خبر عاجل

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 4-5 تشرين أول 2019

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 4-5 تشرين أول 2019

نشر السبت 05 اوكتوبر, 2019 في تمام الساعة 13:36

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 4-5 تشرين أول 2019

في التقرير:

  • إسرائيل ستحول أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية – بعد خصم مخصصات الأسرى
  • الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخين من غزة ولم يعبرا إلى إسرائيل
  • سموطريتش: العرب ضيوف هنا – على الأقل في هذه الأثناء
  • تعيين غابي أشكنازي رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والأمن
  • النائب يئير جولان: "النازيون أيضًا انتخبوا بصورة ديمقراطية"
  • اجتماع نتنياهو – ليبرمان لم يحقق أي تقدم والليكود يتهم ليبرمان بأنه لا يريد الوحدة
  • لبيد يعلن تنازله عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة لصالح حكومة الوحدة
  • الاحتجاج على العنف في التجمعات العربية: الآلاف تظاهروا في جميع أنحاء البلاد، وبعضهم أغلق الطرق
  • مكافحة العنف في الوسط العربي: إرسال حرس الحدود إلى الوسط العربي وزيادة العقوبات!
  • مسؤولون في الليكود: نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته وإطاحته
  • محامو نتنياهو لم يقدموا دلائل جديدة

مقالات

  • هكذا منع الجهاز الأمني تحول 100 هجوم إلى انتفاضة ثالثة
  • أصغوا إلى العميد شالوم

 

إسرائيل ستحول أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية – بعد خصم مخصصات الأسرى

موقع "هآرتس"

من المتوقع أن تقوم إسرائيل بتحويل 1.8 مليار شيكل جديد إلى السلطة الفلسطينية في الأيام القادمة، من أموال الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة، والتي تم تجميد تحويلها في فبراير. وتعتزم إسرائيل خصم مبلغ معين من الضرائب احتجاجًا على قيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات للأسرى المعتقلين في إسرائيل ولعائلاتهم وللأسرى المحررين. وفي حديث مع صحيفة "هآرتس"، قدرت جهات حكومية مطلعة على التفاصيل أن الاتفاقية التي تم التوصل إليها ستنهي الأزمة المالية مع السلطة الفلسطينية.

وتم اتخاذ القرار يوم الخميس، خلال مناقشات بين ممثلي وزارة المالية في السلطة الفلسطينية ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، والتي كشف عنها، يوم الجمعة، وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على تويتر، حيث كتب: "التقيت بوزير المالية الإسرائيلي وناقشنا جميع القضايا الملحة .. لقد توصلنا إلى اتفاق ... ويتضمن الاتفاق أيضًا تحويل مدفوعات من أموال السلطة الفلسطينية. وبقي الخلاف يتمحور حول أجور عائلات الأسرى والشهداء. نحن مصممون على دفع ذلك بكل ثمن".

وقال مسؤولون في فتح، تحدثوا إلى صحيفة هآرتس، إن قرار السلطة الفلسطينية بقبول الأموال يشكل تراجعا عن الموقف الذي عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير، عندما قرر المجلس الوزاري الأمني السياسي، في إسرائيل، تجميد تحويل نصف مليار شيكل من أموال السلطة الفلسطينية. وقالت المصادر إن "السلطة تقبلت القرار لكنها غضبت على إسرائيل، إلا أنه لم يكن لديهم خطة بديلة للتعامل مع الأزمة (الاقتصادية) والتي أوصلت السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار".

وكان المجلس الوزاري الأمني السياسي قد قرر في شهر فبراير، تجميد تحويل 500 مليون شيكل إلى السلطة الفلسطينية، بموجب "قانون تجميد أموال السلطة الفلسطينية"، الذي أقرته الكنيست في يوليو 2018. وادعى الجهاز الأمني في حينه أن هذا المبلغ يتوافق مع نصف مليار شيكل إسرائيلي أنفقته السلطة الفلسطينية على الأسرى في إسرائيل وعائلاتهم. ويتعارض تجميد أموال الضرائب مع اتفاقيات باريس، الملحق الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو. وقال مسؤولون فلسطينيون في ذلك الوقت إن عباس لا ينوي تقديم تنازلات بشأن خصم أموال الضرائب، وقدر أن السلطة الفلسطينية ستصر على تلقي جميع أموال الضرائب حتى على حساب الانهيار الاقتصادي.

وفي الأشهر الأخيرة، تدهور الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وتخوفت إسرائيل من أن يؤدي ذلك إلى عدم قدرة السلطة على القيام بمهامها. وترافقت الأزمة الضريبية مع وقف المساعدات الأمريكية، التي وصلت في السابق إلى مئات ملايين الدولارات، ما جعل السلطة تواجه صعوبة في الوفاء بسداد القروض التي حصلت عليها من البنوك من الضفة الغربية. وانخفضت الميزانية الإجمالية من 18 مليار شيكل في عام 2018 إلى تسعة مليارات هذا العام. ولم يتلق موظفوها، بمن فيهم مسؤولو الأمن، سوى نصف رواتبهم، وتم وقف التحويلات إلى صناديق التقاعد. كما لم تتمكن السلطة من تسديد الديون للموردين، مما أدى ببعضهم إلى حد الإفلاس.

وفقًا للتقارير التي تلقاها المستوى السياسي في إسرائيل، تعاني الضفة الغربية من ضائقة اقتصادية تنعكس في انخفاض الاستهلاك، وأولئك الذين يزودون الاقتصاد الفلسطيني بالأكسجين هم المواطنون العرب من إسرائيل. وفقًا لإسرائيل، كانت القيادة الفلسطينية تأمل أنه بعد انتخابات أبريل، يمكن للحكومة الجديدة أن تتوصل إلى اتفاق بشأن أموال الضرائب. ومع ذلك، فإن حل الكنيست الحادية والعشرين جعل السلطة في حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخين من غزة ولم يعبرا إلى إسرائيل

موقع "هآرتس"

قال الجيش الاسرائيلي ان صاروخين أطلقا قبل منتصف الليلة الماضية، من قطاع غزة لكنهما لم يعبرا إلى الأراضي الإسرائيلية. وقبل الإعلان العسكري، أفاد سكان كيبوتس كيسوفيم أنه تم تنشيط صافرات الإنذار، لكن مجلس إشكول أعلن أنه تم تفعيلها فقط عبر التطبيقات الخليوية وليس في جميع أنحاء كيبوتس.

جاء ذلك بعد عدة ساعات من إعلان وزارة الصحة في غزة عن مقتل فلسطيني بنيران قوات الجيش الإسرائيلي في مظاهرة يوم الجمعة بالقرب من السياج الحدودي. ووفقاً للإعلان، فإن القتيل هو علاء حمدان، 28 عاماً، والذي أصيب بالرصاص شرق مدينة جباليا. وقالت الوزارة ان 54 فلسطينيا أصيبوا في اشتباكات مع الجيش بينهم 22 أصيبوا بالرصاص الحي.

سموطريتش: العرب ضيوف هنا – على الأقل في هذه الأثناء

موقع "هآرتس"

هاجم وزير المواصلات ورئيس حزب "الاتحاد القومي" بتسلئيل سموطريتش، يوم الجمعة، أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، على خلفية المظاهرات ضد عجز الشرطة عن معالجة العنف في المجتمع العربي. وقال سموطريتش إن أعضاء الكنيست تغيبوا عن مراسم أداء اليمين للكنيست 22 أمس (الخميس) للمشاركة في الاحتجاج، وكتب في حسابه على تويتر: "من حسن الحظ أنهم قاطعوا الجلسة الافتتاحية للكنيست. كان يمكنهم أن يطلقوا النار خلالها فرحًا / حزنًا / احتجاجًا / كالمألوف (وبعد ذلك بالطبع سوف يتهمون الشرطة ...)."

ورد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، على موقع تويتر قائلاً: "مندهش من أن العنصري لم يجلس على مقاعدنا وادعى أن الله وعده بها". ورد سموطريتش على ذلك: "بكل بساطة كنت خائفًا من العثور على مسدس غير قانوني تحت كرسي حتى تتمكنوا من اتهام حراس الكنيست، وليس الشرطة الإسرائيلية فقط .. لقد وعدنا الله فعلاً بكل أرض إسرائيل، وعد ونفذ. نحن بكل بساطة أكبر مضيفين في العالم منذ أبانا إبراهيم ولذلك لا تزالون هنا. في هذه الأثناء على الأقل."

وكتبت عضو الكنيست عايدة توما سليمان "ما زلت أذكر أول إحاطة لأعضاء الكنيست الجدد في عام 2015 وكيف حين سمح لأعضاء الكنيست الجدد بتوجيه أسئلة، سأل عضو الكنيست سموطريتش: هل يمكنني الدخول مع السلاح إلى الكنيست، وإذا كان الجواب لا، أين يمكنه إيداع سلاحه. سموطريتش نفسه العنصري لا يزال يحمل السلاح رغم أنه يشكل خطراً على الجمهور". ورد عليها سموطريتش أنه ينوي حمل السلاح معه "عن قرب حتى لا أمنحكم أي فرصة".

وقال منتدى "بطاقة الضوء"، الذي يكافح جرائم الكراهية والعنصرية: "نحن ندين بتقزز تغريدة الوزير بتسلئيل سموطريتش المقززة حول إطلاق النار، ظاهريا، من قبل أعضاء الكنيست العرب في قاعة الكنيست. العنصرية مرض وكم من المحزن أن يعاني منها بشكل منظم، وزير في إسرائيل يمثل جمهوراً يخاف الله".

تعيين غابي أشكنازي رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والأمن

"يسرائيل هيوم"

صادقت اللجنة التنظيمية في الكنيست، مساء الخميس، على تشكيل لجنتين مؤقتتين: لجنة الخارجية والأمن، برئاسة عضو الكنيست غابي أشكنازي (أزرق – أبيض)، ولجنة المالية برئاسة عضو الكنيست موشيه جافني (يهدوت هتوراه).

وستضم لجنة الشؤون الخارجية والأمن المؤقتة، رؤساء الأركان الثلاثة السابقين، بيني غانتس، وموشيه يعلون وغابي أشكنازي، فضلاً عن أعضاء الكنيست أورنا باربيباي ويئير لبيد والعزار شتيرن (أزرق – أبيض)؛ وجدعون ساعر وآفي ديختر ويوآف كيش وشاران هسيخل، وميكي زوهار (الليكود)؛ ونفتالي بينت (يمينا)؛ ويواف بن تسور (شاس) وإيلي أفيدار (إسرائيل بيتنا) وإسرائيل أيخلر (يهدوت هتوراه) وعمير بيرتس (العمل) ويئير جولان (المعسكر الديمقراطي).

وقال أشكنازي خلال الجلسة "يجب ألا نسمح بفراغ في القضية الأمنية السياسية. نحن في وقت يتسم بالعديد من التحديات في المجال الأمني، ولدينا مسؤولية والتزام تجاه مواطني دولة إسرائيل، في أوقات الروتين والطوارئ".

النائب يئير جولان: "النازيون أيضًا انتخبوا بصورة ديمقراطية"

"يسرائيل هيوم"

أطلق العضو الثالث في قائمة المعسكر الديمقراطي، عضو الكنيست يئير جولان، مرة أخرى، تصريحًا أثار الجدل، يوم الخميس، حين قال في مقابلة مع إذاعة راديو الجنوب: "أُذكر بأن النازيين وصلوا إلى السلطة بشكل ديمقراطي. لذلك علينا أن نكون حذرين بشأن حقيقة أن المتطرفين الذين لديهم رؤية تبشيرية قد يستغلوا الديمقراطية الإسرائيلية من أجل خلق واقع سلطوي آخر هنا."

