خبر عاجل

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 23-24 آب 2019

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 23-24 آب 2019

نشر السبت 24 اغسطس, 2019 في تمام الساعة 15:01

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 23-24 آب 2019

في التقرير:

  • على خلفية الأزمة الاقتصادية ومحاولة منع التصعيد: عباس وافق على تسلم ملياري شيكل من إسرائيل
  • "إسرائيل لن تتردد في خوض حرب في غزة"
  • سلطات غزة: الآلاف تظاهروا بالقرب من الحدود، وإصابة خمسة بجروح خطيرة
  • إسرائيل ألغت الإقامة الدائمة لفلسطينيين من القدس الشرقية
  • قتل فتاة (17 عامًا) في عملية بالقرب من مستوطنة دوليف، وإصابة والدها وشقيقها بجروح
  • سموطريتش يهاجم نتنياهو: الدولة تحتاج إلى وزير أمن لا يتعامل مع التهديد الإيراني فقط
  • يعلون: لا أعارض تعيين وزير عربي في الحكومة إذا اعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية
  • تقديم لائحتي اتهام ضد شابين من طمرة بشبهة الانضمام إلى "داعش"

مقالات

  • عن الشجاعة والجبن
  • تسوية إقليمية ومفاوضات، أو انفصال
  • في الجيش يلاحظون ان شبان غزة يحاولون اجتياز الحدود تحت تأثير المخدرات

 

على خلفية الأزمة الاقتصادية ومحاولة منع التصعيد: عباس وافق على تسلم ملياري شيكل من إسرائيل

"هآرتس"

قررت إسرائيل تحويل ملياري شيكل إلى السلطة الفلسطينية بناءً على توصية الجهاز الأمني، وعلى خلفية الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية. فقد أعفت إسرائيل السلطة من دفع ضريبة الاستهلاك على الوقود الذي تشتريه من إسرائيل، ووفقًا لحكومة رام الله تم تطبيق الإعفاء بأثر رجعي عن الأشهر السبعة الماضية.

ووصفت جهات إسرائيلية هذا الترتيب بأنه تصدع في الرفض الفلسطيني لتلقي أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية، بسبب خصم المبلغ المخصص للأسرى وعائلاتهم. وفي أعقاب الاتفاق، دفعت السلطة الفلسطينية جزءًا كبيرًا من ديونها لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

وصرح وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، بأن "أزمة ضريبة الوقود بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل قد انتهت". ومع ذلك، أوضح أن "هذا لا يعني أن الأزمة المالية في السلطة الفلسطينية قد انتهت، لأن إسرائيل لا تزال تحتفظ بمليارات الشواكل". وفقًا للمصادر الاقتصادية الفلسطينية، فإن الإعفاء من ضريبة استهلاك الوقود، سيؤدي إلى مضاعفة الربح: فهي ستشتري الوقود بدون ضريبة الاستهلاك وستفرض عليه ضريبة عند بيعه للسكان.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية إنه سيتم دفع 60% من رواتب الشهر الحالي لموظفي السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى استكمال 50 بالمئة من رواتب الشهر الأول حين بدأت الأزمة المالية.

وأضاف اشتية أن السلطة الفلسطينية توصلت إلى تفاهمات مع إسرائيل بشأن ضريبة المحروقات تتيح لها إمكان البدء باستيراد البترول من دون هذه الضريبة.

في شهر شباط الماضي، قرر مجلس الوزراء السياسي والأمني تقليص جزء من أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بما يوازي المخصصات التي تدفعها السلطة للأسرى الفلسطينيين وأسرهم. وهذا، على الرغم من أن مسؤولي الأمن حذروا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى رد فعل من السلطة وقد تؤدي إلى انهيار اقتصادي. ومنذ ذلك الحين، رفضت وزارة المالية الفلسطينية تلقي أموال الضرائب من إسرائيل. في ظل هذه الخلفية، اقترحت إسرائيل مؤخراً السماح للسلطة بتحصيل ضريبة الاستهلاك على الوقود بنفسها.

في الأشهر الأخيرة، تدهور الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وتخشى إسرائيل من أن يؤدي ذلك إلى عدم قدرتها على أداء مهامها. وتزامنت الأزمة الضريبية مع وقف المساعدات الأمريكية، التي وصلت في السابق إلى مئات ملايين الدولارات، وواجهت السلطة صعوبة في تسديد القروض التي تم الحصول عليها من البنوك في الضفة الغربية. وانخفضت الميزانية الإجمالية من 18 مليار شيكل في عام 2018 إلى تسعة مليارات هذا العام. ولم يتلق موظفوها، بمن فيهم مسؤولو الأمن، سوى نصف رواتبهم، وتم إيقاف صناديق التقاعد الخاصة بهم. وقد تكبدت السلطة أيضًا ديونًا للموردين، مما أوصل بعضهم إلى حد الإفلاس.

وفقًا للتقارير التي تلقاها المستوى السياسي في إسرائيل، تعاني الضفة الغربية من ضائقة اقتصادية تنعكس في انخفاض الاستهلاك، وأولئك الذين يزودون الاقتصاد الفلسطيني بالأوكسجين هم مواطنون عرب من إسرائيل. وفقًا لإسرائيل، كانت القيادة الفلسطينية تأمل أنه بعد انتخابات أبريل، يمكن للحكومة الجديدة أن تتوصل إلى اتفاق بشأن أموال الضرائب. ومع ذلك، فإن تفكيك الكنيست الحادية والعشرين جعل السلطة في حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

ونظرًا للأزمة، فكرت السلطة في فرض ضرائب على حوالي 140،000 عامل فلسطيني يعملون في إسرائيل. وكانت هذه الخطوة مصدر قلق كبير للمؤسسة الأمنية، التي تعتقد أن خروج العمال يسهم في الاستقرار في الضفة الغربية، وقد حث كبار المسؤولين القيادة السياسية على العمل من أجل منع وضع لا يكون فيه العمل في إسرائيل مجديًا.

