خبر عاجل

الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 18-02-2020

الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 18-02-2020

نشر الثلاثاء 18 فبراير, 2020 في تمام الساعة 09:10

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 18-02-2020 في بيروت على زيارة رئيس مجلس الشورى في إيران علي لاريجاني الى لبنان، ومحادثاته أمس مع الرؤساء الثلاثة، وتجديده العرض الإيراني بتقديم المساعدة الى لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية، لا سيما في ملف الكهرباء..

 

الأخبار

ايران تجدّد عرضها بالمساعدة… هل يقبل لبنان؟

 

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “جدّد رئيس مجلس الشورى في إيران علي لاريجاني، في محادثاته أمس مع الرؤساء الثلاثة، العرض الإيراني بتقديم المساعدة الى لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية، لا سيما في ملف الكهرباء. فهل تتحرّر الحكومة اللبنانية من الإملاءات الغربية وتتخذ قراراً جريئاً بقبول الدعم؟

 

تتزايَد في بيروت مظاهِر القلق الناجِم من دخول البلاد المُربّع الأحمر قبلَ عشرين يوماً على استحقاق اليوروبوند (9 آذار)، فيما بدأ اللبنانيون يفقِدون شبكات الأمان الداخلية في لحظة اشتداد الأزمة المالية – الاقتصادية. وفيما تبدو السلطة محشورة بين فكّي خيار الدفع أو عدمه، في ظل تهويل بلغَ مستويات «التهديد»، تتجّه غالبية مكونات الفريق الداعم للحكومة إلى تثبيت «لاءاتها» في وجه تسديد الدفعات، بانتظار ما سينجُم عن الاجتماعات التي ستجريها بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي تصِل في اليومين المقبلين الى بيروت لتقديم مشورة للحكومة، وذلك في موازاة تطوّر بالِغ الأهمية تمثّل في الزيارة التي قامَ بها رئيس مجلس الشورى في إيران علي لاريجاني، آتياً من العاصمة السورية دمشق، إذ جدّد في لقاءاته التي عقدها، ولا سيما مع الرؤساء الثلاثة، استعداد إيران لمدّ يد العون إلى البنان في مجالات عديدة (التجارة والكهرباء والماء والغاز وكذلك القطاع الزراعي والنفط والبتروكيماويات)، ومُساعدته على تحسين أوضاعه الاقتصادية. وهو ما أشار إليه في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الإيرانية في بيروت، حيث أكد أن «كل الطروحات الايرانية تجاه لبنان لا تزال مطروحة، ونحن لا نخفي دعمنا للمقاومة، ونحن بحثنا اليوم جميع مجالات الدعم للبنان، خلال لقاء المسؤولين، في المجالات الصناعية والاقتصادية والزراعية». وأشار إلى أن «لبنان يمرّ بمرحلة حساسة، ونحن نأمل أن تتمكّن الحكومة الجديدة من تخطّي الصعوبات كافة، ونحن على كامل الاستعداد للتعاون في المجالات كافة».

 

العرض الإيراني المتجدّد يأتي فيما تزداد حاجة لبنان إلى الدعم على كل الصعد، ما يطرَح السؤال حول قدرة حكومة الرئيس حسّان دياب على تحدّي الفيتوات الغربية، وتحديداً الأميركية والخليجية، التي رضخت لها الحكومات السابقة، إذ كان بعض مكوناتها يخضع للإملاءات الأميركية، إما بسبب الجبن السياسي أو الانصياع لسياسات واشنطن في المنطقة. وانعكس ذلك رفضاً مُطلقاً لأي عرض إيراني مهما بلغَ حجمه أو فائدته، مع الإصرار على حصر قبول المساعدات من جهات مُحددة، وإبقاء لبنان تحتَ وصاية الغرب. بمعنى آخر، فإن الحكومة اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين هم اليوم أمام اختبار جرأة لاتخاذ قرار بقبول العرض الإيراني من دون التنسيق مع الغرب.

 

لاريجاني الذي وصلَ مساء أول من أمس، بدأ لقاءاته الرسمية باجتماع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ناقلاً إليه رسالة من نظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني بشأن العلاقات الثنائية وتطويرها، متمنياً للحكومة اللبنانية الجديدة النجاح في مهمتها، وتضمنت تجديد الدعوة الايرانية للرئيس عون الى زيارة طهران. كما التقى رئيس الحكومة حسان دياب، وتمّ عرض التطورات الإقليمية، إضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران. لاريجاني زار والوفد المرافق له مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتمّ عرض العلاقات الثنائية بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي خلال اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة ونصف ساعة، تخلّلته مأدبة غداء أقامها الرئيس بري على شرف ضيوفه، قال بري لضيفه إن «في الوحدة قوة، ولا خيار أمام اللبنانيين وأمام شعوب المنطقة والأمتين العربية والإسلامية سوى الاحتكام الى منطق الوحدة والتلاقي والحوار». وفي هذا الإطار، لفت الرئيس برّي إلى أن «اللقاء جرى خلاله البحث في تطورات المنطقة، وفي ملفات عديدة»، مشيراً أمام زواره إلى أن «لاريجاني جدّد استعداد إيران لمساعدة لبنان في مجالات مختلفة، من الكهرباء الى الأدوية الى المشتقات النفطية»، قائلاً: «في انتظار أن يقبَل اللبنانيون بذلك».