ويذكر أنه عشية ذكر المحرقة في مايو 2016، قال جولان، نائب رئيس الأركان في حينه، "ما يخيفني في ذكرى المحرقة هو تحديد عمليات متفشية حدثت في أوروبا بشكل عام، وفي ألمانيا على وجه الخصوص، قبل 70 و80 و90 عامًا – والعثور على أدلة لها هنا بيننا اليوم". وقد أثار هذا التصريح في حينه انتقادات شديدة في النظام السياسي.

اجتماع نتنياهو – ليبرمان لم يحقق أي تقدم والليكود يتهم ليبرمان بأنه لا يريد الوحدة

"يسرائيل هيوم"

التقى الخصمان المريران خلال الأشهر القليلة الماضية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، صباح الخميس، وأجريا محادثة كان من المفترض أن تتمحور حول تشكيل الحكومة. لكن الاجتماع انتهى، كما هو متوقع، بدون نتائج. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو لصحيفة "يسرائيل هيوم": "ليبرمان ليس معنيا بالعمل من أجل الوحدة. إنه يفكر في ليبرمان ومصالحه فقط".

وقالوا في " إسرائيل بيتنا"، بعد الاجتماع، إن "ليبرمان أشار إلى أنه في ضوء التحديات الأمنية والاقتصادية – فإن حكومة الوحدة هي أمر الساعة. الطريقة الصحيحة هي صياغة خطوط عريضة مشتركة ومناقشة التناوب على رئاسة الحكومة.

لبيد يعلن تنازله عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة لصالح حكومة الوحدة

"هآرتس"

أعلن عضو الكنيست يئير لبيد، الرجل الثاني في تحالف "أزرق – أبيض"، أنه يتنازل عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة الموقع بينه وبين رئيس الحزب بيني غانتس في حال دخول الحزب إلى حكومة وحدة وطنية.

وقال لبيد خلال الاجتماع الذي عقدته كتلة حزبه في الكنيست، يوم الخميس، إنه يولي أهمية قصوى لوحدة الشعب وتفادي جولة انتخابات أُخرى، وللشروع في تغيير سلم أولويات الحكومة.

وأكد لبيد أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة "أزرق – أبيض" وبمشاركة الليكود و"إسرائيل بيتنا" وحزب العمل – غيشر". وأشار إلى أن من يقف في وجه إقامة حكومة وحدة وطنية كهذه هو شخص واحد يواجه 3 لوائح اتهام بشبهات فساد، في إشارة إلى رئيس الحكومة وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو.

الاحتجاج على العنف في التجمعات العربية: الآلاف تظاهروا في جميع أنحاء البلاد، وبعضهم أغلق الطرق

"هآرتس"

تظاهر آلاف المواطنين، يوم الجمعة، في العديد من البلدات العربية للاحتجاج على عجز الشرطة في التعامل مع العنف في المجتمع العربي. وقام المتظاهرون بإغلاق طريق 65 في منطقة أم الفحم، وشارع 70 في منطقة طمرة، وشارع 85 في منطقة مجد الكروم. وبدأت الاحتجاجات في وقت سابق من الأسبوع المنصرم، وكجزء من الاحتجاج، أضربت يوم الخميس المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية في المجتمعات العربية. ويشار إلى أنه منذ بداية العام، قُتل أكثر من 70 مواطناً عربياً في جميع أنحاء البلاد.

وقام بعض المتظاهرين في أم الفحم، بعد الصلاة في المسجد، بالاستلقاء على الطريق وهم يرددون: "نتنياهو، دماء العرب ليست رخيصة". وكتب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة، الذي شارك في الاحتجاج في أم الفحم، على تويتر: "نواصل غمر الشوارع، وأحث الجمهور اليهودي على الانضمام إلى الاحتجاج. مجتمع بدون أسلحة النارية هو هدف مدني واجتماعي لنا جميعًا!"

وكتب عضو الكنيست يوسف جبارين، الذي شارك أيضًا في المظاهرة: "لقد أغلق أكثر من ألف متظاهر طريق وادي عارة بعد الظهر للاحتجاج على تصاعد العنف والإجرام في المجتمع العربي وعجز سلطات إنفاذ القانون. سنواصل زيادة كفاحنا الشعبي وتكثيف خطواتنا في الأسابيع المقبلة حتى نشعر بالتغيير في هذا المجال."

وكانت لجنة المتابعة العليا قد أعلنت الإضراب العام للسكان العرب ونظمت تظاهرة حاشدة في مجد الكروم يوم الخميس، احتجاجاً على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي وتقاعس الشرطة عن أداء واجبها.

وشارك في تظاهرة مجد الكروم آلاف المواطنين العرب، وقاموا بإغلاق شارع 85، ورفعوا لافتات منددة بالعنف والجريمة كُتب على بعضها "نحن ضحايا عنفكم" و"نسد الشوارع... نصد العنف والجريمة" و"كفى للعنف".

وتزامنت التظاهرة مع إعلان وفاة الشاب محمد يونس سبع (26 عاماً) من بلدة مجد الكروم متأثراً بجروح أصيب بها في عملية إطلاق نار وقعت في البلدة يوم الثلاثاء الفائت وأسفرت كذلك عن مقتل الشقيقين أحمد وخليل سامي مناع (30 و23 عاماً).

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة إن الإضراب هو عبارة عن إعلان موقف إزاء ما يحدث، ويعبّر عن رسالة إلى الجهات المختصة في الدولة بشأن ما آلت إليه الأوضاع في القطاع العربي بسبب العنف والجرائم.

وأضاف بركة: "إننا نقول للدولة ولأبناء المجتمع العربي إنه لا يمكن التسليم وقبول هذا الوضع، ونريد أن نبلور موقفاً جماعياً لأبناء المجتمع العربي يؤكد أننا نرفض العنف والجريمة". وأشار إلى أن المواطن العربي يريد من الشرطة أن توفر الأمان والطمأنينة له، وأكد أن الشرطة تعلم أماكن وجود الأسلحة غير المرخصة التي يجب جمعها وعليها القيام بواجبها في هذا المضمار.

مكافحة العنف في الوسط العربي: إرسال حرس الحدود إلى الوسط العربي وزيادة العقوبات!

"يسرائيل هيوم"

بعد جلسة طارئة عقدها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، يوم الخميس، مع القائم بأعمال القائد العام للشرطة، موتي كوهين، وقيادة الشرطة، حول ازدياد العنف والقتل في المجتمع العربي في الآونة الأخيرة، تقرر اتخاذ سلسلة من التدابير العملية لمحاولة الحد من هذه الظاهرة.

ومن بين القرارات التي تم اتخاذها، تجنيد قوة احتياط من حرس الحدود للعمل في هذا المجال، ومطالبة رئيسة المحكمة العليا والنائب العام برفع العقوبة على الجرائم الشائعة في المجتمع العربي، بما في ذلك استخدام الأسلحة غير القانونية وابتزاز رسوم الرعاية. كما تقرر تعزيز الشرطة في البلدات العربية بمئات الأفراد.

وقال بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي إن إردان أصدر تعليمات إلى قيادة الشرطة تقضي بتكثيف نشر أفرادها في المدن والقرى العربية لفرض النظام العام. وأضاف البيان أنه تقرر أيضاً ضم وحدات أُخرى في الشرطة مثل "لاهف 433" لتشارك في المساعي لكبح الإجرام في المجتمع العربي بالإضافة إلى التركيز على محاربة ظاهرة الأسلحة غير المرخصة من جهة وتطبيق قوانين السير من جهة أُخرى.

وأشار البيان إلى أن إردان أكد ضرورة قيام الشرطة بمحاربة العنف في القطاع العربي مثلما تحارب الإرهاب، ودعا قيادة السكان العرب للانضمام إلى مساعي محاربة العنف التي تقوم بها الشرطة.

مسؤولون في الليكود: نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته وإطاحته

"هآرتس"

قال مسؤولون في حزب الليكود إن نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإن إعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته على رئاسة الحكومة وإطاحته.

وكان إعلان نتنياهو قد أثار رداً فوريًا من قبل خصمه في الحزب، عضو الكنيست جدعون ساعر الذي كتب إنه جاهز للمنافسة. وعندما طُلب من ساعر لدى وصوله إلى الكنيست لأداء اليمين، يوم الخميس، أن يوضح موقفه رفض الرد على أسئلة الصحافيين واكتفى بالقول إنه سيدلي بمزيد من التفصيلات عندما تكون هناك حاجة إلى ذلك.

وقال مسؤولون في الليكود إن الهدف من هذه الخطوة هو تحطيم الوهم بشأن وجود تمرد في الليكود تتمناه أحزاب أُخرى وتدّعي أنه يعيق إمكان انضمامها إلى حكومة وحدة وطنية.

محامو نتنياهو لم يقدموا دلائل جديدة

"هآرتس"

جرت يوم الخميس، جلسة الاستماع الثانية في ملفات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقالت مصادر حضرت النقاشات التي استمرت نحو 11 ساعة، إنه خلافاً لادعاء محامي نتنياهو، فغنهم لم يقدموا أي دلائل جديدة في قضية "بيزك – واللاه"، المعروفة باسم ملف 4000. وخلافا للمتفق عليه سابقا، من المتوقع استمرار النقاش في هذا الملف، يوم الأحد أيضا. وحسب هذه المصادر، فقد عرض المحامي يوسي أشكنازي، من طاقم الدفاع عن نتنياهو، ادعاءات ترتكز على البينات الموجودة، وشدد على نقاط تعزز حسب رأيه رواية نتنياهو. وعندما توقف أشكنازي عند نقطة جوهرية، قال مصدر بأن المستشار القانوني للحكومة كتب ذلك. وأشارت المصادر إلى أن النقاش كان عميقاً ولم يطلب المحامون القيام باستكمال التحقيق في الملف.

المحامي عميت حداد الذي من المتوقع ان يطعن في بداية الأسبوع في الملفين 1000و2000، قال صباح الخميس: “أمس (الأربعاء) قدمنا نصف ادعاءاتنا في ملف 4000 وأعتقد أنها قد سمعت. وهي ادعاءات صحيحة وجيدة، ومفاجئة، وهنالك بينات جديدة. اليوم (الخميس) سنواصل على أمل أن ننجح في الإقناع. نحن واثقون بأننا عندما ننهي الأربعة أيام هذه، يتوجب إغلاق هذه الملفات وسوف تغلق”.

حداد ومحام آخر لنتنياهو، رام كسبي، قالا في بداية جلسة الاستماع إنه لا توجد صفقة ادعاء على جدول الأعمال حالياً، وادعى كسبي أن هذا الموضوع لم يطرح حتى في المحادثات الداخلية لهيئة الدفاع. بناء على طلب نتنياهو، سيستمر الاستماع أربعة أيام، وفي يومي الأحد والإثنين سيتناول ملفات 1000 (تلقي منافع مادية من أصحاب رؤوس أموال) و2000 (المفاوضات مع ناشر “يديعوت احرونوت” نوني موزيس).

الملف 4000 يعتبر الأخطر من بين الثلاثة، وفي إطاره أعلن مندلبليت في شباط عن نيته بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة الرشوة. في الملفين 1000 و2000 من شأن نتنياهو أن يقدم للمحاكمة بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة. في وزارة القضاء يأملون باتخاذ قرار نهائي خلال أسابيع معدودة، حتى كانون الأول.

