خبر عاجل

المركز الدولي يرسل بلاغا للمحكمة الجنائية بخصوص تعذيب الأسير سامر العربيد

المركز الدولي يرسل بلاغا للمحكمة الجنائية بخصوص تعذيب الأسير سامر العربيد

نشر الثلاثاء 08 اوكتوبر, 2019 في تمام الساعة 18:05

المركز الدولي يرسل بلاغا للمحكمة الجنائية بخصوص تعذيب الأسير سامر العربيد

أرسل المركز الدولي للدراسات القانونية بلاغا جديدا للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة في لاهاي فاتو بنسودا، حول التعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة للأسير سامر العربيد - 44 عاما - من مدينة رام الله.

وسرد المركز للمدعية العامية في رسالته التي أرسلها في الثامن من أكتوبر تفاصيل اعتقال الأسير العربيد، وقال: " إنه منذ اللحظات الأولى للاعتقال سلكت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلوكاً عدوانياً وعنيفاً بحق العربيد يرقى لجرائم دولية، في مخالفة واضحة لاتفاقيتي جنيف الرابعة والثالثة 1949 وبرتوكولها الإضافي، ومبادئ القانون الدولي الإنساني ونظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية ".

وأضاف في الرسالة: " في ضوء المعلومات الحقوقية الموثقة فقد قامت قوة خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي باعتقال الأسير سامر العربيد (44 عام) يوم الأربعاء 25 أيلول/ سبتمبر الجاري وهو في طريق عودته إلى منزله برفقة زوجته، وقد تم الاعتقال بصورة عنيفة تعرض خلالها للاعتداء والضرب بأسلحة القوة الخاصة، ومن ثم قام جيش الاحتلال الاسرائيلي بتسليم سامر لجهاز الأمن العام (الشاباك) وادعى بأنه سلمه دون إصابات جسدية، وهذا ما تبين عدم صحته ".

وأكد المركز الدولي للدراسات القانونية أن الأسير العربيد مُنع منذ اللحظات الأولى من لقاء محاميه، وأخضع لظروف اعتقال وتحقيق قاسية وتعذيب جسدي ونفسي رغم أنه اشتكى من وعكة صحية وآلام في صدره إلا أن التحقيق استمر إلى أن أصبح وضعه الصحي خطير ويستلزم العلاج، نقل على إثره لمستشفى هداسا في القدس يوم الجمعة 27 أيلول سبتمبر 2019 وهو يعاني من وضع صحي حرج وعدة كسور في القفص الصدري ومناطق أخرى من جسده، وكدمات في منطقة الرقبة والصدر والقدمين، وما زال سامر العربيد في غيبوبة وتحت التنفس الاصطناعي ويعاني من فشل كلوي حاد، كما يعاني من نزيف في الرئتين، وعلى الرغم من ذلك، فإن سلطات الاحتلال مازالت ترفض طلب المؤسسات الحقوقية ومحاميه الخاص بالإفراج عنه بسبب وضعه الصحي، وتبقي عليه مكبل في السرير من يديه وقدميه وخصره ومحتجز في غرفة انفراديا وسط حراسة مشددة من قوات "اليسام" الخاصة.

وطالب المركز بضرورة فتح تحقيق فوري من قبل المدعي العام للمحكمة، لضمان صون وحماية أرواح هؤلاء الأطفال إلى جانب الفئات الأخرى المحمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، حسب ما جاء في الفقرة العاشرة من ديباجة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والمادة (1) على أن المحكمة الجنائية الدولية مكملة للولاية القضائية الجنائية الوطنية.

كما حث المركز بصفته مركزا حقوقيا فلسطينيا بالنيابة عن الضحية وذويه لفحص مدى انطباق وصف الجرائم الدولية على الأفعال المذكورة أعلاه، وطلب من المدعية العامة اعتبار هذا البلاغ جزءً من الدراسة الأولية التي تجريها بشأن الحالة الفلسطينية، مشيرا إلى أن المحكمة الجنائية تعتبر الملاذ الأخير في نظر الضحايا الفلسطينيين وذويهم الراغبين في الحصول على حقهم في الانصاف القضائي والقانوني الفعال، والراغبين والمتطلعين لدور للمحكمة الجنائية بتضييق مساحة وسياسية الإفلات من العقاب.