 

بري، وفي معرض حديثه عن الأزمة الداخلية، أكد أن هناك أولويتين اليوم بالنسبة إليه «الأولى سندات اليوروبوند حيث لا يزال العمل جارياً على تكوين ملف كامل في هذا الشأن، وأمامنا أسبوعان لبتّه، والثاني هو ملف الكهرباء الذي يستنزف مالية الدولة بملياري دولار سنوياً»، مجدداً القول إن «المعركة المقبلة ستكون معركة الكهرباء وإيجاد حلّ جذري، لأنها واحدة من الإنجازات التي يجِب أن نحققها».

 

واستقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لاريجاني والوفد المرافق، في حضور السفير الإيراني محمد جلال فيروز نيا، حيث «تم استعراض آخر الأوضاع في المنطقة، والتطورات الجارية وسبل مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية»، بحسب بيان للعلاقات الاعلامية في الحزب. وكان لاريجاني قد التقى في مقر السفارة الايرانية ممثلين عن الفصائل الفلسطينية أشادوا بالدعم الإيراني المستمر للقضية الفلسطينية ورفض صفقة القرن، واعتبارها فرصة جدية لتحقيق الوحدة الفلسطينية في وجه الاحتلال والمؤامرة الأميركية. وخلال لقائه مجموعة من الشخصيات السياسية اللبنانية في مقر إقامته في بيروت، أكد أن صفقة القرن قد ماتت، لافتاً الى مُضيّ الجمهورية الإسلامية في مسار الاكتفاء الذاتي والاقتصاد المقاوِم في مواجهة العقوبات القاسية واللا إنسانية التي تفرضُها الادارة الاميركية على الشعب الايراني. ورأى «أننا لسنا بحاجة إلى أن نقوم بزيارات رسمية لتحقيق انسجام بين قوى محور المقاومة، والزيارات التي قمت بها إلى سوريا ولبنان أتاحت لي فرصة لقاء قادة المقاومة في البلدين». وتابع: «حزب الله ليس إرهابياً، ولن نسمح لأي دولة بتصنيفه على قائمة الإرهاب، والحزب سند للبنان وتصدّى للعدوان الإسرائيلي، وهو رأس مال كبير للبنان الشقيق».

 

اللواء

إعلان تصوُّر لسداد الديون الخميس بعد المحادثات مع صندوق النقد

زيارة لاريجاني لا تخدُم توجّه دياب الخليجي.. والحراك يعود إلى الساحات

 

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “رجحت مصادر دبلوماسية غربية ان لا تخدم زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان، ما جهدت حكومة «مواجهة التحديات» على تصويره انها «حكومة مستقلة»، معربة عن خشيتها من تعزيز توجه دول الخليج والمانحين الأجانب في عدم تقديم أية مساعدة مالية أو غير مالية.

 

ومع ان لبنان، حتى ضمن سياسة «النأي بالنفس» لا يمكنه الا ان يُرحّب بأي زائر، أو مسؤول في دولة صديقة، أو تربطه معها علاقات دبلوماسية، فإن المراقبين يعتقدون ان التوقيت الذي تمت فيها زيارة المسؤول الإيراني لا يخدم التوجه اللبناني باتجاه دول الخليج.

 

ونسبت وكالة «رويترز» لدبلوماسي عربي في الخليج ان قطر فقط إلى الآن هي التي دعت دياب لزيارتها. وقال الدبلوماسي «لن تدعوه أي حكومة أخرى في الخليج؛ للزيارة ولم ترد قطر فورا على طلب للتعليق حول ما إذا كانت قد وجهت دعوة.

 

وقال مكتب الرئيس ميشال عون ان عون تلقى دعوة لزيارة إيران خلال اجتماعه مع لاريجاني يوم أمس. واكتفت مصادر مقربة من قصر بعبدا بالاكتفاء بالبيان الرسمي وما تضمنه من معلومات والذي كان قد صدر في أعقاب لقاء الرئيس عون مع لاريجاني. ولوحظ ان الضيف الإيراني اعرب عن استعداد بلاده للمساعدة على تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد وان رئيس الجمهورية ردّ مرحباً بالضيف وحمله تحياته الىالرئيس الإيراني وتمنياته للشعب الإيراني بالتوفيق ودوام الاستقرار.

 

الخميس يوم حاسم!

وعلى وقع صيحات المحتجين امام الباحة الخارجية لمصرف لبنان، كان الحاكم رياض سلامة يعقد اجتماعاً مع رئيس جمعية المصارف موضوعه: كيفية التعامل مع استحقاقات اليوروبوندز، وما المساهمة الممكنة للمصارف على هذا الصعيد.

 

المعلومات القليلة التي توافرت لـ«اللواء» تركزت حول الآتي:

1- اتفاق على ان تساهم المصارف في تحمل جزء من أعباء الحل.

2- الاتجاه إلى مفاوضة الدائنين باتجاه تأخير سداد الديون.

3- الاستماع إلى رؤية صندوق النقد الدولي..

4- عقد مؤتمر صحفي بعد غد الخميس لإعلان صيغة الحل المتعلقة بتسديد «اليوربوندز» من قبل جمعية المصارف.