يذكر أن رئيس الحكومة أعلن عدة مرات بأن الملفات ضده ستنهار في جلسة الاستماع. ولكنه احتمال ليس مطروحاً حتى الآن. وهكذا على سبيل المثال، من بين العشرين محامياً الذين رافقوا ملفات نتنياهو لم يكن هنالك من اعتقد أنه يتوجب إدانته في الملف 4000 بتهمة أقل من رشوة. ونظراً لأن ملفات نتنياهو هي قضايا ظرفية، فإن محامي نتنياهو ليس مطلوباً منهم دحض بينة قاطعة واحدة أو اثنتين بل تفكيك كل الفسيفساء التي بنتها النيابة، وأن يبنوا على أساس هذه البينات رواية مختلفة، ليست جنائية. علاوة على ذلك، وخلافاً للمحاكمة التي سيضطر المحامون خلالها أن يثيروا لدى القضاة شكاً معقولاً بشأن اتهام رئيس الحكومة، لديهم في جلسة الاستماع منسوب أعلى: إقناع رجال وزارة القضاء بأن البينات الموجودة في الملف لا تقدم احتمالاً معقولاً للإدانة.

مقالات

هكذا منع الجهاز الأمني تحول 100 هجوم إلى انتفاضة ثالثة

عاموس هرئيل/ "هآرتس"

لقد بدأ هذا الأسبوع قبل أربع سنوات: سلسلة من الهجمات الشديدة في الضفة الغربية والقدس، والتي سرعان ما امتدت إلى داخل الخط الأخضر. بعد فترة من الهدوء النسبي، بمصطلحات المنطقة، واجهت قوات الأمن ظاهرة جديدة إلى حد ما: عشرات الشبان الفلسطينيين، معظمهم من دون خلفية في النشاط الإرهابي، استخدموا الأسلحة الفورية المتاحة لهم – من سكاكين المطبخ إلى السيارات – لتنفيذ موجة غير اعتيادية من الهجمات الإرهابية.

حتى نهاية عام 2015، تم إحصاء ما يقرب من مائة هجوم إرهابي ومحاولات لتنفيذ هجمات. قبل أن يهدأ العنف، بعد عام، قُتل نحو 50 إسرائيليا وأكثر من 200 فلسطيني. معظم القتلى في الجانب الفلسطيني هم الإرهابيون أنفسهم، المهاجمون الذين قتلوا بالرصاص أثناء تنفيذهم للهجوم أو بعده مباشرة.

لقد تخبط الإعلام الإسرائيلي طوال بضعة أشهر في اختيار الاسم الذي يجب أن يعطيه للظاهرة. في الجيش والشاباك أطلقوا عليها "أحداث حجم الساعة". لكن الصحفيين اختاروا أسماء أخرى: "انتفاضة السكاكين" أو "انتفاضة الأفراد". عند العودة إلى الوراء، ربما كان الاسم الأخير هو الأنسب، حتى لو تبين ان مصطلح "الانتفاضة" كان مفرطًا مقارنةً بكثافة الموجة وتأثيراتها. لقد أطلقت عليها هآرتس اسم "الانتفاضة الثالثة" لعدة أسابيع. واتضح أننا كنا مخطئين، لأنه سرعان ما تم صدها.

كيف تم وقف الانتفاضة الثالثة قبل أن تصبح كذلك؟ يبدو أن إريك (هاريس) باربينج هو الرجل المناسب للإجابة على ذلك. قبل اندلاع الحداث، كان رئيسًا لقسم السيبر في الشاباك، وخلال ذلك الوقت كان رئيسًا للواء الشاباك في القدس والضفة الغربية. في مقال نشره مؤخرًا في مجلة للجيش الإسرائيلي، بالمشاركة مع النقيب أور غليك، يحلل بتوسع فترة التوتر تلك، التي ربما تعلمنا كثيرًا عن التصعيدات اللاحقة في الأراضي المحتلة. هذا هو أول منشور شامل وغير مصنف للشخص الذي رأى الأشياء عن كثب.

يلاحظ باربينج ان هجمات الأفراد لم تبدأ في "انتفاضة الأفراد" ولم تنته معها. لقد تم العثور على دلائل أولية لمبادرة محلية مهمة، خالية من الانتماء التنظيمي، في الهجوم القاتل بالرصاص في مدرسة مركز الحاخام وهجمات الدهس بواسطة الجرارات في القدس في 2007-2008. وحدثت موجة أخرى حول التوتر في الحرم القدسي في خريف عام 2014. وفي صيف عام 2017، بعد أن تلاشت الانتفاضة الأفراد بالفعل، نفذ ثلاثة إرهابيين عرب إسرائيليين من أم الفحم هجومًا بالرصاص قتل فيه شرطيان في الحرم القدسي.

الحرم القدسي يعود طوال سنوات ليشكل الحافز الكبير لتطرف الشباب الفلسطيني. إن الخوف، الذي يتصاعد بين حين وآخر، من أن الإسرائيليين على وشك الاعتداء على الأقصى أو تغيير ترتيبات الصلاة والزيارة فيه، يخرجهم عن أطوارهم مرارًا وتكرارًا. كما يكشف باربينج موقف الشاباك ضد التدابير الأحادية الجانب في الحرم. ويصف باربينج قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضع بوابات الكرتونية على مدخل الحرم، رداً على مقتل الشرطيين (وهو قرار تراجع عنه نتنياهو بعد حوالي أسبوع، تحت ضغط قوات الأمن) بأنه يشبه اشعال حريق في حقل أشواك.

ويكتب أن إرهاب الأفراد لا يشبه في خصائصه الإرهاب الذي اعتادت إسرائيل عليه في الانتفاضتين الأولى والثانية. "الأسلحة مختلفة. أساليب العمل ليست عادية والمظهر الإنساني للجناة يختلف جذريًا – الإرهابيون أصغر سنا ويفتقرون إلى الانتماء التنظيمي. هذا هو جوهر المشكلة التي يواجهها الشاباك في الحرب ... لقد طولب الشاباك بتغيير أنماط العمليات التقليدية التي كانت متوافقة مع الإرهاب المنظم وتبني طرق عمل وجمع معلومات استخباراتية عن الأفراد".

يتراوح متوسط عمر الإرهابيين الجدد بين 16-20 عامًا، مقابل 23-27 عامًا في الفترات السابقة. وارتفعت نسبة النساء بين الإرهابيين، ومعظمهن شابات غير متزوجات وبينهن من جئن من خلفية عائلية صعبة. ليس فقط أن معظم الإرهابيين الجدد كانوا غير مرتبطين بالمنظمات الإرهابية، بل انهم، أيضًا، لم يتمسكوا بأيديولوجية إسلامية متطرفة وكان البعض منهم يعيشون نمطًا "علمانيًا" جدًا. حتى عند العمل في إطار خلايا، كانت هذه خلايا صغيرة، حصلت على أسلحة نارية بقواها الذاتية (عادة ما تكون رشاشًا مرتجلًا من طراز "كارلو") ولم يستجيبوا لأي تسلسل هرمي تنظيمي. في الكثير من الحالات، كانت هذه "هجمات مستلهمة": سعى الإرهابيون فيها إلى محاكاة النجاح السابق لشبان آخرين، والذين حظيت أعمالهم باهتمام كبير.

كما يكتب أن الرض بدأت تغلي بعد اختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في غوش عتصيون في يونيو 2014، وعملية الجرف الصامد في غزة، والتوتر في الحرم القدسي في أكتوبر من ذلك العام. وتأثرت الموجة التي اندلعت بعد عام أيضًا بالصراع على الحرم القدسي، بسبب شعور الفلسطينيين بأن إسرائيل تسعى لتغيير الوضع القائم في الحرم. ويحدد باربينج "عدم الثقة التام بنوايا الحكومة الإسرائيلية عمومًا وبأفعالها في الحرم بشكل خاص ... الحرم القدسي هو القاسم المشترك الذي ينجح بتوليد التماثل بين جميع عناصر الشارع الفلسطيني، الشباب والكبار، العلمانيين والمتدينين".

كما أن الغضب على سقوط عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين في الحرب في غزة، خاصة العدد الكبير من المدنيين، أثار الرغبة في الانتقام. وانضم إلى ذلك الاحتكاك المستمر مع جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، والاعتقالات والحواجز، والمصاعب الاقتصادية في الضفة الغربية (على الرغم من أن الوضع أفضل منه في قطاع غزة)، ومعدل البطالة المرتفع بين الشباب، واليأس من الوضع السياسي، والإحباط من السلطة الفلسطينية، التي يُنظر إليها على أنها فاسدة. كما أن هبة الحشود العربية في أحداث "الربيع العربي" وفرت مصدر إلهام للهجمات الإرهابية المنفردة، حيث تصرف الكثير من الإرهابيين، وخاصة النساء منهم، على خلفية مشاكل شخصية، في وقت اعتبروا فيه احتمال الموت – ما يعتبر موت الأبطال – يشرع القيام بعملية هي في الواقع "عملية انتحار على أيدي الجيش الإسرائيلي".

مشبوهون مجهولون

يؤكد باربينج دور التدابير التكنولوجية، وخاصة الشبكات الاجتماعية، في نشر رسائل الهبة، وأيضًا في مكافحتها من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية. ويذكر أنه في بعض الحالات، ألمح الإرهابيون إلى نواياهم على الفيسبوك وشبكات أخرى وحتى نشروا "وصية" قبل الشروع في الهجوم. ويكتب أنه إذا كان الحرم القدسي هو عود الثقاب، فإن الشبكات الاجتماعية كانت الرضية التي اشتعلت فيها النيران وانتشرت بسرعة. من ناحية أخرى، لا يتأثر بشكل خاص من دور التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية ونظام التعليم في الضفة الغربية. ويؤكد أن هذه الظاهرة موجودة، لكن تأثيرها على الإرهابيين الأفراد لم يكن عالياً.

ويكتب باربينج ان وتغيير النمط الإرهابي الفلسطيني الكلاسيكي، تطلب من الشاباك تطوير طريقة تفكير جديدة. "خبرة الجهاز كانت تقوم كلها تقريب على (فهم) قواعد الإرهاب المنظم. في إرهاب الأفراد لم يكن لديه عنوانا واضحا يمكن التحقيق معه. لقد واجه الشاباك أفرادًا لم يكن لديهم بصمات تشغيلية واضحة. علاوة على ذلك، لم تكن لديه معلومات استخبارية عنهم لأن معظمهم كانوا صغارًا جدًا ولم يشاركوا في أعمال العنف في الماضي. وهذه الحقيقة جعلت من الصعب التحديد المبكر لهم وإعطاء تحذير. خبرة جهاز الشاباك لم تلائم الإرهاب الفردي".

في مجال الإنذار، هناك حاجة إلى نموذج جديد يعتمد على الخصائص الشخصية للإرهابيين ودراسة الحالات السابقة. ويكتب: "بدلاً من البحث عن نموذج لنشاط الخصم، انتقلنا إلى تحديد علامات تدل على تغيير السلوك". لم يتم ملاحظة السلوك في النشاط البدني، وإنما في التغييرات في السلوك على الإنترنت. ويكتب ان الشاباك، في أول تعامل تفصيلي مع أساليب العمل الجديدة، "يبحث عن دلائل على الإجراءات التحضيرية (منشور على الشبكة، شراء الأسلحة)، زيادة أو نقصان حجم النشاط، إجراء اتصالات جديدة، التواصل مع مجتمع افتراضي مشتبه به وغير ذلك. أثارت مراقبة الشبكة وتحديد النشاط غير العادي من "بحر المعلومات" تحذيرات لم تكن ممكنة من خلال الاستخبارات التقليدية". وتم مقارنة البصمات الإلكترونية الجديدة على الشبكة مع مصادر معلومات أكثر تقليدية، مثل الكاميرات وتقارير العملاء (المعلومات البشرية).

