خبر عاجل

عيسى إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية

عيسى إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية

نشر الاربعاء 09 اوكتوبر, 2019 في تمام الساعة 08:08

 

عيسى إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية

 

أكد  الدكتور حنا عيسى – الأمين  العام للهيئة الإسلامية المسيحية ان " الاستيطان تضاعف في العام الجاري الى عشرات المرات عما كان في السنوات السابقة، رغم ان جميع دول العالم  باستثناء الولايات المتحدة الامريكية تعتبر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية  المحتلة غير شرعي وغير قانوني وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني، ومناورات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتحالفاته مع اليمين مستغلا الاستيطان الان ، سيكون لها أثر خطيرة يرمي للقضاء على أية جهود دولية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس المحتلة.

 

وأضاف عيسى، "جريمة الاستيطان الاسرائيلي في نظر القانون الدولي من الجرائم المستمرة والتي تترتب اثارها طالما بقيت المستوطنات قائمة على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة. ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية جائز على الرغم من عدم مصادقة اسرائيل حتى الان على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتحفظها على ادراج الاستيطان ضمن جرائم الحرب، اي انها لا تقبل اختصاص المحكمة عليها فيما يتعلق بجرائم الاستيطان".

 

وتابع عيسى، "الاختصاص الجنائي للمحكمة الجنائية الدولية يمتد بعد نفاذ النظام الاساسي ليشمل جريمة الاستيطان الاسرائيلي على الرغم من تحفظ ادراج الاستيطان كجريمة حرب في النظام الاساسي للمحكمة، حيث يعد هذا التحفظ مخالفا لا هداف النظام الاساسي واغراضه والمبادئ الاساسية للقانون الدولي".

 

ونوه عيسى، "بالرجوع الى نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فانه لا يمكن تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحكمة عن الجرائم السابقة لنفاذ النظام بالنسبة لإسرائيل. وتبقى تلك المحكمة اداة مستقبلية لمحاكمتهم اللاحقة لنفاذ النظام بالرغم من مقومات المحاكمة الكثيرة التي تضمنها، مثل ارجاء التحقيق او المحاكمة لمدة 12 شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بقرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق."

 

وأشار عيسى انه يمكن لمجلس الأمن تجديد المدة لأكثر من مرة، بالإضافة لعراقيل القبض والتوقيف واصدار مذكرات الاتهام، غير ان هذا لن يحرم المحكمة من النظر فيما يعرف في القانون بــ" الجرائم المستمرة "، اي الوقائع التي تبدأ قبل نفاذ النظام الاساسي وتستمر في الوقع بعد ذلك.

 

وبين عيسى، "جميع المعطيات تفيد ان بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، بالرفض المطلق لوقف الاستيطان في اية مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

وقال عيسى "هناك معطيات تفيد بأن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات للعام الجاري، 2019، وأن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون، أي أنه منذتوقيع اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر1993، وإسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، حيث ضاعفت إسرائيل عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2018 خمس مرات، وذلك يعني ان "إسرائيل" استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أية إمكانية للتوصل إلى السلام".

 

وأكد عيسى، "في اتفاق إعلان المبادئ (اوسلو)، تم الاتفاق على التفاوض في السنوات الخمس التي تلي توقيعه على مناقشة قضايا الحل النهائي، (وهي الاستيطان والقدس والأمن والحدود واللاجئين والمياه)، وذلك تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن الاحتلال يتهرب من ذلك ويتعمد سلب الأرض الفلسطينية بأي طريقة كانت بهدف استكمال مخططاته ودون الاكتراث لاي اتفاق يقود إلى سلام عادل".

 

وشدد عيسى "من هنا العملية السلمية تمر بمأزق خطير وبمرحلة حرجة نتيجة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتطرفة التي أرادت أن تترجم توازن القوى إلى أمر واقع في حين أن سلام توازن المصالح المتبادلة هو الذي يوفر القناعة لدى الشعوب للمحافظة عليه.. لكن في الواقع، تبدو إسرائيل اليوم مجتمعاً ونخبا سياسية، ابعد عن السلام من أي وقت مضى منذ توقيع اتفاق اوسلو سنة 1993".