 

ورأت مصادر وزارية انه لم يحسم بعد ما اذا كانت هناك جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس او لا باعتبار ان هناك اجتماعات ستعقد يوم الخميس مع بعثة صندوق النقد الدولي بشأن استحقاقات اليوربوند مشيرة الى انه لا بد من انتظار اليوم. لمعرفة ما اذا كانت هناك من دعوة تصدر بشأن ذلك ِوأوضحت المصادر ذاتها ان هناك 3 خيارات أمام لبنان في ما خص هذه السندات   اما الدفع او الأمتناع او الجدولة وهو الأكثر ترجيحا الا اذا ثبت العكس، مشيرة الى انه في ظل هذا الخيار فان صندوق النقد يشكل مصدر اطمئنان لدى المقرضين لجهة التزام لبنان بالدفع كما ان الصندوق هو هيئة دولية توحي بالثقة ومعلوم انه يملك الخبرة الكافية في التعاطي مع حالات كحالة لبنان الذي يعيش وضعا اقتصاديا وماليا صعبا.

 

وقال مصدر مطلع ان فريقا من خبراء صندوق النقد الدولي سيبدأ مشاورات مع الحكومة اللبنانية في بيروت يوم الخميس، وطلب لبنان المثقل بالديون المساعدة الفنية من الصندوق الأسبوع الماضي.

 

وفي السوق الموازية، وهي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة الآن، اقتربت قيمة الدولار الأميركي من 2400 ليرة بزيادة 60 في المئة على السعر الرسمي وهو 1507.5 والساري منذ عام 1997.

 

وكان هذا الموضوع موضوع بحث في بعبدا بين الرئيس عون ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية جوزيف طربيه، الذي كشف ما دار في الاجتماع بالقول ان المصارف العربية متضامنة مع مصارف لبنان، وتتعامل مها رغم الأزمة، مركزاً على الدعوة إلى تجنّب المسارات القضائية في هذه الحالات وولوج مسار التفاوض مع الدائنين بدلا من المسار القضائي، لأن لا خلاف على مقدار السندات ولا على مواعيد استحقاقها، بل يُمكن الطلب بأن يرجئ دفعها بسبب الظروف المالية من خلال التفاوض على تأجيل الاستحقاق وليس على أي شيء آخر، وهذا الأمر عادي في القضايا المالية.

 

تزامناً، تحدثت مصادر عن نية واشنطن فرض عقوبات على المسؤولين عن محاكمة المواطن الاميركي- اللبناني عامر الفاخوري المتهم بالعمالة لاسرائيل، وذلك بسبب وضعه الصحي الدقيق بحسب ما جاء في البرقية.

 

وستتم معاقبة لبنان بموجب المادة 703 من قانون وزارة الخارجية الاميركية للعمليات الخارجية في حال وفاة العميل فاخوري داخل السجون اللبنانية بتهمة الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان.

 

مجلس الوزراء

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة له الخميس المقبل، لكن لم يتحدد بعد مكانها في القصر الجمهوري او السرايا الحكومية، كما لم يُعرف ما اذا كانت تتضمن جدول اعمال، ام سيكون انعقادها استكمالا للجلسة الماضية التي تم خلالها البحث في الوضع الاقتصادي والنقدي وموضوع سداد استحقاق اليوروبوند في 9 آذار المقبل.

 

وتتزامن الجلسة مع وصول  وفد من خبراء صندوق النقد الدولي يوم الخميس ايضاً بناء لطلب لبنان، لإجراء مشاورات مع الحكومة عبر لجنة الوزراء والخبراء اللبنانيين، حول كيفية تعامل لبنان مع استحقاق اليوروبوند والازمة المالية والنقدية التي تعصف به، ونتائج وانعكاسات الخيار الممكن ان يتخذ مالياً وسياسياً وتصنيفاً، وإن كانت التقديرات اشارت الى احتمال تأجيل الدفع او تقسيطه على دفعات اذاوافق الدائنون.

 

وأشار مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، إلى ان فريقاً من خبراء صندوق النقد الدولي سيبدأ مشاورات مع الحكومة اللبنانية في بيروت يوم الخميس، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه البلد المثقل بالديون إلى مساعدة من الصندوق في التعامل مع أزمة مالية كبيرة.

 

ولم يشكف المصدر عن مزيد من التفاصيل بشأن زيارة فريق خبراء الصندوق. وذكرت المعلومات ان الرئيس  حسان دياب يجري بعيداً عن الاضواء مشاورات واتصالات مع المعنيين، بهدف التفاوض مع الدائنين لتحديد الخيار الانسب، وجرت اتصالات ايضاً  مع خبراء البنك الدولي الموجودين في لبنان وشركتين ماليتين دوليتين للاستئناس برأيهم.

 

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من «أن لبنان معرض لخطر الانهيار ما لم يطور نموذج إدارة أقل فسادًا وأكثر شفافية من النظام المطبق في البلاد اليوم».وقال فريد بلحاج، كبير مسؤولي البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ»: «يحتاج السياسيون إلى التوقف والإنصات. لا يمكنك الاستمرار في فعل ما كنت تقوم به لسنوات عندما ترى ما هو رد الفعل في الشارع، وعندما ترى ما هي حالة الاقتصاد».

 

عجز الكهرباء

وكان الرئيس دياب، خصص جانباً كبيراً من وقته في السراي أمس، لمعالجة أوضاع الكهرباء، باعتبارها أحد مزارب الهدر الكبيرة في البلاد، والعجز في الخزينة، حيث تتكلف مؤسسة الكهرباء سنوياً قرابة ملياري دولار، ولهذا الغرض، ترأس اجتماعاً وزارياً، بمشاركة وفد من البنك الدولي برئاسة المدير الإقليمي ساروج كومارجا، جاء في ظل تصاعد الشكوك في إمكان تأمين التمويل لخطة الكهرباء، ولاسيما لجهة إنشاء معامل جديدة لانتاج الطاقة. وفي ظل الظروف التي يمر بها لبنان، ما سيحصل مشاركة الشركات في المناقصات موضع تساؤل.