يكتب باربينج أن الجهاز "أعاد تركيز موارده وأجهزة استشعاره. لقد صمم وطور أدوات تكنولوجية وتشغيلية واستخباراتية جديدة لاستخراج المعلومات وصهرها عبر الإنترنت. وعلى الفور قام بتحويلها إلى الوحدة الطرفية". ومن اجل صهر المعلومات بسرعة – كان مطلوبا في بعض الأحيان الاستعداد خلال دقائق بعد نشر "صوت الفيسبوك" – تم توثيق التعاون مع قوات الأمن الأخرى، وفي مقدمتها قيادة المنطقة الوسطى وقسم المخابرات في الجيش الإسرائيلي والوحدة 8200، التي كان يعمل فيها. ويكتب: "البنية التحتية للاستخبارات العسكرية لتغطية السكان في يهودا والسامرة خلقت طبقات من المعلومات سمحت بالتعرف على الكثير من تفاصيل التشخيص. لقد تم توجيه البنية التحتية للشاباك لإعداد ملفات عن الكيانات (الأشخاص، أجهزة الكمبيوتر، المنازل) ... الخبرة التقليدية للجهاز ومعرفة المنطقة ترافقت مع الخبرة التكنولوجية لرجال أجهزة الاستخبارات والمحللين والمهنيين ورجال البيانات الكبيرة."

حسب أقواله: "إذا كان التصور في الماضي ثنائيًا - (المشتبه به) ينتمي إلى منظمة إرهابية أم لا - فإن النماذج تشمل الآن تصنيف التهديد على أساس النشاط على الشبكة والوسائل الأخرى. كان التحدي هو التمييز بين منفذ عمليات منفرد ومحتمل فعلًا، وبين نبرة كراهية لا تنتهي بعمل ما، وإنما مجرد كلام. يكمن النجاح في استخدام نظم المعلومات في إمكانية الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية لجميع المستخدمين، بدون استثناء."

تجند السلطة

بعد صياغة البنية التحتية المعرفية الجديدة، تتوجه قوات الأمن لحسم التهديد، أو على الأقل خفضه إلى مستوى مقبول. ويكتب باربينج: "في مواجهة الإرهاب الفردي تحديداً، تعين علينا تقديم استجابة أكثر دقة وجراحية من التعامل مع الإرهاب المنظم. يمكن لعملية ضد حماس أن تثير ضوضاء أكبر من العمل الموجه ضد مرتكب العمل المنفرد". وعلى غرار كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، لا يوافق مسؤول الشاباك السابق على ممارسة العقاب الجماعي لردع الإرهابيين الأفراد – وهي سياسة كان وزراء كبار في حكومات نتنياهو يعظون عليها بانتظام في السنوات الأخيرة، لكن رئيس الوزراء تجنب تبنيها باستمرار. ويكتب باربينج: "معظم القرارات كانت لتجنب العقاب الجماعي أو العمل العدواني، غير الضروري وغير الفعال. على سبيل المثال، وضع حواجز أو فرض طوق على القرى يسبب الضرر لروتين الحياة فيها ويزيد من التوتر الاجتماعي الذي يؤدي إلى الضرر".

يتناول باربينج بحذر مسألة التنسيق الأمني ​​مع السلطة الفلسطينية. لقد مرت عدة أشهر منذ بداية موجة الهجمات حتى تجندت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ضد إرهاب الأفراد. ويكتب: "في المراحل الأولى، تجنبوا الإجراءات ودعموا بعض الهجمات بنسبة معينة. في مراحل متأخرة تطور الفهم بأن العمليات لا تضر بإسرائيل فقط وإنما بالسلطة وبحصانتها. إنها تقوض التصور بأن السلطة تسيطر على الأرض. لقد بدأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التجند للمساعدة على وقف منفذي العمليات". لقد حذرت السلطة الفلسطينية الشباب الذين اعتبروا مشاغبين وأحيانًا أشركت عائلاتهم. في بعض الحالات، إذا لم يكن هناك خيار، عملت على اعتقال المشتبه بهم الذين خططوا لتنفيذ هجوم. "هذه الجهود المتعددة أسفرت عن تغيير كبير في اتجاه الهجمات الفردية" يكتب.

كما يتناول باربينج مسألة ردع الإرهابيين الأفراد في المستقبل. إنه يتحفظ من احتجاز جثث المخربين في أيدي إسرائيل، لأنه تبين أنها أداة غير فعالة. "عندما تم إعادة الجثث، جرت جنازات جماعية بحضور رجال الشرطة الفلسطينيين، ولكن حين لم نقم بإعادة الجثث، شعرت العائلات بالمس الشديد. وبدلاً من منع الهجمات، تسببنا بأضرار للوعي ولم يبد ان لهذه الخطوة أي تأثير على الهجمات". في المقابل، يدعم باربينج تدمير منازل الإرهابيين – وهي وسيلة مثيرة للجدل في المؤسسة الأمنية على مر السنين. وهو يعتقد أن هدم المنازل أثبت أنه أداة فعالة وفي كثير من الحالات أبلغت العائلات عن أولادها الذين يريدون تنفيذ هجوم إرهابي، خوفًا من تدمير منزلها.

ما يصفه باربينج هنا بلغة مهنية، شبه أكاديمية، وأحيانًا ضمنية إلى حد ما، هو صراع تكنولوجي في أساسه ضد الإرهاب الفردي. إن تعميق مراقبة الشبكة، مع صهر المعلومات مع مصادر استخباراتية أخرى، سمح لقوات الأمن الإسرائيلية، وعلى الأخص الشاباك، باكتشاف علامات نشاط غير عادي من قبل شباب كانوا على وشك شن هجمات إرهابية بمفردهم أو مع الأصدقاء.

أدت الحاجة إلى التعامل مع هذه الظاهرة، التي أضعفت شعور الإسرائيليين بالأمن في نهاية عام 2015 وهددت بجر الخلافات مع الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، إلى منح تغطية تكنولوجية استثنائية. وبذلك زاد بشكل أكبر تسلل إسرائيل إلى الحياة الخاصة لمئات آلاف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

تعتبر الأنشطة الوقائية لجهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي، في نظر غالبية الجمهور، بمثابة نجاح يضمن استمرار الحياة اليومية للمواطنين الإسرائيليين، دون انقطاع فعلي. لذلك، من الممكن التقدير بأن التغطية الإسرائيلية ومراقبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ستتسع فقط في السنوات المقبلة، كجزء من الصراع بين الشعبين.

أصغوا إلى العميد شالوم

يوسي بيلين/ "يسرائيل هيوم"

كانت مقابلة العيد التي أجراها يوآف ليمور في هذا الملحق (ملحق الصحيفة) مع رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات، العميد درور شالوم، معمقة ومشوقة، بل ومفاجئة. عندما قرأتها، كان يخيل إليّ أنها مقابلة مع الشخص الذي يقول عكس ما هو متبع في اللواء، الضابط المسؤول عن قسم المراقبة في الاستخبارات، والذي يكمن دوره، منذ تأسيس القسم بعد حرب يوم الغفران، بعرض موقفاً يختلف عن ذاك الذي يعرض على المجلس الوزاري السياسي الأمني، أو أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.

قبل بضعة أيام من نشر المقابلة التقيت شخصاً يعرف جيداً الساحة الفلسطينية ولا يتردد باستخدام سوطه ضد الرئيس محمود عباس. وكانت رسالته واضحة: "إذا كنتم لا تريدون السلام مع الفلسطينيين، وكل ما تريدونه هو التسويف كي لا تصلوا إلى لحظة تقسيم البلاد، فواصلوا شجب الرئيس الفلسطيني. ولكن إذا كنتم لا تريدون أن تجعلوا إسرائيل دولة أبرتهايد، وتريدون الوصول إلى اتفاق مع الطرف الآخر، وليس إلى إلقاء المفاتيح وراء الجدار، مثلما فعلتم في غزة فأبدأوا غداً في مفاوضات مع أبو مازن، لأنه وحده الذي يمكنه توقيع اتفاق معكم".

العميد شالوم يتوصل إلى استنتاج مشابه. فهو يحدد أن منظومة العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والجهد المبذول للحفاظ على نسيج الحياة وتحسين الوضع الاقتصادي، وبالأساس – التنسيق الأمني الناجع مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية – تعتمد بشكل غير قليل على أبو مازن. كثير من الناس عندنا يرون فيه محرضاً، ولكن أبو مازن حجر أساس مهماً للهدوء الذي يسود منذ 2006… أجد صعوبة في رؤية بديل يعرض مواقف معتدلة وبراغماتية مثل أبو مازن. يجب أن نأخذ هذا بالحسبان".

يقول شالوم بالشكل الأوضح إن معركة عسكرية أخرى في غزة لن تضيف شيئاً لإسرائيل، وإسرائيل لن تكون أقوى. كل ما سيحدث هو أنه في نهايتها سنصل بالضبط إلى النقطة ذاتها، وسيكون هناك حوار مع حماس حول الهدنة.

في الموضوع الإيراني يشدد – من جهة – على حقيقة أن إيران هي العدو الأساس، الذي نتصدى له في جبهات أخرى، ومن جهة أخرى يقول إن إيران لا تزال بعيدة سنتين عن القنبلة النووية، ويعترف بأن "خرق الاتفاق النووي يستدعي منها إعادة جزء من المقدرات إلى هذه المسألة"، ويضيف: "أنا بالتأكيد أقل هدوء اليوم".

الرسائل الأمنية الثلاث البارزة لحكومات نتنياهو هي:

1. انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران إنجاز كبير للسياسة الإسرائيلية، ويجب مواصلة الجهد لإلغاء هذا الاتفاق السيئ. 2. محمود عباس ليس شريكاً في السلام، والسلطة الفلسطينية تعيش على حراب الجيش الإسرائيلي. والتنسيق الأمني يعمل في صالح الفلسطينيين، وهو هامشي تماماً في أهميته من ناحية إسرائيل. 3. لا مفر أمامنا غير شن معركة عسكرية في قطاع غزة تؤدي إلى هزيمة حماس (كان هذا هو المستشار القانوني للحكومة الذي منع الهجوم على غزة، عشية الانتخابات الأخيرة).

شالوم يخرج ضد هذه المفاهيم الثلاثة، وبالشكل الأوضح الذي يمكن للمرء أن يتصوره. هذه ليست مناورة ثقافية – أخلاقية من شخص يقول عكس المتبع، ومعنى الأمر أنه يعبر بذلك عن الفهم السائد في الجيش الإسرائيلي.

إن الحكومة التالية ستكون ملزمة بقراءة أقواله بعناية شديدة جداً. الوزراء الجدد، إذا ما جاءوا إلى طاولة الحكومة وهم يحملون أفكاراً أخرى، سيتعين عليهم أن يحذروا من أن يصبحوا جزءاً من “العصبة”. يمكنهم أن يعتمدوا على الرجل الأبرز في تقدير الوضع في جهاز الأمن، وتجاهل شعارات الإجماع، وعرض مواقف معاكسة: مثلاً، الاتفاق مع إيران يشكل ميزة لإسرائيل، وإلغاؤه قد يلحق ضرراً بها؛ من يرِد السلام فليبدأ فوراً في محادثات مع محمود عباس؛ وحملة عسكرية في غزة ستكون خطأ.

