهدف إحباط البرنامج النووي الإيراني. وحسب هذه التقارير – زار رئيس الموساد في حينه، مئير دغان، السعودية وصادقت إسرائيل لألمانيا على أن تبيع للسعوديين 200 دبابة ليوبارد 2. وفي 2016 تم توثيق مصافحة تاريخية بين وزير الأمن في حينه موشيه يعلون والأمير السعودي تركي الفيصل، وفي السنة ذاتها جاء في زيارة تاريخية إلى البلاد الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي، على رأس وفد من رجال الأعمال والأكاديميين من المملكة.

في نيسان 2018، صرح ولي العهد بن سلمان، في مقابلة مع "أتلنتيك"، بأنه يعترف بحق دولة إسرائيل في الوجود. في نهاية تلك السنة نفت وزارة الأمن تقريراً بأن إسرائيل باعت للسعودية منظمة القبة الحديدية كي تتمكن من الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين من اليمن.

في السنة القادمة، وربما في الأشهر القادمة، ستنكشف أبعاداً جديدة للعلاقة بين الدولتين. ومع ذلك، يصعب على محافل سياسية التصديق بأنه ستقام قريباً علاقات دبلوماسية رسمية مع السعودية. فهم أيضاً يعترفون بأنه مع كل الرغبة – وهذه موجودة – إلا أن العوائق لا تزال كثيرة.