 

ولم يتوفر على الفور معرفة ماهية الأسس التي انتهى إليها الاجتماع، لكن مصادر السراي جدّدت التأكيد على ان وقف العجز في مؤسسة الكهرباء هو أولوية في هذه المرحلة، مع الحاجة إلى تعيين مجلس إدارة جديد وهيئة ناظمة للقطاع، في حين قالت مصادر البنك الدولي ان التعاون مع لبنان مستمر في ما يتصل بقطاع الكهرباء، لكن الأمر لم يصل بعد إلى طرح إمكان تمويل البنك لإنشاء معامل الإنتاج.

 

وعزت مصادر المؤسسة سبب التباطؤ في طرح مسألة إنشاء المعامل على المناقصة، إلى استمرار الخلاف حول ما إذا كانت الحاجة معملين في دير عامر والزهراني أو إلى معمل ثالث في سلعاتا، يعترض الرئيس نبيه برّي عليه بسبب عدم وجود بنى تحتية في المنطقة ولا خطوط نقل، فضلاً عن انه لا يرى حاجة إلى المرحلة المؤقتة التي اقترحتها الخطة السابقة للكهرباء، بمعنى الاستغناء عن البواخر، والتي لم تتحدث عنها الخطة اصلاً.

 

حركة ديبلوماسية

الى ذلك، لوحظت امس حركة دبلوماسية مكثفة من عدد كبير من السفراء لا سيما الاجانب باتجاه السرايا الحكومي وقصر بسترس ووزارات المالية والداخلية والعدل والاعلام والعمل، منها بروتوكولية للتهنئة والتعارف ومنها لتأكيد دعم لبنان،  وتلقى الرئيس دياب دعوة من السفير الاسباني خوسيه ماريا فري لزيارة مدريد، وقال انه مرحب به في أي وقت يريده لزيارة اسبانيا، في حين أجرى وزير الخارجية ناصيف حتي لقاءات مع 9 سفراء، بينهم سفيرة الدانمارك ميريت يوهي التي لفتت الانتباه الى ان الدانمارك من أكبر الدول المانحة للبنان في مجالات عدّة كونه دولة مضيفة للنازحين.

 

اما وزير المالية الدكتور غازي وزني، فاجتمع بخمسة سفراء، حيث دار البحث «حول الدعم الذي تقدمه هذه الدول للبنان وشعبه ومؤسساته لتعزيز استقراره الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. واكد سفير فرنسا برونو فوشيه، خلال لقائه مع الوزير وزني «وقوف فرنسا إلى جانب لبنان، داعياً الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة».

 

ولم تستبعد مصادر مطلعة ان تكون زيارة السفير فوشيه لها علاقة بالزيارة التي يعتزم موفد فرنسي هو كريستوف فارنو القيام بها إلى بيروت نهاية الشهر الحالي، لوضع المسؤولين اللبنانيين في حقيقة الموقف الفرنسي من الأزمة الحالية.

 

وفي هذا السياق، قال مصدر فرنسي رفيع ان فرنسا تريد ان تساعد لبنان ولكن على اللبنانيين ان يساعدوا أنفسهم من خلال محاربة الفساد والايفاء بالتزاماتهم المالية وابعاد خلافاتهم السياسية عن الاستحقاقات المالية، وان تفي الحكومة اللبنانية بالتزاماتها المالية الخارجية حيث ان الدولة اللبنانية قد تأخرت كثيراً عن اجراء مفاوضات مع الدائنين.

 

والتقى وزني المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، الذي أكد «أنّ الأمم المتحدة ستبذل الجهود اللازمة لدعم لبنان في ظل هذه الظروف، متمنياً أن تضع الحكومة اللبنانية إجراءات واضحة لمعالجة الأزمات التي تشهدها البلاد، خاصة على الصعيدين المالي والاقتصادي». وزار كوبيش أيضا وزير الخارجية السابق النائب جبران باسيل. والتقى وزير الداخلية محمد فهمي السفير الروسي الكسندر زاسبيكين، حيث تم التطرق الى المساعدات التي يمكن ان تقدمها روسيا للبنان.

 

زيارة لاريجاني

وإذا كانت جولات السفراء الأجانب على المسؤولين جزءاً من مهماتهم الديبلوماسية، فإن زيارة رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني إلى بيروت، جاءت مستفزة لقسم من اللبنانيين، خصوصاً وانه كان أوّل مسؤول اقليمي يزور لبنان للتهنئة بالحكومة الجديدة، في ظل انكفاء عربي ودولي عن القيام بهذا الأمر، لاعتبارات تتصل باستمرار النفوذ الإيراني في لبنان عبر «حزب الله» الذي كشفت مصادره ان زيارة لاريجاني كانت مطلوبة ايرانياً منذ فترة في إطار الرد على العقوبات الأميركية، الا ان المسؤولين لم يحددوا موعدها الا بعد ان نالت الحكومة الثقة، فتم التنسيق على ان تكون ضمن جولة تشمل دمشق وبيروت وبغداد التي وصلها مساء.