 

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 4-5 تشرين أول 2019

في التقرير:

  • إسرائيل ستحول أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية – بعد خصم مخصصات الأسرى
  • الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخين من غزة ولم يعبرا إلى إسرائيل
  • سموطريتش: العرب ضيوف هنا – على الأقل في هذه الأثناء
  • تعيين غابي أشكنازي رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والأمن
  • النائب يئير جولان: "النازيون أيضًا انتخبوا بصورة ديمقراطية"
  • اجتماع نتنياهو – ليبرمان لم يحقق أي تقدم والليكود يتهم ليبرمان بأنه لا يريد الوحدة
  • لبيد يعلن تنازله عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة لصالح حكومة الوحدة
  • الاحتجاج على العنف في التجمعات العربية: الآلاف تظاهروا في جميع أنحاء البلاد، وبعضهم أغلق الطرق
  • مكافحة العنف في الوسط العربي: إرسال حرس الحدود إلى الوسط العربي وزيادة العقوبات!
  • مسؤولون في الليكود: نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته وإطاحته
  • محامو نتنياهو لم يقدموا دلائل جديدة

مقالات

  • هكذا منع الجهاز الأمني تحول 100 هجوم إلى انتفاضة ثالثة
  • أصغوا إلى العميد شالوم

 

إسرائيل ستحول أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية – بعد خصم مخصصات الأسرى

موقع "هآرتس"

من المتوقع أن تقوم إسرائيل بتحويل 1.8 مليار شيكل جديد إلى السلطة الفلسطينية في الأيام القادمة، من أموال الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة، والتي تم تجميد تحويلها في فبراير. وتعتزم إسرائيل خصم مبلغ معين من الضرائب احتجاجًا على قيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات للأسرى المعتقلين في إسرائيل ولعائلاتهم وللأسرى المحررين. وفي حديث مع صحيفة "هآرتس"، قدرت جهات حكومية مطلعة على التفاصيل أن الاتفاقية التي تم التوصل إليها ستنهي الأزمة المالية مع السلطة الفلسطينية.

وتم اتخاذ القرار يوم الخميس، خلال مناقشات بين ممثلي وزارة المالية في السلطة الفلسطينية ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، والتي كشف عنها، يوم الجمعة، وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على تويتر، حيث كتب: "التقيت بوزير المالية الإسرائيلي وناقشنا جميع القضايا الملحة .. لقد توصلنا إلى اتفاق ... ويتضمن الاتفاق أيضًا تحويل مدفوعات من أموال السلطة الفلسطينية. وبقي الخلاف يتمحور حول أجور عائلات الأسرى والشهداء. نحن مصممون على دفع ذلك بكل ثمن".

وقال مسؤولون في فتح، تحدثوا إلى صحيفة هآرتس، إن قرار السلطة الفلسطينية بقبول الأموال يشكل تراجعا عن الموقف الذي عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير، عندما قرر المجلس الوزاري الأمني السياسي، في إسرائيل، تجميد تحويل نصف مليار شيكل من أموال السلطة الفلسطينية. وقالت المصادر إن "السلطة تقبلت القرار لكنها غضبت على إسرائيل، إلا أنه لم يكن لديهم خطة بديلة للتعامل مع الأزمة (الاقتصادية) والتي أوصلت السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار".

وكان المجلس الوزاري الأمني السياسي قد قرر في شهر فبراير، تجميد تحويل 500 مليون شيكل إلى السلطة الفلسطينية، بموجب "قانون تجميد أموال السلطة الفلسطينية"، الذي أقرته الكنيست في يوليو 2018. وادعى الجهاز الأمني في حينه أن هذا المبلغ يتوافق مع نصف مليار شيكل إسرائيلي أنفقته السلطة الفلسطينية على الأسرى في إسرائيل وعائلاتهم. ويتعارض تجميد أموال الضرائب مع اتفاقيات باريس، الملحق الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو. وقال مسؤولون فلسطينيون في ذلك الوقت إن عباس لا ينوي تقديم تنازلات بشأن خصم أموال الضرائب، وقدر أن السلطة الفلسطينية ستصر على تلقي جميع أموال الضرائب حتى على حساب الانهيار الاقتصادي.

وفي الأشهر الأخيرة، تدهور الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وتخوفت إسرائيل من أن يؤدي ذلك إلى عدم قدرة السلطة على القيام بمهامها. وترافقت الأزمة الضريبية مع وقف المساعدات الأمريكية، التي وصلت في السابق إلى مئات ملايين الدولارات، ما جعل السلطة تواجه صعوبة في الوفاء بسداد القروض التي حصلت عليها من البنوك من الضفة الغربية. وانخفضت الميزانية الإجمالية من 18 مليار شيكل في عام 2018 إلى تسعة مليارات هذا العام. ولم يتلق موظفوها، بمن فيهم مسؤولو الأمن، سوى نصف رواتبهم، وتم وقف التحويلات إلى صناديق التقاعد. كما لم تتمكن السلطة من تسديد الديون للموردين، مما أدى ببعضهم إلى حد الإفلاس.

وفقًا للتقارير التي تلقاها المستوى السياسي في إسرائيل، تعاني الضفة الغربية من ضائقة اقتصادية تنعكس في انخفاض الاستهلاك، وأولئك الذين يزودون الاقتصاد الفلسطيني بالأكسجين هم المواطنون العرب من إسرائيل. وفقًا لإسرائيل، كانت القيادة الفلسطينية تأمل أنه بعد انتخابات أبريل، يمكن للحكومة الجديدة أن تتوصل إلى اتفاق بشأن أموال الضرائب. ومع ذلك، فإن حل الكنيست الحادية والعشرين جعل السلطة في حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخين من غزة ولم يعبرا إلى إسرائيل

موقع "هآرتس"

قال الجيش الاسرائيلي ان صاروخين أطلقا قبل منتصف الليلة الماضية، من قطاع غزة لكنهما لم يعبرا إلى الأراضي الإسرائيلية. وقبل الإعلان العسكري، أفاد سكان كيبوتس كيسوفيم أنه تم تنشيط صافرات الإنذار، لكن مجلس إشكول أعلن أنه تم تفعيلها فقط عبر التطبيقات الخليوية وليس في جميع أنحاء كيبوتس.

جاء ذلك بعد عدة ساعات من إعلان وزارة الصحة في غزة عن مقتل فلسطيني بنيران قوات الجيش الإسرائيلي في مظاهرة يوم الجمعة بالقرب من السياج الحدودي. ووفقاً للإعلان، فإن القتيل هو علاء حمدان، 28 عاماً، والذي أصيب بالرصاص شرق مدينة جباليا. وقالت الوزارة ان 54 فلسطينيا أصيبوا في اشتباكات مع الجيش بينهم 22 أصيبوا بالرصاص الحي.

سموطريتش: العرب ضيوف هنا – على الأقل في هذه الأثناء

موقع "هآرتس"

هاجم وزير المواصلات ورئيس حزب "الاتحاد القومي" بتسلئيل سموطريتش، يوم الجمعة، أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، على خلفية المظاهرات ضد عجز الشرطة عن معالجة العنف في المجتمع العربي. وقال سموطريتش إن أعضاء الكنيست تغيبوا عن مراسم أداء اليمين للكنيست 22 أمس (الخميس) للمشاركة في الاحتجاج، وكتب في حسابه على تويتر: "من حسن الحظ أنهم قاطعوا الجلسة الافتتاحية للكنيست. كان يمكنهم أن يطلقوا النار خلالها فرحًا / حزنًا / احتجاجًا / كالمألوف (وبعد ذلك بالطبع سوف يتهمون الشرطة ...)."

ورد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، على موقع تويتر قائلاً: "مندهش من أن العنصري لم يجلس على مقاعدنا وادعى أن الله وعده بها". ورد سموطريتش على ذلك: "بكل بساطة كنت خائفًا من العثور على مسدس غير قانوني تحت كرسي حتى تتمكنوا من اتهام حراس الكنيست، وليس الشرطة الإسرائيلية فقط .. لقد وعدنا الله فعلاً بكل أرض إسرائيل، وعد ونفذ. نحن بكل بساطة أكبر مضيفين في العالم منذ أبانا إبراهيم ولذلك لا تزالون هنا. في هذه الأثناء على الأقل."

وكتبت عضو الكنيست عايدة توما سليمان "ما زلت أذكر أول إحاطة لأعضاء الكنيست الجدد في عام 2015 وكيف حين سمح لأعضاء الكنيست الجدد بتوجيه أسئلة، سأل عضو الكنيست سموطريتش: هل يمكنني الدخول مع السلاح إلى الكنيست، وإذا كان الجواب لا، أين يمكنه إيداع سلاحه. سموطريتش نفسه العنصري لا يزال يحمل السلاح رغم أنه يشكل خطراً على الجمهور". ورد عليها سموطريتش أنه ينوي حمل السلاح معه "عن قرب حتى لا أمنحكم أي فرصة".

وقال منتدى "بطاقة الضوء"، الذي يكافح جرائم الكراهية والعنصرية: "نحن ندين بتقزز تغريدة الوزير بتسلئيل سموطريتش المقززة حول إطلاق النار، ظاهريا، من قبل أعضاء الكنيست العرب في قاعة الكنيست. العنصرية مرض وكم من المحزن أن يعاني منها بشكل منظم، وزير في إسرائيل يمثل جمهوراً يخاف الله".

تعيين غابي أشكنازي رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والأمن

"يسرائيل هيوم"

صادقت اللجنة التنظيمية في الكنيست، مساء الخميس، على تشكيل لجنتين مؤقتتين: لجنة الخارجية والأمن، برئاسة عضو الكنيست غابي أشكنازي (أزرق – أبيض)، ولجنة المالية برئاسة عضو الكنيست موشيه جافني (يهدوت هتوراه).

وستضم لجنة الشؤون الخارجية والأمن المؤقتة، رؤساء الأركان الثلاثة السابقين، بيني غانتس، وموشيه يعلون وغابي أشكنازي، فضلاً عن أعضاء الكنيست أورنا باربيباي ويئير لبيد والعزار شتيرن (أزرق – أبيض)؛ وجدعون ساعر وآفي ديختر ويوآف كيش وشاران هسيخل، وميكي زوهار (الليكود)؛ ونفتالي بينت (يمينا)؛ ويواف بن تسور (شاس) وإيلي أفيدار (إسرائيل بيتنا) وإسرائيل أيخلر (يهدوت هتوراه) وعمير بيرتس (العمل) ويئير جولان (المعسكر الديمقراطي).

وقال أشكنازي خلال الجلسة "يجب ألا نسمح بفراغ في القضية الأمنية السياسية. نحن في وقت يتسم بالعديد من التحديات في المجال الأمني، ولدينا مسؤولية والتزام تجاه مواطني دولة إسرائيل، في أوقات الروتين والطوارئ".

النائب يئير جولان: "النازيون أيضًا انتخبوا بصورة ديمقراطية"

"يسرائيل هيوم"

أطلق العضو الثالث في قائمة المعسكر الديمقراطي، عضو الكنيست يئير جولان، مرة أخرى، تصريحًا أثار الجدل، يوم الخميس، حين قال في مقابلة مع إذاعة راديو الجنوب: "أُذكر بأن النازيين وصلوا إلى السلطة بشكل ديمقراطي. لذلك علينا أن نكون حذرين بشأن حقيقة أن المتطرفين الذين لديهم رؤية تبشيرية قد يستغلوا الديمقراطية الإسرائيلية من أجل خلق واقع سلطوي آخر هنا."