وكما ذكرت صحيفة هآرتس هذا الأسبوع، في الأسابيع الأخيرة، كرر الجهاز الأمني تقييمه بوجود فرصة معقولة لحدوث اندلاع عنيف في الضفة الغربية، حتى قبل الانتخابات. ويسود القلق في إسرائيل من أن يدفع مقتل دفير شوريك وعملية الدهس في غوش عتصيون "المقلدين" إلى شن المزيد من الهجمات، كما حدث في الماضي.

"إسرائيل لن تتردد في خوض حرب في غزة"

"يسرائيل هيوم"

حذر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، من أنه إذا استمر إطلاق النيران المتقطع من قطاع غزة إلى إسرائيل، كما حدث هذا الأسبوع، فلن يكون هناك مفر من عملية عسكرية أخرى في غزة، ستستمر عدة أيام.

كما حذر وزير الخارجية وعضو المجلس الوزاري يسرائيل كاتس، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي من أن "إسرائيل لن تتردد في خوض حرب في غزة إذا استمر إطلاق النار، وقال "إن الانتخابات ليست اعتبارًا لهجوم في غزة. الجيش الاسرائيلي يستعد بالفعل لحملة واسعة".

وقال وزير العلوم الإسرائيلي أوفير أكونيس إن إسرائيل تقترب من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، لكنه في الوقت عينه أكد أن موعدها لم يُحدّد بعد. وأضاف أكونيس في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام يوم الخميس، أن إسرائيل لا ترغب في خوض حرب في غزة، لكن الحكومة ملزمة بتوفير الأمن للسكان.

وفي الوقت نفسه، وكما في كل يوم جمعة، استعد الجهاز الأمني لمظاهرات يوم الجمعة، تحسبا لعمليات تسلل وأعمال شغب. وفي المقابل نشرت حماس قوات الضبط الميداني في خمس نقاط على طول الحدود مع غزة من الجنوب وحتى الشمال في محاولة لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج أو إطلاق بالونات حارقة أو زرع عبوات ناسفة أو رشق الحجارة.

وبعث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيحاي أدرعي برسالة إلى سكان غزة يوم الخميس، قال فيها: "ليس لدينا مشكلة معكم بل مع الإرهاب. غزة تتواجد ضمن مسار برنامج مدني سيحقق التحسن الملموس في حياة المدنيين على المدى القريب والبعيد. يمكن تعقب وضع الكهرباء والصيد والصادرات والواردات – لكن الجهاد الإسلامي يعرض هذه التفاهمات للخطر. نحن مصممون على حماية المواطنين الإسرائيليين ولن نتقبل الهجمات أو إطلاق الصواريخ ضد مواطنينا ".

وبعد تلقي هذه الرسالة بفترة وجيزة، سمعت تقارير في غزة، تفيد نقلا عن مصادر في وحدة البالونات الحارقة التابعة للجهاد الإسلامي، أنها تلقت في الأيام الأخيرة مكالمات من إسرائيل من أرقام مجهولة. وفي هذه المحادثات، قيل لهم إنهم إذا وصلوا إلى السياج الفاصل أثناء مسيرات العودة واستمروا في إطلاق البالونات، فإن حياتهم ستكون في خطر.

وقال الجهاد الإسلامي معقبا: "إن تهديدات العدو الصهيوني لا تخيفنا. سنصل كما في كل يوم جمعة، ويجب أن تتوقع قوات العدو مفاجآت".

في الوقت نفسه، يسود الشعور بالقلق في بلدات غلاف غزة بشكل خاص من التصعيد الذي تهدد به حماس وعودة إطلاق الصواريخ هذا الأسبوع. وهذا بشكل خاص في ضوء العام الدراسي المقبل. وتم إطلاع قوات الأمن المحلية والمسؤولين الأمنيين في البلدات على العديد من سيناريوهات التصعيد المحتملة.

وقال مصدر أمني في غلاف غزة إن محاولات حماس المستمرة للمس بنسيج حياة السكان ناجم عن عدم وجود ردع تجاه حماس مع اقتراب بداية العام الدراسي والانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى معرفة قادة حماس بأن التصعيد وتزايد أعمال الإرهاب ضد المجتمعات المحيطة بالقطاع لن تؤدي إلى رد فعل قاسي من جانب إسرائيل.

سلطات غزة: الآلاف تظاهروا بالقرب من الحدود، وإصابة خمسة بجروح خطيرة

موقع "هآرتس"

قالت وزارة الصحة في غزة إن 122 فلسطينيا أصيبوا في مظاهرات قرب حدود قطاع غزة، يوم الجمعة، من بينهم 50 أصيبوا بالرصاص الحي. وقال مستشفى الشفاء في قطاع غزة إن 26 جريحًا ادخلوا إلى المستشفى، بينهم خمسة في حالة خطيرة. وتظهر التقارير الفلسطينية أن الآلاف شاركوا في المظاهرات.

 

ورغم أن الجيش اعتقد أن حماس ستحاول فرض النظام لمنع التصعيد، إلا أن الجيش الإسرائيلي استعد، أيضًا، لاحتمال قيام "جهات متمردة" بإثارة الاستفزاز وتحدي حماس. وقال منظم بارز لمسيرة العودة إنه تم نشر قوات الضبط الميداني في عدة نقاط على طول الحدود لمنع الاقتراب من السياج.

وكان أحد سكان قطاع غزة قد القى، مساء الخميس، قنابل يدوية على قوة من الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الحدودي، وأصيب برصاصة أطلقها الجنود عليه في الجزء الأسفل من جسمه، ولم تقع إصابات بين الجنود الإسرائيليين. وقال الجيش إن الفلسطيني حاول التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.

وأفيد من غزة صباح الجمعة، أن المبعوث القطري محمد العمادي وصل إلى قطاع غزة وسيلتقي بكبار مسؤولي حماس. ويتوقع قطاع غزة تحويل أموال إلى السكان بقيمة عشرات الدولارات لكل أسرة، ومراقبة تقدم العمل في مشاريع بناء البنية التحتية.