 

وأمل لاريجاني، خلال جولته على المسؤولين والتي شملت الرؤساء الثلاثة والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، إلى جانب وفد من الفصائل الفلسطينية ان تتمكن حكومة الرئيس دياب من ان تتخطى كافة الصعوبات، مؤكداً كامل الاستعداد للتعاون مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة، مشددا علىان حزب الله ليس ارهابياً ولن نسمح لأي دولة بتصنيفه على قائمة الإرهاب، كما ان الحزب هو رأس مال كبير للبنان الشقيق. وسلم لاريجاني الرئيس ميشال عون رسالة من نظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني تضمنت تجديد الدعوة الإيرانية لزيارة طهران، واكتفت مصادر مقربة من قصر بعبدا بالبيان الرسمي وما تضمنه من عناوين.

 

وفي خلال اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة وتخلله مأدبة غداء، قال الرئيس برّي لضيفه ان في الوحدة قوة ولا خيار امام اللبنانيين وامام شعوب المنطقة سوى الاحتكام إلى منطق الوحدة والتلاقي والحوار. وأشار لاريجاني، في سياق ندوة صحفية عقدها في مؤتمر السفارة الإيرانية في بيروت، إلى ان بلاده لا تخفي دعمها للمقاومة، وان المفاوضات التي أجراها مع المسؤولين اللبنانيين شملت كل سبل التعاون في مختلف المجالات الصناعية والزراعية والاقتصادية.

 

ورداً عل سؤال حول ما إذا كان أي دعم إيراني للبنان قد يقفل الباب على دعم من الغرب قال: «نحن كبلد صديق للبنان نعرب عن كامل استعدادنا لدعمه في كافة المجالات، لكن لا نلزم أحداً بهذا الأمر، والشعب اللبناني ناضج ومقاوم». وشدّد على انّ «لبنان يعاني حالياً من مشكلة في القطاع الكهربائي وبإمكان لبنان الإستفادة من تقديمات إيران لحل المشكلة وكذلك في مجال الأدوية، وإيران لا تسعى لأي نفوذ ولم ندخل خلسة إلى العراق أو سوريا بل حكومتي الدولتين طلبتا رسمياً من إيران التدخل».

 

جعجع

في غضون ذلك، قدم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قراءة جديدة للتحديات الداخلية واضعاً امام حكومة دياب بعض الأفكار العملية التي بإمكانها ان تتحذ في شأنها قرارات سريعة في مجلس الوزراء تضع حداً للانهيار المالي – الاقتصادي وترسل إشارات إلى جديتها، لكن البارز في الندوة الصحفية التي عقدها أمس هو مخاطبته بالمباشر «حزب الله» على وقع كلام السيّد نصر الله أمس الأوّل والذي دعا فيه إلى تحييد الملف الاقتصادي عمّا هو سياسي، وتشكيل لجنة من الموالاة والمعارضة يتفاهمون من خلالها على دعم الحكومة، مبدياً حذره وخشيته من ان تشكّل الدعوة بداية تهرب من المسؤولية.

 

ولاحظ جعجع الذي أيد مطلب الانتخابات المبكرة انه رغم الصورة السوداوية فما تزال هناك إمكانية للانقاذ، مشيراً إلى ان أصول الدولة موجودة وكذلك بناها التحتية وطاقاتها البشرية هائلة، وانه بإمكان هذه المؤسسات استيعاب عشرات الألوف من النّاس خلال شهرين إذا مشت الحكومة بإدارة سليمة.

 

ومن بين الاقتراحات الاستغناء عن موظفي الدولة الذين لا يعملون، الجمارك، تعين الهيئة الناظمة للاتصالات وللكهرباء وإدارة شركات دولية، وشركات محلية للقطاعات المنتجة وكل الاتصالات، المرفأ، كازينو لبنان، الميدل ايست لتتحول إلى شركات مساهمة.

 

وفي مسألة قيام جبهة سياسية معارضة تضم «القوات» و«المستقبل» والاشتراكي، أوحى جعجع ان الحريري وجنبلاط لا يريدان الذهاب إلى مثل هذه الجبهة، معتبراً ان هناك تفاهماً مع الحريري على المسائل الاستراتيجية والعامة لكننا لسنا متفقين بعد على كيفية إدارة الدولة.

 

تحرك الحراك

وسط هذه الأجواء، استعاد الحراك الشعبي تحركه في الشارع رفضاً للسياسات المالية الحالية لمصرف لبنان، وتعبيراً عن عدم الثقة الحكومة. ونظمت مجموعات من الحراك مساء أمس اعتصاماً امام مبنى المصرف المركزي في شارع الحمراء، بالتزامن مع اجتماع كان يعقده الحاكم رياض سلامة مع جمعية المصارف. وردَّد المتظاهرون هتافات ضد السياسات المالية، وارتفاع سعر صرف الدولار الذي تجاوز أمس سقف الـ2500 ليرة للدولار، ودعوا المواطنين إلى النزول للشارع رفضاً لعمليات التجويع القائمة.

 

وانتقل المتظاهرون من امام المدخل الرئيسي للمصرف إلى الباحة الخلفية لجهة الوردية، فلحقت بهم قوة من فرقة مكافحة الشغب إلى الباحة خشية القيام بمحاولات تسلل إلى الداخل، لكن الشباب تابعوا سيرهم في اتجاه شارع الحمراء الرئيسي، منددين بحاكم المركزي وجمعية المصارف، من دون تسجيل إشكالات، لكن غرفة التحكم المروري أفادت ليلاً عن قطع السير على تقاطع برج الغزال باتجاه جسر الرينغ، قبل إعادة فتحه لاحقاً تضامناً مع حراك طرابلس، وقد يكون له علاقة باحالة الناشط ربيع الزين على جنايات جبل لبنان بجرم الحريق العمد للمصارف، واعتباره متوارياً عن الأنظار، مع رفض قاضي التحقيق في جبل لبنان بسّام الحاج استرداد مذكرة التوقيف الغيابية في حقه.