ويذكر أنه عشية ذكر المحرقة في مايو 2016، قال جولان، نائب رئيس الأركان في حينه، "ما يخيفني في ذكرى المحرقة هو تحديد عمليات متفشية حدثت في أوروبا بشكل عام، وفي ألمانيا على وجه الخصوص، قبل 70 و80 و90 عامًا – والعثور على أدلة لها هنا بيننا اليوم". وقد أثار هذا التصريح في حينه انتقادات شديدة في النظام السياسي.

اجتماع نتنياهو – ليبرمان لم يحقق أي تقدم والليكود يتهم ليبرمان بأنه لا يريد الوحدة

"يسرائيل هيوم"

التقى الخصمان المريران خلال الأشهر القليلة الماضية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، صباح الخميس، وأجريا محادثة كان من المفترض أن تتمحور حول تشكيل الحكومة. لكن الاجتماع انتهى، كما هو متوقع، بدون نتائج. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو لصحيفة "يسرائيل هيوم": "ليبرمان ليس معنيا بالعمل من أجل الوحدة. إنه يفكر في ليبرمان ومصالحه فقط".

وقالوا في " إسرائيل بيتنا"، بعد الاجتماع، إن "ليبرمان أشار إلى أنه في ضوء التحديات الأمنية والاقتصادية – فإن حكومة الوحدة هي أمر الساعة. الطريقة الصحيحة هي صياغة خطوط عريضة مشتركة ومناقشة التناوب على رئاسة الحكومة.

لبيد يعلن تنازله عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة لصالح حكومة الوحدة

"هآرتس"

أعلن عضو الكنيست يئير لبيد، الرجل الثاني في تحالف "أزرق – أبيض"، أنه يتنازل عن اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة الموقع بينه وبين رئيس الحزب بيني غانتس في حال دخول الحزب إلى حكومة وحدة وطنية.

وقال لبيد خلال الاجتماع الذي عقدته كتلة حزبه في الكنيست، يوم الخميس، إنه يولي أهمية قصوى لوحدة الشعب وتفادي جولة انتخابات أُخرى، وللشروع في تغيير سلم أولويات الحكومة.

وأكد لبيد أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة "أزرق – أبيض" وبمشاركة الليكود و"إسرائيل بيتنا" وحزب العمل – غيشر". وأشار إلى أن من يقف في وجه إقامة حكومة وحدة وطنية كهذه هو شخص واحد يواجه 3 لوائح اتهام بشبهات فساد، في إشارة إلى رئيس الحكومة وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو.

الاحتجاج على العنف في التجمعات العربية: الآلاف تظاهروا في جميع أنحاء البلاد، وبعضهم أغلق الطرق

"هآرتس"

تظاهر آلاف المواطنين، يوم الجمعة، في العديد من البلدات العربية للاحتجاج على عجز الشرطة في التعامل مع العنف في المجتمع العربي. وقام المتظاهرون بإغلاق طريق 65 في منطقة أم الفحم، وشارع 70 في منطقة طمرة، وشارع 85 في منطقة مجد الكروم. وبدأت الاحتجاجات في وقت سابق من الأسبوع المنصرم، وكجزء من الاحتجاج، أضربت يوم الخميس المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية في المجتمعات العربية. ويشار إلى أنه منذ بداية العام، قُتل أكثر من 70 مواطناً عربياً في جميع أنحاء البلاد.

وقام بعض المتظاهرين في أم الفحم، بعد الصلاة في المسجد، بالاستلقاء على الطريق وهم يرددون: "نتنياهو، دماء العرب ليست رخيصة". وكتب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة، الذي شارك في الاحتجاج في أم الفحم، على تويتر: "نواصل غمر الشوارع، وأحث الجمهور اليهودي على الانضمام إلى الاحتجاج. مجتمع بدون أسلحة النارية هو هدف مدني واجتماعي لنا جميعًا!"

وكتب عضو الكنيست يوسف جبارين، الذي شارك أيضًا في المظاهرة: "لقد أغلق أكثر من ألف متظاهر طريق وادي عارة بعد الظهر للاحتجاج على تصاعد العنف والإجرام في المجتمع العربي وعجز سلطات إنفاذ القانون. سنواصل زيادة كفاحنا الشعبي وتكثيف خطواتنا في الأسابيع المقبلة حتى نشعر بالتغيير في هذا المجال."

وكانت لجنة المتابعة العليا قد أعلنت الإضراب العام للسكان العرب ونظمت تظاهرة حاشدة في مجد الكروم يوم الخميس، احتجاجاً على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي وتقاعس الشرطة عن أداء واجبها.

وشارك في تظاهرة مجد الكروم آلاف المواطنين العرب، وقاموا بإغلاق شارع 85، ورفعوا لافتات منددة بالعنف والجريمة كُتب على بعضها "نحن ضحايا عنفكم" و"نسد الشوارع... نصد العنف والجريمة" و"كفى للعنف".

وتزامنت التظاهرة مع إعلان وفاة الشاب محمد يونس سبع (26 عاماً) من بلدة مجد الكروم متأثراً بجروح أصيب بها في عملية إطلاق نار وقعت في البلدة يوم الثلاثاء الفائت وأسفرت كذلك عن مقتل الشقيقين أحمد وخليل سامي مناع (30 و23 عاماً).

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة إن الإضراب هو عبارة عن إعلان موقف إزاء ما يحدث، ويعبّر عن رسالة إلى الجهات المختصة في الدولة بشأن ما آلت إليه الأوضاع في القطاع العربي بسبب العنف والجرائم.

وأضاف بركة: "إننا نقول للدولة ولأبناء المجتمع العربي إنه لا يمكن التسليم وقبول هذا الوضع، ونريد أن نبلور موقفاً جماعياً لأبناء المجتمع العربي يؤكد أننا نرفض العنف والجريمة". وأشار إلى أن المواطن العربي يريد من الشرطة أن توفر الأمان والطمأنينة له، وأكد أن الشرطة تعلم أماكن وجود الأسلحة غير المرخصة التي يجب جمعها وعليها القيام بواجبها في هذا المضمار.

مكافحة العنف في الوسط العربي: إرسال حرس الحدود إلى الوسط العربي وزيادة العقوبات!

"يسرائيل هيوم"

بعد جلسة طارئة عقدها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، يوم الخميس، مع القائم بأعمال القائد العام للشرطة، موتي كوهين، وقيادة الشرطة، حول ازدياد العنف والقتل في المجتمع العربي في الآونة الأخيرة، تقرر اتخاذ سلسلة من التدابير العملية لمحاولة الحد من هذه الظاهرة.

ومن بين القرارات التي تم اتخاذها، تجنيد قوة احتياط من حرس الحدود للعمل في هذا المجال، ومطالبة رئيسة المحكمة العليا والنائب العام برفع العقوبة على الجرائم الشائعة في المجتمع العربي، بما في ذلك استخدام الأسلحة غير القانونية وابتزاز رسوم الرعاية. كما تقرر تعزيز الشرطة في البلدات العربية بمئات الأفراد.

وقال بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي إن إردان أصدر تعليمات إلى قيادة الشرطة تقضي بتكثيف نشر أفرادها في المدن والقرى العربية لفرض النظام العام. وأضاف البيان أنه تقرر أيضاً ضم وحدات أُخرى في الشرطة مثل "لاهف 433" لتشارك في المساعي لكبح الإجرام في المجتمع العربي بالإضافة إلى التركيز على محاربة ظاهرة الأسلحة غير المرخصة من جهة وتطبيق قوانين السير من جهة أُخرى.

وأشار البيان إلى أن إردان أكد ضرورة قيام الشرطة بمحاربة العنف في القطاع العربي مثلما تحارب الإرهاب، ودعا قيادة السكان العرب للانضمام إلى مساعي محاربة العنف التي تقوم بها الشرطة.

مسؤولون في الليكود: نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته وإطاحته

"هآرتس"

قال مسؤولون في حزب الليكود إن نتنياهو تراجع عن إجراء انتخابات تمهيدية خاطفة لانتخاب رئيس للحزب وإن إعلانه بهذا الشأن كان خدعة لكشف المتآمرين الذين ينوون منافسته على رئاسة الحكومة وإطاحته.

وكان إعلان نتنياهو قد أثار رداً فوريًا من قبل خصمه في الحزب، عضو الكنيست جدعون ساعر الذي كتب إنه جاهز للمنافسة. وعندما طُلب من ساعر لدى وصوله إلى الكنيست لأداء اليمين، يوم الخميس، أن يوضح موقفه رفض الرد على أسئلة الصحافيين واكتفى بالقول إنه سيدلي بمزيد من التفصيلات عندما تكون هناك حاجة إلى ذلك.

وقال مسؤولون في الليكود إن الهدف من هذه الخطوة هو تحطيم الوهم بشأن وجود تمرد في الليكود تتمناه أحزاب أُخرى وتدّعي أنه يعيق إمكان انضمامها إلى حكومة وحدة وطنية.

محامو نتنياهو لم يقدموا دلائل جديدة

"هآرتس"

جرت يوم الخميس، جلسة الاستماع الثانية في ملفات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقالت مصادر حضرت النقاشات التي استمرت نحو 11 ساعة، إنه خلافاً لادعاء محامي نتنياهو، فغنهم لم يقدموا أي دلائل جديدة في قضية "بيزك – واللاه"، المعروفة باسم ملف 4000. وخلافا للمتفق عليه سابقا، من المتوقع استمرار النقاش في هذا الملف، يوم الأحد أيضا. وحسب هذه المصادر، فقد عرض المحامي يوسي أشكنازي، من طاقم الدفاع عن نتنياهو، ادعاءات ترتكز على البينات الموجودة، وشدد على نقاط تعزز حسب رأيه رواية نتنياهو. وعندما توقف أشكنازي عند نقطة جوهرية، قال مصدر بأن المستشار القانوني للحكومة كتب ذلك. وأشارت المصادر إلى أن النقاش كان عميقاً ولم يطلب المحامون القيام باستكمال التحقيق في الملف.

المحامي عميت حداد الذي من المتوقع ان يطعن في بداية الأسبوع في الملفين 1000و2000، قال صباح الخميس: “أمس (الأربعاء) قدمنا نصف ادعاءاتنا في ملف 4000 وأعتقد أنها قد سمعت. وهي ادعاءات صحيحة وجيدة، ومفاجئة، وهنالك بينات جديدة. اليوم (الخميس) سنواصل على أمل أن ننجح في الإقناع. نحن واثقون بأننا عندما ننهي الأربعة أيام هذه، يتوجب إغلاق هذه الملفات وسوف تغلق”.

حداد ومحام آخر لنتنياهو، رام كسبي، قالا في بداية جلسة الاستماع إنه لا توجد صفقة ادعاء على جدول الأعمال حالياً، وادعى كسبي أن هذا الموضوع لم يطرح حتى في المحادثات الداخلية لهيئة الدفاع. بناء على طلب نتنياهو، سيستمر الاستماع أربعة أيام، وفي يومي الأحد والإثنين سيتناول ملفات 1000 (تلقي منافع مادية من أصحاب رؤوس أموال) و2000 (المفاوضات مع ناشر “يديعوت احرونوت” نوني موزيس).

الملف 4000 يعتبر الأخطر من بين الثلاثة، وفي إطاره أعلن مندلبليت في شباط عن نيته بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة الرشوة. في الملفين 1000 و2000 من شأن نتنياهو أن يقدم للمحاكمة بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة. في وزارة القضاء يأملون باتخاذ قرار نهائي خلال أسابيع معدودة، حتى كانون الأول.