إسرائيل ألغت الإقامة الدائمة لفلسطينيين من القدس الشرقية

"يسرائيل هيوم"

ألغى وزير الداخلية أرييه درعي، يوم الخميس، مكانة الإقامة الدائمة لاثنين من سكان القدس الشرقية، إسحاق طاهر صلاح عرفة ومنير رجبي، المتورطين في الهجمات. وهذا بعد حصوله على موافقة وزير القضاء أمير أوحانا والمستشار القانوني أفيحاي مندلبليت.

ويقضي إسحاق طاهر صلاح عرفة عقوبةً بالسجن المؤبد و60 عامًا إضافية في السجن، في أعقاب هجوم وقع عام 2011 بالقرب من مباني الأمة في القدس، وأسفر عن مقتل امرأتين وجرح العشرات.

وحكم على منير رجبي بالسجن مدى الحياة لمشاركته في تفجير انتحاري في حيفا عام 2003، قُتل فيه 17 شخصًا، بينهم العديد من الطلاب. وقد أدين رجبي بالتخطيط للهجوم، ونقل منفذ الهجوم واختيار المكان المحدد للعملية.

وقال درعي: "من تسبب في قتل سكان إسرائيل وجرح العشرات من السكان، وعرض أمن الدولة للخطر بشكل متعمد وأمن السكان والمواطنين، لا يستحق الاحتفاظ بأي مكانة في إسرائيل".

قتل فتاة (17 عامًا) في عملية بالقرب من مستوطنة دوليف، وإصابة والدها وشقيقها بجروح

موقع "هآرتس"

قُتلت الشابة رينا شنراب، 17 عامًا، من مدينة اللد، صباح الجمعة، في انفجار قنبلة بالقرب من مستوطنة دوليف. وتم تحديد وفاتها في مكان الهجوم، في عين بوبين (في منطقة قرية دير بزيغ)، وتم تشييع جثمانها في اللد. كما أصيب والدها إيتان وشقيقها دفير، وتم نقلهما إلى مستشفى هداسا عين كارم. وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش في المناطق بحثا عن المخربين الذين لا تزال هويتهم غير معروفة.

وفور وقوع الحادث، تم تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية كجزء من ملاحقة المسؤولين عن الانفجار. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس إنه يجري بذل محاولات بالتعاون مع الشاباك للعثور على معلومات استخبارية حول مخططي العملية. وتم الإبلاغ في الضفة عن إغلاق شوارع في القرى القريبة من رام الله. ونشرت على الشبكات الاجتماعية نداءات إلى الأهالي تدعوهم إلى تفكيك كاميرات الحراسة، لكي يصعب على الجيش الإسرائيلي البحث عن المخربين. وقال رئيس الوزراء ووزير الأمن بنيامين نتنياهو: "سنصل إلى الإرهابيين غير الأخلاقيين. يد إسرائيل الطويلة تصل إلى كل من يسعى للنيل من أرواحنا وسوف نصفي الحساب معهم. سنواصل تعزيز الاستيطان".

ووصل رئيس الأركان، أفيف كوخافي، إلى موقع الهجوم وقال إن ملاحقة المخربين مستمرة. وقال "نحن في خضم ملاحقة تقودها قوات الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة، ونقوم بتنسيق جهود استخباراتية عملية واسعة النطاق للكشف عن مرتكبي الهجوم القاتل والخطير"، مؤكداً: "أنا واثق من أننا سنكون قادرين على تحديد موقع منفذي العملية بسرعة."

وقال مانليس إنه من غير المعروف ما إذا ما تم إلقاء العبوة على العائلة أو تم زرعها في مكان الحادث. وكشف التحقيق الأولي أن العبوة كانت بحجم لا يمكن إلقاؤه أثناء السفر. ويقدر الجيش أن العبوة كانت من انتاج ذاتي، تطلب إنتاجها المعرفة والتخطيط المسبق. مع ذلك، لم يتم تحديد ما إذا كانت الخلية المسؤول عن الإعداد قد استعانت بتنظيم في الضفة الغربية.

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بعد الهجوم إن "العملية في دوليف تقول لقادة إسرائيل إن عليهم الابتعاد عن برميل المتفجرات المسمى القدس. لقد حذرناهم من إدارة الحملة الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني. الضفة الغربية بركان سينفجر إذا تعرضت القدس لهجوم".

سموطريتش يهاجم نتنياهو: الدولة تحتاج إلى وزير أمن لا يتعامل مع التهديد الإيراني فقط

وهاجم الوزير بتسلئيل سموطريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، بعد الهجوم الذي وقع بالقرب من مستوطنة دوليف، وطالبه بتعيين وزير أمن. وكتب سموطريتش: "يجب أن يكون للدولة وزير أمن متفرغ، وزير لا يتعامل فقط مع التهديد الإيراني مقابل خدمته كرئيس للوزراء، وإنما أيضًا بمسائل الأمن اليومي للمواطنين الإسرائيليين".

يعلون: لا أعارض تعيين وزير عربي في الحكومة إذا اعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية

موقع "هآرتس"

قال موشيه يعلون، المرشح الثالث في قائمة "أزرق أبيض"، صباح الجمعة، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لا يعارض الجلوس مع وزير عربي في الحكومة، لكنه يجب أن يعترف بأن إسرائيل هي دولة يهودية وديموقراطية"، مضيفًا: "هذا لا يحدث مع أيمن عودة أو الآخرين هناك (في القائمة المشتركة)، وبالتأكيد ليس مع التجمع".

وجاء تصريح يعلون هذا ردا على تصريح رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، إنه مستعد للانضمام إلى ائتلاف يسار – الوسط بقيادة "أزرق أبيض"، وقال يعلون: "إننا ندعو العرب الإسرائيليين الذين يعترفون بدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية للذهاب معنا. نحن لا نستبعد العرب، لكن للأسف فإن الأحزاب العربية – وسمعت ذلك من العرب الإسرائيليين أيضًا – لا تمثلهم." وأضاف أن الأحزاب العربية "تحارب من أجل القضية الفلسطينية عندما يقاتل جنود الجيش الإسرائيلي في الجرف الصامد، ولا يدينون حماس بل جنود إسرائيل." ووفقًا له: "ما دامت الأحزاب العربية لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، لا يوجد لدينا حوار معها – بالتأكيد ليس ائتلافا".