 

وفي طرابلس، قطع متظاهرون طريق البحصاص عند مدخل المدينة الجنوبي بالحجارة والعوائق لبعض الوقت، على اثر وفاة الناشط أحمد توفيق الملقب بـ«علوش» متأثراً بجروح اصيب بها في تشرين الثاني الماضي، خلال الحوادث التي وقعت امام مكتب التيار الوطني الحر في شارع الجميزات. ونفذ المحتجون تظاهرة جابت شوارع المدينة ورددوا هتافات أكدت الاستمرار في الانتفاضة حتى تحرير البلد من الفساد. واعتبر الوزير السابق اللواء أشرف ريفي وفاة علوش بأنه الشهيد الثالث لثورة 17 تشرين، مؤكداً أن الثورة مستمرة.

 

البناء

لاريجاني يعرض استعداد إيران لمساعدة لبنان… والأسد يؤكد على التحرير الكامل

عودة التصعيد إلى الشارع… والتيار ينضمّ الخميس أمام مصرف لبنان

بعثة الصندوق تبدأ الخميس استشاريّاً… ودياب يغامر منفرداً بهيكلة الدين

 

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في سورية لا يزال الحدث الإقليميّ الأبرز، حيث الانتصارات المفاجئة بسرعتها وحجمها ودرجة التخطيط المرافقة لها التي حققها الجيش السوري، بقيت ترسم المشهد الإقليمي. ففي سورية لا يزال الكل المشتبك موجوداً، من التركي والأميركي والإسرائيلي، إلى روسيا وإيران وحزب الله وسائر قوى المقاومة، ويبقى الجيش السوري الرقم الصعب للمعادلة، مدعوماً من حلفائه بقوة لم يضعها الخصوم في حسابهم، وجاءت الانتصارات التي تحققت بحجمها ونوعيتها لتعكس حقيقتين: الأولى درجة الاستعداد لدى قوى المعسكرين المتقابلين للذهاب حتى النهاية في المواجهة، والثانية منسوب المعنويات الذي يقاتل من خلاله كل من الفريقين، فبدت الكفّة راجحة بقوة تعكسها طريقة الانتصارات المحققة ومن ورائها درجة تماسك وجهوزية كل من الحلفين للمواجهة. ونجح محور المقاومة مدعوماً من روسيا بتظهير بأسه الذي جسّده الجيش السوري ومعه القوات الرديفة وفي طليعتها حزب الله، وجاء كلام الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد بالمناسبة ليرسم السقف السياسي لهذه المواجهة بإعلانه مواصلة المعركة حتى تحرير كامل التراب السوري، من دون أي مساومة على وحدة وسيادة سورية.

 

المشهد السوري الذي عكس تماسك وتفوّق محور المقاومة، حمله رئيس مجلس النواب الإيراني علي لاريجاني إلى بيروت بعدما التقى الرئيس السوري بشار الأسد واطلع منه على آخر التطورات السورية سياسياً وعسكرياً، وناقش مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هذه التطوّرات، وأبرز ما قاله لاريجاني كركن من أركان النظام في الجمهورية الإسلامية في إيران، هو أن الدولة الإيرانيّة مستعدّة لتقديم كل الدعم للحكومة اللبنانية، خصوصاً في مجال التبادل التجاري وما يعنيه من قدرة إيران على شراء المنتوجات الزراعية والصناعية اللبنانية، وبيع المشتقات النفطية والكهرباء للبنان. وعلقت مصادر متابعة على عروض لاريجاني بالقول إن لا مبرر لقلق من عقوبات أميركية على لبنان في حال قام بشراء المشتقات النفطية، خصوصاً الفيول اللازم للكهرباء والبنزين والمازوت، مع تسهيلات بالدفع والأسعار، واستعداد لتأمين حاجة لبنان من الكهرباء عبر خطوط النقل القائمة بين إيران والعراق وسورية والاستعداد لتطويرها وزيادة قدراتها، فقد سبق وأن منحت واشنطن للعراق استثناء من العقوبات عن شرائه الغاز والكهرباء من إيران ولا يمكنها أن ترفض طلباً لبنانياً مماثلاً في ظل الأوضاع التي يمر بها لبنان، وإلا فعليها أن تؤمن له البدائل عبر حلفائها الخليجيين الذين يرفضون حتى الساعة فتح الباب لرئيس الحكومة حسان دياب، ولم يقُم سفراؤهم بزيارته بعد. ودعت المصادر إلى تقديم لبنان لطلب استثناء للحصول على المشتقات النفطية والكهرباء من إيران مقابل الحصول على عرض بالتأجيل بالسداد لسنة أو سنتين أو أكثر.