يذكر أن رئيس الحكومة أعلن عدة مرات بأن الملفات ضده ستنهار في جلسة الاستماع. ولكنه احتمال ليس مطروحاً حتى الآن. وهكذا على سبيل المثال، من بين العشرين محامياً الذين رافقوا ملفات نتنياهو لم يكن هنالك من اعتقد أنه يتوجب إدانته في الملف 4000 بتهمة أقل من رشوة. ونظراً لأن ملفات نتنياهو هي قضايا ظرفية، فإن محامي نتنياهو ليس مطلوباً منهم دحض بينة قاطعة واحدة أو اثنتين بل تفكيك كل الفسيفساء التي بنتها النيابة، وأن يبنوا على أساس هذه البينات رواية مختلفة، ليست جنائية. علاوة على ذلك، وخلافاً للمحاكمة التي سيضطر المحامون خلالها أن يثيروا لدى القضاة شكاً معقولاً بشأن اتهام رئيس الحكومة، لديهم في جلسة الاستماع منسوب أعلى: إقناع رجال وزارة القضاء بأن البينات الموجودة في الملف لا تقدم احتمالاً معقولاً للإدانة.

مقالات

هكذا منع الجهاز الأمني تحول 100 هجوم إلى انتفاضة ثالثة

عاموس هرئيل/ "هآرتس"

لقد بدأ هذا الأسبوع قبل أربع سنوات: سلسلة من الهجمات الشديدة في الضفة الغربية والقدس، والتي سرعان ما امتدت إلى داخل الخط الأخضر. بعد فترة من الهدوء النسبي، بمصطلحات المنطقة، واجهت قوات الأمن ظاهرة جديدة إلى حد ما: عشرات الشبان الفلسطينيين، معظمهم من دون خلفية في النشاط الإرهابي، استخدموا الأسلحة الفورية المتاحة لهم – من سكاكين المطبخ إلى السيارات – لتنفيذ موجة غير اعتيادية من الهجمات الإرهابية.

حتى نهاية عام 2015، تم إحصاء ما يقرب من مائة هجوم إرهابي ومحاولات لتنفيذ هجمات. قبل أن يهدأ العنف، بعد عام، قُتل نحو 50 إسرائيليا وأكثر من 200 فلسطيني. معظم القتلى في الجانب الفلسطيني هم الإرهابيون أنفسهم، المهاجمون الذين قتلوا بالرصاص أثناء تنفيذهم للهجوم أو بعده مباشرة.

لقد تخبط الإعلام الإسرائيلي طوال بضعة أشهر في اختيار الاسم الذي يجب أن يعطيه للظاهرة. في الجيش والشاباك أطلقوا عليها "أحداث حجم الساعة". لكن الصحفيين اختاروا أسماء أخرى: "انتفاضة السكاكين" أو "انتفاضة الأفراد". عند العودة إلى الوراء، ربما كان الاسم الأخير هو الأنسب، حتى لو تبين ان مصطلح "الانتفاضة" كان مفرطًا مقارنةً بكثافة الموجة وتأثيراتها. لقد أطلقت عليها هآرتس اسم "الانتفاضة الثالثة" لعدة أسابيع. واتضح أننا كنا مخطئين، لأنه سرعان ما تم صدها.

كيف تم وقف الانتفاضة الثالثة قبل أن تصبح كذلك؟ يبدو أن إريك (هاريس) باربينج هو الرجل المناسب للإجابة على ذلك. قبل اندلاع الحداث، كان رئيسًا لقسم السيبر في الشاباك، وخلال ذلك الوقت كان رئيسًا للواء الشاباك في القدس والضفة الغربية. في مقال نشره مؤخرًا في مجلة للجيش الإسرائيلي، بالمشاركة مع النقيب أور غليك، يحلل بتوسع فترة التوتر تلك، التي ربما تعلمنا كثيرًا عن التصعيدات اللاحقة في الأراضي المحتلة. هذا هو أول منشور شامل وغير مصنف للشخص الذي رأى الأشياء عن كثب.

يلاحظ باربينج ان هجمات الأفراد لم تبدأ في "انتفاضة الأفراد" ولم تنته معها. لقد تم العثور على دلائل أولية لمبادرة محلية مهمة، خالية من الانتماء التنظيمي، في الهجوم القاتل بالرصاص في مدرسة مركز الحاخام وهجمات الدهس بواسطة الجرارات في القدس في 2007-2008. وحدثت موجة أخرى حول التوتر في الحرم القدسي في خريف عام 2014. وفي صيف عام 2017، بعد أن تلاشت الانتفاضة الأفراد بالفعل، نفذ ثلاثة إرهابيين عرب إسرائيليين من أم الفحم هجومًا بالرصاص قتل فيه شرطيان في الحرم القدسي.

الحرم القدسي يعود طوال سنوات ليشكل الحافز الكبير لتطرف الشباب الفلسطيني. إن الخوف، الذي يتصاعد بين حين وآخر، من أن الإسرائيليين على وشك الاعتداء على الأقصى أو تغيير ترتيبات الصلاة والزيارة فيه، يخرجهم عن أطوارهم مرارًا وتكرارًا. كما يكشف باربينج موقف الشاباك ضد التدابير الأحادية الجانب في الحرم. ويصف باربينج قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضع بوابات الكرتونية على مدخل الحرم، رداً على مقتل الشرطيين (وهو قرار تراجع عنه نتنياهو بعد حوالي أسبوع، تحت ضغط قوات الأمن) بأنه يشبه اشعال حريق في حقل أشواك.

ويكتب أن إرهاب الأفراد لا يشبه في خصائصه الإرهاب الذي اعتادت إسرائيل عليه في الانتفاضتين الأولى والثانية. "الأسلحة مختلفة. أساليب العمل ليست عادية والمظهر الإنساني للجناة يختلف جذريًا – الإرهابيون أصغر سنا ويفتقرون إلى الانتماء التنظيمي. هذا هو جوهر المشكلة التي يواجهها الشاباك في الحرب ... لقد طولب الشاباك بتغيير أنماط العمليات التقليدية التي كانت متوافقة مع الإرهاب المنظم وتبني طرق عمل وجمع معلومات استخباراتية عن الأفراد".

يتراوح متوسط عمر الإرهابيين الجدد بين 16-20 عامًا، مقابل 23-27 عامًا في الفترات السابقة. وارتفعت نسبة النساء بين الإرهابيين، ومعظمهن شابات غير متزوجات وبينهن من جئن من خلفية عائلية صعبة. ليس فقط أن معظم الإرهابيين الجدد كانوا غير مرتبطين بالمنظمات الإرهابية، بل انهم، أيضًا، لم يتمسكوا بأيديولوجية إسلامية متطرفة وكان البعض منهم يعيشون نمطًا "علمانيًا" جدًا. حتى عند العمل في إطار خلايا، كانت هذه خلايا صغيرة، حصلت على أسلحة نارية بقواها الذاتية (عادة ما تكون رشاشًا مرتجلًا من طراز "كارلو") ولم يستجيبوا لأي تسلسل هرمي تنظيمي. في الكثير من الحالات، كانت هذه "هجمات مستلهمة": سعى الإرهابيون فيها إلى محاكاة النجاح السابق لشبان آخرين، والذين حظيت أعمالهم باهتمام كبير.

كما يكتب أن الرض بدأت تغلي بعد اختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في غوش عتصيون في يونيو 2014، وعملية الجرف الصامد في غزة، والتوتر في الحرم القدسي في أكتوبر من ذلك العام. وتأثرت الموجة التي اندلعت بعد عام أيضًا بالصراع على الحرم القدسي، بسبب شعور الفلسطينيين بأن إسرائيل تسعى لتغيير الوضع القائم في الحرم. ويحدد باربينج "عدم الثقة التام بنوايا الحكومة الإسرائيلية عمومًا وبأفعالها في الحرم بشكل خاص ... الحرم القدسي هو القاسم المشترك الذي ينجح بتوليد التماثل بين جميع عناصر الشارع الفلسطيني، الشباب والكبار، العلمانيين والمتدينين".

كما أن الغضب على سقوط عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين في الحرب في غزة، خاصة العدد الكبير من المدنيين، أثار الرغبة في الانتقام. وانضم إلى ذلك الاحتكاك المستمر مع جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، والاعتقالات والحواجز، والمصاعب الاقتصادية في الضفة الغربية (على الرغم من أن الوضع أفضل منه في قطاع غزة)، ومعدل البطالة المرتفع بين الشباب، واليأس من الوضع السياسي، والإحباط من السلطة الفلسطينية، التي يُنظر إليها على أنها فاسدة. كما أن هبة الحشود العربية في أحداث "الربيع العربي" وفرت مصدر إلهام للهجمات الإرهابية المنفردة، حيث تصرف الكثير من الإرهابيين، وخاصة النساء منهم، على خلفية مشاكل شخصية، في وقت اعتبروا فيه احتمال الموت – ما يعتبر موت الأبطال – يشرع القيام بعملية هي في الواقع "عملية انتحار على أيدي الجيش الإسرائيلي".

مشبوهون مجهولون

يؤكد باربينج دور التدابير التكنولوجية، وخاصة الشبكات الاجتماعية، في نشر رسائل الهبة، وأيضًا في مكافحتها من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية. ويذكر أنه في بعض الحالات، ألمح الإرهابيون إلى نواياهم على الفيسبوك وشبكات أخرى وحتى نشروا "وصية" قبل الشروع في الهجوم. ويكتب أنه إذا كان الحرم القدسي هو عود الثقاب، فإن الشبكات الاجتماعية كانت الرضية التي اشتعلت فيها النيران وانتشرت بسرعة. من ناحية أخرى، لا يتأثر بشكل خاص من دور التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية ونظام التعليم في الضفة الغربية. ويؤكد أن هذه الظاهرة موجودة، لكن تأثيرها على الإرهابيين الأفراد لم يكن عالياً.

ويكتب باربينج ان وتغيير النمط الإرهابي الفلسطيني الكلاسيكي، تطلب من الشاباك تطوير طريقة تفكير جديدة. "خبرة الجهاز كانت تقوم كلها تقريب على (فهم) قواعد الإرهاب المنظم. في إرهاب الأفراد لم يكن لديه عنوانا واضحا يمكن التحقيق معه. لقد واجه الشاباك أفرادًا لم يكن لديهم بصمات تشغيلية واضحة. علاوة على ذلك، لم تكن لديه معلومات استخبارية عنهم لأن معظمهم كانوا صغارًا جدًا ولم يشاركوا في أعمال العنف في الماضي. وهذه الحقيقة جعلت من الصعب التحديد المبكر لهم وإعطاء تحذير. خبرة جهاز الشاباك لم تلائم الإرهاب الفردي".

في مجال الإنذار، هناك حاجة إلى نموذج جديد يعتمد على الخصائص الشخصية للإرهابيين ودراسة الحالات السابقة. ويكتب: "بدلاً من البحث عن نموذج لنشاط الخصم، انتقلنا إلى تحديد علامات تدل على تغيير السلوك". لم يتم ملاحظة السلوك في النشاط البدني، وإنما في التغييرات في السلوك على الإنترنت. ويكتب ان الشاباك، في أول تعامل تفصيلي مع أساليب العمل الجديدة، "يبحث عن دلائل على الإجراءات التحضيرية (منشور على الشبكة، شراء الأسلحة)، زيادة أو نقصان حجم النشاط، إجراء اتصالات جديدة، التواصل مع مجتمع افتراضي مشتبه به وغير ذلك. أثارت مراقبة الشبكة وتحديد النشاط غير العادي من "بحر المعلومات" تحذيرات لم تكن ممكنة من خلال الاستخبارات التقليدية". وتم مقارنة البصمات الإلكترونية الجديدة على الشبكة مع مصادر معلومات أكثر تقليدية، مثل الكاميرات وتقارير العملاء (المعلومات البشرية).