وكان أعضاء "أزرق ابيض" قد سارعوا إلى التحفظ من تصريحات عودة التي نشرتها "يديعوت احرونوت"، ورفضوا إمكانية الجلوس مع القائمة المشتركة في أي حكومة مستقبلية يكونون شركاء فيها. وجاء هذا التحفظ لصد حملة الليكود التي اتهمت غانتس بتعمد تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية. ولم يعلق رئيس الحزب بيني غانتس علانية على هذه القضية، لكن يئير لبيد، مرشح الحزب لرئاسة الوزراء بالتناوب، أوضح أنهم لن يشكلوا ائتلافًا مع القائمة المشتركة. وقال لبيد للإذاعة العبرية الثانية: "لا يمكن لأيمن عودة أن يقول لناحوم برنياع، "سنجلس معهم في الحكومة"، وبعد ذلك ضم التجمع إليه، هؤلاء مجموعة من الكارهين لإسرائيل الذين لا يعترفون بالدولة اليهودية. هذا كلام مزدوج غير مقبول على أي واحد منا. فلينظر أيمن أولاً إلى بيته ويرى من أدخل إليه قبل أن يبدأ بإجراء مفاوضات التحالف والمفاوضات". وقال المرشح الرابع في الحزب، عضو الكنيست غابي أشكنازي، في مقابلة مع إذاعة الجيش: "لا يمكننا الجلوس مع الأحزاب العربية التي لا تعترف بدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

وقال تسفي هندل من الحزب نفسه إن تحالف "أزرق أبيض" سيقوم بتأليف حكومة وحدة موسعة تشمل حزب الليكود لكنه لن يجلس مع الأحزاب العربية التي تنفي بصورة أساسية وجود إسرائيل كدولة يهودية.

كما أعرب عضو الكنيست من التجمع، مطانس شحادة عن رفضه لتصريحات عودة، وقال في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن التغيير الذي يسعى التجمع والقائمة المشتركة له هو المساواة المدنية المشتركة ودولة ثنائية القومية وليس الجلوس في ائتلاف مع حزب يعامل المواطنين العرب مرة تلو الأُخرى على أنهم مواطنو درجة ثانية. وأضاف أن موقف التجمع في هذا الشأن واضح، وهو عدم الانضمام إلى ائتلاف مع جنرالات وعنصريين ومجرمي حرب.

وقال رئيس حزب العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد الطيبي، إن على القائمة المشتركة أن تسعى للتأثير على صنع القرار من خلال التعاون من أحزاب أُخرى لمنع تأليف حكومة يمين في مقابل الموافقة على بعض المطالب، لكن الدخول إلى الحكومة ليس مطروحاً على الطاولة. وأضاف الطيبي أن غانتس يسعى لحكومة وحدة مع الليكود، وأكد أن القائمة المشتركة ستكون بمثابة معارضة شرسة لهذه الحكومة.

وقال رئيس العربية الموحدة النائب منصور عباس، إنه "من السابق لأوانه الحديث عن الدخول في الائتلاف". كما عبر ممثلو الجبهة في القائمة المشتركة عن معارضتهم للانضمام إلى الائتلاف. وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "لن نجلس في حكومة الاحتلال والحروب والعنصرية. شروطنا غير مطروحة على الخريطة السياسية الحالية ". وكتب عضو الكنيست عوفر كسيف: "في أزرق أبيض منخرطون في التحريض ضد العرب، وفي حكومة وحدة مع الليكود، وفي اتفاق فائض مع مهندس العنصرية ليبرمان. لا يوجد أحد يمكن التحدث إليه ".

وسارع حزب الليكود إلى استغلال تصريحات عودة لشن هجوم على تحالف "أزرق أبيض". وأكد وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان أنه بات واضحاً الآن أن كل من يصوت لـ"أزرق أبيض" سيحصل على حكومة يسار متحالفة مع مؤيدين للإرهاب. وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف إن تصريحات عودة هي بمثابة نذير لدولة ثنائية القومية تعلن نهاية الدولة اليهودية والديمقراطية. وأكد حزب الليكود في بيان صادر عنه أن تصريحات عودة توضح أكثر من أي وقت مضى أن غانتس سيؤلف حكومة يسار مع الأحزاب العربية.

وقال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان إن تصريحات عودة هي جزء من تعاون خطر بين القائمة المشتركة والليكود. وكتب ليبرمان في بيان نشره في صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك" أن "إسرائيل بيتنا" لن يوافق على أي نوع من التعاون مع عودة والقائمة المشتركة. وأضاف: "إن عودة الذي أعرب مرة تلو الأُخرى عن دعمه لحماس وحزب الله وكل أعداء إسرائيل، ينتمي إلى البرلمان في رام الله وليس في الكنيست".

في المقابل رحبت أحزاب اليسار بتصريحات عودة. وقال نيتسان هوروفيتس، رئيس تحالف "المعسكر الديمقراطي" في تغريدة نشرها على "تويتر" إنه لن يكون هناك مستقبل من دون شراكة يهودية – عربية ولهذا السبب تُعتبر كلمات عودة مهمة على أمل أن تنضم الأجزاء الأُخرى في القائمة المشتركة إليه. وانتقد هوروفيتس تحالف "أزرق أبيض" لرفضه فكرة الائتلاف مع أحزاب عربية.

كما رحب التحالف بين حزبي العمل و"غيشر" بتصريحات عودة. وقال رئيس التحالف عضو الكنيست عمير بيرتس في سياق مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه إذا كانت الأحزاب العربية توافق حقاً على الانضمام إلى حكومة صهيونية فهذه تُعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة إلى إسرائيل. وانتقد رفض تحالف "أزرق أبيض" الاقتراح، واصفاً إياه بأنه غير مسؤول.

وكان إعلان رئيس القائمة المشتركة أنه منفتح على فكرة الانضمام إلى ائتلاف حكومة وسط – يسار برئاسة "أزرق أبيض" قد أثار ردود فعل مؤيدة ومعارضة من جميع ألوان الطيف السياسي.