 

لبنانياً، لفتت المراقبين عودة التصعيد إلى الشارع في ظل دعوات متعدّدة تعبّر عن تحوّل الحراك إلى شركة مساهمة، يحوز أصحاب النضال المطلبي النسبة الأقل منها، بينما تسعى القوى السياسية لتوظيف عنوان الحراك لخدمة تظهير حضورها السياسي، خصوصاً من الجانب الشمالي، حيث التنافس على أشدّه بين الرئيس سعد الحريري وخصومه، بينما سجّل أمس دخول التيار الوطني الحر على الخط بالإعلان عن عزمه التظاهر أمام مصرف لبنان احتجاجاً على الأموال المهربة، ومطالبة بكشفها، وتنديداً بالتعامل المصرفي مع المودعين.

 

على الصعيد المالي، قالت مصادر حكومية إن بعثة صندوق النقد الدولي الاستشارية تصل الأربعاء لتبدأ اجتماعاتها الرسمية صباح الخميس في السراي الحكومي بمشاركة رئيس الحكومة، وحضور شركتين متخصصتين بالشؤون المالية والقانونية لعقود بيع السندات، بهدف مناقشة خطة إعادة جدولة الديون التي تمثلها سندات الخزينة التي يحملها لبنانيون وغير لبنانيين والتي تديرها عملياً شركات لا يزيد عددها عن عدد أصابع اليد الواحدة يترتب على التفاوض معها حسم مصير أغلب الدين العام بكل استحقاقاته، حيث يتطلع رئيس الحكومة للوصول إلى جدولة تتيح للبنان الحصول على سنوات سماح تتراوح بين سنتين وثلاث دون استحقاقات سداد، يتم خلالها إنهاء أزمة الكهرباء من جهة، وتخفيض الفوائد من جهة موازية، ومنح الإصلاحات المالية والاقتصادية فرصة تحقيق أهدافها. وقالت مصادر مالية إن رئيس الحكومة يحمل منفرداً مشروع الهيكلة في ظل معارضة حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، وسائر دعاة السداد الكامل للمستحقات، وفي ظل انتظار رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي لنتائج مفاوضات دياب والخطة التي سيحملها إلى اجتماع ثانٍ في بعبدا على غرار اجتماع الأسبوع الماضي يقرّ الخطة، وسواء أكانت مرتكزة على الهيكلة أم الدمج بين خيار الهيكلة ودفع بعض المستحقات.

 

وأشار لاريجاني في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الإيرانية في بيروت، الى ان “لبنان يمر بمرحلة حساسة، ونحن نأمل أن تتمكن الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب أن تتخطى الصعوبات كافة، ونحن على كامل استعداد للتعاون مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة”. وقال: “نحن لا نخفي دعمنا للمقاومة، وبحثنا اليوم كل مجالات الدعم للبنان، خلال لقاء المسؤولين، الصناعيّة والاقتصاديّة والزراعيّة”.

 

وتعليقاً على الزيارة اعتبر وزير الخارجية الأسبق وسفير لبنان السابق في طهران عدنان منصور لـ”البناء” أن “الزيارة أكدت على عمق العلاقة الثنائية بين إيران ولبنان وحجم اهتمام إيران بأوضاع دول المنطقة ودعم أنظمتها الوطنية في العراق وسورية ولبنان وحركات المقاومة في مواجهة المشاريع الأميركية الإسرائيلية والعدوان الإرهابي”.

 

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية، بحسب منصور، لـ”كونها جاءت في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان على المستويات المالية والاقتصادية والأمنية في الشارع”، ودعا لبنان لأن “يتلقف إعلان لاريجاني دعم لبنان لا سيما أن الحكومات الماضية لم تتلقف العروض الإيرانية في العام 2012 في كافة المجالات العلمية لا سيما حل أزمة الكهرباء ومن دون مقابل، لكن الكيديات السياسية لبعض الأطراف الداخليّة حال دون استفادة لبنان منها، الأمر الذي فاقم العجز الكهربائي في الخزينة وراكم الديون”.

 

وأبدى منصور استخفافه من الأصوات الداخليّة التي تتكلم بلغة التهويل من أن الزيارة الإيرانية أو قبول المساعدات الإيرانية سيؤثر على علاقات لبنان مع أميركا والدول الخليجية ومدى استجابتهم لدعم لبنان، متسائلاً: “وهل هناك دولة تحترم نفسها تقبل أن تضع هذه الدول فيتو على تعامل لبنان مع إيران؟ وهل تحوّلت الدول الخليجية الى مندوب سامٍ على لبنان لكي تشترط ممَن تقبل الحكومة المساعدات؟ مضيفاً من حق لبنان أن يقيم علاقات تعاون مع كل الدول بمن فيهم إيران ودول الخليج أيضاً”.

 

وأشارت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى أن “استمرار الرهان على الدعم الأميركي والخليجي سيزيد من عمق الأزمة، لأن الغرب ومعظم دول الخليج لم تدعم لبنان حتى الآن، ولن تدعمه من دون شروط مالية واقتصادية كفرض ضرائب جديدة وتقليل مستوى الخدمات وشروط سياسية تتعلق بالعلاقة بين الدولة والمقاومة وعلاقة لبنان بسورية وإيران والنفط والغاز والتوطين. وهذا ما حذر منه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير. وهذه الشروط لا يمكن للبنان القبول بها. فلماذا تضييع الوقت بالرهان والاعتماد على الدعم الغربي الخليجي؟ هذا الواقع بحسب منصور يجب أن يشكل حافزاً للحكومة الجديدة لطرق أبواب أخرى للمساعدة قبل فوات الأوان”.

 

وكان لاريجاني استهلّ جولته من بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية ونقل المسؤول الإيراني إليه رسالة من نظيره الإيراني حسن روحاني، تناولت العلاقات اللبنانية – الإيرانية وسبل تطويرها وتجديد الدعوة الإيرانية لعون إلى زيارة طهران.

