خبر عاجل

سيادة المطران عطا الله حنا :" لا يجوز ان يغيب او ان يُغيب الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس وعن عدالة القضية الفلسطينية "

سيادة المطران عطا الله حنا :" لا يجوز ان يغيب او ان يُغيب الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس وعن عدالة القضية الفلسطينية

نشر الاربعاء 14 اغسطس, 2019 في تمام الساعة 09:56

سيادة المطران عطا الله حنا :" لا يجوز ان يغيب او ان يُغيب الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس وعن عدالة القضية الفلسطينية "


القدس – و جه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم نداء عاجلا الى جميع المرجعيات الدينية والروحية الإسلامية والمسيحية في مشرقنا العربي وفي العالم بأسره بضرورة الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس والالتفات الى ما تتعرض له هذه المدينة المقدسة من سياسات وممارسات هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني المسيحي والإسلامي فيها .
كما وجه سيادته نداء ومناشدة خاصة الى جميع المرجعيات الروحية المسيحية في منطقتنا وفي عالمنا بضرورة الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس والتضامن مع مدينتنا المقدسة التي تستهدف مقدساتها واوقافها .
أقول لكافة الكنائس المسيحية في مشرقنا بشكل خاص بأنه لا يجوز الصمت امام ما يحدث في مدينة القدس فالقدس هي مدينة ايماننا وحاضنة اهم مقدساتنا والقبر المقدس بالنسبة الينا هو قبلة المسيحيين في مشارق الأرض ومغاربها .
لا يجوز ان يصمت الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس بشكل خاص وعن القضية الفلسطينية بشكل عام ولا يجوز ان يغيب او ان يُغيب الصوت المسيحي المنادي بنصرة المظلومين والمعذبين وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض للمظالم منذ عام 48 وحتى اليوم .
أقول للمرجعيات الروحية المسيحية في مشرقنا بأنه من واجبكم ان تدافعوا عن القدس وعندما تدافعون عن القدس انما تدافعون عن أنفسكم لان القدس هي جزء أساسي من تاريخنا وتراثنا وعراقة انتماءنا لهذا المشرق العربي .
لا يجوز ان يغيب الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس فأنتم عندما تدافعون عن القدس انما تدافعون عن ايمانكم وتاريخكم وتراثكم .
التفتوا الى مدينة القدس فهي بحاجة اليكم كما هي بحاجة الى كل انسان حر في هذا العالم فكما يُستهدف الأقصى ويستهدف المسلمون في اوقافهم ومقدساتهم هكذا أيضا يستهدف المسيحيون وانتم تتابعون ما يحدث بحق اوقافنا من عمليات سلب ونهب وتسريب هدفها الأساسي هو تهميش واضعاف الحضور المسيحي الفلسطيني العريق والاصيل في هذه المدينة المقدسة .
لقد تراجعت اعداد المسيحيين في مدينة القدس بشكل دراماتيكي ومذهل ونحن مقبلون على كارثة حقيقية اذ قد يختفي الحضور المسيحي في القدس ذلك لان المستوطنين يخططون للاستيلاء على عقارات واوقاف ارثوذكسية في منطقة باب الخليل .
لا يجوز ان تغيب القدس عن خطاباتكم وعن بياناتكم واذا لم تدافعوا انتم عن القدس فمن الذي سيدافع عنها ونحن في القدس كاليتام على موائد اللئام !.
اذا لم تدافعوا انتم عن القدس فمن الذي سيقوم بهذه المهمة وبهذا الواجب المقدس فلا تقبلوا بأي ضغوطات وابتزازات هدفها هو تمرير صفقة القرن والتي يراد من خلالها شطب مدينة القدس من تاريخنا وتراثنا وانتماءنا ناهيك عن تصفية القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وهي قضية كافة الاحرار في عالمنا.
أتمنى منكم يا أيها القادة الروحيون المسيحيون في مشرقنا وفي منطقتنا العربية بالا تتخلوا عن فلسطين التي تذبح في كل يوم والا تتنصلوا من واجباتكم الروحية والإنسانية والوطنية تجاه ما يحدث في مدينة القدس التي تُسرق من أصحابها في كل يوم وفي كل حين.
القدس في المسيحية لها مكانة سامية وهي ام الكنائس وحاضنة اهم المزارات الشريفة التي تذكرنا بما قدمه الرب لنا من اجل انعتاقنا من الخطيئة وخلاصنا ، انها البقعة المباركة من العالم التي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر فلا تتخلوا عن القدس في احلك الظروف واعقدها ولا تتخلوا عن القدس التي هي امانة في اعناقنا جميعا كمسيحيين ومسلمين ولا يجوز لاحد ان يتنصل من مسؤولياته فواجبنا جميعا كمؤمنين هو ان ندافع عن الحق وان نكون صادقين امام الله أولا وامام انفسنا وابنائنا ثانيا .
عندما كان السيد سائرا في طريق آلامه نحو الجلجلة حاملا صليبه اتى سمعان القيروني لكي يساعده في هذا الحمل الثقيل ونحن بدورنا نقول لكم ومن قلب القدس بأننا بحاجة الى سمعان القيرواني الجديد لكي يحمل معنا صليب آلامنا ومعاناتنا ولكي يدافع معنا عن القدس التي تُسرق منا في كل يوم .
ان دفاعكم عن القدس انما هو دفاع عن المسيحية في مهدها وهو دفاع عن اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث .
صلوا من اجلنا واذكروا بالخير دائما شعبنا وقدسنا فنحن بحاجة الى كل كلمة حق تقال في هذا الزمن الرديء الذي كثر فيه المنافقون لا بل أصبحت العمالة عند البعض وجهة نظر .
اكرر مناشدتي وندائي الى المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في هذا المشرق وفي هذا العالم بأن ترفع الصوت عاليا تضامنا مع فلسطين وأهلها وتضامنا مع القدس الجريحة المتألمة والمعذبة والمصلوبة كسيدها .