وجاء إعلان عودة هذا في سياق مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونشرت مقتطفات منها يوم الخميس، ونُشرت كاملة يوم الجمعة.

وسُئل عودة عن توقيت مشاركة القائمة المشتركة في ائتلاف كهذا، فقال إن هذا سيكون بشروط وهي إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وأضاف: "إننا لن نكون في ائتلاف إذا كان المواطنون العرب مواطنين من الدرجة الثانية، وضمن ذلك يجب القيام بما يلي: أ. إلغاء قانون القومية الإسرائيلي؛ ب. إلغاء قانون كامينيتس، الذي شدد العقوبات ضد هدم المنازل العربية التي أقيمت من دون ترخيص، وتوسيع مسطحات البلدات وإلغاء هدم البيوت؛ ج. اعتماد خطة حقيقية وناجحة لاستئصال العنف والجريمة؛ د. إقامة مدينة عربية ومستشفى رسمي في مدينة عربية وجامعة عربية؛ هـ. تخصيص ميزانيات للسلطات المحلية العربية". كما أكد وجوب قيام هذا الائتلاف بتحقيق العدل الاجتماعي لكل المواطنين وللفقراء العرب واليهود.

تقديم لائحتي اتهام ضد شابين من طمرة بشبهة الانضمام إلى "داعش"

"هآرتس"

قدمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في حيفا، يوم الخميس، لائحتي اتهام ضد الشابين علي عرموش وأمين ياسين، طالب الطب في سلوفاكيا، وكلاهما من مدينة طمرة. وتنسب إليهما النيابة تهم الانضمام إلى تنظيم "داعش"، والتخابر مع عميل أجنبي، والتدرب بهدف ارتكاب اعتداءات إرهابية، بينها تفجير سيارة مفخخة في وسط إحدى المدن الإسرائيلية.

كما يُتهم الاثنان بالتآمر على قتل ابن عمة امجن، الذي خدم سابقاً في الجيش الأميركي على خلفية مشاركته في قتل مسلمين في أفغانستان.

وطلبت النيابة من المحكمة اعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات ضدهما. وحسب لائحة الاتهام فقد بدأت الاتصالات بينهما وبين داعش في عام 2014.

وذكر بيان صادر عن جهاز الشاباك، أن الجهاز اعتقل المشتبه بهما قبل عدة أشهر وتبين من التحقيق معهما أنهما يدعمان تنظيم الدولة الإسلامية ويعتبران نفسيهما مبعوثين له، إلى أن تقام الخلافة الإسلامية في إسرائيل". كما قال الشاباك إنهما قاما بتحميل العديد من الملفات التي تحتوي على منشورات تنظيم "داعش" في حاسوبيهما الشخصيين، بما في ذلك أساليب التدريب على إعداد أسلحة وتنفيذ هجمات إرهابية بهدف القيام بهجمات كهذه في الوقت المناسب.

مقالات

عن الشجاعة والجبن

افتتاحية "هآرتس"

أظهر رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة شجاعة. ففي مقابلة أجرتها معه "يديعوت أحرونوت"، ونشرت مقاطع منها في الأمس (الخميس)، قال إنه سيكون مستعداً لطرح اسم بيني غانتس كمرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، ومستعد للانضمام إلى حكومة وسط – يسار. وعدّد أربعة شروط للانضمام: لقد طالب في المقابلة بإلغاء قانون القومية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وبعد ذلك أضاف إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية.

هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها زعيم حزب عربي استعداده للانضمام إلى حكومة. لا يشاطره جميع أعضاء القائمة المشتركة هذا الموقف، فقد أعلن حزب التجمع معارضته، لكن تصريح عودة هو بمثابة نسمة رياح مشجعة وواعدة لكل من يريد رؤية اندماج العرب كمواطنين متساوين في الحقوق في الدولة وقيادتها.

هذه الخطوة الإيجابية قوبلت بوابل من الردود السلبية من جانب أحزاب اليمين والوسط. بالنسبة إلى اليمين الذي سارع إلى نعت عودة وحزبه بـ"مؤيدي الإرهاب" هذا الرد ليس مفاجئاً: فهذا الأسبوع فقط، انضم الليكود إلى حزب "القوة اليهودية" في التماسه ضد السماح للقائمة المشتركة بخوض انتخابات الكنيست. لكن الرد المخجل فعلاً كان رد زعماء أزرق أبيض الذين سارعوا إلى التنصل بجبن من القائمة المشتركة، كأن المقصود حزب مصاب بالبرص.

عضو الكنيست يئير لبيد، مخترع مصطلح "زوعبيز" (نسبة إلى النائب سابقا حنين زعبي)، قال: "على أيمن عودة أولاً أن ينظر داخل بيته ويرى من أدخل إليه قبل أن يبدأ في إجراء مفاوضات ائتلافية". وعضو الكنيست يوعاز هندل قال جازماً: "لن نجلس مع القائمة المشتركة". حزب أزرق أبيض المستعد للجلوس ضمن شروط معينة مع أي حزب، ليس مستعداً ليفعل ذلك مع القائمة المشتركة في أي ظرف من الظروف.

غالبية الشروط التي وضعها عودة يمكن الاتفاق عليها مع أي حزب يساري أو حزب وسط في إسرائيل. لكن قيام أزرق أبيض بصد الباب في وجه يد عودة الممدودة يثير أكثر من أي شيء آخر التساؤل، بمَ يختلف هذا الحزب عن ليكود نتنياهو. الرفض الجارف المسبق للسير مع القائمة المشتركة في حكومة لا يقضي فقط على أي فرصة لقيام حكومة يسار وسط في إسرائيل، بل هو أيضاً يدفع نحو مزيد من العنصرية التي يبدو مرة أُخرى أنها إرث معظم الأحزاب في إسرائيل. وهذه أخبار سيئة جداً.