 

وردّ عون مرحّبا بلاريجاني وحمّله تحياته لنظيره روحاني وتمنياته للشعب الإيراني الصديق بالخير ودوام الاستقرار والنجاح. كما تطرق البحث الى اوضاع النازحين السوريين في لبنان وضرورة عودتهم الى بلادهم، بعدما عاد الاستقرار والامن الى معظم المناطق السورية.

 

كما التقى لاريجاني في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال أمام ضيفه: “في الوحدة قوة ولا خيار أمام اللبنانيين وأمام شعوب المنطقة والأمتين العربية والإسلامية سوى الاحتكام الى منطق الوحدة والتلاقي والحوار”. كما التقى رئيس الحكومة حسان دياب. واستعرض مع السيد حسن نصر الله في حضور السفير الإيراني محمد جلال فيروز نيا، آخر الأوضاع في المنطقة، والتطورات الجارية وسبل مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

 

في غضون ذلك، بقيت الهموم الاقتصادية والمالية والمعيشية محل اهتمام اللبنانيين، وسط ترقب وحذر إزاء تعامل لبنان مع استحقاق الديون المستحقة في آذار المقبل، وسط معلومات عن وصول وفد من صندوق النقد الدولي الى بيروت مساء اليوم على أن يبدأ اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين الخميس المقبل.

 

وتكثّفت الاجتماعات في السرايا الحكومية قبيل وصول الوفد، في محاولة للتوصل الى رؤية واضحة وموحّدة لملف الديون، واجتمع دياب بعيداً عن الإعلام مع وفد البنك الدولي، ولفتت المعلومات الى أن “الاجتماعات المالية أمس، دارت حول موضوع الكهرباء وموضوع المخصّصات المالية، حيث ناقش وفد البنك الدولي خطة الكهرباء التي أدرجت في البيان الوزاري مع وزير الطاقة ريمون عجر»، واشارت المعلومات الى ضرورة وقف الهدر في ملف الكهرباء واعتماد معالجة دقيقة لهذا الملف، وخطة سريعة، ومعرفة كيفية الخروج من هذه الأزمة بالحلول الفضلى.

 

وقالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، إن لبنان بحاجة لإصلاحات هيكلية عاجلة وعميقة. وأضافت أن الصندوق سيرسل فريقاً فنياً صغيراً «ليعطي توصية تشخيصية بخصوص ما يمكن اتخاذه من إجراءات»، لكن اتخاذ القرارات بيد لبنان.

 

وعلى الرغم من أن دور صندوق النقد يقتصر على المشورة التقنية إلا أن المخاوف تتزايد مما يُخفيه من شروط وطلبات في اطار الاستشارة، وما اذا كان ذلك مقدمة لطلب الدعم المالي. ورأت أوساط مطلعة لـ»البناء» الى أن «وصفات صندوق النقد الدولي هي تمهيد لاستدراج لبنان للرضوخ لشرط الصندوق مقابل شروط سياسية ومالية».

 

إلا أن مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير اوضحت لـ»البناء أن «الحكومة أمام خيارات عدة بشأن استحقاق اليوروبوندز منها الدفع المنظم أي التفاهم مع الجهات الدائنة حول إعادة البرمجة، او الدفع وفق المواعيد المحددة سابقاً»، لافتة الى أن «صندوق النقد سيقدّم اقتراحاً، وبناء عليه ستتخذ الحكومة القرار المناسب، الذي يحمي البلد، دون ان يعني ذلك الالتزام بما سيقوله الصندوق».

 

وشددت على ان «بيع سندات اليوروبوندز تشبه عملية الاحتيال، وهذا ما يجب التوقف عنده بجدية ومسؤولية». مضيفة أنه «لا يمكن معالجة ملف الديون وإن اختار لبنان إعادة جدولة الدين دون معالجة ملف الكهرباء الذي يرتّب على الخزينة 2 مليار دولار سنوياً».

 

وفيما يستمر حاكم البنك المركزي على موقفه بضرورة سداد الديون مدعوماً من جمعية المصارف واعتماد سياسة التهويل والتخويف بالإفلاس والانهيار إذا تخلّف لبنان عن السداد مقابل التوجّه الرئاسي والحكومي لتجميد السداد والبحث عن بديل، عادت التحركات الاحتجاجية الى الواجهة ضد سياسات المصرف، والبارز إعلان التيار الوطني الحر النزول الى الشارع والتظاهر أمام المصرف المركزي في الحمرا الخميس المقبل، رفضاً لسياسة سلامة المشبوهة والمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة والمحوّلة الى الخارج، وشهدت باحة المصرف أمس تظاهرة حاشدة جابت شارع الحمرا الرئيسي بمواكبة أمنية رفضاً لسياسات سلامة ولم يسجل أي اشتباك مع القوى الأمنية.

 

وفيما سجّل سعر صرف الدولار أمس، رقماً قياسياً منذ بداية الأزمة حيث بلغ 2400 ليرة لبنانية للشراء والبيع وسط صمت حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، عادت أزمة المحروقات الى الواجهة مع إعلان نقيب أصحاب المحطات سامي البركس اللجوء الى إعلان الإضراب أو التسعير يوم الجمعة إن لم يأخذ مجلس الوزراء قراراً في جلسته الخميس المقبل.

 

المصدر: صحف