يكتب باربينج أن الجهاز "أعاد تركيز موارده وأجهزة استشعاره. لقد صمم وطور أدوات تكنولوجية وتشغيلية واستخباراتية جديدة لاستخراج المعلومات وصهرها عبر الإنترنت. وعلى الفور قام بتحويلها إلى الوحدة الطرفية". ومن اجل صهر المعلومات بسرعة – كان مطلوبا في بعض الأحيان الاستعداد خلال دقائق بعد نشر "صوت الفيسبوك" – تم توثيق التعاون مع قوات الأمن الأخرى، وفي مقدمتها قيادة المنطقة الوسطى وقسم المخابرات في الجيش الإسرائيلي والوحدة 8200، التي كان يعمل فيها. ويكتب: "البنية التحتية للاستخبارات العسكرية لتغطية السكان في يهودا والسامرة خلقت طبقات من المعلومات سمحت بالتعرف على الكثير من تفاصيل التشخيص. لقد تم توجيه البنية التحتية للشاباك لإعداد ملفات عن الكيانات (الأشخاص، أجهزة الكمبيوتر، المنازل) ... الخبرة التقليدية للجهاز ومعرفة المنطقة ترافقت مع الخبرة التكنولوجية لرجال أجهزة الاستخبارات والمحللين والمهنيين ورجال البيانات الكبيرة."

حسب أقواله: "إذا كان التصور في الماضي ثنائيًا - (المشتبه به) ينتمي إلى منظمة إرهابية أم لا - فإن النماذج تشمل الآن تصنيف التهديد على أساس النشاط على الشبكة والوسائل الأخرى. كان التحدي هو التمييز بين منفذ عمليات منفرد ومحتمل فعلًا، وبين نبرة كراهية لا تنتهي بعمل ما، وإنما مجرد كلام. يكمن النجاح في استخدام نظم المعلومات في إمكانية الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية لجميع المستخدمين، بدون استثناء."

تجند السلطة

بعد صياغة البنية التحتية المعرفية الجديدة، تتوجه قوات الأمن لحسم التهديد، أو على الأقل خفضه إلى مستوى مقبول. ويكتب باربينج: "في مواجهة الإرهاب الفردي تحديداً، تعين علينا تقديم استجابة أكثر دقة وجراحية من التعامل مع الإرهاب المنظم. يمكن لعملية ضد حماس أن تثير ضوضاء أكبر من العمل الموجه ضد مرتكب العمل المنفرد". وعلى غرار كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، لا يوافق مسؤول الشاباك السابق على ممارسة العقاب الجماعي لردع الإرهابيين الأفراد – وهي سياسة كان وزراء كبار في حكومات نتنياهو يعظون عليها بانتظام في السنوات الأخيرة، لكن رئيس الوزراء تجنب تبنيها باستمرار. ويكتب باربينج: "معظم القرارات كانت لتجنب العقاب الجماعي أو العمل العدواني، غير الضروري وغير الفعال. على سبيل المثال، وضع حواجز أو فرض طوق على القرى يسبب الضرر لروتين الحياة فيها ويزيد من التوتر الاجتماعي الذي يؤدي إلى الضرر".

يتناول باربينج بحذر مسألة التنسيق الأمني ​​مع السلطة الفلسطينية. لقد مرت عدة أشهر منذ بداية موجة الهجمات حتى تجندت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ضد إرهاب الأفراد. ويكتب: "في المراحل الأولى، تجنبوا الإجراءات ودعموا بعض الهجمات بنسبة معينة. في مراحل متأخرة تطور الفهم بأن العمليات لا تضر بإسرائيل فقط وإنما بالسلطة وبحصانتها. إنها تقوض التصور بأن السلطة تسيطر على الأرض. لقد بدأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التجند للمساعدة على وقف منفذي العمليات". لقد حذرت السلطة الفلسطينية الشباب الذين اعتبروا مشاغبين وأحيانًا أشركت عائلاتهم. في بعض الحالات، إذا لم يكن هناك خيار، عملت على اعتقال المشتبه بهم الذين خططوا لتنفيذ هجوم. "هذه الجهود المتعددة أسفرت عن تغيير كبير في اتجاه الهجمات الفردية" يكتب.

كما يتناول باربينج مسألة ردع الإرهابيين الأفراد في المستقبل. إنه يتحفظ من احتجاز جثث المخربين في أيدي إسرائيل، لأنه تبين أنها أداة غير فعالة. "عندما تم إعادة الجثث، جرت جنازات جماعية بحضور رجال الشرطة الفلسطينيين، ولكن حين لم نقم بإعادة الجثث، شعرت العائلات بالمس الشديد. وبدلاً من منع الهجمات، تسببنا بأضرار للوعي ولم يبد ان لهذه الخطوة أي تأثير على الهجمات". في المقابل، يدعم باربينج تدمير منازل الإرهابيين – وهي وسيلة مثيرة للجدل في المؤسسة الأمنية على مر السنين. وهو يعتقد أن هدم المنازل أثبت أنه أداة فعالة وفي كثير من الحالات أبلغت العائلات عن أولادها الذين يريدون تنفيذ هجوم إرهابي، خوفًا من تدمير منزلها.

ما يصفه باربينج هنا بلغة مهنية، شبه أكاديمية، وأحيانًا ضمنية إلى حد ما، هو صراع تكنولوجي في أساسه ضد الإرهاب الفردي. إن تعميق مراقبة الشبكة، مع صهر المعلومات مع مصادر استخباراتية أخرى، سمح لقوات الأمن الإسرائيلية، وعلى الأخص الشاباك، باكتشاف علامات نشاط غير عادي من قبل شباب كانوا على وشك شن هجمات إرهابية بمفردهم أو مع الأصدقاء.

أدت الحاجة إلى التعامل مع هذه الظاهرة، التي أضعفت شعور الإسرائيليين بالأمن في نهاية عام 2015 وهددت بجر الخلافات مع الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، إلى منح تغطية تكنولوجية استثنائية. وبذلك زاد بشكل أكبر تسلل إسرائيل إلى الحياة الخاصة لمئات آلاف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

تعتبر الأنشطة الوقائية لجهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي، في نظر غالبية الجمهور، بمثابة نجاح يضمن استمرار الحياة اليومية للمواطنين الإسرائيليين، دون انقطاع فعلي. لذلك، من الممكن التقدير بأن التغطية الإسرائيلية ومراقبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ستتسع فقط في السنوات المقبلة، كجزء من الصراع بين الشعبين.

أصغوا إلى العميد شالوم

يوسي بيلين/ "يسرائيل هيوم"

كانت مقابلة العيد التي أجراها يوآف ليمور في هذا الملحق (ملحق الصحيفة) مع رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات، العميد درور شالوم، معمقة ومشوقة، بل ومفاجئة. عندما قرأتها، كان يخيل إليّ أنها مقابلة مع الشخص الذي يقول عكس ما هو متبع في اللواء، الضابط المسؤول عن قسم المراقبة في الاستخبارات، والذي يكمن دوره، منذ تأسيس القسم بعد حرب يوم الغفران، بعرض موقفاً يختلف عن ذاك الذي يعرض على المجلس الوزاري السياسي الأمني، أو أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.

قبل بضعة أيام من نشر المقابلة التقيت شخصاً يعرف جيداً الساحة الفلسطينية ولا يتردد باستخدام سوطه ضد الرئيس محمود عباس. وكانت رسالته واضحة: "إذا كنتم لا تريدون السلام مع الفلسطينيين، وكل ما تريدونه هو التسويف كي لا تصلوا إلى لحظة تقسيم البلاد، فواصلوا شجب الرئيس الفلسطيني. ولكن إذا كنتم لا تريدون أن تجعلوا إسرائيل دولة أبرتهايد، وتريدون الوصول إلى اتفاق مع الطرف الآخر، وليس إلى إلقاء المفاتيح وراء الجدار، مثلما فعلتم في غزة فأبدأوا غداً في مفاوضات مع أبو مازن، لأنه وحده الذي يمكنه توقيع اتفاق معكم".

العميد شالوم يتوصل إلى استنتاج مشابه. فهو يحدد أن منظومة العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والجهد المبذول للحفاظ على نسيج الحياة وتحسين الوضع الاقتصادي، وبالأساس – التنسيق الأمني الناجع مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية – تعتمد بشكل غير قليل على أبو مازن. كثير من الناس عندنا يرون فيه محرضاً، ولكن أبو مازن حجر أساس مهماً للهدوء الذي يسود منذ 2006… أجد صعوبة في رؤية بديل يعرض مواقف معتدلة وبراغماتية مثل أبو مازن. يجب أن نأخذ هذا بالحسبان".

يقول شالوم بالشكل الأوضح إن معركة عسكرية أخرى في غزة لن تضيف شيئاً لإسرائيل، وإسرائيل لن تكون أقوى. كل ما سيحدث هو أنه في نهايتها سنصل بالضبط إلى النقطة ذاتها، وسيكون هناك حوار مع حماس حول الهدنة.

في الموضوع الإيراني يشدد – من جهة – على حقيقة أن إيران هي العدو الأساس، الذي نتصدى له في جبهات أخرى، ومن جهة أخرى يقول إن إيران لا تزال بعيدة سنتين عن القنبلة النووية، ويعترف بأن "خرق الاتفاق النووي يستدعي منها إعادة جزء من المقدرات إلى هذه المسألة"، ويضيف: "أنا بالتأكيد أقل هدوء اليوم".

الرسائل الأمنية الثلاث البارزة لحكومات نتنياهو هي:

1. انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران إنجاز كبير للسياسة الإسرائيلية، ويجب مواصلة الجهد لإلغاء هذا الاتفاق السيئ. 2. محمود عباس ليس شريكاً في السلام، والسلطة الفلسطينية تعيش على حراب الجيش الإسرائيلي. والتنسيق الأمني يعمل في صالح الفلسطينيين، وهو هامشي تماماً في أهميته من ناحية إسرائيل. 3. لا مفر أمامنا غير شن معركة عسكرية في قطاع غزة تؤدي إلى هزيمة حماس (كان هذا هو المستشار القانوني للحكومة الذي منع الهجوم على غزة، عشية الانتخابات الأخيرة).

شالوم يخرج ضد هذه المفاهيم الثلاثة، وبالشكل الأوضح الذي يمكن للمرء أن يتصوره. هذه ليست مناورة ثقافية – أخلاقية من شخص يقول عكس المتبع، ومعنى الأمر أنه يعبر بذلك عن الفهم السائد في الجيش الإسرائيلي.

إن الحكومة التالية ستكون ملزمة بقراءة أقواله بعناية شديدة جداً. الوزراء الجدد، إذا ما جاءوا إلى طاولة الحكومة وهم يحملون أفكاراً أخرى، سيتعين عليهم أن يحذروا من أن يصبحوا جزءاً من “العصبة”. يمكنهم أن يعتمدوا على الرجل الأبرز في تقدير الوضع في جهاز الأمن، وتجاهل شعارات الإجماع، وعرض مواقف معاكسة: مثلاً، الاتفاق مع إيران يشكل ميزة لإسرائيل، وإلغاؤه قد يلحق ضرراً بها؛ من يرِد السلام فليبدأ فوراً في محادثات مع محمود عباس؛ وحملة عسكرية في غزة ستكون خطأ.