 

تسوية إقليمية ومفاوضات، أو انفصال

إيهود براك/ هآرتس

مع اقتراب الموعد الثاني لانتخابات 2019 التي تبدو أكثر فأكثر كبرنامج تلفزيون الواقع وليست كنقاش جدي حول مستقبلنا، لا يجري أي حديث عن الموضوع السياسي – الأمني. من المفهوم تهرب نتنياهو واليمين من نقاش كهذا. لكن تردد أزرق أبيض وحزب العمل هو ما يثير القلق أكثر. أريد المساهمة في إحياء خطاب صحيح.

يمتاز وضعنا الاستراتيجي بأمرين: من جهة الشرق الأوسط هو بيئة صعبة لا ترحم الضعفاء. تهديدات جديدة تظهر صباحا ومساء، والقدماء – حزب الله وحماس وإيران – لا يزالون على قيد الحياة ويركلون.

من جهة أُخرى، إسرائيل، نتيجة لإنجازاتها، هي الدولة الأقوى في مدى 1500 كيلومتر حول القدس. هي الأقوى عسكرياً بحسب رأي كثيرين في العالم، وهي أيضاً قوة عظمى نووية وذات قدرات استراتيجية هائلة، وهي الأقوى اقتصادياً وتكنولوجياً.

التهديدات الخارجية كثيرة وتتطور. ويجب عدم الاستخفاف بها، ولا أستخف بأي واحد منها. لكنني أؤكد بمسؤولية – ليس كموقف سياسي، بل بصفتي كنت قائداً ووزيراً للأمن ورئيساً للحكومة خلال 47 عاماً – أن أياً من هذه التهديدات لا يشكل خطراً وجودياً على مستقبل دولة إسرائيل وقوتها وسيادتها. إسرائيل 2019 ليست تحت أي نوع من التهديد بالإبادة. نحن لسنا في عام 1938 في أوروبا. لقد أنشأنا "الجدار الحديدي" الذي حدده زئيف جابوتنسكي. ومن يقول لكم خلاف ذلك يذر الرمل في عيونكم، أو يعيش في حالة وعي إشكالي، وعي القلق والضحية، المتشائم والسلبي، وهذا ليس جيدًا، ليس للمواطن العادي، وبالتأكيد ليس للقائد.

ونظراً إلى أن إسرائيل قوية، فهي تستطيع أن تعمل من موقع قوة وثقة بالنفس لتغيير الواقع، وأيضاً من خلال المخاطرة. لقد كان هذا هو جوهر الثورة الصهيونية. أن نـأخذ مصيرنا بأيدينا وأن نعمل. السلبية والخوف ولعب دور الضحية كانت وستبقى لغة وروح البلدة، المنفى. وروح سلطة نتنياهو.

ما هو جوهر الخلاف الأساسي اليوم؟ الفيل الذي في الغرفة هو الموضوع الفلسطيني ومستقبل المناطق. المعضلة مؤلمة، لكنها سهلة. بين البحر ونهر الأردن يعيش أكثر من 13 مليون نسمة. قرابة 9 ملايين إسرائيلي ونحو 4.5 مليون فلسطيني. إذا نشأ في هذه الوحدة الجغرافية فقط كيان واحد ذو سيادة اسمه إسرائيل – فإنه سيتحول حتماً إلى كيان غير يهودي أو غير ديمقراطي. إذا تمكن ملايين الفلسطينيين من التصويت للكنيست، فإن هذا سيجعل إسرائيل دولة ثنائية القومية، وخلال وقت قصير ستتحول إلى دولة ذات أغلبية إسلامية. إذا لم يتمكن ملايين الفلسطينيين التصويت بصورة ثابتة – فإنها لن تكون ديمقراطية. هذا سيكون أبرتهايد يهودي، منغمس بالعنف وتحت تهديد دائم بالانهيار. الانفصال عن الفلسطينيين مطلوب ليس من أجل الفلسطينيين، بل للدفاع عن مستقبلنا، وأمننا وهويتنا كدولة يهودية، صهيونية، وديمقراطية.

في المدى الطويل لا يوجد مخرج من هذا الكواليس. لم أسمع أي اقتراح عملي، باستثناء مناورات واهمة ذاتيا، واختلاق حقائق ديموغرافية، أو اعتقاد أعمى بتدخل إلهي. كما أن الدعم من إدارة ترامب، التي لن تبقى إلى ما لا نهاية، لا يمكن أن يغير في المدى الطويل المنحدر الزلق نحو انهيار الهدوء، وخسارة التفوق الأخلاقي، وانحلال قيم الجيش الإسرائيلي، وانهيار دعم يهود الولايات المتحدة. كل هذا ينتظرنا في الطريق إلى الهاوية، إذا لم نستيقظ ونكبحه الآن.

لذلك، فإن مخطط "الدولة الواحدة" الذي يدفعنا نحوه اليمين الإسرائيلي، نتنياهو وبتسلئيل سموطريتش، ومن ورائهما العنصريون والكهانيون – هو مخطط مدمر لمستقبل إسرائيل وهويتها وأمنها. هذا هو التهديد الوجودي الوحيد التي تواجهه إسرائيل في الوقت الحالي. وهو أخطر من تهديدات الإرهاب، والصواريخ، وحتى التهديد الإيراني. ولذلك، يجب وضع قيود على هذا المنحدر الزلق.

يضلل نتنياهو واليمين الجمهور بذرائع أمنية لا أساس لها من الصحة، الغرض منها خدمة رؤيا الضم. في مركز هذه الذرائع الادعاء أن البناء وتوسيع المستوطنات المعزولة ضروري لأمن الدولة، وأنه من دون الاحتفاظ الدائم وإلى الأبد بكل أنحاء يهودا والسامرة، لا يمكن الدفاع عن إسرائيل.

ليس هناك أمر بعيد عن الحقيقة أكثر من ذلك. هناك أمور حيوية فعلًا: كتل المستوطنات، بضعة مواقع استراتيجية والوصول إليها، الأحياء اليهودية شرقي الخط الأخضر في القدس، ووجود عسكري طويل الأمد على طول نهر الأردن. كل ذلك ضروري للأمن. المستوطنات المعزولة (نحو 100 مستوطنة وبؤر استيطانية يعيش فيها نحو 100 ألف شخص) لا تدخل فعلاً ضمن هذه المجموعة، ولا تقدم أي فائدة أمنية، بل في الواقع هي تضر بالأمن، وتشكل عبئاً لا لزوم له، وهي فقط تعقّد العملية الضرورية للانفصال عن الفلسطينيين.

فيما يلي موقفي من الموضوع السياسي – الأمني:

تسعى إسرائيل للانفصال عن الفلسطينيين وتشجيع "تسوية إقليمية شاملة" (مع اتحاد الإمارات والسعودية، ومصر، والأردن والفلسطينيين، برعاية أميركية وربما دولية). هذه التسوية ستواجه تحدياً إيرانياً وإرهابا راديكالياً، ومشاريع بنى تحتية إقليمية، وبالطبع الموضوع الفلسطيني.

في إطار التسوية الإقليمية الشاملة سيجري نقاش القضية الفلسطينية بكل أبعادها، من خلال مفاوضات مع السلطة الفلسطينية. هدف المفاوضات سيكون حل الدولتين. لا يوجد أي منطق في التفصيل أكثر من ذلك، في هذه المرحلة.

إذا تبين أنه من الصعب التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، تواصل إسرائيل السيطرة الأمنية على كل الأرض، ولكن تعمل بدعم سياسي أميركي لوضع حدود بينها وبين الفلسطينيين تضمن مصالحها الوطنية من خلال المحافظة على خيار الانفصال إلى دولتين. مثل هذه الحدود ستحول دون الاضطرار إلى ضم 2.6 مليون فلسطيني تحت سيطرتنا. الحدود التي ستضعها إسرائيل ستدافع عن مصالحها الأمنية وتحافظ على أغلبية يهودية صلبة لأجيال عديدة. وستشمل هذه الحدود كتل المستوطنات، غوش عتصيون، معاليه أدوميم، وجفعات زئيف، وغوش أريئيل – كدوميم، وطبعاً الأحياء اليهودية في القدس الشرقية، والمستوطنات المحاذية للخط الأخضر ومواقع استراتيجية خاصة. وداخل هذه الحدود سيكون هناك نحو 83% من المستوطنين الذي يعيشون وراء الخط الأخضر.

ستحتفظ إسرائيل بـ "المسؤولية الأمنية الشاملة" في كل المناطق حتى نهر الأردن، بما في ذلك النهر نفسه، طوال الوقت المطلوب.

تضم إسرائيل بدعم أميركي، كتل المستوطنات والمناطق داخل الحدود التي تضعها. وفي الوقت نفسه، تعلن رسمياً أن ليس لديها مطالب إقليمية في المناطق الواقعة وراء خط الحدود، وأن الأراضي في هذه المناطق ستسمح، عندما يحين الوقت، بقيام دولة فلسطينية قابلة للوجود، لكن منزوعة السلاح، إلى جانب إسرائيل. التفصيلات ستحدد في المفاوضات إذا بدأت وعندما تبدأ.

تواصل إسرائيل الدفاع عن مواطنيها في كل مكان، لكن تسن "قانون استيعاب، إخلاء، وتعويض – طوعي"، يضمن مستقبل المستوطنين الذي يختارون إخلاء المنطقة الواقعة ما وراء الحدود، والانتقال إلى كتل المستوطنات أو إلى إسرائيل نفسها.

تعلن إسرائيل التزامها بالوضع القائم في الحرم القدسي الشريف وفي الأماكن المقدسة، وتوضح من أجل المفاوضات على الوضع الدائم أنها تعتبر منطقة الضفة الغربية (الواقعة خارج الحدود) وغزة كياناً واحداً.

تتخذ إسرائيل خطوات لتعزيز السلطة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية خارج الحدود. وفي غزة تتخذ خطوات لتحقيق الهدوء وتثبيته، ومنع أزمة إنسانية – من خلال دفع إعادة الإعمار والتنمية المدنية، مع مراعاة الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

محاولة إدارة ترامب بلورة خطة سياسية كان يمكن أن تثمر احتمالات كبيرة جداً لو كان في إسرائيل حكومة يشكل المخطط الذي عرضته سابقاً برنامجها السياسي – الأمني.

المطلوب في غزة، تجديد الردع ووقف مسار الخنوع لحماس. الحكومة تتصرف كأن هناك حلفاً غير مكتوب بين نتنياهو وحماس، هدفه تعزيز الحركة ولو بثمن التخلي عن سكان غلاف غزة. كل ذلك إلى جانب الإضعاف المنهجي للسلطة الفلسطينية.

العثور على الطريق العملية لتجديد الردع، ولو كان الثمن اشتباكاً واسع النطاق في غزة، هو أمر حيوي. لكن من الأفضل أن تناقش هذه الطريقة أولاً في هيئة الأركان. هيئة الأركان هي الجهة التي يتعين عليها أن تشرح للمستوى السياسي إمكانيات ومزايا وقيود كل منها وآثارها لاحقًا.

في موضوع غزة، مهمة الحكومة هي العمل في السنوات الفاصلة بين الجولات، لدق إسفين بين 1.8 مليون فلسطيني وبين حماس، عن طريق إعادة البناء والتطوير بما يتلاءم مع الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية. وسبق أن قدّم رئيس الأركان والشاباك وقسم من وزراء الحكومة، وكذلك أطراف دولية، مرات عديدة خطط عمل في هذا الاتجاه. ولم يُبحث أي منها بجدية.

لا شيء يتم تنفيذه. القيادة مجوفة، قناع "سيد الأمن" لا يغطي أي شيء. إرث نتنياهو الأمني في غزة، وربما ليس هناك فقط، سيكون: "لا يوجد شيء، لأنه لم يكن هناك شيء".

في الخلاصة: الامتناع عن دفع تسوية إقليمية شاملة قدماً – تنطوي على فرصة لتفحص دفع المفاوضات مع الفلسطينيين، كما شرحنا سابقاً – هو تضييع فرصة مقصود من قبل نتنياهو، وتقصير مركزي شهدته السنوات الأربع الأخيرة.

الغياب شبه الكامل لقضية التسوية الإقليمية والمفاوضات مع الفلسطينيين من الحملة الانتخابية الحالية أمر يثير الدهشة. إنه صياغة مفاهيم في منطقة عقلية مريحة، تؤكدها التجربة المفترض أنها مؤقتة، من خلال تجاهل العمليات العميقة التي تشكل الحقيقة في النهاية.

بسبب مثل هذا العمى في مواجهة دروس التاريخ، تم دفع أسعار باهظة بالفعل في تاريخنا وفي تاريخ الشعوب الأخرى. يجب ألا تتكرر هذه الحالات. وعلى هذا، أيضا، يجب أن تجري الانتخابات.

في الجيش يلاحظون ان شبان غزة يحاولون اجتياز الحدود تحت تأثير المخدرات

عاموس هرئيل/ هآرتس

في أربعة أحداث مختلفة قتل جنود الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة مسلحين فلسطينيين حاولوا اجتياز الحدود من قطاع غزة. في عدد من هذه الأحداث لاحظ ضباط الجيش الإسرائيلي في الميدان ظاهرة جديدة. الفلسطينيون الذين اقتربوا من الجدار ظهروا “متلهفين”، وكأنهم يعملون تحت تأثير شديد للمخدرات. كما أن العديد من الشباب الذين يتصادمون مع الجنود على طول الحدود في مظاهرات يوم الجمعة ويتحملون مخاطر غير معقولة أظهروا سلوكاً مشابهاً.

الإدمان على المخدرات، لا سيما مسكنات الألم، تعتبر الآن في القطاع وباء حقيقياً، لا سيما في أوساط الشباب. عندما تبرر حماس محاولات اجتياز الحدود الكثيرة كأعمال لـ “شباب غاضبين” يبدو أن المخدرات أيضاً تلعب دوراً هنا. مشكلة غزة هي في المقام الأول اقتصادية واجتماعية. مليونان من الناس ما زالوا عالقين في منطقة مكتظة، في ظروف يومية صعبة جداً. ورغم تحسين معين في توفير الكهرباء والمياه في الأشهر الأخيرة، فالنتيجة هي ازدياد العنف.

يكشف عدد من الفحوصات مع الجيش والاستخبارات، في الأيام الأخيرة، أنهم يتمسكون بالتفسير الذي قدموه على ما يجري أيضاً قبل أسبوع وأسبوعين. حسب أقوالهم، حماس لا تقف وراء عمليات التسلل على الحدود. بعض أعضاء الخلايا كانوا نشطاء في حماس أو انسحبوا من صفوفها مؤخراً. بل ان يعضهم استخدموا سلاحاً شخصياً وفرته لهم حماس. ولكن الخلايا، حسب هذا التفسير، تعمل بصورة مستقلة. أفعالهم تعكس إحباطاً مزدوجاً – من الوضع الشخصي للنشطاء ومن وضع القطاع، فيما تُتهم قيادة حماس بالصمت إلى درجة التعاون، على خلفية الحصار الذي تفرضه إسرائيل. بعد الأحداث الأخيرة اعتقلت حماس عدداً من المشبوهين بتورطهم في عمليات التسلل وإطلاق الصواريخ وصادرت السلاح. وثمة عمل وقائي آخر لحماس كاد يتحول إلى حادثة في هذا الأسبوع. ذات ليلة، لاحظ جنود الجيش أشخاصاً يقتربون من الجدار في منطقة رفح. وقبل اتخاذ قرار نهائي بإطلاق النار تبين أن الأمر يتعلق برجال من قوة الانضباط في حماس، الذين كانوا مزودين بمصابيح وجاؤوا لإحباط عملية فلسطينية منفردة لاختراق الجدار.

في نظرة أوسع، سمحت إسرائيل بتسهيلات معينة في القطاع، ومصر سهلت على حركة البضائع والأشخاص في معبر رفح، لكن الظروف الاقتصادية الأساسية في القطاع بقيت على شفا ما لا يطاق. وفي المسافة بين التسوية والتصعيد فإن البندول في الأسابيع الأخيرة ظهر مرة أخرى وهو يقترب من العنف. باختصار، العائق الأساسي هو عدم الاستعداد للتوصل إلى اتفاق في مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في القطاع. بدون حل يشمل إعادة المواطنين وجثث الجنديين ستبقى غزة عالقة. في جهاز الأمن يزداد تأييد التسوية حتى بثمن إظهار مرونة معينة أمام حماس على أمل أن يسمح هذا الأمر بنشاطات أوسع لإعادة إعمار البنى التحتية في القطاع ويساعد على منع اندلاع حرب.

في الوقت نفسه، تمت زيادة استعدادات الجيش لاحتمال حدوث عملية واسعة في القطاع. وحتى الآن نوصي بعدم الانفعال أكثر من التهديدات الجديدة التي يوجهها وزراء الليكود لحماس. الأمر الأخير الذي يريده رئيس الحكومة نتنياهو هو مواجهة عسكرية مع حماس. وقيادة حماس تدرك ذلك، وربما هذا جزء من المشكلة يمكن أن يؤدي بالطرفين في نهاية المطاف إلى مواجهة رغم أنفهما.

العقيد (احتياط) ميخائيل ميلشتاين كان رئيس الحلبة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات في عملية الجرف الصامد. ميلشتاين يجد “شبهاً كبيراً مقلقاً بين الظروف الحالية في غزة والظروف التي خلقت الحرب في 2014”. وحسب أقواله: “الواقع المدني الصعب، إلى جانب صعوبات في دافعية حماس لفرض الاتفاق على الفصائل الفلسطينية الأخرى، تزيد من احتمال حدوث تصعيد غير مسيطر عليه. لا توجد أي قوة خارجية تؤثر بشكل كامل على حماس. وفي المقابل، لوحظ وجود يأس عام في القطاع، وهو ما يثير خوف حماس من حدوث غليان ضدها. صحيح أنه توجد حتى الآن كوابح نتيجة الحرب التي وقعت منذ خمس سنوات، لكنها تتآكل بالتدريج. التصريحات الهجومية للطرفين تساعد على الوصول إلى الشعور بأن حدوث معركة أخرى هو مجرد مسألة وقت. والسؤال هو ما الذي سيكون الصاعق المفجر”.